|‏| دولة العراق الإسلامية،،،بين الداهية الأول ،، والداهية الثاني || بقلم معاوية القحطاني


http://li265-181.members.linode.com/email/592051055/9/

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله الذي أنجز وعده،ونصر عبده،وهزم الأحزاب وحده
والصلاة والسلام على الضحوك القتال نبي الملحمة،وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره

مراحل ثلاث مرت بها دولة العراق الإسلامية

الأولى ( مرحلة البيعة وبسط النفوذ وتحكيم الشريعة في المناطق المسيطر عليه)

الثانية( مرحلة البلاء والتمحيص والزلازل التي عصفت بها)

الثالثة( المرحلة الراهنة،،،،مرحلة الصديق رضي الله عنه)

لن نتطرق للمرحلة الأولى،،،فالكل قد علمها وتابعها،،، ولكنها مرحلة أولية
قد أسقطت الأقنعة عن كثير من الوجوه التي كنا نراها،،أو نظن بأنها من
أنصار الجهاد في بلاد الرافدين

المرحلة الثانية،،،اتسمت بالبلاء المطبق على دولة العراق الإسلامية

وكان بدايتها تكالب الأعداء،،،وتكتلوا على الشكل التالي ( علماء_ صحوات_ صليبيون)

وكان ذلك أمر دبر بليل،،،وقد أوتيت الدولة من أناس كانوا يوما من الأيام
لبسوا عباءة نصرة الجهاد والمجاهدين حتى عرف عنهم ذلك,,, وأخص منهم
العلماء( وهم الذين يلقبون اليوم بمفتي الصحوات)،،،

أما الصحوات فهم صنيعة صليبية، من أموال خليجية،،،

وهم الذين راهن عليهم المهزوم بوش،،،وقد خصص لهم استراتيجية بعيدة المدى

أما عن رجالات الدولة وابناءها،،،،

فيعجز التاريخ أن يسطر بطولاتهم بين دفتيه،،

حصل في الدولة في هذا الوضع الراهن ماكان يسمى في ذلك الوقت
إنشقاقات،،،والحقيقة أنها ليست إنشقاقات،،،ولكن هؤلاء القوم دخلوا تحت
ظلال الدولة إبان بسط نفوذها ( كمنافقي المدينة في عهد النبي صلى الله
عليه وسلم) ،، فلما رأوا تكالب الأعداء والدسائس التي تحاك ضد
الدولة،،وبعض الفتاوى البائسة من مشيخة متسولين،،، أظهروا نفاقهم وخبث
طويتهم ،،،

ومن هنا البداية !

منذ أول يوم أعلن فيه عن قيام دولة للإسلام في بلادين الرافدين،،، بدأ
مكر كبار من نوع آخر

واقول من نوع آخر لأن المكر قائم منذ بدء الجهاد،،،، فالمكر المقصود هنا
يستظل بظل سؤال يخطر ببال كل منافق زنديق عدو للدين ( كيف تقوم دولة
إسلامية،،،وكيف يسمح للثمرة أن يقطفها غيرنا!)

وبدأت الدسائس والمكر على هذا الأساس ،،،

وكان المجاهدون وعلى رأسهم الأمير المؤسس ( ابي عمر البغدادي ،، تقبله
الله) ، من أحلم الناس في ذلك الوقت

وقد قرأوا الواقع جيدا،،وتعاملوا مع هذا التكالب العظيم تعامل الحليم في
عواصف الفتن،،،

حاول البعض اسفزاز جنود الدولة ،،، وعلى رأسهم مايمسى آنذاك (بالجيش
الإسلامي ) ،، حتى أنهم استحلوا دماء إخواننا ,وأخذوا يألبون الناس
والعشائر عليهم ،،،، وهكذا،،،،

وهذا ضرب من الحرب القائمة ضد الدولة،،

وبدأت الحملات العسكرية التي سبقتها حملات إعلامية، ميدانية وخارجية،،،

وهذه الحملات،،، تكمن في الحصار،،وعند الاقتحام يبدأ قيام الصحوات من
الداخل في القتال،،،

