حاكم المطيري واجتماع السلفية الجهادية في الضليل | بقلم ،، الشيخ / عمر مهدي زيدان


حاكم المطيري واجتماع السلفية الجهادية في الضليل | بقلم ،، الشيخ / عمر مهدي زيدان

بقلم ،، الشيخ / عمر مهدي زيدان – حفظه الله

( أبو المنذر المهدي)

للتحميل
http://www.umahtoday.net/upload_file/2576371333838572.pdf

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وبعد:
فإن الأمة لا زالت تتعرض للطعنات تلو الطعنات ، فتارة بأيدي أعدائها وتارة بأيدي من ينتسبون إلى هذه الأمة ، فخلف الشعارات يلهث الكثير وتعلو الأصوات وتبح الحناجر ، وخلف الشعارات يتستر المتسلقون والمنافقون والمارقون ، فاصبحت هذه الشعارات حصان طروادة الذي تُفتح به القلوب ، وتستغل به الشعوب ، ويا للأمة المسكينة التي أصبحت كفأر التجار بأيدي أعدائها ، فتارة يجربون عليها الشيوعية فتسيطر وتؤثر عليها فترة من الزمن ، فإن بليت ومل منها الناس جربوا عليها القومية ، فإن ملها الناس وعانوا من نير ظلمها وجربوتها جربوا عليها الديمقراطية ، ووعدوها بالحرية والعدالة ، فإذا تفطَّن الناس لزيف الديمقراطية وطالبوا بالإسلام أتوا لهم بإسلام في بوتقة علمانية يخدم أهداف اليهودية والنصرانية العالمية ، تحت ما يسمى بالإسلام المعتدل ، في مقابل ما يسمى بالإسلام المتطرف ، ولكي تمرر هذه المؤامرة على المسلمين ، أوجدوا تيارات تحت مسميات إسلامية رنانة طنانة ، ومن هذه الأحزاب ؛ ما يسمى بتيار الأمة الذي أَتى بأشياء ما سبقه بها أحد من الأولين ولا الآخرين ، فجمع من الضلال ما جمع ، حتى أنه طرح نفسه بديلا لجميع الحركات الإسلامية الموجودة على الساحة ، سواء الحركات السلمية منها أو الحركات الجهادية ، ولم يكتف بذلك بل اتهم الجميع بالفشل ، والخطير في الموضوع ؛ أنه حزب ليبرالي في ثوب إسلامي ، لم يترك مصطلحا من مصطلحات الديمقراطية العلمانية إلا وتبناه ، وحاول أن يصوغه بصياغة إسلامية ، تخدع كل من ليس عنده خلفية عقائدية صحيحة ، ولن نطيل في المقدمة خشية الملل ، لكن سنذكر بادىء ذي بدىء النشرة التعريفية لتيار الأمة ؛ لبيان عقائده الفاسدة واللبيب بالإشارة يفهم ، ثم نذكر بعد ذلك كلامه في الرسالة الرابعة ؛ المسماة بأصول العقيدة السياسية ” الأمة مصدر السلطة ” لكي نرد عليه ونفند مزاعمه ، والذي دعانا للرد عليه ؛ أن بعض الناس افتتن بما في هذه الرسالة ، من جواز الانتخاب على مبدأ الأكثرية ، كما حصل في منطقة الضليل في الأردن ، وتقوَّل قي ذلك من تقوَّل ، واجترىء على الفتيا من اجترىء ، فكان لزاما أن ننبه ونبين حقيقة هذه المسألة ؛ التي افتتن بها بعض الناس ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه ، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ” رواه مسلم ، رقم 2674.

نشرة تعريفية عن حزب الأمة : – من موقع الحزب على النت –
حزب الأمة حزب سياسي سلمي،وهو أول حزب سياسي في الكويت والخليج العربي،تم الإعلان عن تأسيسه بتاريخ 29يناير سنة 2005م في الكويت،وهو يمثل جبهة عريضة من التيار المحافظ،ويؤمن الحزب بأن الأمة هي مصدر السلطة،وأن اختيار السلطة يتم عن طريق الانتخاب الحر،كما يؤمن الحزب بالتعددية السياسية، وبالتداول السلمي للسلطة،وبمبدأ الفصل بين السلطات،واستقلال السلطة التشريعية،والسلطة القضائية،والمحافظة على الحريات بما في ذلك حرية التجمع،وحرية الصحافة،وحرية قيام الأحزاب السياسية،والنقابات المهنية،والجمعيات الخيرية،وكل مؤسسات المجتمع المدني،ويرفض الحزب كل أشكال الاستبداد السياسي وصوره،كما يؤمن الحزب بحق كل إنسان بالعدل والحرية والمساواة،دون أي تمييز عنصري أو طبقي أو طائفي أو قومي أو بسبب الجنس أو اللون ،ويؤكد الحزب في مبادئه على وجوب احترام حقوق الإنسان وحريته،السياسية والدينية والفكرية والمهنية والاقتصادية،كما يؤكد الحزب على حق الأمة في المحافظة على ثرواتها،وحقها في استثمارها،وتوزيعها توزيعا عادلا،وحقها في تنمية مواردها،ويؤمن حزب الأمة بضرورة التعاون الإيجابي مع شعوب العالم بما يحقق العدل والأمن والسلام العالمي،وبضرورة التواصل الثقافي بين شعوب العالم،والاستفادة من إنجازات الحضارة الإنسانية في جميع مجالات الحياة والإسهام في تطويرها،ويرفض الحزب كل صور الاستعمار العسكري والسياسي والاقتصادي والثقافي،ويؤمن بضرورة حوار الحضارات وتواصلها فيما بينها لما فيه مصلحة وخير الإنسانية كافة.
إن حزب الأمة بمبادئه وأهدافه هو مشروع المستقبل لشعوب المنطقة التي تتطلع إلى الحرية والوحدة والاستقلال بعيدا عن كافة مظاهر الاستعمار الأجنبي ليكون لها دور في حماية أمنها وتأمين مصالحها ومصالح العالم الضرورية في هذه المنطقة الحيوية.
وحزب الأمة إذ يعمل على تحقيق أهدافه بالطرق السلمية والقانونية ليمد يده لكل المنظمات الدولية والأحزاب السياسية التي تؤمن بحق الشعوب بالحرية والعدل والمساواة للتواصل معها والاستفادة من خبراتها وتجاربها بما يحقق المصلحة للجميع.

