إنه مشروع قائم (في الرد على مقال الأستاذ الفاضل د. إياد قنيبي حفظه الله /// #أحلام_النصر – منقول –


إنه مشروع قائم (في الرد على مقال الأستاذ الفاضل د. إياد قنيبي حفظه الله /// #أحلام_النصر
============================================

كتب د. إياد قنيبي حفظه الله ورعاه مقالاً موجّهاً حول جهاد الإخوة في الشام ، يتوخى فيه – ولا أزكيه – الحرص على الجهاد وأهله ، واقفاً عند قضايا مهمة فيه ، جزاه الله خيراً وبارك في جهوده ، وكانت لدي وقفة فقط حول بعض النقاط :

طالبتم – يا أستاذي الفاضل – بأن يتركوا مسمى الدولة الذي أضر بالجهاد ! ، ولكن ليست المشكلة قائمة في كونهم (دولة) ، بل الكارثة الحقيقية هي في عواقب حلّ هذه الدولة أو تخلّيها عن مشروعها كدولة ، وبديل ذلك : سيكون تقسيم المقسَّم واستلام المعارضة إياها للحكم ، والتي تقرّ بالمعاهدات الدولية الظالمة ، أي أن أول عمل لها سيكون تسليم المجاهدين جميعاً للغرب وعلى رأسهم مَن كان في قائمة الإرهاب ، فمَن يحب جبهة النصرة ويحب أحرار الشام وغيرهما : لا بد أن يأخذ هذه الأمور بعين الاعتبار وبشكل (واقعي) ؛ لأن الغرب لم يسكت عن حكومة الإخوان رغم مجاملتها له ، فهل سيسكت عن هؤلاء المجاهدين ويتركهم يفعلون ما يحلو لهم ؟ إنهم ليسوا رخيصين حتى نجازف بهم في مغامرة تبدأ من الصفر في المستقبل المجهول ، في عالم يتربّص بنا فيه الغرب والشرق ، بينما أمامنا مشروع قائم يدعو قادتُه الجميعَ للمشاركة ولا يحتكرونه ، وغايته هي غاية كل مسلم ، ويعترف حتى أعداؤنا بعجزهم عن مواجهته والقضاء عليه ! ، ومَن يريد تفكيكه : فهو الذي يظن أنه مشروع الإخوة في دولة الإسلام وحدهم .

لا علاقة لحل هذه المشكلات بأن تتخلى الدولة عن مسمّاها ، ((( دائماً هناك تركيز من كثيرين على هذه النقطة بدل أن ندعو للاتحاد تحت رايتها ))) ، ليس موضوعُ (الدولة) هو كلمةَ السر فيما يجري ! ، اللهم إلا إن نظرنا لهجوم أعدائنا الشرس عليها ، ولكن هجومهم موجود دائماً وعلى الجميع على كل حال .

إن الصحابة لما أخطؤوا : كانوا في دولة ، وخطؤهم والذي تبرأ منه النبي صلى الله عليه وسلم : لم يخرج دولتَهم الإسلامية عن كونها دولة ! .. وإن أروع ما في دولة الإسلام أنهم صمّموا دولة ، وخاطر فلان وعلان عزيز جدّاً ، ولكن الغاية أهم من الجميع ، وإن كان الناس سيطمئنون إن سمعوا براءة الدولة من آفة الديمكراسية – الديمقراطية – وهذه الأمور والتي تكلّمت فيها الدولة بوضوح : فإنهم سيطمئنون أكثر عندما يرون أن هناك مشروعاً عمليّاً قائماً فعلاً – وهم مرتاحون مع دولة الإسلام وإشرافها على أمورهم وجمعها بين الجهاد النوعي والدعوة والرعاية – ، وبوجود هذا المشروع : لا يُضطر الناس إلى الخضوع لمشروعات الغرب المتربّص ، والذي سيُجبرهم عليها ويقول لهم : ليس هناك بديل ؛ فقد قام البعض منا (سلّم الله يديه ..) بتكسير مشروع دولة الإسلام ….. لا أحد يشتهي حصول مثل ذلك ، وأنتم منهم أستاذي الفاضل رعاكم الله .

ما جرى مع الإخوة في دولة الإسلام : خطأ كبير وفادح وآلمنا جميعاً ، وحرام أن ننكر أنه خطأ فليس التعصّب إلا للحق إن شاء الله ، ولكن حلّه الشرعي يكون بمحاكمة القاتل وفق الشرع (وأرجو ألا ينسى أحد جنود الدولة الأربعة الذين قُتلوا غدراً دون شبهة ، أرجو ألا يتم نسيانهم كما تم نسيان غيرهم من جنود الدولة المغدورين ….) ، الحل بالشرع ، لا أن نوسّع الأمر ليشمل أموراً حيثية وتنظيمية ! ، لا سيما يا دكتور أنكم ناصحون – ولا أزكيكم على الله – ولكن غيرَكم متربّص يريد استغلال الحوادث لغاية تفكيك الدولة ، وبديلها ما ذكرتُه من تقسيم وما يتبع ذلك ، والأحداث ومطبخ جنيف والحرص على إغلاق جبهة الساحل : كل ذلك أمامنا …

والفتنة الحقيقية هي في أن نحلّ الأمر بشكل غير شرعي ، مما يعني أن يستغل أصحابُ الهوى وأعداء الدولة الموضوعَ ، ويذكو النارَ بين الطرفين ، لا سيما وأن بعض أعداء الدولة : دعا إلى طردها وإخراجها ، بل وصل الأمر بالبعض إلى استحلال دم جنودها ! .. فهذه هي الفتنة ، ولم يذكر أحد عن عدم إقامة الحكم الشرعي على مستحقّيه (من الطرفين) ، ودولة الإسلام حريصة على العدل والإنصاف إن شاء الله ، ولا بد أن نحسن بها الظن هي أيضاً .