تماسك إخواننا في الدولة (جنودا وأمراء)،،،

وبدأت العاصفة الهوجاء،،،واحتدم القتال الحقيقي،،،

وعندما ذهبت الرمادي إلى الصحوات بقيادة عبدة الصلبان،،،

كر المجاهدون عليهم بقيادة الأمير ( الجراح الشامي تقبله الله)، لفتح
الرمادي وماجاورها،،فهي معقل استراتيجي بالنسبة للدولة والعدو على حد
سواء،،، كر عليهم بمايقارب 200 مجاهد،،،

وقد بسطنا هذه المعركة في ذكرنا لسيرة الجراح الشامي،،،

فكانت معركة فاصلة بحق،،،معركة سميت بعركة الحياة،،

فكان فقد القادة فيها وعلى رأسهم الجراح فاجعة لعموم جنود الدولة،،

وتلتها معارك عنيفة،، يصعب على الأقلام وصفها وبسطها،،،

والعدو الصليبي مع مرتزقته من الصحوات أخذوا يستخدمون أساليب قذرة تنم عن
جبنهم وخورهم،،،وهي إيذاء العامة واقتحام بيوتهم على أتفه الأسباب،،وإذا
حصل هجوم ما على المجاهدين يحصدون العامة قبل كل شيء،،،،

وهنا اضطرت الدولة للإنحياز إلى أماكن تستطيع من خلالها التجمع مرة أخرى ،،،

لأن البلاء الذي حصل تنهد منه الجبال،،وتزول بسببه دول بأكملها ،،،، ولكن
الله تعالى من على جنود الدولة بالثبات وحسن التدبير ،،

ومن حسن التدبير،،،اختراق جنود الدولة للصحوات،،بعد إيهامهم بأن الدولة
شبه منتهية،وأنها لن تقوم لها قائمة بعد!!،،،،فاطمئنت قلوبهم،،وأشربت
نشوة النصر المزعوم،،،

وهم على ذلك الوضع،،،جاءهم الموج على حين غرة،،، فقطف أكبر رأس من
الصحوات ومن كان الأمريكان يعولون عليه ويغدقون عليه من السلاح وكيل
الثناء والمديح ،،،،وهو ( عبدالستار أبو ريشة )

إن قطف رأس هذا المرتزق كانت قاصمة ظهر أذهبت سقف الصحوات الهش،،وزلزلت
أركانهم الهزيلة،،

وهي بداية انحدارهم وسقوطهم !

وأعطت دافعا لجنود الدولة لأستخدام المزيد من هذه العمليات القليلة
التكلفة العظيمة النتائج،،،

وهكذا توالت مثل هذه العمليات ،،،،

فكان المهاجر أبوحمزة( تقبله الله) أحد رموز هذه الأحداث،،وأحد أشرس
فرسانها بلامنازع،،،

فقد أعطى الله جل جلاله هذا الرجل دهاءا منطقع النظير،،وحنكة لا تقف
أمامها ولا الشم الرواسي

فكان رجل المرحلة بعد الأمير المؤسس أبي عمر،،،

وإن كان الله تعالى قد من على العراق بهذه الدولة الفتية المباركة،،،فقد
من عليهم وعلى الدولة بأبي حمزة ،،،

فكان يدير بنفسه ويشرف على عملية ( تثبيت أركان الدولة) إن صحت تسميتها بذلك،،،

فقد رسم خريطة الأنحياز،،،وأيضا خريطة الرجوع والكرة مرة أخرى ،،،

فكان كذلك،،،حتى جاءت الفاجعة بمقتله مع أميره ورفيق دربه،،الأمير المؤسس
أبي عمر،،تقبلهما الله

ولئن تحدثنا عن دور أبي عمر فلن تنصف الصفحات دوره المشهود،،

هذا الأمير كان يذهب بنفسه ويجالس الجنود،،،كان يخاطبهم خطاب الأب
لأبناءهم،،،شجاعا مهيبا حازما

لم تزعزعه رياح اللأواء التي عصفت بالدولة،،، كانت أوامره
حازمه،،وقراراته موفقه في ظل تلك المرحلة العصيبة