قال حاكم المطيري وحزبه:
يؤمن الحزب بأن الأمة هي مصدر السلطات وان اختيار السلطة يتم عن طريق الانتخاب الحر وبالتداول السلمي للسلطة وقال في الرسالة الرابعة : أصول العقيدة السياسية الأصل الأول (( الإسلام دين ودولة والأمة مصدر السلطة والشريعة مصدر التشريع )) ثم قال:
كما في هذا المبدأ تأكيد على أن (الأمة مصدر السلطة ) وهو أصل من أصول الخطاب السياسي الإسلامي القرآني والنبوي والراشدي كما قال تعالى 😦 وأمرهم شورى بينهم ) فالأمة هي التي تختار الإمام والسلطة بالشورى والرضا – فهذه الدولة والخلافة – التي هي ضرورة شرعية وعقلية لقيام الإسلام وظهور الأحكام – دولة مدنية تحكم فيها الأمة نفسها ولا يحكمها غيرها فلا تخضع لسلطان الملوك كما هو الشأن في دولة قيصر وكسرى ولا سلطان رجال الدين كما هو الشأن في الدولة الدينية الثيوقراطية فقد أبطل الإسلام ربوبية كل بشر( ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) فالمسلمون جميعا سواء وأمرهم شورى بينهم وهم مصدر السلطة فالخليفة من اختاروه والأمير من أمروه كما قال عمر ” لا إمارة إلا عن شورى المسلمين ” وقال :” الإمارة شورى بين المسلمين ” .
الرد على هذا الكلام من وجهين :
أولا : خطورة الطرح الذي يطرحه هذا التيار وذلك بمحاولة إصباغ الشرعية على المصطلحات السياسية للديمقراطية الحديثة والاستدلال لها بأدلة من القرآن والسنة حتى تسوغ وتسوق على الناس وكأنها شرعية قد أمر الله بها ورسوله ،كقوله (( الأمة مصدر السلطات )) في مقابل الشورى ، والتعددية في مقابل منا أمير ومنكم أمير ووجود أكثر من صالح للخلافة ، والأكثرية في مقابل أهل الحل والعقد والدولة المدنية في مقابل الخلافة الراشدة والمظاهرات في مقابل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتداول السلمي للسلطة في مقابل تعدد الصالحين لمنصب الإمارة وحرية قيام الأحزاب السياسية في مقابل تعدد المدارس الفقهية والمذاهب إلى سلسلة يطول ذكرها
قال ابن القيم :
” إن باب الحيل المحرمة مداره على تسمية الشيء بغير اسمه وعلى تغيير صورته مع بقاء الحقيقة ومعلوم أن تلك المفاسد تابعة لحقائقها لا تزول بتبدل أسمائها وتغير صورتها فتغيير صورة المحرمات وأسماؤها مع بقاء مقاصدها وحقائقها زيادة في المفسدة التي حرمت لأجلها مع تضمنه لمخادعة الله تعالى ورسوله ونسبة المكر والخداع والغش والنفاق إلى شرعه ودينه وأنه يحرم الشئ لمفسدة ويبيحه لأعظم منها ولهذا قال أيوب السختياني :
يخادعون الله كأنما يخادعون الصبيان لو أتو الأمر على وجهه كان أهون
وقال شيخ الإسلام ص 110 : (وقد يكون في كلام الله ورسوله عبارة لها معنى صحيح لكن بعض الناس يفهم من تلك غير مراد الله ورسوله وهذا يرد عليه فهمه ) وقال أيضا صفحة 243 😦 ومن لم يعرف لغة الصحابة التي كانوا يتخاطبون بها ويخاطبهم بها النبي عليه الصلاة والسلام وعادتهم في الكلام وإلا حرف الكلم عن مواضعه فإن كثيرا من الناس ينشأ على اصطلاح قومه وعادتهم في الألفاظ ثم يجد تلك الألفاظ في كلام الله ورسوله أو الصحابة فيظن أن مراد الله أو رسوله أو الصحابة بتلك الألفاظ ما يريده بذلك أهل عادته واصطلاحه ويكون مراد الله ورسوله والصحابة خلاف ذلك .
وهذا واقع لطوائف من الناس من أهل الكلام والفقه والنحو والعامة وغيرهم وآخرون يتعمدون وضع ألفاظ الأنبياء وأتباعهم على معاني أخر مخالفة لمعانيهم ثم ينطقون بتلك الألفاظ مريدين بها ما يعنونه هم ويقولون إنا موافقون للأنبياء وهذا موجود في كلام كثير من الملاحدة المتفلسفة والإسماعيلية ومن ضاهاهم من ملاحدة المتكلمة والمتصوفة “.
وإذا عقلت ما نقلته لك علمت أن هؤلاء القوم يريدون أن يسلخوا الدين من أسماءه ومعانيه ويلبسوه كل مصطلحات الديمقراطية العفنة فالحذر الحذر .
ثانيا : زعمُ الكاتب أن الأمة هي مصدر السلطات ؛ أي أنها هي التي تختار الإمام والسلطة بالشورى والرضا زعمٌ غير صحيح ، فمسألة اختيار الخليفة مصدرها الشرع وليس الأمة ، فالأمة يجب عليها أن ترضى بما رضيه الله ورسوله لها لقوله تعالى :” وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ” الأحزاب ،آية 36 ، وقال تعالى 😦 فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) النساء ، آية 65،فمسألة تنصيب ولا أقول اختيار الخليفة مسألة شرعية بحتة تخضع لشروط وأركان ذكرها الشرع وفصلها أيما تفصيل وهي طريقة تخالف النظام الديمقراطي القائم على أساس أن يستمد الحاكم سلطته من الشعب فالأمة في النظام الديمقراطي هي مصدر السلطات والشعب هو الذي يأتي بالحاكم وهو الذي يعزله ، فالحاكم في النظام الديمقراطي هو الذي يحكم باسم الشعب وهذا هو أساس العقد في الديمقراطية بين الشعب والحاكم .
أما في الإسلام فالشعب ليس مصدر السلطات فاختيار الخليفة والإمام خاضع لشروط مخصوصة ليست متوفرة في كل واحد ،وأساس العقدفي الإسلام هو أن يحكم الخليفة بشرع الله ،فالخليفة قائم على تنفيذ شريعة الله وحراستها لذلك لا يجوز للناس عزله ما دام يحكمهم بكتاب الله لقوله صلى الله عليه وسلم : ” من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ” رواه مسلم ، رقم 1851، فشتان ما بين هذا العقد وذاك العقد .
