هبت رياح التغيير ||||| الكاتب : حامد بن عبد الله العلي


http://www.tawhed.ws/r?i=zxfps5km

هبت رياح التغيير

الكاتب : حامد بن عبد الله العلي

قد بات مقطوعا به، غير مستراب فيه، أن رياح التغيير قادمة لامحالة، فهي كما يقال: مسألة وقت فحسب، مسألة وقت حتى يعود النظام السياسي لهذه الأمة إلى وضعه الصحيح، فلقد استكملت بالظهور أرجاء صورة العودة الإسلامية، ولم يبق إلا تقاربها لتشتبك فتتجلى كاملة.

وقد كانت المؤامرة التي حيكت لإجهاض نهضة الأمة، مرتكزة على قلب المعادلة الأساسية للنظام السياسي الذي جاء به الإسلام، ذلك أن كل نظام سياسي يقوم على ما يلي:

  • آلة الدولة.

  • متطلبات نظام الحكم.

  • أهداف الأمة.

    والوضع الصحيح أن تكون “متطلبات نظام الحكم” هي استعمال “آلة الدولة” في تحقيق “أهداف الأمة”، ولهذا لا يحصل إلا إن كان القائمون على نظام الحكم، هم حملة مشروع الأمة أنفسهم، أولئك الذين لا يرون لوجودهم معنى، سوى أن يحملوا على عاتقهم تحقيق أهدافها.

    ولهذا كان النظام السياسي الإسلامي، قائما على أن يكون الخليفة مبايعا لإقامة الدين والجهاد في سبيله، نائبا عن الأمة في تحقيق أهداف إخراجها للناس؛ {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}.

    وكل الذي فعله المعسكر الصهيوصليبي في أمتنا هو أنه جاء بأنظمة حكم – أو سمح بقيامها أو استمرارها – ووكلها بأن تقوم باستعمال آلة الدولة، لتقويض أهداف الأمة.

    بل جعل نفس وجودها، وحقيقة كيانها، وصيغة نظامها، تقويضا لأهداف الأمة، وقد قامت بذلك طيلة ما مضى كما وكل إليها.

    وقد كان هذا يجري بخفاء تارة، وعلانية تارة، ويسير ببطء نسبي، لكن مع اكتشاف أنه لن يبقى في بقاع الأرض احتياطي من النفط الذي هو عصب الاقتصاد فالهيمنة الغربية، لن يبقى بعد ثلاثين عاما منه شيء إلا في المنطقة من زاخو إلى مضيق هرمز، ومع سرعة النمو الاقتصادي العالمي في ظل العولمة التي تنتشر انتشار النار في الهشيم، والخوف من بروز تكتلات عالمية منافسة.

    لم يعد باستطاعة المعسكر الصيهو/صليبي إلا أن يسارع مجاهرا؛ بضرورة القضاء على الأمّة الإسلاميّة، بأن تقوم أنظمة الحكم المحلية – بأسرع ما يمكنها أن تقوم به – في استعمال كل ما تحت يدها من سلطات، لتقويض عقيدة الأمة وروحها، لإلغاء كل أهداف وجودها، وتحويلها إلى آبار نفط حولها أسواق خاضعة لقوانين منظمة التجارة العالمية، وشيطاناها؛ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وإلى مرتع للصهاينة والحركات التنصيرية والتخريب الثقافي والأخلاقي الغربي.

    وتجوب حول هذه الآبار شعوبٌ مستهلكة، قطعان ترتع، تقودها دول هي حرس لمنتجعات راحة الجيوش الأمريكية المحتلة لمنابع النفط، فتكون مهمة هذه الدول الأولى الحرص على راحة بال “المعاهدين” وضمان تمتّعهم بالهدوء التام في ربوع هذا المنطقة التي هي منبع الإسلام، ومهد حضارته، ريثما يكملون أهدافهم ومشروعهم!

