الجزء الثاني حول تفاصيل إنشقاق أبو محمد الجولاني :: أبو أسامة العراقي


الجزء الثاني حول تفاصيل إنشقاق أبو محمد الجولاني ::

بعد تجديد البيعة من الجولاني للشيخ أبي بكر باليد و استلامه توجيهات الدولة و سياستها تم إرساله للشام مع بعض كوادر الدولة الإسلامية

وتم قسم مال الدولة مناصفة بين الدولة في العراق و الكيان الجديد ( جبهة النصرة ) في الشام و أيضاً تم قسم السلاح و العتاد الموجود بقواطع الدولة

بل عانت قواطع الدولة من النقص بالسلاح و العتاد نتيجة لإرسال قسم من سلاحها و عتادها للشام و كان قادة القواطع يشتكون من هذا النقص عندهم

و كانت هذه توجيهات الشيخ أبي بكر البغدادي بإقتسام المال و السلاح مناصفة مع الكيان الجديد لغرض تقوية هذا الكيان الجديد و رفع بنيانه في الشام

و بعد بذل الدماء و القتال و التقدم على الأرض فتح الله على جبهة النصرة في الشام و مكنها الله في الأرض و في قلوب الناس و ارتفع شأنها و أمرها

بعد الفتح العظيم على الجبهة في بلاد الشام كانت الدولة تطلب أدوات متفجرات كالصواعق و تطلب استشهاديين و تطلب مواد متفجرات و غيرها من الجولاني

و السبب لشحة هذه المواد في العراق بسبب شدة الحرب مع المرتدين و الرافضة و حاجة المجاهدين لها كبيرة فكانوا يستعينون بالشام لتغطية هذا الأمر

و لكن لا يتم تلبية طلبات المجاهدين في العراق من الجولاني إلا بعد المراسلات الكثيرة و الضغط حتى يرسل الشيء القليل و بالقطارة

و كانت قيادة الدولة تلتمس العذر للجولاني بسبب المسؤلية الملقات على كاهله من قيادة المعركة في الشام و انشغاله بها

و من يراجع عمليات العام الماضي سيجدها مقارنة بهذا العام فرق عظيم جداً لا سيما على مستوى العمليات الإستشهادية و نوعية العمليات

في العام الماضي العمليات الإستشهادية لم تتجاوز الــ 40 عملية فقط ! بينما في هذا العام نفذت ببعض شهوره أكثر من عدد العمليات في العام الماضي

بعد ذالك بدأت تصل رسائل من مندوبي الدولة في الشام و امرائها بأن الجولاني ربما يسعى لتأسيس إمارة من خلال تصرفاته و أقواله خصوصاً حول الدولة

و كان دائماً ما يردد بأنه لا نريد تكرار سياسة الدولة و أخطائها و عملها و اسلوبها و ألخ …. و هذا ما أثار حفيظة مندوبي الدولة في الشام

و لكن قيادة الدولة الإسلامية استبعدت هذا الأمر و كذلك التمست العذر للجولاني بسبب المسؤلية الملقاة على كاهله على الرغم من تواصل الرسائل

و استمر الحال هكذا و وصل الأمر لتحييد الامراء الذين تبعثهم الدولة للجولاني و إن استخدمهم فيضعهم على جزء من منطقة أو بلدة فقط !

جاء في أحد الأيام أمير جماعة جهادية على ثغر عظيم من ثغور المسلمين و قابل الجولاني و بين له أمره و إنه يريد البيعة

فعرض عليه 3 خيارات 1 . يبايع الجولاني نفسه 2 . يبايع الشيخ أيمن الظواهري 3 . يبايع الشيخ أبي بكر البغدادي ! …. فطلب الشيخ مقابلة أبي بكر

و جاء للعراق لمقابلة الشيخ و بعد أن التقى قادة في الدولة و قابل أبي بكر البغدادي و قدم بيعته تكلم بتفاصيل ما جرى في الشام قبل وصوله

فعلم قادة الدولة بأن الرجل يسعى للإنفصال عن الدولة وقد نسيت أن أذكر بأن الجولاني رفض أوامر من الدولة باستهداف جهة ما وتعذر بحجة الظرف السوري