كذلك كلام حاكم المطيري أن الأمة هي التي تختار الإمام والسلطة بالشورى والرضا ، كلام خطير فاختيار الحاكم عند المطيري قد عرفنا بأنه عن طريق الأكثرية لكن قوله ؛ السلطة بالشورى والرضا قصده بالسلطة هل هو الإمام أم نظام الحكم ، الواضح أنه نظام الحكم وليس الإمام ؛لأن حزب الأمة خاض انتخابات عام 2008 في خمس دوائر بـــ 12 مرشح ، والكل يعلم أن وظيفة النواب هي التشريع ، وذلك باعتراف المطيري نفسه ؛ لصحيفة الأنباء ، حيث قال بالنص : وتبقى البرامج التي تطرحها القوى السياسية أيام الانتخابات ، عبارة عن فقاعات في الهواء ؛ لأن من يقوم بالتنفيذ غير من يقوم (بالتشريع) ، وقال : لا يمكن الحديث عن إصلاح سياسي دون تعددية وتداول سلمي للحكومة البرلمانية المنتخبة ، فقوله : أن الأمة هي مصدر السلطة معاناه أن الأمة مصدر التشريع التشريع ، إذ أن أي قرار في البرلمان يحتاج لرأي الأكثرية ليصبح تشريعا نافذا ، ومنه تعلم أن حاكم المطيري لبَّس على الناس بقوله : الشريعة مصدر التشريع ، فهو كلام للتسويق وذرٌ للرماد في العيون ، وتلبيس على جهلة الناس .
وعليه ؛ فالكلام على أن مصير الحاكم معلق بأيدي الناس هو كلام مخالف للشرع وللواقع ، فالشرع قبل أن يُنظر في رضا الناس شرط شروطا في الذي يحق له أن يتقلد هذا المنصب الخطير الذي لا يجوز لأي شخص أن يتقلده خلافا للديمقراطية الأكثرية وإلاهية الجماهير التي لا تفرق بين الصالح والطالح وإليك بعض هذه الشروط:
1- الإسلام
2- القرشية لقوله عليه الصلاة والسلام 😦 الأئمة من قريش ) ، صحيح الجامع ، رقم 2757
3- الذكورة لقول النبي عليه الصلاة والسلام 😦 لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ) رواه البخاري ، رقم 7099
4- الحرية وغيرها من الشروط التي جمعها الإمام السفاريني في قوله :
وشرطه الإسلام والحريــــة ………….. عدالة سمع مع الدريــة
وأن يكون من قريش عالما ………….. مكلفا ذا خبرة وحاكما
ثالثا : لم يجعل الشرع تنصيب الخليفة للأكثرية وإنما جعله بأحد أربعة أشياء :
1- النص من رسول الله عليه الصلاة والسلام قال بعض العلماء 😦 إن إمامة أبي بكر رضي الله عنه من هذا القبيل لأن تقديم النبي صلى الله عليه وسلم له في إمامة الصلاة وهي أهم شيء فيه إشارة إلى التقديم للإمامة الكبرى وهو ظاهر
2- أن يعهد إليه الخليفة الذي قبله كما وقع من أبي بكر لعمر رضي الله عنهما ومن هذا القبيل جعل عمر رضي الله عنه الخلافة شورى بين ستة من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام مات وهو راض عنهم وبعضهم سمى الاستخلاف بأنه نص قال الإمام السفاريني : بأن بعهد الإمام إلى إنسان ينص عليه بعده ولا يحتاج بذلك إلى موافقة أهل الحل والعقد كما عهد أبو بكر الصديق بالخلافة إلى عمر الفاروق رضي الله عنهما .
3- اتفاق أهل الحل والعقد على بيعته
فهذه ثلاثة طرق ينصب فيها الخليفة ليس فيها أن الأمة مصدر السلطات فلماذا التلبيس على الناس والكذب على دين الله !!!

قال حاكم المطيري:
(وقد أدرك الصحابة أهمية الشورى في سياسة شؤون الأمة ولم يختلفوا في أن الأمر شورى وأن الأمة هي صاحبة الحق في اختيار السلطة وأول الأمور وأهمها أمر الإمامة واختيار الخليفة ولهذا قال عمر وهو على فراش الموت لعبد الله بن عباس: ” اعقل عني ثلاثا : الإمارة شورى بين المسلمين”
وقد بلغ عمر في آخر حجة وهو بمنى أن رجلا قال :” لو مات عمر بايعت فلانا فو الله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة فتمت ” فقال عمر رضي الله عنه : ” إني- إن شاء الله- لقائم العشية بالناس فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم ” ثم لما وصل المدينة قام في أول جمعة فخطب خطبته المشهورة في شأن خلافة أبي بكر ثم قال:” من بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا ”
وفي رواية :” لا بيعة له ولا لمن بايعه ”
أي لا بيعة لمن بايع رجلا دون شورى المسلمين ورضاهم لكونها حق من حقوقهم يحرم اغتصابه .
وهذه الخطبة من أشهر خطب عمر وأصحها وقد كانت بمحضر من الصحابة رضي اله عنهم فكان إجماعا منهم على أن حق اختيار الإمام هو للأمة وأنه يحرم غصبها على هذا الحق وأن من بايع رجلا دون شورى المسلمين فقد عرض نفسه للقتل.
وقال عمر للستة :” من تأمر منكم على غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه.
وفي لفظ :” إنه لا خلافة إلا عن مشورة ”
الرد على هذا الكلام:
أولا : نحن لا نختلف معك يا حاكم على أن أمر المسلمين شورى بينهم لقوله تعالى:” وأمرهم شورى بينهم ” لكن مسمى الشورى وأهل الشورى لا يعني الأكثرية التي تلبس بها على الناس فالشورى عندك تساوي الديمقراطية وهي حكم الشعب أي الأكثرية أما في الإسلام فهي لأهلها من المسلمين ذوي الاختصاص والعلم ، أما كيفية الترجيح فليست خاضعة لمبدأ الأكثرية كحل وحيد ومبدئي ، حيث أن حاكم المطيري أراد من طرحه هذا ، أن يثبت نظريته المبنية على أن الأمة هي مصدر السلطات ليتوافق مع مصطلحات الديمقراطية وتناسى أن هنالك أمور مقدمة على الأكثرية كوجود نص ودليل عند أحد الطرفين أو كان هنالك فاضل بين أحد الطرفين كقول عمر لابنه عبد الله بن عمر في شأن الستة الذين استخلفهم من بعده إن تساوى في العدد ثلاثة على رأي وثلاثة على رأي ولم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر أن يقدم من معه عبد الرحمن بن عوف وذلك لفضله ، والذي فعله حاكم المطيري أن جعل الأكثرية فقط وليس غيرها هي معيار الترجيح في الشورى، وكعادته يطرح في نهاية كل بحث بعض القضايا ، ليخرج من أي مأزق ويقول قصدت كذا ، لكن قصده يتوضح بمنهجه على أرض الواقع كما ذكرنا آنفا ،مستشهدا بقضايا لها ظروفها الخاصة .
