سلامة المنهج 4 /رسالة من شباب التيار السلفي الجهادي – السلط


سلامة المنهج 4

رسالة من شباب التيار السلفي الجهادي – السلط

إنَّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، ثم أما بعد:

بعد التطورات الأخيرة التي مرت بالتيار السلفي الجهادي في الأردن المتمثلة بقيام مجموعة من أبناء هذا التيار بتأسيس ما يسمى ” مجلس الشورى ” , و بعد مشاورة الإخوة في مدينة السلط , كان لا بد من هذه الرسالة .

قال الله تعالى : ” إنما المؤمنون إخوة ” .

و عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» .

و قال عمر بن المهاجر : قال لي عمر بن عبد العزيز : ” إذا رأيتني قد حدت عن الحق فخذ بثيابي و هزني , و قل : ما لك يا عمر ؟؟ ” .

و قال أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ” رحم الله من أهدى إلينا عيوبنا ” .

فيا إخوة التوحيد ,من باب حرصنا على سلامتكم و سلامتنا و سلامة منهجنا , نقول لكم مستعينين بالله أن تشكيل مجلس شورى يمثل التيار السلفي الجهادي في الأردن خطوة نعتقد أنها جاءت في و قت غير مناسب , و أنه قد رافق تأسيس المجلس بعض المخالفات من باب السياسة الشرعية , نجملها في الآتي :

1- في ظل حكم الطواغيت و الدساتير و القوانين الوضعية لا يمكن لأبناء هذا التيار المبارك العمل بهذا الشكل إلا باحد أمرين , أولهما : إما أن يكون هذا العمل مرضياً عنه منل قبل النظام , وهذا بلا شك سقوط من المنهج إلى الهاوية .

ثانيهما : أو أن يكون مخالفاً لشرعة الطاغوت , و هذا الأمر سيترتب عليه مفاسد شرعية عظيمة كالملاحقة و الأسر .

2- طريقة تشكيل المجلس كانت بشكل أقرب ما يكون لطريقة الإختيار في دين الديموقراطية ” الكفري ” . حيث قام كل المجتمعون بإنتخاب 10 أشخاص ليمثلوا مجلس الشورى , وهذه الطريقة مخالفة لمنهج أهل السنة و الجماعة , حيث أن الإختيار و الإنتخاب لا يكون إلا لأهل الحل و العقد و ليس لعامة المسلمين, فمنهم الثقات و منهم المجروحين .

3- الشريحة الموجودة في اجتماع الضليل لا تمثل كافة أبناء التيار , بل من المجتمعين من اعترض على غياب بعض الإخوة , و منهم من رفض هذا المشروع .

و بناءاً على ما سبق نقول و بالله التوفيق :

أ- ننصحكم أيها الإخوة بالتراجع عن هذا المشروع لأنه يصب في خانة المفاسد الشرعية و السياسية .

2-ننصحكم بالإلتزام بمنهج الرسول عليه الصلاة و السلام في الدعوة و العمل , فكما أننا مأمورون بإتباعه في العبادات فنحن كذلك مأمورون بإتباعه في طريقة دعوته , و خير ما ننصح أنفسنا و إياكم بقراءته كتاب ” معالم في الطريق ” للشهيد كما نحسبه سيد قطب رحمه الله .

3- نبرأ إلى الله تعالى من كل منهج أو طريقة تخالف شرع الله و سنة نبيه في الدعوة و العمل . و نحن ” شباب التيار السلفي الجهادي في السلط ” لا نرى طريقة للتغيير إلا ما كان عليه الرسول عليه الصلاة و السلام و صحابته رضوان الله عليهم , و هي الدعوة إلى الله عز و جل و الصبر على أذاها , و الهجرة إلى الله و رسوله , و الجهاد في سبيل الله لاقامة شرع الله و تعبيد العباد لرب العباد .

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الإِسْلاَمِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»أخرجه البخاري في صحيحه .

وفي النهاية لا بد لنا من ذكر بعض إخواننا الذين سبقونا على هذا الدرب ليكونوا نوراً يضيئ لنا الطريق , فهذا شيخنا أمير الإستشهاديين الذباح أبو مصعب الزرقاوي – تقبله الله في الشهداء – يرد يد المرتد المجرم علي برجاق ” مدير مكافحة الإرهاب في المخابرات الأردنية ” التي امتدت لتصافحه بعدما أوقفته الأجهزة الأمنية و منعته من السفر , على الرغم من أنه في أمس الحاجة للتخلص منهم في يوم مغادرته إلى باكستان , لكنه أبى حتى أن يضع يده في يد ذلك المجرم , مع أن مصافحة الكفار جائزة . فكان درساً لنا بأن من أراد نصرة الله بإخلاص فليس بحاجة للتملق لأمثال هؤلاء .

و موقفه رحمه الله في السجن عندما زارهم وزير الداخلية فأبى أن يعطي الدنية في دينه على الرغم من كونه مأسوراً ضعيفاً , إلا أنه كان قويا بدينه و عقيدته و منهجه , فقال له – بتصرف – : ” نحن لا نطلب منكم عفواً , نحن لا نطلب العفو إلا من الله , و لا تخرجوا و تكذبوا على ألسنتا أننا طلبنا منكم العفو ” .

و لا ننسى الشيخ البطل رائد خريسات ” أبو عبد الرحمن الشامي ” – تقبله الله في الشهداء – الذي عندما تكلم و حرض على الجهاد نفر إلى الجهاد , و سطر ملاحماً لا تنسى فى ساحات الجهاد .

و غيرهم الكثير ممن عاشرناهم و عرفناهم الذين لم يداهنوا و لم يداروا أعداء الله يوما من الأيام و لم يجالسوا المرتدين , بل كانوا من الأمارين بالمعروف و الناهين عن المنكر و هؤلاء إن ذكروا ذكر الجهاد و ذكر الرجال رحمهم الله تعالى و أسكنهم الفردوس الأعلى و ألحقنا بهم في ركب الشهداء .

** و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

إخوانكم

شباب التيار السلفي الجهادي – السلط

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s