النقض لقول من جعل الخلافة الاسلامية من دين الرفض | للشيخ عمر مهدي زيدان – ابو المنذر- حفظه الله |


o1

النقض لقول من جعل الخلافة الاسلامية من دين الرفض

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ،ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد ،ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا ،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد :

فإن الله جل وعلا أمرنا أن نقول الحق حيثما كنا ، وأن نأمر بالمعروف، وأن نهى عن المنكر، ولا نخشى في الله لومة لائم ، وإلا عمنا بعظيم عقابه ، فقال تعالى 😦 واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) ولقد اطلعت كغيري على مقال منسوب للشيخ (أبو قتادة الفلسطيني) فك الله أسره ،يتكلم فيه عن الخلاف الحاصل في بلاد الشام ما بين الدولة الإسلامية في العراق الشام وما بين جبهة النصرة ، فألفيته بعيداً عن الواقع ، بل فيه غمز ولمز بالدولة الإسلامية ،وأميرها أمير الؤمنين الشيخ (أبو بكر البغدادي) حفظه الله ، واتهام صريح له ولقادته وجنوده بالجهل ،والهوى، وحب الرياسة ، وما هذا شأن الناصح ،ولا هكذا تكون النصيحة ، مع ادعاء صاحب الرسالة النصح والبكاء على حال المجاهدين ، ونحن لنا عدة مؤاخذات على النصيحة المنسوبة للشيخ (أبو قتادة ) فك الله أسره لابد من بيانها ،حتى لا يغتر أحد بما ورد فيها ،فيظلم المجاهدين في سبيل الله:

أولاً : لا ينكر أحد فضل الشيخ (أبو قتادة )على الجهاد والمجاهدين ونسأل الله أن يفك أسره ويجعله ردئاً للمجاهدين ، شوكةً في حلوق أعداء الملة والدين ، ونحن نربأ بأبي قتادة أن يكون قد كتب هذه الرسالة  ، أو قالها ، لأنه أسير، وهو يعلم أحكام الأسير ، وأن الأسير لا تجوز له الفتيا ، لأن ولاية الأسير ولاية قاصرة ، فلعله  بفتواه يتسبب بإزهاق أنفس بريئة، فيبوء بإثمها وهو لا يشعر ، والشيخ (أبو قتادة) فك الله أسره لا أظنه يقع في هذه المهواة العظيمة ، وهو المجرب ، فهو إن كان ينسى، فإني لا أظنه ينسى يوم أن برر قتل الشيخين العالمين (محمد السعيد وعبد الرزاق رجام ) ومجموعة من رفقاهما ،وكل ذلك كان بسبب بعده عن الواقع ، فكانت فتاواه وتبريره سبباً في تدمير الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر، فقد جاء في الفتوى ما نصه  (: اعلم حفظك الله تعالى أنّه لا أحد فوق شرع الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم : ((إنّما ضلّ من كان قبلكم أنّهم كانوا إذا سرق الشّريف تركوه، وإذا سرق الضّعيف فيهم أقاموا عليه الحدّ، وأيم الله لو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت لقطع محمّد يدها)) رواه البخاري في «كتاب الحدود» باب «كراهية الشّفاعة في الحدّ إذا رفع إلى السّلطان » من حديث عائشة رضي الله عنها، وعلى هذا فإنّه ليَسوء المرء المسلم أن يُقتـل أمثال محمّد السّعيد ممّن عُرِف بلاؤه في الدّعوة إلى الله تعالى، وليس محمّد السّعيد ككلّ أحد، ولكن لا ينبغي التّهويش باسمه دون النّظر المبصر لسبب القتل، والبيان لم يوضح سبباً شافياً وقاطعاً لهذا القتل، بل أبقى الكثير من الاحتمالات، فإذا تعاملنا مع البيان فقط فهذا معتقدي، ولكن عندي ما يجعل لقتله عذراً وتأويلاً، فمن أراد أن يفتح باب الحوار مع الطّواغيت أو ينشئ علاقات مع طواغيت أجانب عن بلده كالقذّافي وغيره، أو سعى عاملاً للعودة إلى الدّيمقراطيّة فهذا حكمه القتل ولا كرامة، والله الحافظ والهادي إلى كلّ خير، وإن لم يكن لهم عذر صحيح فهم آثمون بذلك((…)
( فلو مِلنا جميعاّ إلى القول بخطأ هذا الفعل وأنّه عظيم فهل يجوز لنا أن نسحب هذا الخطأ ليعمّ إبطال الجهاد تحت هذه الرّاية السّلفيّة؟.
الجواب يعلمه كلّ من قرأ شيئاً من كُتُب العلم، فالجماعة الإسلاميّة المسلّحة لم يصدر منها وإلى الآن إلاّ التّسديد والمقاربة في إصابة الحقّ وتحرّي منهج الصّحابة رضي الله عنهم في قتالهم للمرتدّين في الجزائر، فالواجب هو عدم إشاعة الفاحشة بمتابعة هوى النّفس في إبطال هذه الرّاية وهذا المنهج، قال ابن تيميّة: ( ومن عُلم منه الاجتهاد السّائغ فلا يجوز أن يُذكر على وجه الذّم والتّأثيم له، فإن الله غفر له خطأه، بل يجب لما فيه من الإيمان والتّقوى موالاته ومحبّته، والقيام بما أوجب الله من حقوقه من ثناء ودعاء وغير ذلك.
( الجهاد/23