ونعود للمهاجر أبي حمزة،،،،

قائد عمليات بغداد المباركة،،وصاحب اللمسات التي عصفت بأركان دولة
المالكي ( تفجير الوزارات)،،،

فقد سن سنة حسنة وهي (التركيز على هدم البنية التحتية للأجهزة الأمنية و
ضرب رأس الأفعى،،، معقل قوة دولة الروافض في العراق،،،وهي بغداد)
فحصل الاستنزاف القاتل منذ ذلك الوقت،،،

فترجل الداهية المهاجر وقد ترك خلفه تركة ثمينة،،وخريطة واضحة المعالم
لمن سيحمل الراية بعده،،

ثم جاء داهية العراق الثاني ( الناصر لدين الله أبو سليمان) ،،، فسار
سيرا حثيثا على خطى أميره ومعلمه المهاجر ،،،

وبدأ على عاتقه بتنفيذ خارطة الرجوع إلى المناطق التي انحازوا عنها،،،
ولاشك بأن الأمر عصيب وليس بالسهل،،،ولكنها لاتصعب بإذن الله على أناس
نذروا أرواحهم ومهجهم لتكون كلمة الله هي العليا،،

وبدأت مرحلة الكر،،، فاستهلت ( بالعبوات النوعية،،والمفخخات
المفجعة،،والكواتم الصامتة ) فحصدت رؤوس عظيمة من رؤوس الصحوات وأبناء
المتعة،،،

وكما قلت سابقا من توفيق الله تعالى لجنود الدولة حسن التدبير،،ومن حسن
التدبير( اخترق صفوف العدو) إبان الانحياز والركود،،

وهاهو الناصر لدين الله يفجر القنابل التي زرعها بين صفوف الردة والصفويين،،،

عمليات نوعية جعلت الحليم منهم حيران،،، أصيب الكثير منهم بالإحباط،،
وكان لسان الحال( لم نتلذذ بعد بنشوة النصر المزعوم،،حتى جاءنا الموت من
بين أيدنا ومن تحت أرجلنا )،،،،

واستمر الاستنزاف حتى هروب الأمريكان في ليلة مظلمة،،

وكان لبغداد الرشيد النصيب الأكبر من هذا الاستنزاف،،، فكل ضربة في بغداد
ينبغي أن تكون ضربة مفصل ، وهكذا كان الأمر حتى أصاب الأجهزة الأمنية
العجز عن صد أي هجمة ,,,

وقد وضعت الدولة بصماتها المعروفة،،،وأرادت أن تنبأ العدو برجوعها
الحقيقي( رجوعا غيرمسبوق)،،،وأخذت بعمليات نوعية تجبر الإعلام على
إخراجه وإنتاجه كما يحلوا لرجال الدولة،،وهي عمليات( إقتحامات مراكز
حساسة في الدولة) كمباني الوزارات، والمحافظات،والأجهزة الأمنية، والسجون
،،،، فيقدم إثنان من المقتحمين يسبقهم واحد أو أثنين من الاستشهاديين ،،
وهكذا،،،،

فلم تمنع الدولة عن فعل مثل هذا النوع من العمليات وكان آخرها (اقتحام
وزارة العدل في بغداد)

واستمر أيضا حملة حصد الرؤوس وكتم أنفاس صحوات الردة وأبناء المجوس ،، في
كل محافظات العراق،،،وأهمها( بغداد،وديالى،والأنبار وصلاح الدين ) ففيها
يتمركز ثقل الفرق الذهبية والصحوات،،،

وهم الآن في طور أن يصبحوا أثرا بعد عين،،

وقد وعد الأمراء ومشايخ دولة العراق الإسلامية بالرجوع إلى المناطق التي
انحازوا منها ضمن خطة زمنية،،،وقد نفذوا ماوعدوا به،،وهاهم الآن في صعود
مستمر،،ومن كان في حربهم وقتالهم من الصحوات المرتزقة والروافض في نكوص
وانحدار لم يسبق له مثيل،،،

وهاهي دولة العراق قد دارت رحاها بين داهتين موفقين مسددين من الله
تعالى ( أبو حمزة المهاجر،،،والناصر لدين الله) ،، ترجل الأول ولم تسقط
منه الراية بحمد الله،،،وأخذها الآخر بحقها ففتح الله تعالى على يديه ،،،

