المُتَعسّر في كلام المُنَظِّر – رداً على القنيبي في طرحه الشاذ حل الدولة الإسلامية – للشيخ المجاهد ابي سفيان السلمي


بسم الله الرحمن الرحيم

المتعسر

في

كلام المُنّظر

الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبه ومن ولاه, وبعد:

فلقد قرأت مقال الدكتور إياد القنيبي هداني الله وإياه المعنون بـ “إجراءات ملحة من إخواننا في الشام قبل فوات الأوان”, فرأت فيه خلطا من الدكتور غفر الله لي وله, مما حدا بي أن أوجه له نصيحة مختصرة قلت فيها: “يا دكتور إياد؛ أين الانصاف والحياد؟! غفر الله لي ولك ولكن دعني أقول لك: “إذا أردت أن تطاع؛ فامر بالمباح المستطاع”! بوركت”.

فرد علي الدكتور متسائلاً: “بارك الله فيك وحفظك.أين يا أكرمك الله طلبت من الإخوة غير هذا؟”.

فأقول جواباً عليه هداني الله وإياه: كان ذلك في مواطن عديدة من رسالتك, لعل من أبرزها وأوضحها وأبينها, قولك يا دكتور, في أثناء السطور: “من هذه الإجراءات: التعبير عن الجماعة باسمٍ غير اسم الدولة. فإن هذه التسمية ليست تكليفا شرعيا يحرم التنازل عنه! بل قد ظهر أنها أدت إلى إضرار بالجهاد، إذ هناك أفراد يتصرفون على أنهم جنود الدولة التي لها حق الولاية الكبرى في الشام، ولا يرون الجماعات المجاهدة الأخرى على قدم المساواة معهم.”.اهـ

فهذا أمر بحل الدولة التي قامت باسم الله وعلى بركة الله وفق الشروط المعتبرة المقررة في كتب السياسة الشرعية التي لم يداخلها لوثة الدمقرطة, ولكن باسلوب مهذب مؤدب منك يا دكتور كعادتك في الطرح دائماً.. وهذا أمر ليس بمباح ولا بمستطاع! وتقرير ذلك فيما يلي, غفر الله لك ولي:

إن من دخل في أمر مستحب, قد اختلف أهل العلم في حكم قطعه لذلك العمل والخروج منه, فذهب الجمهور -المالكية والشافعية والحنابلة- إلى جواز ذلك, وذهب الأحناف إلى تحريم ذلك مستدلين بعموم فوله تعالى: (وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ).

أما من دخل في أمر واجب, فقد أجمع العلماء -أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم- على تحريم قطعه والخروج منه.

ولا يخفى عليكم أن إقامة الدولة المسلمة الحاكمة بالشريعة واجب شرعاً بإجماع السنة والشيعة! فلا يحل لمن أقامها أن يحلها, ولا يجوز لأميرها -حفظه الله وأعزه أن يعتزل أو يرجع القهقرى, عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعثمان بن عفان: (إن الله مقمصك قميصا فأن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه) [أخرجه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه, وصححه شيخ مشايخنا الألباني, وكذا شيخنا شعيب الأرنؤوط].

وكما أن ذلك ليس بمباح -كما تقرر-, هو كذلك ليس بمستطاع -لما يترتب عليه من مفاسد عظيمة-.. فصحت نصيحتنا: إذا أردت أن تُطاع, فامر بالمباح المستطاع! وبالله التوفيق

وكتب: أبو سفيان السلمي

محرم 1435هـ

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s