وبعد أن  سالت الدماء وقتل خيار الجماعة وتناحر المجاهدون ،تبين للشيخ ( ابو قتادة ) خطأه وأن المعلومات التي تصله غير صحيحة فأنزل براءة وتبرءاُ من الجماعة المسلحة ومن أفعالها، لكن بعد ماذا ؟  فلذلك لا أظنه سيقع في نفس الخطأ مرة ثانية ،وارجو أن لا يقع ذلك منه،مع أنه قد بلغني من الثقات أنه لايزال يسمع بأذن واحدة ، ويأبى الإستماع للطرف الآخر ، والتاريخ يعيد نفسه 0

ثانياً : جاء في الرسالة المنسوبة للشيخ فك الله أسره التعريض بأمير المؤمنين الشيخ أبو بكر البغدادي بأنه صاحب هوىً وللجواب على ذلك أقول : من الذي كان جندياً عند الآخر؟ الشيخ أبو بكر البغدادي حفظه الله ، أم الشيخ أبو محمد الجولاني حفظه الله ؟فإن كان الشيخ أبو بكر البغدادي حفظه الله هو الجندي ، فالكلام المنسوب للشيخ أبو قتادة ينطبق على الشيخ أبو بكر حفظه الله ورعاه، وإن كان العكس أعني ان الشيخ الجولاني حفظه الله هو الجندي ،والشيخ أبو بكر البغدادي هو الأمير، فالكلام المنسوب للشيخ أبو قتادة ينطبق على الشيخ الجولاني ؛فإن المفارق أحدهما بلا ريب فقول صاحب الرسالة  :  ( فإن هذا الافتراق لا وجه شرعي له أبداً، وليس له إلا تفسير واحد وهو حب الرئاسة وفساد الرأي، مهما حاول البعض ستره بستور

التزوير والباطل، وإن ما حصل إلى الآن من الإخوان لا يدل إلا على هذا المعنى فقط دون غيره)

لا شك أن المقصود به أحدهما دون الآخر ، والمقصود  قطعاً أمير المؤمنين الشيخ أبو بكر البغدادي -حفظه الله- وأبقاه شوكة في حلوق أعداء الملة والدين ، لكن وكما يعلم الجميع فإن الشيخ الجولاني -حفظه الله- كان جندياً عند أمير الؤمنين ، فهو الذي ابتعثه للقتال في الشام باعترفاه في تسجيل صوتي له ،فالأمير هو الشيخ أبو بكر البغدادي والمأمور هو الشيخ الجولاني، والفَرْق واضح بين الإمرتين، فإمرة الشيخ (أبو بكر البغدادي) هي إمرة كبرى  وإمرة الشيخ الجولاني هي إمرة حرب ،وفي النهاية هو أحد جنود أمير المؤمنين  ، قلت ونحن نحب للشيخ الجولاني -حفظه الله -أن يرجع للحق وأن ويتمسك ببيعة أميره بالنواجذ والأسنان ، ويغيظ قلوب أعداء الملة والدين ،ووالله إننا لنحب له الخير، وإنا له لناصحون وعليه مشفقون ،ومذكرون له بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه 😦 من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية).