    ولقد صرح الغرب الصليبي أن أهمّ متطلبات نظامه العالمي الجديد، هو أمر واحد محدد للدول العربية والإسلامية؛ “استعلموا آلة دولكم للقضاء على الإسلام، أو نستعمل هيمنتنا على النظام الدولي الجديد للقضاء عليكم”.

    وقد قالها بوش في عبارتين واضحتين:

  • هذه هي حربنا الصليبية قد قامت أوزارها.

  • ومن لم يكن معنا، فهو علينا.

    ثم لم تزل تظهر الخطط إلى العلن، وتتجلى أكثر فأكثر؛ ففرضت الصهيوصليبية أن يكون الشعار العالمي للمرحلة هو؛ “محاربة الإرهاب”، ثم بدأ تصنيف كل موارد قوة المسلمين بأنها موارد إرهاب، وفرض على العالم كله أن يحارب الإسلام تحت هذا الشعار.

    وقد بدأت الحملة بالحركات الجهادية، ثم أدخلت كل أشكال المقاومة الفلسطينية للاحتلال الصهيوني، ثم كل مقاومة لأي احتلال أمريكي مثل أحتلال العراق، ثم كل المنظمات الخيرية الإسلامية حتى الحكومية منها، ثم مناهج التعليم في الدول الإسلامية، ثم منابر الإعلام الإسلامي، ومنها المساجد، ولوحقت حتى صيغ الدعاء في المساجد، وتمت مراقبتها، فالإمام الذي يدعو على المشروع الصهيو/صليبي تتم محاسبته بحزم يليق بخطورة “جرمه”!

    ثم يقتله “الحكماء” لوماً إن هو خالف “ولي أمر الحملة الصهيو/صليية على الإرهاب”، إذ لم يعِ حقا “مصلحة الدعوة”، ولا “فقه المرحلة”، ولا عرف “سماحة الإسلام”، و “فقه الأوليات”… إلخ.

    ثمّ تعدى الأمر إلى فرض الدعاء في الصلوات للمشروع الأمريكي، عبر الدعاء على “الإرهابيين”، بشرط أن لا يشير في دعاءه إلى أن مقصده هم الصهاينة أو الصليبيون، فهم ليسوا “إرهابيين “، بل هم ضحاياه!

    لأن هذا الدعاء مصلحة رآها “ولي الأمر”، لإنقاذ المسلمين من الفتن المدلهمة التي أحاطت بالأمة بسبب ” المتطرفين”، بعد أن كانت الأمة، في حياة العزة، والرفاه، في ظل حكمة ولاة الأمور، أهل العدل، والغيرة على الحرمات، وأهل الجهاد، حماة الثغور!

    ثم صدر مؤخرا قانون أمريكي لملاحقة من يعادي اليهود في العالم، وأدخل فيه من يحارب التطبيع مع الصهاينة، ولهذا فلم يعد يجرؤ “ولاة الأمر” أن يقيموا مؤتمرا يتناول مؤامرات الحرب الصليبية، فضلا عن الحركة الصيهونية، بل المؤتمر الوحيد الذي يسمح لهم فيه هو عن “الإرهاب” فحسب!

    … وقد كان في ظن الصهيو/صليبيين، أنه لن يوقف حملتهم شيء، حتى يتبع المسلمون جميعا ملتهم، وأن احتلال العراق وابتلاعه لن يأخذ منهم أكثر من شهرين، ثم تتساقط المنطقة كلها تحت هيمنتهم، وتفرض الإدارة الأمريكية التغيير كما تريد، تحت جنازير الدبابات، رضي من رضي، وسخط من سخط.