وأما عن الأمير الكرار‎ ‎أبي بكر القرشي الحسيني_حفظه الله وسدده_ فحسبك
قول الشيخ أبي محمد العدناني عنه (ﻭﻟﻤﺎ ﺗﺠﻨﺪﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﻤﺮ ﻗﻠﻨﺎ ﺃﻧّﻰ ﻟﻨﺎ
ﺑﺄﻣﻴﺮٍ
ﻛﺄﺑﻲ ﻋﻤﺮ؟ ﻓﻌﻼ ﻓﻲ ﺇﺛﺮﻩ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ , ﻭﻣﺎ ﺃﺩﺭﺍﻛﻢ ﻣﻦ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ , ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ
ﺗﺘﺴﺎﺀﻟﻮﻥ ﻋﻨﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﺣﺴﻴﻨﻲ
ﻗﺮﺷﻲ ﻣﻦ ﺳﻼﻟﺔ ﺁﻝ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﻃﻬﺎﺭ , ﻋﺎﻟﻢٌ ﻋﺎﻣﻞٌ
ﻋﺎﺑﺪٌ ﻣﺠﺎﻫﺪ , ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻴﻪ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﻭﺟﻠﺪ ﻭﺇﻗﺪﺍﻡ
ﻭﻃﻤﻮﺡ ﺃﺑﻲ ﻣﺼﻌﺐ , ﻣﻊ ﺣﻠﻢ ﻭﻋﺪﻝ ﻭﺭﺷﺪ
ﻭﺗﻮﺍﺿﻊ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮ , ﻣﻊ ﺫﻛﺎﺀ ﻭﺩﻫﺎﺀ ﻭﺇﺻﺮﺍﺭ ﻭﺻﺒﺮ
ﺃﺑﻲ ﺣﻤﺰﺓ , ﻭﻗﺪ ﻋﺮﻛﺘﻪ ﺍﻟﻤﺤﻦ ﻭﺻﻘﻠﺘﻪ ﺍﻟﻔﺘﻦ ﻓﻲ
ﺛﻤﺎﻧﻲ ﺳﻨﻴﻦ ﺟﻬﺎﺩٍ ﻳﺴﺘﻘﻲ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﺣﺘﻰ ﻏﺪﺍ
ﺟﺬﻳﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﻜّﻚ ﻭﻋﺬﻳﻘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺟّﺐ , ﺣﺮﻱ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻳُﺘﻘﺮّﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻐﺴﻞ ﻋﻦ
ﻗﺪﻣﻴﻪ ﻭﺗﻘﺒﻴﻠﻬﺎ
ﻭﺩﻋﻮﺗﻪ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ , ﻭﻓﺪﺍﺋﻪ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﻔﺲ
ﻭﺍﻟﻮﻟﺪ , ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺷﻬﺪﺕ ﺷﻬﻴﺪ .
ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻨﻨﻲ ﻟﻜﺸﻔﺖ ﻟﻜﻢ ﻋﻦ ﺍﺳﻤﻪ ﻭﺭﺳﻤﻪ ,
ﻭﺇﻧﻲ ﻷﺣﺴﺐ ﺃﻥّ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻗﺪ ﺍﺧﺘﺎﺭﻩ ﻭﺣﻔﻈﻪ
ﻭﺍﺩّﺧﺮﻩ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﺼﻴﺒﺔ , ﻓﻬﻨﻴﺌًﺎ ﻟﻜﻢ ﻳﺎ ﺃﺑﻨﺎﺀ
ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺄﺑﻲ ﺑﻜﺮ)
انتهى،،

ولئن فقدنا داهية رسم خريطة تثبيت الأركان ،،،فقد من الله علينا بداهية
نفذ مارسم بحذافير وأعاد الكرات بعد الفرة

فهاهو داهية العراق الناصر يعيد لنا مجد داهية العراق المهاجر

كتبه/ابن الصديقة المطهرة عائشة
معاوية القحطاني

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s