قال النووي في شرح مسلم في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: من خلع يداً من طاعة لقي الله تعالى يوم القيامة لا حجة له.. أي لا حجة له في فعله ولا عذر له

ينفعه.

فما هو العذر الذي ستعتذر به أمام رب العالمين إن وقفت بين يديه يوم لا ينفع مال ،ولا جاه ،ولا بنون ، نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجمع المسلمين تحت راية أمير واحد 0

ثالثاً : الدولة الاسلامية ليست تابعة للقاعدة وهذه المعلومة أشهر من أن تذكر  قال الشيخ أبو عمر البغدادي- رحمه الله -الأمير السابق لدولة العراق الإسلامية في شريط صوتي بث في ذو الحجة 1427 حمل عنوان ” وقل جاء الحق وزهق الباطل ” :[ وما القاعدة إلا فئة من فئات دولة الإسلام. ]

 

و قال أيضا- رحمه الله- في شريط صوتي بث بتاريخ 24-12-2007 يحمل عنوان ” فأما الزبد فيذهب جفاء ” : [ وأمير القاعدة المهاجر أعلن وعلى الملأ بيعته وسمعه وطاعته للعبد الفقير، وحُلَّ التنظيم رسمياً لصالح دولة الإسلام دولة العراق الإسلامية القاعدة بالعراق تبايع الدولة الاسلامية ] رابط

http://youtu.be/-54VMA3Ash4

 

وهذه المعلومة  ثابتة على لسان الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله والشيخ أيمن حفظه الله ، قال الشيخ أيمن حفظه الله : (  أود أن أوضح أنه ليس هناك شيء الآن في العراق اسمه القاعدة, ولكن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين اندمج بفضل الله مع غيره من الجماعات الجهادية في دولة العراق الإسلامية حفظها الله, وهي إمارة شرعية تقوم على منهج شرعي صحيح، وتأسست بالشورى ،وحازت على بيعة أغلب المجاهدين ،والقبائل في العراق ) قلت :ولو كانت الدولة الاسلامية تابعة للقاعدة لذكر ذلك الشيخ البغدادي -حفظه الله -أو الشيخ الجولاني -حفظه الله – ويكفيكم أن الشيخ الجولاني حينما انشق عن الدولة الإسلامية أعلن بأنه بايع تنظيم القاعدة ولم يعلن بأنه كان مبايع للقاعدة ، فلو كان مبايعاً لما احتاج إلى هذه البيعة بهذه الصيغة ،لأنها من تحصيل الحاصل ، لكن لما كانت معدومة احتاج إلى استئناف بيعة جديدة ، كذلك أعترف الشيخ الجولاني -حفظه الله -بأن الشيخ أبو بكر البغدادي – حفظه الله  -هو من ابتعثه وفي هذا كفاية ، وردٌ على من زعم أن هذه مسالة تحتاج إلى صلح أو إلى حكم قضائي ، بل صار من الواضح أن الذي حصل منكر وشق لعصى الطاعة ، والأوضح من ذلك انه لا يجوز لأحد أن يهون من شأن الإمارة ولو كانت إمارة سفر 0

رابعا : حاول كاتب الرسالة المنسوبة للشيخ (أبو قتادة ) فك الله أسره أن يخلط الأوراق بعضها ببعض، وأن يشبه الإمارة الشرعية بالإمامة عند أهل الرفض، وهذا تجنيٍ واضح منه لا يجوز ان يُقر عليه،  و في الرسالة اتهام صريح للمجاهدين  بالجهل ،وعدم التفريق بين الإمارة الشرعية ،والإمامة عند الشيعة الشنيعة ،وانظر إلى نص قوله حين قال : ،( فإني رأيت بعض من تسمى بالخليفة أو أمير المؤمنين هو في هذ ا الباب على دين الرفض دون  أن يدري، فإنهم هم من يرون الأُمراء والأئمة وضعاً إلهياً لا اختياراً بشرياً يخضع للمصلحة دون غيرها،)