    حتى انبعثت عليهم من حيث لم يحتسبوا، تلك السهام المشبعة بالسمّ الناقع، والموت الباقع، السهام المحمديّة السنيّة من أقواسها الأنبارية الفلوجية، وتلك الأعاصير الشامية المزمجرة، وهاتيك النيران الغاضبة الخليجية النجدية، كأنها أتن مشتعلة، تنفث أوارها من كل صوب، فلما لبثت حتى رعدت رعودا دوت بها أرجاء “البيت الأسود”، فملأته رعبا، وأخذت بروقها ترسل شررا إليه، فاشتعلت النيران بأركانه، وفتكت بجنوده وأعوانه.

    فلولا هذه العصابة المقاتلة التي وثبت لهذا الدين وثبة الليث الهصور، والتي تولاها الله تعالى، إذ تخلها عنها الأقرباء، وحاربها البعداء، تولاها الله تعالى فأيّدها بنصره، وأظهر بها آياته، وثبتها بالحق، لهدمت صروح الإسلام، ودُرست آثاره، ومحيت أمجاده.

    ووالله الذي لا إله إلا هو، الذي رفع السموات بغير عمد، وأنزل الكتاب بالهدى والرشد؛ لن يوقف هذا الزحف الجهادي شيء حتى يعيد المعادلة الإسلامية إلى وضعها الصحيح، فتجعل عصبة الحق؛ “متطلبات نظام الحكم”، استعمال “آلة الدولة”، لتحقيق “أهداف الأمة”، فتسخر قوة الأمة المادية، وروحها المعنوية، وتوجهها الحضاري، وقواها البشرية، نحو أهدافها، عبر نظام سياسي شرعي يوحدها، رجاله هم رجال الإسلام المجاهد، يقوم عليه حملة مشروع الأمة، لا يخضعون، لأهواء الكافرين، ولا ينضوون تحت مواثيق الطواغيت، ولا يردهم عن بلوغ هدف إعلاء كلمة الله تعالى شيء، إلا الموت، والموت طريقهم إلى هدفهم الأسمى.

    وهذا التغيير قريب إن شاء الله تعالى، قريب من حيث لا يحتسب أحد، و الله أعلم.

Advertisements

2 responses to “هبت رياح التغيير ||||| الكاتب : حامد بن عبد الله العلي

  1. الى الاخ ابو مارية :جزاك الله خيرا على اطروحاتك وبحتك الطيب. وهذه فتوى من منبر التوحيد والجهاد حول مسألة الانتخابات وجدتها في منتدى الاسئلة وهذا نصها:
    اخواني الافاضل حفظكم الله ورعاكم سؤالي هو هل يجوز انتخاب مجلس الشورى في الاسلام عن طريق انتخاب الاشخاص بطريقة صناديق الاقتراع مع تعذر وجود امير للجماعة

    وتفصيلا نحن جماعة لا يوجد لنا امير فهل يجوز لنا أن نتخذ مجلس مشورى لنا عن طريق الانتخاب

    مع العلم بأننا لسنا جميعا متكافئون بالخبرة والعلم والسبق في الدعوة والعدالة

    وجزاكم الله خيرا

    السائل: ضياء الدين الشامي

    المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

    اعلم ـ يرعاك الله ـ أن دين الإسلام، دين توحيد، وتسديد، وسياسة شرعية، وعلل مرعية، لحماية الحوزة، والظفر ـ في الآخرة ـ بالفوزة، فالحفاظ على الأصول العظام، وحماية مصالح الأنام ـ الكلية والجزئية ـ ليس لها وجود، في كلّ المواثق والعهود ـ وجودا تحقيقيا، وتأصيلا وفرعيا ـ إلا في الإسلام، دين الرحمة، ودين الملحمة، لأنه قائم على التوحيد، والكفر بالنديد.

    والإسلام ـ من حيث هو دين ـ جاء بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، والإمارة في الإسلام من أوجب الواجب بعد الإيمان بالله، لحماية وتحقيق مصالح العباد، والمحافظة على البلاد، من الأخطار المهدمة ـ خارجية أو داخلية كانت ـ ، لهذا قال علي ـ رضي الله عنه ـ : ((لابد للناس من إمارة برة كانت أو فاجرة)).

