||| بين يدي أبي مصعب ||| قصة يرويها أحد جنود دولة الاسلام ! -إن قرأتها ولم تعرف الرجال ولا المبادئ فاعلم أنك لست منهم-


mosab

||| بين يدي أبي مصعب ||| قصة يرويها أحد جنود دولة الاسلام

||| بين يدي أبي مصعب |||


صاحبي في درب الجهاد ونصرة أهله ،، هلم معي هنيهات بعيدا عن نصب شراك التحريض وبعث مفخخات الردود وتبادل قصوف البراهين ..

هلم معي إجماما لفؤادك قبل أن تعاود واجب كرات النصرة وغارات الإغاظة ..

اسمح لي أن اقتطف مساحة من ذلك الفؤاد اغرس فيه قصة من تراث مشائخ الجهاد ،، أولئك المشائخ الصادقين ..

رموز الهدى ونجوم الدجى .. جبال الرجال وقامات الأمة ..

من علموا الغربة أجل معاني المضي ؛ ولقنوا الصبر كيف أن يدحر الخذلان ؛ وحطموا بمتاريس كفاحهم أعتى عواصيف البلاء ..

من تقدموا المسير ودأبوا ليل نهار على حث الركب واستنهاض الهمم ..

بذلوا كل مايملكون ،، تساووا في بذل النفس والمال فتسابقوا على تقديم الزوج والأولاد ..

فلكأنما بعثوا للأمة من غير زمانها ،، فيظلون يعيشون لها ولم يرحل أحد منهم قط وقد أعطته الأجيال حقه ..!

لئن كانت الإصدارات تحكي جزءا من دواخل أنفسهم وشيئا مما يعتلج في صدورهم ،، والوقائع تروي جليل فعالهم وترد صدى صليل نبراتهم،، فإن هناك قصصا لهم تبقى مدفونة أسيرة الطي حتى يقيض الله لها من ينفض عن ناصع احداثها الغبار ويكسر عن خفاياها القيد فتبرز و تبدو..


ومما كثر دفنه وطال أسر خفاياه قصص قساور الرافدين قادة وأجنادا..

فإن ساحة العراق أتون مستعر ووطيس حامي..

تحزب فيها على أهل الحق دعاة كل مذهب وأجناد كل ملة..

معركة تتلوها أخواتها وابتلاء يوصل بأشد منه..

كشرت الحروب عن نابها عليهم واختطفت يد المنون آلافا من جحفل الحق والهدى..فغاصت في أنهار دمائهم كثير من حروف عز نسجوها وعجائب قصص توشحوا بطولتها..

وإن أشجار بغداد وأرصفة الفلوجة وخنادق ديالى وبيوتات الرمادي وفجاج صحاري الأنبار تحمل الكثير والكثير مما سطره أولئك النفر الغرباء إنما سطروه بأمداد الدم ورصفوه بأشلاء الكرامة ورحلوا ولم يقسم ميراثهم !

على رأس الهرم ومقدمة الركب يتكئ ذياك الشيخ المسدد ،الخطيب الملهم ذباح الروافض وأمير الأستشهاديين ابن الزرقاء أبومصعب رفع الله نزله وطيب ثراه ..

قدمه على طريق الثبات راسخة ويديه في دماء الكفار والغة ..

فحقق منازل إسعاد المؤمنين وارتقى درجات إغاظة الكافرين ..

نحسبه والمولى حسيبه ممن جدد الدارس وأحيا جذوة “التوحيد والجهاد” ..

ومهما أطلقنا للأحرف العنان فإنها لاتجاري فعاله ..

وأنى للهزيل أن يحاذي المضمر !

إن لأبي مصعب حقا في مسافات التاريخ اقتطع وقدرا من مساحات السؤدد قد هضم ..

وعسى أن يأتي زمان تدرس فيه مسيرته وترقم فيه سيرته ؛

فنرى البدر التام الحسن على صورته تكشفت عن كمال جماله غمامات الصيف الخداعة ..


هذه إحدى دفائن هذا البحر العباب الزاخر أبث إليك نجواها وأعبق حناياك بأريج فحواها ..


رواها لي “جنرال” تخرج من خنادق العراق عمن عايش فصولها ..

“زمان القصة كما يغلب على ظن الراوي الفاضل أنها بعيد ملحمة الفلوجة الأولى وقبل الثانية ”

تلك الفترة التي أعقبت ملاحم أبناء الإسلام في فلوجة العز الأولى لم يكن قد ابتدأ الصدام مع أحفاد ابن العلقمي الروافض ،،

كان أميرنا أبومصعب تقبله الله قد اشتد به وبصحبه الحال ،، وضاقت بهم السبل ..فقل المال في أيديهم وضعفت السلاحات والعدة ..

قد يئسوا مما في أيدي البشر بعد ان سجل التأريخ تفاصيل أعظم خذلان من أمة لأبنائها ..