هذا نص كلامه، ومعلوم لأصغر طالب علم أن الفرق بين أهل السنة والجماعة ،وبين الروافض في مسالة الإمامة ؛أن الروافض يقولون بالنص على الأمراء ،وأن مسالة الإمامة من مسائل أصول الدين ، أما أهل السنة بمن فيهم أمير المؤمنين الشيخ أبو بكر البغدادي -حفظه الله -فلا يقولون بقول الروافض ، بل الذي يقولونه :إن تنصيب الأمير واجب نص  الشرع عليه ، أما تعيينه فهذا يرجع إلى من تتوفر فيه الشروط الشرعية وليست الإمرة معينة باسم فلان أو فلان كما تقول الشيعة الشنيعة ويقول أهل السنة  إن الشريعة نصت على تأمير أمير مطلق دون تعيينه ، والواجب يسقط بأي احد تتوفر فيه الشروط ؛ قال شيخ الإسلام بن تيمية : ( فالمعين في جميع المأمورات المطلقة ليس مأموراً بعينه ، وإنما المأمور به مطلق ؛ والمطلق يحصل بالمعين ، فالمعين فيه شيئان : خصوص عينه والحقيقة المطلقة ، فالحقيقة المطلقة هي الواجبة، وأما خصوص العين فليس واجباً ولا مأمورأ به ، وإنما هو أحد الأعيان التي يحصل بها المطلق ) وبعبارة مختصرة، فأهل السنة قالوا بأن الشريعة نصت على تأمير أمير لكنها لم تعينه والشيعة قالت بالإمامة وعنت بذلك أن الإمام المعين منصوص عليه وأن من لم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، فشتان ما بين قول أهل السنة وقول الروافض لعنهم الله 0

خامساً : قال صاحب الرسالة المنسوبة للشيخ (ابو قتادة) فك الله أسره : ( لكن بعض الناس يتعاملون مع أُمرائهم وجماعاتهم كأنه وضع إلهي، يقاتلون عليها، ويأبون تركها، وكأنها مقصد بذاته لا وسيلة، وهذا أمر يخفى على النفوس، مع أن عامة ما تقع به الجماعات وأُمراؤها هذا وجهه على الصحيح ممن يعلم ويراقب ويعاني نظرا وفكر)

في هذا الكلام لا يزال صاحب الرسالة يخلط بين مسألتين مختلفتين الأولى مسالة الأمر الشرعي المطلق ومسالة خصوص المعين ونحن كما ذكرنا سابقاً أن الأول أمر شرعي أعني تأمير الأمير ، أما مسألة عين الأمير فهي اجتهاد بشري فلو خرج ثلاثة في سفر ،فإن الواجب الشرعي الذي أمر به الشرع هو تأمير أمير أي أمير منهم ،وليس أي واحد من الثلاثة مأمورأ بعينه بالإمرة ولا منهياً عنها ،ولا أنها واجبة عليه، فبأيهم حصلت الإمرة فقد حصل المقصود وبعد حصول المقصود تتعين طاعة الأمير وتصير طاعته أمراً إلهياً ، أيضاً خلط صاحب الرسالة بين ما يترتب على طاعة أمير تنظيم وما يترتب على طاعة أمير المؤمنين فأمير المؤمنين أحكامه تختلف عن أي أمير ومن عرف خطورة هذا المنصب فلن يخلطه بأي منصب ،فطاعة أمير المؤمنين يجب أن يدخل الناس فيها كافة ،فإمرة أمير المؤمنين مقامها خطير وليس هذا هو مكان استقصائها ومن أراد المزيد فليرجع إلى كتب السياسة الشرعية وسيجد بغيته ، أيضاً لا يزال صاحب الرسالة المنسوبة يقلل من شأن الطاعة ، مع أن الذي يراجع نشرات (الأنصار وبين منهجين) التي كان يصدرها ابو قتادة يجد أنها تعارض ما ورد في هذه الرسالة المنسوبة إليه0