    فهذا الواجب عيني، لتتحقق المصلحة الكبرى، وهي توحيد الله، وإزالة كل عدلٍ به. فتوضح أن الأمير واجب الوجود، لتحفظ العهود، وإن تعذر في الشخص، كان في الجماعة الشورية، وإذا أوجب الإسلام هذا، تبيّن أنه وضّحه ودلّ على مسلكه في وجوده لحماية البيضة، والانتخاب بدعة كفرية ـ ليس كلّ من انتخب فهو كافر ـ ، وإنما هي من سنن الكفار، وسنن الكفار فيه ما يذهب الاعتقاد وفيه ما يذهب العلم، وفيه ما يذهب العمل، وفيه ما يذهب السلوك، والانتخاب من هذه الأخيرة ـ التي تضيّع الحقّ، وتزيّن اللفق ـ ، لأن الناس تختلف مداركهم، وفهموهم، ورؤيتهم لمعنى المصلحة والمفسدة بما حبابهم به من علم متفاوت بينهم؛ لهذا قال ـ تعالى ـ : ((أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون)) [القلم: 35، 36]. وقال ـ تعالى ـ : ((أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار)) [ص: 28]. وقال ـ تعالى ـ : ((قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)) [الزمر: 9]. وقال ـ تعالى ـ : ((أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون)) [الجاثية: 21].

    فأنا أدعوك ـ يرعاك الله ـ أن تتدبّر في قوله: ((أفنجعل المسلمين كالمجرمين)). وقوله: ((أم نجعل المتقين كالفجار)). وقوله: ((سواء محياهم ومماتهم)). يتبيّن لك أن الله فرّق بين الصنفين في الحكم الدنيوي والحكم الأخروي، لما لهم من تمايز في تحصيل الخير، وتحقيق صحيح السير، والانتخابات الكفرية ـ العصرية ـ تساوي بين المختلفين في العلم في إبداء الرأي وتحقيق المصلحة، وصحيح المصلحة لا يراها من قلبه يحوم حول الحش، كما يراها من قلبه يحوم حول العرش، والمساواة ـ في إبداء الرأي والمشورة ـ بين هذين المختلفين قدح في الشرع، وتعطيل للأصل والفرع؛ للصفات المختلفة في المختلفين، نعم الكل يتساوون في أداء الحقوق والواجبات، وتحقيق المصالح ودفع المظالم، لكن لا يتساوون في تحقيق الإمارة للقيام بتلك العهدة العينية؛ للاختلاف الموجود فيهم.

    فوجب عليك ـ يرعاك الله ـ ومن معك، أن تقدموا من حباهم المولى ـ سبحانه ـ بالعلم الشرعي، للمجلس الشورى ولا تزاحموهم فيه؛ لتلك الخصلة المتوفرة فيهم، وهؤلاء بدورهم ولوحدهم ـ إن استطاعوا ـ أن ينصبوا عليهم أميرا من خيرتهم فعلوا وسارعوا إليهم، وإن تعذّر ذلك عليهم في الاختيار من هو الأصلح فيهم، فليجعلوا الأمور كلها في المجلس الشورى، ولا يتكون بالبدعة الكفرية وهي: الانتخاب، لأن لا سرّ في اختيار الأفضل، فإذا قدم الأفضل فلخصائصه الموجودة فيه، وليس لمحابات، والبدعة الكفرية تدخل عليها ذلك، ولهذا ترى الكفرة الفجرة في بدعتهم هذه يشرونها بالمال!!

