لِــماذا يكرهون أبا بكر البــغدادي !!؟ |مقال مهم للغاية | بقلم ” أبو دجانة الخراساني “


لِــماذا يكرهون أبا بكر البــغدادي !!؟

[ تم التعديل في المقال ليكون مناسباً لواقع الحال ]

لِــماذا يكرهون 
أبا بكر البــغدادي !

يَكْرهه الغرب , لأنهم اعتــادوا على رؤية الشاب المسلم يَـضع صـورةَ رامبو على قميصه و بُـوستر بيكهام على دَفتره , و يـهِز رأسه طرباً بأغاني الروك و البوب , و يستطعم ” الفن المستورد ” في لوحات بابلو بيكاسو , و يقرأ مَسْرحيات وليام شيكسبير , و يأكل الماكدونالدز و يشرب المــارِلبورو و يحلق شعره مــَارينز ….

اعتادوا على رؤية المُسلم مسلوخـاً من حَضارته , متطفلاً على بضاعة غيره , لا يَحمل من قيم الإسلام إلا يَحــمله الغِربال مـِن الماء ,

و بَعد إمارة أبي بكر البغدادي , سيتـحرر العــالم من أَدْران الحضارة الغـَربية , و ستسود ثقافة الإسلام في كل أرجاء الكرة الأرضية , لن يكتفي الإسلام بصبغ العالم الإسلامي بلونه , بل ستصبح تعليماته ” صــرعةً ” أو ” مــوضةً ” لغَير المسلمين ,

بعد أن تَتوسع خــارِطة الدولة , و تَنتحر على صُخورها أمواج الكفر العَـاتية , ستهيمن ثقافتنا على العالم , و ستلبس بــَاربي النقاب و ستقرأ القرآن برواية حفص عند لمسها,

سَـنصدر الأبطـال والرموز عبر المحيطـات حتى تعثرعلى طفلٍ كامبوديٍ سماه أبوه البوذي ” أُســامة ” تيمّناً بالرجل الأسطورة …
سَتــجد كوريا جنوبياً يلبس الغترة و العـِقال و يجلس في مكتبه الخاص في الطابق الواحد و الخمسين من ناطحة السّحاب , و يغني أنشودة أبي عبد الملك بلكنة كورية ,دون أن يفهم معانيها :
” سَنخوض معــاركنا معهم , و سنمضي جموعاً نردعهم
وَ نعيد الحق المغتصب , و بكــل القوة ندفعهم “

سيصنع اليابانيون حلوى المعمول بالتّمر في عـيد الفطر , و سيأكل البرازيليون لحوم الأضاحي بدلا من الديك الرومي , و ستمتلئ لا فيغاس بلابسي الدشداشة العربية أو السروال الأفغاني ….و سَيشرب الفرنسيون ماء زمزم في عبوات معدنية,

سَتتسابق شركات السينما العالمية لتصوير الأفلام الحربية المستقاة من وحي الحضارة الإسلامية , وستجد أول عبارة في الفلم :
” لا نَسمح بعرض الفــلم مــع الموسيقى “

يــكرهه الغرب , لأنهم اعتادوا على رؤية ضباط الجيوش العربية يتلقون الرتب العسكرية بناءً على كِبَر كروشــهم , التي تمثل بركة ” تجــارة الضمير” الرائجة بين منتسبي القوات المسلحة ,
فَيضعـون مِسطَرة دقيقة في تجــويفة سُرّة كل ضـابط , ليقيسوا “عــمـقها ” من أجل تحديد الرتبة العسكرية المستحقة , فَمن ملك كرشاً أكبر و سرة أعمق , صار ضابطا أعلى و نال رتبة أرقى , فهؤلاء هم جيش البطون التي لا تَـشبع ,
و بعد ” أبي بكر البغدادي ” …
سيحل جيش دولة الإسلام محل الجيوش العربية و الإسلامية , و من منا لا يعرف كيف هم جنود الدولة الإســلامية ؟
جِيناتــهم لا تسمح لهم أن يهينوا أو يذلوا …
فالعزّة في عــروقهم صفة وراثية كــفصيلة الدم ,
يأكل أحدهم نصف رغيف خبز صنع على ” الطــابون” , ليشتبك مع الأمريكان في كمين يَستــمر أيام , فهم يحبون لقاء الله أَخفـــاء و بطونهم فارغــَة ,
يقوم أحدهم بثــلاثة عمليات استشهادية , فيفر الموت منه في الأولى و الثانية , و لكنه – أي الموت- لا يلحق أن يفر منه في الأخيرة ,
فتكون الثالثة ثابتة ,
و يرحــل مُرهب الموت شهيدا – و لا نزكيه على الله –