و بعد اجتماع قيادة الدولة و مجلس شوراها قرروا استدعاء الجولاني و التكلم معه حول ما يجري و يواجه مجلس شورى الدولة ليرد على تساؤلاتهم

فقال الجولاني لبعض المقربين منه بأنه لو قتل فدمه برقبة الدولة !!!!!!!!!!! و أنكر عليه البعض كلامه و قالوا له لو قتلت بيد النصيرية أو الرافضة

أثناء ذهابك فكلامك سيحدث فتنة كبيرة

ذهب الجولاني لمقابلة الشيخ أبي بكر و قادة الدولة و الشيخ قال لهم سأقف مع الجولاني لا ضده و أطرحوا ما لديكم و يطرح ما لديه

فأقر ببعض الأخطاء و لم يعترف بغيرها و توعد بتصحيح أي خطأ في ما يخص السياسة و الإمارة و الكلام الذي يصدر منه و غيرها و رجع للشام

و استمر الوضع على ما هو عليه و لم يتغير واستمرت رسائل مندوبي الدولة حول ما يجري فأيقنت إمارة الدولة الإسلامية أخيراً بأن الرجل يسعى لغاية ما

فقامت بخطوة أخيرة و هي إرسال الشيخ الذي تعلم الجولاني على يده بالسجن و هذا الشيخ هو من زكى الجولاني عند الدولة بعد خروجه من السجن

و هذا الشيخ كان قد خرج من السجن بعد فترة من الوقت بعد خروج الجولاني و تفاجئ بما سمع عنه فبعثته الدولة للجولاني للوقوف على الأمر بشكل أفضل

فحينما عاد الشيخ قال بأن الأمر شبه منتهي و الرجل قد أسس إمارة خارج نطاق الدولة و أحكم قبضته على كل ما يجري داخل الجماعة

فالدولة بعد اجتماع قيادتها قررت الإستعجال بمشروع الدولة في العراق و الشام للسيطرة على ما يجري على الأرض و أعلنت تمدد الدولة للشام

و الكل يعلم ما جرى بعد الإعلان و قد رد الجولاني بأنه لم يستشر بالأمر و أعلن بيعته للشيخ أيمن الظواهري حفظه الله

وهناك بعض المعلومات لم نذكرها لخصوصيتها وما ذكرناه قدأخذنا به تخويل للتكلم به وهذه حقائق مهمة يجب أن يعرفها المسلمين لغرض الفائدة المستقبلية

سياسة الدولة و منهجها خط أحمر عند الدولة لا يمكن المساس به و هذا المنهج رسمه الشيخ أبي مصعب الزرقاوي تقبله الله بدمه و التزمت الدولة طريقه

جاء الشيخ الزرقاوي للعراق و قد خاض عدة تجارب مهمة و هي جهاد السوفيت و حرب الفصائل الأفغانية ثم مرحلة طالبان و الغزو الأمريكي لأفغانستان

فبعد الغزو الأمريكي للعراق و بدأ الجهاد هناك وضع الشيخ قواعد لإدارة الصراع و أهمها التركيز على الرافضة و المرتدين و ليس فقط الأمريكان

و بعد سنين طويلة من الجهاد و قد انتقد الشيخ حتى بعض قادة الجهاد و مشائخ التوحيد أدرك الجميع بصحة و صواب سياسة أبي مصعب والدولة تسير على خطاه

بالنسبة لمشروع الدولة و تمددها لم يقام لأجل انشقاق الجولاني و محاولة ردع الأمر فقط بل المشروع مطروح منذ أول يوم أُرسل به الجولاني للشام

و قد بين ذالك له الشيخ البغدادي بأن الدولة ستحل الجماعة أو تدمجها بالدولة في أي وقت تراه مناسباً لذالك و بوقتها ضحك الجولاني و قال أنا ابنكم

يعني إبن الدولة كيف أخرج عن أمرها ! و بايع أبي بكر البغدادي على السمع و الطاعة بيده و من ثم أُرسل للشام .

كتبه اخوكم

أبو أسامة العراقي 

أبو أسامة العراقي

@rammesura

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s