    جزاك الله خيرا على سؤْلك، ونتمى أن نكون أقنعنا علّتك.
    أجابه، عضو اللجنة الشرعية :
    الشيخ أبو العزير عبد الإله الحسني الجزائري

    http://66.45.228.54/FAQ/display_question?qid=4575

  2. الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة

    أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة

    تقدم

    بَرَاءَةُ التيّارُ الجِهَادِي مِنَ الزَّائِغِينَ الأَشْرَار

    بقلم الشيخ
    أَحمَد عَشّوش
    الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد ,
    فلقد اتسع الخرق على الراتق , ففي كل يوم يصرخ في مصر شيطان , فيهذي بما يؤذي , ويهرف بما يخرف , وينادي على سلعته الشيطانية في سوق الغواية والضلالة زاعما أنه من أهل الهدى والإستقامة , وقد علم الله خبث نيته وفساد طويته , وانتهازية مسالكه , فيتلون مع المتلونين ويداهن مع المداهنين ويهتبل الفرص ,فيالبجاحته وسماجة طبعه عندما ينسب نفسه للجهاد ,ويبالغ في وقاحته فيتكلم باسم جماعة الجهاد , والجهاد بريء منه ومن كل شياطين الضلالة ,

    وما ينسب أولئك الأراذل للجهاد إلا لما يعلمونه من فضل الجهاد وهديه وشرفه وكرامته فيتمسحون به ويختفون وراءه لعلمهم أن الجهاد هو التجارة الرابحة والسوق الرائجة , فيلبسون ثوب الجهاد زورا وظلما وبهتانا وما هم بمجاهدين , وما كان لهم أن يكونوا من المجاهدين وأنّى لهم أن يكونوا من المجاهدين .

    فهم من شذاذ الآفاق ممن جمعتهم الأحداث بالمجاهدين في السجون ,وتشهد أقبية السجون بسوء فعالهم وانحدار أخلاقهم , ولقد استوت جماعة الجهاد على سوقها بقيادة الدكتور الفاضل والشيخ المجاهد أيمن الظواهري حفظه الله ورعاه عام 1986 , وتأسست في أرض أفغانستان أرض العزة والكرامة , وكان ذلك استكمالا لمسيرة جهادية منذ الستينات , فقد استمرت إلى أن تم إعلان الإندماج بين جماعة الجهاد المصرية وقاعدة الجهاد ,فصارت تعرف باسم : قاعدة الجهاد , وزال إسم جماعة الجهاد لصالح الإسم الجديد “قاعدة الجهاد”, وهي القائمة الآن بالعمل الجهادي ضد أمريكا ومشروعها الإستعماري , والذي تنفذه بواسطة عملائها من الحكام العرب وغيرهم ,

    فلا يحق لأحد كائنا من كان أن يتكلم باسم جماعة الجهاد أو أن ينتحل صفتها ممن هو ليس من أبنائها فضلا عن أن يكون من قادتها , كما أنه لا يحق لمتراجع أو ساقط لفظته الجماعة وفصلته نتيجة لفحشه وتلونه وسوء فعاله ومباطنته للأجهزة الأمنية أن يتكلم باسم الجماعة أو يدعي أنه من قيادات التيار الجهادي ,

    فلقد لفظهم التيار الجهادي وطرحهم في مزبلة الخونة , فمن أراد أن يتكلم من أولئك الأراذل فليتكلم باسمه وباسم أبيه أو ما كان ينتمي إليه من توجهات أخرى لا علاقة لها بالجهاد لا جماعة ولا تيارا ولا ممارسة , فلقد كثرت الأحاديث من قبل تجار المراجعات بالزور والبهتان ممن ينسبون أنفسهم كذبا وزورا لجماعة الجهاد أو للتيار الجهادي , فنرد هذا الكذب عليهم ونسود وجوههم القبيحة ونفقأ عين بجاحتهم بتاريخهم الملوث القذر الذي مُلئ بالخيانة والإنحناء والتراجعات وإضلال العباد ,