يكره الغرب أبا بكر البغدادي , لأنهم يَســتلذون برؤية المسلمين يقـفون في طوابير أمام سفاراتهم , يتسولون فـُتاة الحرية بعد أن أصبحت بلدانهم مقــابر جماعية للأحــياء ,
فأبناء الفاتحيــن أمثال خالد و المثنى و صــلاح الدين عادوا هذه المرة أذلاءَ ليفتــحوا الحمّامات ويشطفوها و يغسلوا الصحون و ينشّفوها …
لقد فر أبناء الفاتحين من ” قهر الرّجـال” في بلدانهم لينالوا المساعدات المالية في أوربا عن يد وهــم صاغرون !
هــذا المشهد , يشفي الســّادية الغربية و يروي حقدها التاريخي على المسلمين , و ليس أحب عليهم من هذا أن ينبشوا قبر عمر الخطاب أو ينصبوا الصليب على قبر صلاح الدين …
الغـَرب مـدركٌ أن ” أبو بكر البغدادي” هو نهاية مرحلة التشفي هذه ,
أبو بكر البغــدادي يحمل مشروعا إسلاميا نهضويا يعيد الحياة من جديد في أوصال مومياء الخلافة الإسلامية , ليُحرر المسلمين من المحيط إلى المحيط من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ,
إنه طَليعة البعث الإســلامي التوحيدي في القرن الواحد و العشرين , إنه مشروع لا تحاصره خريطة , و طموح لا يحده سقف ,
سيحاول الغرب بكل قـــواه أن يمنع كف أبي بكر من أن تَمسح الغبار عن مصباح الخلافة الســّحري ,
فهذا المارد يرعب الغرب , و لهذا يكرهونه ,

و يكرهون أبا بكر البغدادي …

يَـكرهه علماء القصر و خدام البلاط , تُـجار الدين و سماسرة الفتاوى أمثال العبيكان و الفوزان , فلقد اعتاد هؤلاء على لعب دور ” كـَنسية العصور الوسطى ” في اخضاع الناس للقيصرالمسمى تدليسا ولي أمر , بل إن لسان حالهم يقول :
دَع ما لله لقيصـــر , و ما لقيصـــر لقيصــر ,

” فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُون(الأنعام 136)” 

يقــولون للناس أن يناصحوا ولي الأمر سراً , ليركب ظهورهم جهراً ,
يكرهه أدعياء العلم , الذين يخجلون من أحكام الشريعة الإسلامية كما يخجل العاصي من ذنبه , ويستشهدون بقرارات الأمم المتحدة و اتفاقات جنيف بدلاً من قال الله و قال رسوله ,
يَتمسحون بالديمقراطية و يلوكون مصطلحات العلمانية و يجترون دعاوي الجاهلية باسم ” العصرنة ” ,
يتمنون قص مخالب الإسلام و قلع أنيابه ليصبح خاروفاً بلدياً يفطر الكفارعلى لبنه و يتغدون على لحمه ,
فجــاء أبو بكر البغدادي , ليكون عنوان مرحلة جديدة من تاريخ الإسلام , يشهد عودة الاعتبار لعلماء الأمة الرّبانيين …
في مرحلة ” أبي بكر البغدادي” , سيظهر لنا العلماء العاملين من جديد ليقودوا المعارك و يتقدموا الصفوف , و يقوّموا ولي الأمر إن رأوا منه اعوجاجاً ,

سيكون منهم أمثــال سُـفيان الثوري الذي دخل يوماً على الخليفة المهديّ فنصحه و أغلظ عليه القول , فقال له وزير المهدي : أتكلم أمير المؤمنين بمثل هذا , فقال له سفيان :
اسكت ما أهلك فرعون إلا هامان , فلما ذهب سفيان قال الوزير للخليفة : أتأذن لي أن أضرب عنقه , فقال له الخليفة : اسكتما بقي على وجه الأرض من يُـستحيا منه إلا هذا !