وطبيعي أن يقول البعض : لمَ لا ترون أخطاء غيرها ؟ وهو يجد أن التركيز على الدولة كبير من الشرق والغرب وفي هذا التوقيت بالذات ، ولا يجد كلاماً عن غيرها ولو كان بعض جنودهم قد (تعمد) ، كما يجد أن تناول الأمور لا يكتفي بحل المشكلة القائمة ، بل يتجاوز ذلك إلى التركيز على حلّها كدولة ، ويرى أن الكل يتكلم بحق وبباطل ، بينما أي كلمة دفاع في خضم هذه المعمة كلها : يفسرها البعض على أنه تعصّب ! ، ويكادون (يجزمون) أنه لا يناصح ! … والدولة تعترف بأخطائها (وهو دليل حسن النية والحرص على الوحدة) ، ويا ليت الكل مثلها في هذا وفي غيره .

وقد وضحت الدولة سابقاً بأنه لا يمثلها من البيانات إلا ما يصدر حصراً عن “مؤسسة الاعتصام” و “شبكة شموخ” لا غير ، اعذروها يا أستاذي الفاضل : ليس ذنبها أن الناس لا تتابعها ولا تتابع إصداراتها بالشكل الذي تتابع – الناس – فيه كل إشاعة تصدر عن الدولة وكل اتهام يوجَّه لها ، ليتكم تشيرون إلى هذا مشكورين كي ينتبه الناس ويتابعوا … على سبيل المثال : سلسلة : رسائل من أرض الملاحم ، صور من أرض الملاحم .

وإن كان في بعض أنصارها غلظة : فإنها تكون ردّاً على غلظة يرونها في بعض أنصار غيرها ، ولا أريد طرح أمثلة على الملأ حتى لا أشمت بنا الأعداء …. فهذه الأمور نحلها بيننا ، والغاية هي الأهم من هذه الأمور ، وهذا لا يعني التعميم لا على الدولة ولا على الفصائل الأخرى ، {ولا تزر وازرة وزر أخرى} ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، هدى الله الجميع .

كما قال الشيخ العدناني حفظه الله – الناطق الرسمي باسم الدولة – إن الدولة ليس لها مشكلة مع أي فصيل ، وليس الجيش الحر ولا الفصائل هدفاً لها ، ولن تقاتل إلا مَن يقاتلها ، والحوادث الفردية تقع من الجميع (وهي في غير الدولة تقع أكثر ، وبعضها عن عمد) ، وإنها قد فتحت باب الشكوى بشرط الإثبات : ضد كل منتسب لها جنديّاً كان أم أميراً ، فليت الناس تأخذ هذا بعين الاعتبار ! .. لا أحد يقول للناس اسكتوا على حقوقكم واسكتوا إن تعرّضتم لظلم ، إنما نقول : تحصلون على حقكم بالشكوى للدولة في مقرّاتها المعلومة على الأرض لا على مواقع التواصل الاجتماعي ، فهذا ليس حلاًّ بل فيه زيادة للطين بلة ، والحمد لله : الناس تقصد محاكم الدولة أكثر مما تقصد غيرها ؛ لأنها تعلم أن الدولة لديها عدل وعلم أكثر من غيرها ، وهي صاحبة خبرة في الكثير من الأمور …. ما شاء الله خبرة أعوام .

وعموماً : لا بأس أن تعيد الدولةُ التأكيدَ على ذلك رغم وضوحه من المرة الأولى … لكنني أرجو أيضاً أن تقوم بعض التجمعات والتي تخزّن السلاح ويموّلها الخليج : بالكشف عن حقيقة موقفها من دولة الإسلام والفصائل الإسلامية ، وبالحديث بصراحة عن سبب قول قادتها عن الدولة والنصرة إنهما من الخوارج والبغاة والغلاة ، وعن سبب بعض ما جرى على الأرض من أمور ، فيما الناس تطبخ القطط ، نريد منهم توضيحات ليعينونا على أنفسنا فلا نقع في سوء الظن …….

بارك الله في جميع المجاهدين فرداً فرداً بلا استثناء ، ووحّد صفوفهم ولا فجعنا بواحد منهم ، وحمى الله (مشروع) الدولة ؛ لأنه الغاية التي يجب ألا نفرّط فيها ، فيما يقوم النصيريون وبعض الأكراد بالعمل لإنشاء دولهم ، ولا يعترضهم بنو جلدتهم في ذلك .

جزاكم الله خيراً دكتور ونفع بكم ، وقد أخذتُ بنصحكم وأحسنتُ الظن فيكم بما ذكرتموه ، وهذا حقكم علي وعلى جميع أنصار الدولة ، ورأيتُ أن من تمام ذلك : أن أدلي بما أدليتُ به ، واثقة من حسن ظنكم أنتم أيضاً ومن سعة صدركم ، بارك الله فيكم .

****

رابط مقال د. إياد قنيبي http://on.fb.me/1818Hlc

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s