سابعا : قال صاحب الرسالة المنسوبة : (اعلموا أن جهادكم في بلاد الشام هو ملك الأمة لا ملككم، وحيث أُ كرمتم به لا يعني أنه ملككم دون الآخرين، بل إن بعض من غاب عنه لعذر هو أولى به منكم، فإن هذا الجهاد ليس هو وليد اللحظة التي ترونه، بل هو حلقة من سلسة طويلة بذلها علماء ومجاهدون حتى وصلت إليكم، فيجب عليكم ، وأقولها بكل حب مرةً أخرى، يجب عليكم أن تسمعوا لهؤلاء وأن ترواْ أنفسكم ثمرة غرس من غيركم، لهم الفضل عليكم، ومن دون هذا فإن الكثير ممن سبقكم على معنى الغرور بما وصلوا إليه من بعض ا لنصر والتمكين ثم آل الأمر إلى ذهاب وزوال)

قلت الجهاد ليس ملكاً للأمة ولا لأي أحد بل هو تكليف شرعي وهو صفقة بين العبد وربه وليس بين العبد وأمته فالبلاد لله والأرواح لله والدين لله من أطاع الله رفعه ومن عصاه خفضه ، والمجاهدون لا ينكرون فضل أحد ممن سبقهم لكنهم أعلم بواقعهم من غيرهم ،ويؤمنون أن التوفيق من عند الله ، وأن أقوال العلماء في الأمور الإجتهادية يسوغ اتباعها ولا يجب ، وأن الذي يجب اتباعه هو الشرع فقط ، وهم ليسوا غراس لأحد فالفضل أولاً وآخراً لله وحده لا شريك له ، فلا وصاية لأحد على المجاهدين ،وليست النصيحة حكراً لأحد من الناس ، بل تجب النصيحة لكل المسلمين من كل المسلمين 0

 

ثامناً : قال صاحب الرسالة المنسوبة  : ( أُحذر إخواني المجاهدين من قادة وجنود من الاستماع إلى ما يصدره البعض من فتاوى عن بعد، يكتبها مبتدئون من طلبة العلم، أو من غير طلبة العلم ممن تسمى باسمهم، يوجبون على فريق أن ينصاع لفريق على وجه الفتوى الشرعية، وكأن مثل هذه الأمور تحسم على هذا الوجه من السذاجة والطفولية،)

قلت : وكأن كل الذين تكلموا في مسألة الخلاف الحاصل بين الدولة وبين من انشق عنها ،لم يملأوا عين صاحب الرسالة، فهم في نظره صغار ومبتدئون وساذجون وطفوليون ،وللعلم فالذين تكلموا في هذا المسألة كثر، وكلهم أوجبوا على الشيخ الجولاني -حفظه الله – الرجوع  إلى غرزه وطاعة أميره ؛ ليس من باب الفتوى، بل من باب إنكار المنكر وعدم جواز الخروج عن طاعة الأمير ، وبغض النظر أن كاتب الرسالة مقتنع بإمرة أمير المؤمنين ،أو غير مقتنع ، فإن كلامه لو أخذنا به لفتحنا على المجاهدين باب شر عظيم ، ولن يستطيع أحد أن يضبط جنوده ، وسيأخذون بالتفلت ونقض البيعات وعدم طاعة أمرائهم ، وهذا كله مع زعم صاحب الرسالة حرصه على الإصلاح ، أقول لصاحب الرسالة إن مخالفيك هم الأعلى صوتاً لأن معهم الدليل الشرعي ، وإن أمراء الجهاد يوافقونهم لأن معهم الدليل لا لأن الهوى قد ملأ قلوبهم كما قلت في رسالتك : ( ومن النصح أن أقول لكم : إن بعض  الأمراء والقادة يحبون هذا النوع من الناس لأنهم يحققون لهم الأهواء في حب الإمارة وبقاء الرئاسة)

ويكفيك يا صاحب الرسالة أن أذكر لك بعض من يحضرني ممن طالتهم أسائتك وهم :

1-      الشيخ أبو سعد العاملي في رسالته : ( تنبيه الانام لما في التفرقة من آثام وأهمية التوحد في دولة الاسلام)

2-      الشيح فارس آل شويل الزهراني فك الله أسره في تغريدات منقولة على لسانه عبر تويتر لمجموعة من شباب الحرمين

3-      أبو الحسن الأزدي في رسالته :(موجبات الانضمام للدولة الاسلامية في العراق والشام)0