    إنهم فريق احترف التزوير والمغالطة , مع التبجح والسماجة وهم من أرباب السوابق ومن أصحاب التاريخ غير المشرف , وهم جمع من ألوان شتى, فبعضهم لم ينتمِ للجهاد أصلا طرفة عين ,وبعضهم خبث نقّى الله التيار الجهادي من عهره وفجره وبجره , فهم بين العمالة والدياثة يدورون , أشقياء , غير أسوياء , رقعاء , فبعضهم مخنث , وبعضهم مدنس , يجمعهم الجبن , ويفرقهم الطمع , ويشتركون جميعا في الخسة والدناءة ,

    فما ظنك بمن خان الله ورسوله وعباده المؤمنين , ومالأ الكفار والمرتدين , وحارب في صفهم , وصف تحت لوائهم , فلقد كانوا أعين الأمن الساهرة على حماية المشروع الأمني داخل السجون , من توبة ومبادرات , لقد كانوا الأيدي القذرة التي نفذ الأمن بها إراداته , تشهد عليهم مكاتب أمن الدولة , وزنازين التوبة , ومواكب المبادرات , وسجل القاذورات التي مارسوها ضد أبناء التيار الجهادي الشرفاء داخل السجن ,

    إنكم تاريخ أسود فاحش , إنكم مخاز وفضائح تشيب لهولها الأجنة في بطون أمهاتها , كل ذلك مع دناءة نفس وخسة طباع , فكان الواحد منكم يلهث خلف حفنة سكر أو قطعة لحم من زيارات المُعذّبين ,

    أولا تذكرون تسارعكم على لعق أحذية الضباط , حتى كانت تتمثل المهانة في أشباحكم المتسخة الحقيرة الفاقدة لكل حس وشرف ورجولة , وها أنتم اليوم تعاودون الكرة من جديد في حلة جديدة , تناسب المشروع الأمريكي الإستعماري المراد تطبيقه في بلادنا والذي تنفذه أمريكا بأيدي العملاء والأذناب الخونة ,

    فأمريكا إلهكم الجديد الذي تعبدونه مع الحكام العرب وأجهزتهم الأمنية , فلقد أعمى الله بصيرتكم وأضل أبصاركم فاجتمعتم في وكر من أوكار الجاسوسية الأمريكية حيث زين لكم الشيطان وأعوانه من المشبوهين أن تعلنوا عن حزب الرقص الديموقراطي, والذي حاولتم جاهدين إلصاقه بمصطلح الجهاد الشريف , وأنّى لكم أيها الإنتهازيون القساة , فلقد عرفكم الجميع أنكم عملاء بلا قلوب ولا ضمائر ولا أخلاق , وكيف يكون المرشد الذي ينقل عورات إخوانه وأخبارهم للعدو صاحب خلق أو ضمير ,

    لقد تخطيتم الصفاقة والبجاحة فأعلنتم تأييدكم لفلّ من فلول نظام مبارك وركن من أركانه ألا وهو أحمد شفيق , فبان للقاصي والداني أنكم عملاء رقعاء , فإن الأيدي التي ساقتكم إلى الهاوية داخل السجون هي ذاتها التي تحرككم اليوم على مسرح العرائس , وفوق شاشات التلفزة الآثمة , إنها أيدي الأمن التي ساقتكم إلى خيانة الدين ورفاق الدرب والمصير ,

    إن الذي يخون رفاقه خليق أن يخون أمته , وقد فعلتم بتأييدكم من قتل الشباب بغير جريرة ونهب الأموال بغير حق, إنكم تستنسخون نظام مبارك مرة أخرى , غير مبالين بالأمهات والثكالى وآهات اليتامى ودموع الأرامل والشيوخ ,

    إن النفس التي لا تهزها المآسي نفس ماتت فيها معاني الإنسانية , إن أرذل الناس من ماتت فيه كل الفضائل , إن هؤلاء الحمقى كشجرة الذل لا تروى إلا بماء الحرص ولا تنمو إلا في ظلال الجبن ولا تورق إلا بالنفاق , ولا تثمر إلا مع الكفار والإباحيين وأهل الدياثة والنجاسة .