ثانيا : ليس هنالك اتفاق بين فقهاء الأمة على أن الشورى ملزمة بل الذي عليه كثير من الفقهاء أنها غير ملزمة ونحن لسنا بصدد ترجيح هذا الرأي أو ذاك بل المراد من ذلك أن الأكثرية ليست عقيدة كما أصل وعنون حاكم المطيري الرسالة الرابعة باسم ” أصول العقيدة السياسية ” : الأمة مصدر السلطة بل هي عقيدة عنده وعند أمثاله . ونحن من ذلك براء.
ثالثا: خلط حاكم المطيري بين الشورى والبيعة ولا أدري أبقصد أم بجهل فالشورى تتم عن طريق أهل الفضل والعلم ولا يشترط فيهم الشوكة والقوة أما البيعة فهي تبتدأ بأهل الحل والعقد وهم أهل الشوكة وتنتهي ببيعة عوام المسلمين وأهل الشوكة إذا لم يبايعوا الإمام فلا تتم له بيعة فهم أوتاده وجنوده وهم الذين يستطيع الإمام أن ينفذ أحكام الله من خلالهم والبيعة يجب دخول المسلمين جميعا فيها وهي تتم بأحد طريقتين :
إما بالرضا والقبول أو بالسيف والقهر ، لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب عنق المخالف ، ولذلك لا يشترط مبايعة جميع الناس ابتداء بدليل أن أبا بكر لم ينتظر حتى يأتيه الناس جميعا وكذلك عمر وكذلك علي رضي الله عنهم جميعا بل إن عليا رضي الله عنه قاتل أهل الشام الذين رفضوا بيعته برضاهم وحاول قهرهم بالسيف ليدخلوا في طاعته ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخوارج ” تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق ” رواه مسلم ، رقم 1064 ، ومعلوم ما هو الحق الذي كان يطلبه علي رضي الله عنه وهو دخول الناس في إمرته سواء بالرضا والبيعة أو بالقهر والسيف ومعلوم أن أهل الشام لم يكن عددهم بالقليل فلا اعتبار بالعدد في الإمارة إنما الاعتبار بأهل الحل والعقد وهم أهل الشوكة كما ذكرنا وعليه تعلم أن تنصيب الخليفة يتم عبر مراحل أولها توفر الشروط الشرعية التي ذكرنا بعضها كالإسلام والقرشية والعدالة والذكورة والقدرة وغيرها من الشروط .
ثانيها : يتم تنصيب الخليفة بأحد ثلاثة طرق : 1- عن طريق النص 2- الاستخلاف بأن يعهد إليه الخليفة الذي قبله 3- بمبايعة أهل الحل والعقد جميعا وهم أهل الشوكة ، ولا اعتبار برضى الناس في صحة عقد الخلافة فمن لم يبايع برضاه بايع قهرا بالسيف .
قال حاكم المطيري:
( ولوضوح هذا المبدأ وأنه لا سلطة وإمامة إلا بعد عقد البيعة لها من الأمة بادر الصحابة رضي الله عنهم لعقدها عند استخلاف الخليفة الأول فلم يصبح أبو بكر خليفة إلا بعد عقد البيعة له ولم يكن لديه من السلطة أو القوة ما يستطيع به أن يمارس صلاحيته كخليفة للمسلمين إلا بموجب هذا العقد الذي تم برضا الصحابة جميعا :أهل الحل والعقد منهم في سقيفة بني ساعدة وعامة الصحابة في البيعة العامة في المسجد .
ولولا أهمية هذا العقد وضرورته لما أشغل الصحابة أنفسهم به عن دفن رسول الله ولما كان هناك داع أن يعقدها كل من حضر في السقيفة والمسجد لولا ضرورتها وكذلك لم يصبح عمر خليفة للمسلمين بعد عقد البيعة له بعد وفاة أبي بكر برضا من الصحابة –رضي الله عنهم – ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
((ولو قدر أن عمر وطائفة معه بايعوه وامتنع الصحابة عن البيعة لم يصر بذلك إماما وإنما صار أبو بكر إماما بمبايعة جمهور الصحابة الذين هم أهل القدرة والشوكة ))
وقال أيضا:
((وكذلك عمر لما عهد إليه أبو بكر إنما صار إماما لما بايعوه وأطاعوه ولو قدر أنهم لم ينفذوا عهد أبي بكر ولم يبايعوه لم يصير إماما )).
وهذا يؤكد أن عهد أبي بكر لعمر كان مجرد ترشيح يحق للأمة قبوله وإقراره أو رده ورفضه وأن الجمهور -وهم الأكثرية – هم الذين يرجحون كفة الاختيار عند اختلاف الأمة وعدم اتفاقها على رأي في موضوع اختيار الإمام والسلطة التي تمثلهم وكيلا عنهم .
وكذلك عثمان لم يصبح إماما وخليفة بمجرد ترشيح عمر له في الستة ولا برضا الخمسة الآخرين به وإنما صار خليفة للمسلمين بعد أن عقدها الصحابة له في المسجد بالبيعة العامة.
كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية :” عثمان لم يصر إماما باختيار بعضهم بل بمبايعة الناس له وجميع المسلمين بايعوا عثمان لم يتخلف عن بيعته أحد”.
وكذلك الخليفة الراشد علي رضي الله عنه لم يصبح خليفة إلا بعد عقد البيعة له والمعهود إليه من قبل الإمام لا يكون إماما بمجرد العهد إليه بعد وفاة الأول بل لا يكون إماما إلا بعقد البيعة له من الأمة كما قال أبو يعلى الحنبلي:”الإمامة لا تنعقد للمعهود إليه بنفس العهد وإنما تنعقد بعقد المسلمين”.
وقال أيضا 😦 عهده إلى غيره ليس بعقد للإمامة )
فهو ترشيح يتوقف على عقد الأمة له بعد ذلك.
وعقد البيعة كسائر العقود يشترط فيه ما يشترط فيها من حيث الجملة وهو أشبه العقود بعقد الوكالة حيث الأمة هي الأصل ومن تختاره إماما لها هو الوكيل عنها في القيام بما اوجب الله على المسلمين القيام به من إقامة العدل والحقوق والحدود والمصالح التي يقوم بها الإمام نيابة عن الأمة بموجب عقد البيعة.