4-      الشيخ ابو همام بكر بن عبد العزيز الأثري في كتابه 😦 مد الأيادي لبيعة البغدادي)0

5-      الشيخ أبو سفيان السلمي تركي البنعلي في مجموعة من اصداراته في أرض الجهاد

6-      الشيخ أبو المنذر الشنقيطي 😦 نصرة لإعلان دولة الإسلام متى يفقهون معنى الطاعة ) وانصح بقراءتها

7-      الشيخ ابو محمد الأزدي في كتابه 😦 أحوال المعارضين لدولة المسلمين )0

8-      الشيخ أبو القاسم الأصبحي

9-      اللجنة الشرعية لآنصار الشريعة في تونس : ( بيعة الأمصار للإمام المختار )

10-    الشيخ أبو الأوزاعي المهاجر فك الله أسره

11-    الشيخ عانىَ العلم في رسالته: ( رد الشبهات عن الدولة الإسلامية – شرعية الدولة وصحتها )

12-    أبو يوسف البشير 😦 البيعة ثم البيعة ثم البيعة )

هؤلاء وغيرهم كثير :أفكل هؤلاء سذج يا صاحب الرسالة وطفوليون ،مع أن أكثرهم مجاهدون وكتبوا في هذه المسائل أبحاث وكتب نسأل الله الهداية لنا جميعا ، معظم هذه الرسائل موجودة على مدونة جرير الحسني حفظه الله0

تاسعا : أقول لصاحب الرسالة إن النصيحة واجبة على كل مسلم ،لكن أن تنصح في العلن في وقتٍ شمر به أعداء الملة والدين عن سواعدهم لضرب المشروع الإسلامي ، فهذا ليس من الحكمة في شيء بل لعله يصب في صف العار-عور ، فليس هذا هو التوقيت المناسب كما قال الشيخ المقدسي فك الله أسره : (فساءني والله سوء التوقيت الذي جعل إخواننا هؤلاء يبدون كالمصطفين بغير قصد إلى صف الظالمين والطواغيت والمرتدين في هجمتهم على كل ما يمت إلى الاسلام بصله كما ساءني أكثر عدم الانصاف في بعض ما وصلني من تلكم الكلمات والبيانات ).وقال أيضأ :

(مع أن الواجب عليهم كان ليس فقط أن يكفوا ألسنتهم في هذا الظرف العصيب ويتركوا المشاركه في الهجمة عليهم وحسب بل وجب عليهم قول الحق والانصاف ونصرتهم بحسب المستطاع مما يستحقونه من النصرة والموالاة قال تعالى (يا أيها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والأقربين ) وقال سبحانه (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون )كما دعانا سبحانه في كتابه وعلمنا الانصاف حتى مع الكفار فمن باب أولى مع الطوائف والجماعات المنتسبه للاسلام حتى وإن خالفناهم وخالفونا في أمور وأمور) قلت هذا الكلام ذكره الشيخ المقدسي في دفاعه عن الإخوان المسلمين الذين حرفوا الأمة في مصر عن الجهاد واستبدلوه بدين السلمية في وقت كان بالإمكان أن تشتعل مصر كلها لتثور وتحمل راية الجهاد ، وكان الأولى بالمقدسي أن يوجه هذا الكلام لمن يهاجم المجاهدين ولا ينصفهم، وأخيراً فوالله ما كتبنا هذا الكلام حباً في النقد والكتابة،ولكن دفاعاً عن دين الله وعن المجاهدين الذابين عن الدين بسيوفهم ووالله لو لم تكن النصيحة في العلانية لما رددنا عليها في العلانية ، وليس هذا الرد انتقاصا لأحد ولا تقليلاً من شانه ولكنه الدين والنصيحة التي قال عنها صلى الله عليه وسلم :” الدِّينُ النَّصِيحَةُ ” ، قُلْنَا : لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ” لِلَّهِ ، وَلِكِتَابِهِ ، وَلِرَسُولِهِ ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ ” .اللهم رب جبرائيل وميكائل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون إهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم 0

 

كتبه أبو المنذر عمر بن المهدي آل زيدان

2/1/1435 هـ

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s