قريبا من تلك العصبة الطاهرة ليس بالبعيد كانت قوافل الإمدادات لاتقف عن “النجف”.. قافلة تلو القافلة تحمل السلاح والغذاء والمال ..

عين ما يحتاجه رفاق أبي مصعب ..

لم تكن النجف يومها هدفا لضربات أشاوس التوحيد ولا مرمى لأقواسهم ..

وهنا شاء الله أن يبتلي أبا مصعب وصحبه ؛ فما أشد الأبتلاء وما أقسى الأمتحان .. !!

علم الخبيث المرتكس “مقتدى الصدر” بعسر حال أجناد التوحيد والشدة الدائرة عليهم فبعث مرسولا إلى أبي مصعب مفاده أنه مستعد أن يمده بكل ماشاء ويحتاج !!

المال والرجال والعتاد في مقابل التعاون معه فقط ،،!

عرض على الشيخ الجليل أن يلتقي به إن شاء في حمى عرينه أو يقدم عليه ” النجف ” تحت حمايته .. !!


انتهى العرض ..


وكان قمة الإغراء بحق ..

ما عسى من حاله كحال أبي مصعب أن يقول ..!

ماكان من عادة ابن الزرقاء أن يقضي في أمر الجماعة دون مشورة ..

عرض المقترح على مجلس الشورى وطرح للمناقشة ..

ياقارئ ،، اقسم العرض على مجموع الحال تصل للنتيجة ..

وافق مجلس شورى الجماعة بالإجماع على قبول العرض وإستلام المعونات ..!!

لم تكن حجة أولئك الصناديد ونظرتهم لأنفسهم وبطونهم كما ظننا لأول وهلة،،كلا ! فأنفسهم ليست في قواميس أنفسهم..

قالوا هي غنائم سيقت لنا نتقوى بها في قتالنا ولا نتنازل عن مبادئنا ..

هذا ماخرج به المجلس ..

ولا تثريب في حيز الشرع على نتيجة تشاورهم ،، ولا غبار شبهة يشوب تقرير رأيهم ..


لكن ماعسى الأمير أن يقول ؟!


هل اقنعته الحجة ، وهل وافقهم النظرة ؟!

كان الأسيف الغريب له رأي آخر ونظرة تختلف ..

ارتأى أنها لحظة حسم وانعطافة سير لها مابعدها ،،

كذلك هم الأولياء تحرق فراستهم زيوف الإغراءات وتسبق نظرتهم أبعد نقطة في أفق من سواهم..

صدع المجدد بما حواه مكنونه وباح لجنده بأسرار إيمانه ..

لقد أفرد جناحي توكله ورفرف في حنايا قلبه حسن ظنه بربه ..

لقد هتف “معاذ الله أن أضع يدي في يد رجل يسب أم المؤمنين عائشة”

الله أكبر

نقش عز على ناصية الجوزاء ووشاح عزم يتقلده المريدون ..

أي قلب تحمل أيها الوضاء ،، وأي عقيدة صقلت قلبك ..

من اين اغتذيت اليقين الذي سكن داخلك ..

قل لي بربك في أي مدارج السالكين كنت تدرج وقتها ..!

نبض فؤادك الشامخ ينقله الزمن ،،

وإشراقة محياك حال هتافك لم تنسها قبة الفلك ..

عجبا لك ولتواضعك ..

لم يكتف فارس الرافدين بهذا القرار الحاسم الجلي إنما أتبعه قوله لإخوانه “

وإن رأيتم أن تقبلوا العرض فاجعلوني كأحدكم وليتول الأمرة غيري وأنا له سامع” !

تخرس أفواه حروف البشر عن الوصف

وتستنجد بوصف فاطرك {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} ..

رفض المجلس أن يتولى أحد غير أبي مصعب المسيرة وأمضوا رأيه ومضوا خلفه لم يتخلف منهم رجل ..

طيب الله تربة حوت طهرك يا شيخنا ، لو كان غيرك لما وقف موقفك ..

صنيعة من صنائع الجيل الأول سطرها لنا أنجال جيلنا ..

ككعب حين يمم بورقة الأبتلاء لهيب التنور ؛ وكصاحب العنز حينما أذاق ماضغيها مرسول السلطان ..

حسم بصارم عقيدته كيد الخادعين وقطع بباتر مفاصلته مكر المتربصين ..

أفعال الرعيل الأقدم بعثوا وهج شعاعها؛

بعد أن طال مغيب شمسها في بطون المجلدات ..

لاعجب أن نرى نبت مثله لازال رطبا قائما ..

مافتئ يانعا يتفيأ ظلال أغصانه المهاجرون والأنصار ..

غراس التوحيد والعقيدة أسواره الدماء والأشلاء فأنى “لقاطع أصل” أو “سارق ثمرة” أن تصل له يده ..!