الرد على هذا الكلام:
حاول أيضا حاكم المطيري التلبيس على عامة المسلمين بهذه العبارات بأنه لا سلطة ولا إمامة إلا بعد عقد البيعة متناسيا الاستخلاف والنص وغيرها ومتناسيا أيضا الشروط التي يجب أن تتوفر في الإمام ولبيان هذه المسالة نذكر عدة نقاط وهي:
أولا : أن العبادات والبيوع والعقود مكونة من أركان وشروط وخذ مثالا على ذلك الصلاة التي هي عبارة عن أقوال وأفعال مخصوصة تبتدئ بالتكبير وتنتهي بالتسليم فهذه هي حقيقتها وماهيتها الاجتماعية التكبير والركوع والسجود وقراءة الفاتحة الخ .. فقولنا مثلا إن الصلاة لا تنعقد إلا بقراءة الفاتحة قول صحيح لكن ليس معنى ذلك أن الصلاة هي قراءة الفاتحة فهنا إغفال لباقي الأركان وعليه يفهم انه لا بد من الإتيان بباقي الأركان وكذلك لو قلنا أن الصلاة لا تنعقد إلا بالوضوء فلا يعني ذلك أن الوضوء هو الصلاة ولا يفهم أن من توضأ فقد صلى لكن الذي يجب فهمه انه يجب على المكلف أن يأتي بالشروط كاملة مع الأركان كامله ويفهم أن من أخل بشرط واحد بطلت صلاته كقوله صلى الله عليه وسلم 😦 لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) رواه البخاري ، رقم 756، وهذه المسألة يعلمها صغار طلبة العلم قبل كبارهم وهي حقيقة الشرطية وحقيقة الركنية ولا بأس بتعليم هؤلاء القوم حقيقة الركن وحقيقة الشرط .
فالركن كما عرفه الأصوليون : هو ما يلزم من عدمه عدم الحكم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته وهو احد أجزاء الماهية .
أما الشرط فنفس التعريف : هو ما يلزم من عدمه عدم الحكم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته وخرج عن الماهية .
قال صاحب المراقي:
والركن جزء الذات والشرط خرج ……. وصيغة دليلها في المنتهج
إذا علمت ذلك علمت حقيقة تلبيس حاكم المطيري وجعله الإمامة هي البيعة متناسيا الشروط والأركان التي ذكرناها أنفا وان البيعة جزء من الإمامة الشرعية .
ثانيا : ليس هنالك اتفاق بين فقهاء الملة على أن البيعة شرطها أن تنعقد من أهل الحل والعقد والاختيار بل الإمامة تصح شرعا بالاستخلاف وحده كما نص على ذلك كثير من الفقهاء قال الماوردي :أما انعقاد الإمامة بعهد من قبله فهو مما انعقد الإجماع على جوازه ووقع الاتفاق على صحته وجاز أن ينفرد بعقد البيعة له وبتفويض العهد إليه وان لم يستشر به احد من أهل الاختيار.
قال الإمام السفاريني :ويثبت نصبه أي الإمام الأعظم بالنص من الإمام على استخلاف واحد من أهلها بان يعهد الإمام إلى إنسان ينص عليه بعد . ولا يحتاج في ذلك إلى موافقة أهل الحل والعقد، صفحة 422
ثالثا: هنالك فرق بين الإمامة الشرعية مجتمعة الشروط والأركان والواجبات وبين الإمامة المنعقدة على ارض الواقع بأهل القدرة والشوكة فانعقادها لا يعني أنها جاءت عن طريق شرعي يوضحه رد شيخ الإسلام ابن تيمية على من زعم من الرافضة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نص على خلافة علي رضي الله عنه وأن باقي الصحابة لم ينفذوا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله :” والثاني انه متى صار إماما فذلك بمبايعة أهل القدرة له وكذلك عمر لما عهد إليه أبو بكر إنما صار إماما لما بايعوه وأطاعوه ولو قدر أنهم لم ينفذوا عهد أبي بكر ولم يبايعوه لم يصر إماما سواء كان ذلك جائزا أو غير جائز”
فالحل والحرمة متعلق بالأفعال وأما نفس الولاية والسلطان فهو عبارة عن القدرة الحاصلة ثم قد تحصل على وجه يحبه الله ورسوله كسلطان الخلفاء الراشدين وقد تحصل على وجه فيه معصية كسلطان الظالمين.وقال :”بل الإمامة عندهم تثبت بموافقة أهل الشوكة عليها ولا يصير الرجل إماما حتى يوافقه أهل الشوكة عليها الذين يحصل بطاعتهم له مقصود الإمامة فان المقصود من الإمامة إنما يحصل بالقدرة والسلطان فإذا بويع بيعة حصلت بها القدرة والسلطان صار إماما .وقال :” فمن قال انه يصير إماما بموافقة واحد أو اثنين أو أربعة وليسوا هم ذوي القدرة والشوكة فقد غلط كما أن من ظن إن تخلف الواحد أو الاثنين والعشرة يضره فقد غلط (يفهم من كلامه أن العبرة بانعقاد الإمامة ليست بالعدد وإنما بقدرة وشوكة من بايعه )وقال رحمه الله :”ولو قدر أن بعض الناس كان كارها للبيعة لم يقدح ذلك في مقصودها فان نفس الاستحقاق لها “أي لأبي بكر ” ثابت بالأدلة الشرعية الدالة على انه أحقهم بها ومع قيام الأدلة الشرعية لا يضر من خالفها (قصده من ناحية الحل والحرمة ) ونفس حصولها ووجودها ثابت بحصول القدرة والسلطان بمطاوعة ذوي الشوكة (قصده من ناحية انعقاد الإمامة بغض النظر عن الحل والحرمة ) . قال الجويني في غياث الأمم صفحة 98 ” وان بايع رجل واحد كثير الأتباع والأشياع مطاع في قومه وكانت بيعته تفيد ما اشرنا إليه (أي الشوكة والقوة) انعقدت الإمامة” ، وقال في غياث الأمم صفحة 149 :”ولكن قد تقدم أن الإمامة لا تنعقد باختيارنا إلا بعقد من يستعقب عقده منعة وشوكة للإمام المعقود له بحيث لا تبعد من الإمام أن يصادم بها من نابذه وناوأه ويقارع من خالفه وعاداه”.وقال:”ولكن إذا اتفق تقديم المفضول واختياره مع منعة تتحصل من مشايعة أشياع ومتابعة أتباع فقد نفذت الإمامة نفوذا لا يدرأ”وقال الإمام أحمد:”ومن غلب عليه بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين فلا يحل لأحد يؤمن بالله يبيت ولا يراه إماما براً كان أو فاجرا”-سفاريني ص423-.مما سبق يتبين لك أن العبرة بالقدرة والشوكة في وجود السلطان فلا سلطان بغير قدرة وشوكة وليست العبرة بجماهير الناس الذين لا حول لهم ولا قوة.
رابعا:ليس هنالك تلازم بين البيعة والرضا فالبيعة كما قلنا سابقا يدخل فيها الناس بأحد أمرين إما بالرضا وإما بالقهر والإجبار فالتلبيس على الناس أن البيعة هي الإمامة أو أن البيعة هي الرضا كلام غير صحيح وقد فصل هذا المقام شيخ الإسلام بن تيمية في منهاج السنة في رده على الروافض في المجلد السابع .