    لقد رأينا هذا الجمع المتراجع الساقط في وحل الخيانة ينشط ليكون أحزابا ويدخل في ولاءات شركية مع الفاسقين والفاسدين بل ومع المرتدين .
    إلا أن اللافت للإنتباه أن الأمن وزع الأدوار على رموز المراجعات وقيادات المبادرات , فجعل قسما من هؤلاء الممثلين الهزليين المتراجعين يقوم بدور العهر السياسي , وعلى المكشوف , فيؤيد أحمد شفيق في صراحة ووضوح , وبجاحة وصفاقة تحسدهم عليها البجاحة والصفاقة ,

    وقسم آخر يعلن البراءة من العهر السياسي ليقوم هو بدور الخبث السياسي فيثبت الشرك السياسي والقانوني ويقر النظام الأمني القائم وذلك بقبوله العمل السياسي بشروط العلمانيين والأمن , فيعلن تأييده لمرشح ما ليس أحمد شفيق , فما هو الفارق إذا كان النظام باقيا ويده غير قابلة للقطع ,

    فكلا الفريقين يلعب لصالح أجندة أمنية بجدارة , فكلاهما من قيادات التوبة والمراجعات والمبادرات وكلهم ممن يعادي الجهاد عقيدة وسلوكا ورجالا , ولولا أننا لا نريد أن ننجس ألسنتنا بذكر أسمائهم ومخازيهم وساقط أقوالهم لذكرناهم .

    أيحق لهؤلاء بعد هذا كله أن يتكلمون باسم الجهاد , فحقا إن لم تستح فاصنع ما شئت , لقد انهاروا في السجون بمهانة في حين ثبت شباب صغير السن قليل الخبرة , ومع ذلك رفض أن يتنازل عن دينه وثبت ثبات الجبال على حين انحنى هؤلاء في غير تحشم ولا حياء , لقد كان الشباب الصغير يرفض مقابلة جلادي أمن الدولة أو السلام عليهم أو الكلام معهم , على حين انبطح هؤلاء الحمقى انبطاح اللئام,

    دعوني أقول لكم إن تأييد شفيق فضح دجلكم , وأظهر نفاقكم , وأبان عواركم , وليس بعد إلا نشر تاريخكم القذر الذي أُشفِق منه على أنوف الأحرار , فالزموا الصمت والزموا بيوتكم فهو خير لكم , ولاتحاولوا المحال فلن يصدقكم أحد في دعوى الجهاد , ولا يأمنكم مجاهد في مصر ,

    لقد رماكم الجميع عن قوس واحدة , سواءا من كان في جماعة الجهاد أو في طلائع الفتح بأقسامها أو غيرها من التوجهات ,
    أيها النكرات .. التزموا الصمت وإلا أخرسكم الله , فلا تتكلموا باسم الجهاد , ولا باسم طلائع الفتح , فتكلموا إن شئتم باسم الخونة , والمرشدين والعملاء والإنتهازيين وأحبابكم من رجالات أمن الدولة ممن يحركونكم من خلف الستار .

    ويا كل شرفاء مصر ويا كل شباب مصر ويا كل رجال مصر ويا كل شيوخ مصر والعالم الإسلامي , فلتعلموا جميعا أن التيار الجهادي وبكل رموزه ورجالاته مازالوا على الدرب , فما أقالوا ولا استقالوا , لا تحركهم الأهواء , ولا تهزهم الفتن , ولا تهزمهم الشهوات , فهم يرفعون اللواء عاليا , وافقهم من وافقهم وخالفهم من خالفهم ,