لا غرابة أن نرى جيل تربيتك يقارع جحافل الصليب وقطعان المرتدين ويقف درعا صامدا حاميا جسد أمته من مد الصفويين وغزو المجوس ..

لا غرو أن نرى “عينك” التي رصدتها على بيت المقدس قد اقتربت منه وباتت على الحمى تصهل كواتمها وتضبح لواصقها ،،

لئن كنت مت قبل أن تصلي في فناء الأقصى ركعات الفتح فإن في ميزان أجرك ركعات كل مصلي فيه ..

أنت أطلقت سهم المسيرة وأشعلت فتيل الإنطلاق ..

لم يحملك عدم اكتراثك بصيحات المخذلين على الاغترار بنفسك فهديت للأخذ بشديد المفاصلة والذلة لإخوانك وقلما وفق لها أحد ،، لا أدل على ذلك من جمعك إلى صرامة منهجية جماعتك وتأطير ثوابتها موقفك في بيعة “أسامة” ** ..

حين نصل إلى تلك الومضة الناصعة البياض في ليل الأمة الحالك تجثو الحروف وتفر الفصاحة من محابر أقوالنا إلى معالم أفعالكم ..

لن ينسى وجدان الزمان قولك عن تلك البيعة المباركة “والله لست في حاجة شئ ولاينقصني شئ لكني أحب أن ادخل السرور على الشيخ أسامة” !

حروف يتناطح الذهب فيمن يحظى بشرف نقشها ..

بثباتك في حياتك أنرت الدرب ؛ وببسمة رضا جثمانك ألهبت المشاعر وألجمت كل ناعق ..

لم تستزلك عن خطاك المطامع ولم تلفتك المغريات عن رهج المعامع ..

اتقنت قوانين الإغاظة في أقبية سجون الأردن ثم ارتشفت معاني الإباء من جبال خراسان ،،

ثم طبقت قواعد الإرهاب على أرض الرافدين ..

فشهد ماءهما على فريد تساطير صنيعكم ومجيد تراتيل فعيلكم ..

سعرت أتون الحرب على الروافض وأحميت وطيس الكريهة على الصليبين فلكأني بك تقاتل بين يدي شريعة مولاك بسيفين ،،

تجالد وتدافع وتراغم ..تخرق الصفوف المنتفشة وتجندل الجنرالات المزهوة ..

حتى أسلمت الروح على الدرب ثابتا نشهد بما علمنا من ظاهرك على ذلك فسلام على روحك في الخالدين .. أ.ه

“همسة”

لئن كانت أحداث هذه القصة رأت النور بعد سنين من دفنها بتسارع الأحداث وتقلب الأحوال ..فإن على الرف كثير مجلدات تنتظر من ينفخ في أحرفها روح تصنيف بلا عناء تأليف ..

هي وربي خطب بالأفعال مجيدة لن تجد العناء في رص صفوفها لأنهم بفصيح فعالهم أعتادوا أن يطلقوا لسن الواصفين ..

مآثر مشائخنا ومنائر وقائع أماجدنا ألا ينبري لجمع متناثرها قلم !!

هذه عتبة شيدتها لأولي العزائم وأرباب الهمم ..

دونكم أهل التجاريب وخريجوا الخنادق قد قذفت بهم غياهب السجون إلى مصاف الأحياء ..

فاستنطقوا مكنون أفئدتهم وهزوا جذوع ذكرياتهم قبل أن يطيروا لساحات العز أو يذوبوا في معترك الحياة فتفقد كلماتهم عزة الجهاد ..

تراث كوكبة الطهر وبقايا بركات الغرباء هو الذي تقتات عليه قلوب المشتاقين وتستفيق به عقول سكارى الزخرف الفاني ..

لتكن لك يا صاحبي همة في حفظه وبصمة في جمعه ..

فهو السفر العظيم الذي سنرويه لأحفادنا تحت أشجار الزيتون وفي حوانيت غرناطة..

ولا تدري ..!!

فربما بعد سنين تجتمع مؤسسات الإعلام الجهادي على إصدار واحد ضخم فيكون لأحدى القصص التي رقمتها مكانا في الإصدار ..

وأعدك إن كان لي سلطة حينذاك لأجعلنه يعرض في مسرح روما ..!

لاتدري !! ربما ،،

||| بين يدي أبي مصعب |||

°°ملحوظة °°

[ أصل أحداث القصة واقع ،، وما طال الأسلوب إلا أقتضاء الحكاية ..]

** “أسامة” أورد اسمه مفردا لأنه بات وصفا لايستحقه غيره ..

[ نسائم ثرى بغداد ]

http://www.youtube.com/watch?v=lItAf…e_gdata_player
| تــمَّـت |

| أبو دجانة |

( @almohajer8225 )

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s