خامسا:ظهر مما سبق أن الرضا بالأمير ليس شرطا في صحة الإمارة إنما هو واجب من واجباتها ولو كان شرطا لما صححها أهل العلم للإمام المتغلب ونحن بهذا نقول لأن الرضا بالإمام واجب من واجبات شرعية الأمير وتخلفه لا يقدح في صحة العقد ولذلك عقد كثير من علماء الأصول والفقه في كتبهم فصولا في الكلام على الشروط التي تقدح في أصل العقد والشروط التي لا تقدح في أصل العقد وكذلك انقلاب المكروهات والمحرمات إلى واجبات كالنذر فإنه في أصله مكروه فإذا نذر الناذر وجب عليه الوفاء بما نذر وكذلك إمامة المفضول بالفاضل فإن اقتداء الفاضل بالمفضول يصير واجبا وكذلك ما نحن بصدده من الإمامة والبيعة للإمام المتغلب فإنه وإن جاء إلى السلطان والإمام بطريق محرمة لكن تصير طاعته واجبة لما ذكرنا آنفا عن الأئمة عليهم رحمة الله.
ذكر حاكم المطيري أن تنصيب عثمان بن عفان وأبو بكر رضي الله عنهم أجمعين جاء عن طريق الأكثرية فقال:”وقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية:أن عبد الرحمن بن عوف لما رضي به أهل الشورى الخمسة أن يختار واحدا منهم ثم لما حصل الترشيح بين عثمان وعلي رضي الله عنهما:”نهض عبد الرحمن بن عوف-رضي الله عنه- يستشير الناس فيهما ويجمع رأي المسلمين برأي رؤوس الناس جميعا وأشتاتا مثنى وفرادى سرا وجهرا حتى خلص إلى النساء في خدورهن وحتى سأل الولدان في المكاتب وحتى سأل من يرد من الركبان والأعراب إلى المدينة وفي مدة ثلاث أيام بلياليهن”
وما كان عبد الرحمن ليجتهد في سؤال الناس كل هذا الجهد لولا أنه حق من حقوقهم يحرم الافتئات عليهم فيه أو مصادرته عليهم أو اغتصابهم إياه.
وقد اجمع الصحابة على هذا الأصل ولم ينكره أحد منهم وقد كانت بيعة أبي بكر في السقيفة برضا الصحابة كما في صحيح البخاري حيث بايعه عمر ثم المهاجرون ثم الأنصار في سقيفة بني ساعدة ثم باقي المسلمين في المسجد.
وكذا كانت بيعة عمر برضا جميع الصحابة-رضي الله عنهم-وبعد استشارتهم كما في ثقات ابن حبان:”دعا أبو بكر نفرا من المهاجرين والأنصار يستشيرهم في عمر”.
وهكذا كانت بيعة عثمان حيث بايعه عبد الرحمن بن عوف ثم المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون وقد قال عبد الرحمن بن عوف لعلي بن أبي طالب:”إني قد نظرت في أمر الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلا”.
قال بن حجر:”وسكوت من حضر من أهل الشورى والمهاجرين والأنصار وأمراء الأجناد دليل على تصديقهم عبد الرحمن فيما قال وعلى الرضا بعثمان”.
فقد جعل عبد الرحمن بن عوف اختيار الناس حجةعثمان: ترجيح بين المرشحين للخلافة وهما عثمان وعلي.
وقد قال علي-رضي الله عنه- للصحابة بعد قتل عثمان :”إن بيعتي لا تكون إلا عن رضا المسلمين” فلما دخل المسجد دخل المهاجرون والأنصار فبايعوه ثم بايعه الناس.

الرد على حاكم المطيري :
ليس في الذي ذكره المطيري أي دليل للذي احتج له وزعمه ، بل إن الذي ذكره حجة عليه لعدة وجوه :
أولا : لأن عمر بن الخطاب لم يجعل الأمر للأمة لتختار من تشاء وإنما جعله في ستة مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راض عنهم فجاز لعوام الناس أن يرجحوا بين الأكفاء لا أن يختاروا غير الستة وهذا الفعل يدخل تحت قاعدة :يجوز بالتبعية ما لا يجوز بالأصالة وذلك كقتل نساء المشركين وذراريهم في حالة التبييت مع أنه لا يجوز تقصدهم ابتدءا فجاز قتلهم بالتبعية لا بالأصالة وكذلك إمامة الناس بالصلاة لا يجوز أن يقدم الأقدم سناً ابتداء بل يجب أن يقدم الأقرأ لكتاب الله لقوله صلى الله عليه وسلم:”يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا بالسنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا.”.رواه مسلم، رقم 673 .
إذا فالنص جاء بترتيب الأولويات لكن أراد حاكم المطيري أن يلبس على العوام بذكره حادثة طواف عبد الرحمن بن عوف على الناس يستشيرهم في عثمان وعلي- رضي الله عنهم أجمعين- وهي قصة صحيحة لكن ليس معناها أنه استشارهم ابتداء إنما معناه أنه جعلهم يختارون بين الأكفاء الذين اجتمعت فيهم كل الشروط وهذه الطريقة ليست لازمة بل لو قرع بينهم لجاز لكنه رأى أن هذا هو الأفضل والأطيب للنفوس وبه نقول أما أن يجعل الاختيار للناس ابتداء فهذه مخاطرة لا يقر بها الشرع بخلاف ما لو كان المعهود إليهم بالخلافة أكفاء ولذلك ارجع الله الأمر بادئ ذي بدء إلى أهل الشورى من أهل العلم فقال تعالى:(وإذا جاءهم أمر من الأمن أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) النساء ، آية 83 ، وقال تعالى: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)الزمر ،آية 9.
ثانيا:البيعة بيعتان، بيعة خاصة ؛ “وهي التي تأخذ من أهل الحل والعقد وهم أهل الشوكة والقوة”، وبيعة عامة؛ وهي تؤخذ من عوام الناس وهذا الذي حصل مع أبو بكر وعمر وعثمان وعلي –رضي الله عنهم أجمعين- حيث بايعهم أهل الشوكة والقدرة أولا ،ثم تتابع الناس بعد ذلك ببيعتهم ولو قدر أن أهل الشوكة بايعوا وحدهم أبو بكر وعمر وعثمان-رضي الله عنهم أجمعين-ولم يبايعهم باقي الناس لقاتلهم ابو بكر وعمر – رضي الله عنهم – ولأرغموهم على البيعة كما فعل علي رضي الله عنه مع أهل الشام.