    فهم قد عقدوا الصفقة مع الله فما أقالوا وما استقالوا , بل إنهم ينصرون كل مجاهد بكل أرض ويبعثون برسالة حب وتأييد لرجالات الجهاد الصادقين , رموز الكرامة وعناوين الشرف في كل ساحات العزة والكرامة , وعلى رأسهم المجاهد البطل أيمن الظواهري وكل رفاقه حفظهم الله ورعاهم , أولئكم المثل الطيب والقدوة التي تحتذى في الثبات على المبدأ والتضحية بالنفس والنفيس في سبيل نصرة هذا الدين , فهاهم قادة الجهاد يموتون في ساحات العزة والشرف , أشرف الموتات ويسجلون تاريخ عزة وفخار ,

    فعلى الدرب تجد إمام المجاهدين أسامة بن لادن والقائد البطل أبا مصعب الزرقاوي , وغيرهم الكثير من الأبطال والقدوات المشرفة .
    أما أولئك الحمقى من المرشدين واللصوص , فهم من أهل الكذب والفجر ..( انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُّبِينًا . أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً ) “النساء : 50-51”

    فهذا موقفهم الخياني من الجلادين القساة الغلاظ , فمن أيد شفيق فقد فعل فعل اليهود وزيادة واستنّ بكعب بن الأشرف , واعلموا أيها الحمقى إنما أنتم كالشوك في الأرض الجرداء , لا فائدة منكم إلا أن تكونوا وقودا للفتن ,
    أيها اللئام أنتم أرض بور لا تثمر ولا تزهر إلا المرارات والفتن والضلالات , فكيف ينبت بكم عزّ وأنتم أرض فرشت بالمهانة والخيانة والمذلة , أيها اللئام إن الهوى أسخف الآلهة الكاذبة ولكنه أشدها قوة وضراوة , وهو يستحكم مع الطمع , والطمع أخص صفاتكم , فوالله ما عرفناكم إلا أساطين شر , وتجار فتن , عرفناكم عناوين ظلم وزور وباطل ودجل , تتلونون مع كل فتنة وكأنكم رسل إبليس إلى الصالحين والأغرار والمغفلين ,

    فلا والله فما أنتم بمجاهدين ولا يمكن أن تكونوا مجاهدين حتى يلج الجمل في سمّ الخياط , فلا والله لا يجتمع حب الله وموالاة كافر أو زنديق في قلب مجاهد , فطالما بقي مرض القلب تمتنع التوبة , فنسأل الله لكم ولغيركم من أهل الشر أن يهديكم الله , وأن ينزع سخيمة قلوبكم الخبيثة , فهو القادر على ذلك , نقول هذا مع علمنا أنه لا عهد لكم ولا أمانة عندكم وأن رأس مالكم الغرور , وهو داء كل مبتلى بحب الشهرة , ونعلم أن فيكم الحقود وفيكم الحسود وفيكم الجاحد , ولكن هداية الله ليست بالبعيدة لمن أراد الهدى وصدق في نيته واستقام , فإن أبيتم إلا ما أنتم فيه فما أنتم إلا صنائع إبليس , فهو يغريكم ويرديكم ,

    واعلموا أن وراء كل فتنة مستغلون يتقاسمون منافعها ووراءكم أمريكا وأجهزة مخابراتها وأذنابهم من العرب , وقد ارتضيتم لأنفسكم أن تقوموا بدور أبي رغال , فقبح الله وجوهكم التي سودها الخزي والعار ,

    فإياكم ثم إياكم أن تتحدثوا باسم جماعة الجهاد أو طلائع الفتح أو الشرفاء الشباب المسلم الذي ابتلي فصبر , فلا نريد أن نؤذي أسماع المسلمين بسرد تاريخكم المخزي , ولعل في هذا كفاية , وإن عدتم عدنا , وليعلم الجميع أن هؤلاء لا ينتمون إلى التيار الجهادي , فإن الأسد لا تلد الكلاب ,

    والله أكبر ولله الحمد , والخلافة قادمة رغم أنف الساقطين والحاقدين والمتآمرين .

    أحمد عشوش – جلال أبو الفتوح

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s