ثالثا:احتجاجه بسقيفة بني ساعدة وما أدراك ما سقيفة بني ساعدة فإنه احتجاج عليه وليس له ووالله لولا أن كثيرا من الجهال انخدعوا به وبباطله لما رددت عليه وبالذات في هذه الشبهة إذ أن أي إنسان يقرأ السيرة يعلم أن الذي فصل الخلاف في سقيفة بني ساعدة هو الحديث الذي احتج به أبو بكر-رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:”الأئمة من قريش”فأذعن الجميع لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ممتثلين قوله جل وعلا :”وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا” الأحزاب، آية 36، ولقوله جل وعلا:”فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجد في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما” النساء ، آية 65 ،فسلم الجميع للنص وبايعوا أبو بكر رضي الله عنه ولو لم يأت أبو بكر بهذا النص الشرعي لما انتهى الخلاف بهذه الطريقة والله اعلم ، وليس هذا الحديث نصا في أبي بكر ولكنه نص في أن الإمامة في قريش ولما كان أبو بكر القرشي الوحيد المرشح لمنصب الخلافة أذعن الجميع، ومنه يعلم أن أبا بكر رضي الله عنه وصل للخلافة عن طريق الدليل الشرعي وأن الجميع وليس الأكثرية رضوا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” الأئمة من قريش ” إيمانا وإذعانا وانقيادا ، قال الإمام الجويني في غياث الأمم ص75-76 :ولما اجتمع صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم السقيفة لتقديم زعيم وتعيين خليفة وتفرقت الآراء وتشتت الأهواء وكشرت عن أنيابها الداهية الدهياء وغشي المسلمون المعضلة الزباء وامتدت إلى الشقاق الأعناق وتخازرت الآماق واشرأب النفاق وجحظت نحو ارتقاب تقطع الأسباب الأحداق وتقلقلت لمثار الفتن في أغمادها البيض الرقاق وتناوش الأوس والخزرج وأعضل المدخل المخرج واعتاص المسلك والمدرك والمنهج حتى ذكر لأمر الإمرة سعد بن عبادة وباح بتنصيبه من أراده وما كانت تفقأت بيضة مضر ولا درت عليه من محض قريش درر فنفرت النفوس الأبية ولم يكن نصبه قضية مرضية فاقنع وكفى في انسلاله عن المنصب الذي تشوق إليه قول المصطفى وهو قوله:”قَدْموا قرشيا ولا تَقَدَّموها” وقوله:”الأئمة من قريش”. فلم يبدي ناصبوه لما ظهر المنهاج وبهر الحجاج خلافا وآثروا إذعانا للحق وائتلافا” ، ولن أطيل في الرد على حاكم فكلامه ضلال في ضلال ، ووالله لولا خشية الإطالة لذكرت كلام أئمة كثر ، ولكن في هذا القدر كفاية لمن أراد الله له الهداية .
وبعد فقد تفاجأ الكثير مما حصل في اجتماع منطقة الضليل حيث تم انتخاب عشرة أشخاص سماهم البعض مجلس شورى وبعضهم مجلس إصلاح وبعضهم أي من المرشحين قال سمهم مجلس شاي ، فلا تهم التسمية عند هؤلاء القوم المهم أن ينصب هذا العدد المطلوب وهذه طامة الطوام فالقوم لا يعلمون أن المسميات لها أحكامها وشروطها وأركانها وأن الألفاظ وضعت لتدل على معانٍ يتصورها السامع بمجرد سماعها فأهل الشورى غير أهل الحل والعقد كما ذكرنا آنفا ، وإذا كانت البدايات فاسدة كانت النهايات أسوأ ومن حسنت بدايته حسنت نهايته لكن المتتبع للوضع منذ سنوات ولا أقول منذ أشهر يعلم أن هنالك مؤامرة تحاك لهذه الدعوة تسير بخطى محكمة علمها من علمها وجهلها من جهلها سواء طبقت بعلم من يطبقها أو بغير علمه وَنَفْيُ البعض عِلْمهم بذلك لا ينفي هذه الحقيقة فالشمس لا تغطى بغربال،قال تعالى:”فإنها لا تعمى أبصار ولكن تعمى قلوب التي في الصدور” الحج ،آية 46.
وهل يصح في الأذهان شيء….إن احتاج النهار إلى دليل
وخطوة الألف الميل تبدأ بخطوة واحدة قال تعالى:”يا أيها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان” النور ،آية 21 ،وقال تعالى “سنستدرجهم من حيث لا يعلمون”الأعراف ،آية182، وقال تعالى :”ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا”المائدة،آية41، فليس هنالك ميزان حساس يملكه المرء إذا وكله الله إلى نفسه وأعمى بصيرته.
إذا لم يكن من الله عون للفتى……فأول ما يقضي عليه اجتهاده
روى الدارمي بسند جيد عن عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمى قال سمعت أبي يحدث عن أبيه قال:كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة فإذا مشى مشينا معه إلى المسجد فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال : أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا فجلس معنا حتى خرج فلما خرج قمنا إليه جميعا فقال له أبو موسى:يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته ولم أرَ والحمد لله إلا خيرا قال فما هو؟فقال:إن عشت فستراه،قال:رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصى فيقول:كبروا مائة فيكبرون مائة فيقول:هللوا مائة فيهللون مائة ويقول:سبحوا مائة فيسبحون مائة.قال:فماذا قلت لهم؟قال:ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك أو انتظار أمرك،قال:أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم ألا يضيع من حسناتهم،ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال:ما هذا الذي أراكم تصنعون؟قالوا:يا أبا عبد الرحمن حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح.قال:فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء ويحكم أمة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون وهذه ثيابه لم تبل وآنيته لم تكسر والذي نفسي بيده إنكم على ملة هي أهدى من ملة محمد أو مفتتحو باب ضلالة.قالوا:والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير.قال:وكم من مريد للخير لن يصيبه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوما يقرؤن القران لا يجاوز تراقيهم وأيم الله ما ادري لعل أكثرهم منكم ثم تولى عنهم فقال عمرو بن سلمة:رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج”السلسلة الصحيحة،رقم 11/5
إذا الفتن تبتدئ صغيرة ثم تنتهي بصاحبها إلى الضلال والمؤمن المعتصم بالله يرى الفتنة وهي مقبلة فيفر منها فراره من الأسد ولا يرعى حول الحمى وما ذلك إلا خوفا على دينه.قال الحسن:”إن هذه الفتنة إذا أقبلت عرفها كل عالم وإذا أدبرت عرفها كل جاهل” وعن أيوب السختياني قال:كان الحسن يبصر من الفتنة إذا أقبلت كما نبصر نحن منها إذا أدبرت”وأنا وكثير من الأخوة حذرنا كثيراً من هذه الفتنة وإلى الله المشتكى ولم يعد هنالك مجال للسكوت،قال تعالى:”واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب”الأنفال ،آية25 ،فيا أهل السنة والجماعة يا أهل التوحيد البصيرة البصيرة ..الحذر الحذر .. والزموا السنة والجماعة .. إياكم وبنيات الهوى .. أنا أعلم أن فيكم خيرا كثيرا وأعلم أن أكثركم كاره بل مشكك بما يحصل فأفعال القوم تخالف أقوالهم وبين الأفعال والأقوال كثير من التناقضات وإن للناس أبصار وبصائر ولم تعد تنطلي اعتذارت القوم على كثير من الموحدين بل إن القوم إذا نصحوا فإنهم لا يردون ردا علميا متزنا بل أصبحت لغتهم لغة السوقة كقول بعضهم لناصحيهم:”عملاء وخفافيش الليل ومأجورين ورانديين”إلى غيرذلك من الألفاظ البذيئة التي لا تليق بمسلم أن يتكلم بها فضلا عن داعية بل إنهم جعلوا ناصحيهم إما عملاء أو جبناء ومع ذلك نقول للناصحين إياكم والتجريح واستعلوا بإيمانكم ولا تردوا السيئة بالسيئة فقدوتنا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث القائل:”اللهم اهد قومي فإنهم لا يعملون”. قال تعالى:”واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور”لقمان،آية17.
وكما قلت فإن المتابع للأوضاع يرى أن ما يحصل منذ سنوات إنما يحصل بشكل متسلسل وبخطى ثابتة لا ينكره كل ذي لب وحس سليم والقوم دأبهم الدائم اتهام ناصحيهم بالكذب وتكذيبهم بل وتكذيب الصحف التي تنقل عنهم تصريحاتهم إذا ما وجودا معارضة وأنا لا أدري من خولهم أن يتكلموا باسم هذه الدعوة وباسم هذا التيار ومن هذه الأمور التي صرحوا بها في الصحف ثم كذبوها وزعموا أنها من وحي قلم الصحفي أنهم سينشئون مجلس للشورى ولجان مالية ورعاية شؤون للأفراد نعم كذَّبوا الجميع بل بكلمات مرئية ثم بعد ذلك يتفاجئ الجميع أن وحي قلم الصحفي كان صادقا أكثر منهم فاجتمع القوم وذكروا أن لهم ستة أشهر وهم يحضرون لهذا الموضوع فبالله عليكم من نصدق الصحف التي يجلبونها أم نصدقهم.ولمثل هؤلاء نقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:”إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا”رواه مسلم ، رقم 2607.
ومن الجمل الطريفة لجان مينو:”ونحن لو بحثنا الوقائع بشيء من الإنتباه وجدنا أنفسنا نغرق في بحر لا نهاية له من العمليات التي يبدوا في ظاهرها وكأنها عمليات عادية ولكنها في واقع الأمر سلسلة مفصلة الحلقات من المكائد والدسائس”.
إن الذي حصل في منطقة الضْليْل كان انتخابا للأشخاص على مبدأ الأكثرية وليس على مبدأ الأفضلية بل إن من المضحكات المبكيات أن أحد الفائزين باقتراع الأكثرية حصل على حوالي خمسة وأربعين صوتا وهو غير معروف عند أكثرهم وليس له تاريخ في هذه الدعوة والذين يعرفونه يجرحون في عدالته بينما يحصل أحد المعروفين عند الجميع قريب العشرين صوتا فبالله عليكم أليس هذا هو رأي الأكثرية الذي يقلب الموازين وحينما روجع أحد الناخبين لما انتخبت فلانا؟ألا تعلم أنه مجروح؟فقال:أنا لا أعرفه لكن فلان من الناس زكاه.فقيل له:أتنتخب شخصا لا تعرفه!!!فلا حول ولا قوة إلا بالله فإنا لله وإنا إليه راجعون، وللعلم فإن هذا الفائز الذي انسحب بعد الاحتجاج عليه ينتمي لجمعية الكتاب والسنة التي تحضر قوائم مرشحيها للانتخابات البرلمانية .
أما دعواهم بأنهم استفتوا أهل العلم فإن هذا الأمر غير صحيح بل إنهم سُأِلوا عن ذلك مباشرة في المجلس هل استفتيتم –الشيخ أبو محمد المقدسي-فك الله أسره؟فرد أحد المرشحين:إنه أسير وأنت تعلم أحكام الأسير وأشار بيده ينفضها.
فدعواهم أن مرجعيتهم في ذلك المقدسي فك الله أسره وأهل الثغور دعوى غير صحيحة بل إن أحد المرشحين زعم بأنه سيكتب في ذلك بحثا يأتي به بأدلة الجواز فصار التقعيد أولا ثم الاستدلال سلوكا لطريقة أهل البدع خلافا لأهل السنة الذين يستدلون أولا ثم يجعلون هواهم تبعا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأنا اختصرت عليهم هذا البحث وبينت أن الذي أصل وفصل في هذا الموضوع هو تيار الأمة وشيخه حاكم المطيري نعم هذه الفتوى أفتى بها حاكم المطيري الذي تتبرؤون منه بألسنتكم ليل نهار هو وحزبه ولكنكم بدأتم تسلكون مسلكه وتأخذون بفتواه علمتم بذلك أم لم تعلموا. وللعلم فلقد تنبه بعض الإخوة الأفاضل من الذين وقعوا في هذه المصيدة الانتخابية ورجعوا الى الحق وتبرأوا مما حصل ونقول للباقين :
توبوا وثوبوا إلى رشدكم ، وإن باب التوبة مفتوح ، ومن الله التوفيق والإرشاد إلى سواء السبيل والحمد لله رب العالمين .
أبو المنذر المهدي

Advertisements

One response to “حاكم المطيري واجتماع السلفية الجهادية في الضليل | بقلم ،، الشيخ / عمر مهدي زيدان

  1. بارك الله في كاتب الموضوع وجزاه الله خير الجزاء ، فقد انتشلني من حفرة الجهل إذ كنت منخدعة ببعض أفكار حاكم المطيري الذي وجدت طرحه مقنعا وموافقا للشرع ظاهريا ولم أدرِ أنه يلبس ضلالاته رداء الشرع مستغلا جهل الكثير من الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    هذا رابط كتاب “إدارة الدولة في الإسلام” لرسالة ماجستير مطابقة نوعا ما بل تكاد تكون نسخة لأفكار حاكم المطيري ،
    http://scholar.najah.edu/ar/content/%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a والكتاب احتفظت به وقرأته وزكيته لأحد الأخوة ليقرأه ويستفيد منه واستغفر الله العظيم من ذلك. وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل من يتعمد أن يُضلل الناس في تغيير وتلبيس المفاهيم التي تجر إلى تغيير شرع الله.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s