و سيكون منهم أمثال العــِز بن عبد السلام , بائع الملوك , من قال لولده بعد أن جاء منزله نائب السلطنة في مصر, متوشحاً سيفه ليقتله بعد فتواه ببيع الأمراء المماليك :
يا وَلـــدي , أَبــوك أقل أن يقتل في سبيل الله …
لم يخــف ولم يجفل بائع الملوك , بل كان على يقين أنه لا يستحق الشهادة في سبيل الله , و هذا ما يشغل بـــاله !

سيكون منهم أمثال الحسن البصريّ , الذي ذهب ليعظ الناس و قد بهروا بقصر منيف شيده الحجاج في واسط , فـَوقف في الناس خطيباً و قــال :
لقد نظرنا فيما ابتنى أخبث الأخبثين فوجدنا أن فرعون شيد أعظم مما شيد , و بنى أعلى مما بنى , ثم أهلك الله فرعون و أتى على ما بنى و شيد , ليت الحجاج يعلم أن أهل السماء قد مقتوه , و أن أهل الأرض قد غَــرّوه ,

و عندما أشفق عليه أحد السامعين و قال له : حسبك يا أبا سعيد , حسبك !
قال له الحسن : لقد أخذ الله الميثاق على أهل العلم ليبيننه للناس و لا يكتمونه..
و عندما سمع الحجاج بهذا , أمر بالسيف و النطع فأحضرا , ثم أرسل بعض شرطته ليحضروا الحسن البصري , و عندما دخل العالم الرباني إلى مجلس الحجاج , و عليه جلال المؤمن و عزة المسلم , هابه الحجاج و قاله له :
” ها هنا يا أبا سعيد ها هنا يا أبا سعيد ” حتى أجلــسه على فراشه ….

سَيحضر معه أبو بكر البغدادي أمثال تلك النماذج التاريخية إلى عصرنا هذا , و سيلقي بعلماء السوء وأدعياء العلم إلى سلمة المهملات,

و لهــذا يَكره هؤلاء أبا بكر البغدادي …

يكره أبو بكر البغدادي كل الطغاة الجاثمين على صَدر الأمة ,
تلك الطغمة الفاسدة التي جعلت بلاد الله اقطاعية فردية , و عباده رقيقا و خدما ,
هؤلاء , اعتادوا على رؤية الشعب كسيرا حقيرا بعد أن استئصلوا شأفة كل حر شريف يأبى الذل و يأنف الخضوع , فأصبحت السجون نُــزلاً للشرفاء , و المشانق أوسمة تلف على أَعنـاق الصّالحين ,
لقد جعل هــؤلاء الأراذل حكم المسلمين مسألة عائلية لا يحق للناس التدخل فيها , و ثروات البلاد أَملاكــاً شخصية , يتصدقون بها على من يشاؤون دون حساب أو سؤال ,
كيف لا و هم أصحــاب السّمو و الجلالة و الفَخــامة !
لقد منحوا لأنفسهم العصمة , و لأبنائهم و أحفادهم الحصانة , و لولا القرآن بين أظهرنا لنادوا فـــي الناس :
أنا ربكم الأعــلى ,
لقد أصبح المجتمع المسلم خاضعــاً لحاكمه.. مستسلما لمصيره.. في انسجام مقيت .. و كأن جميع أفراده مُستنسخون من النّعجـــة دولــي ,
لا حيــاة فيهم , لا طـفرة , لا خروج عن المألوف ,
نُسـَـخٌ مــُملة تتكاثر بالانْـقسام الثنائي البدائي ,
لا أحد فيهم يسأل نفسه .. كــَيف لرجل آخر خرج من فرج إمرأة , أن يسترقني و أنا ابن حرة؟
كَــيف لملك طاغوت كافر بالله ,هو كالبهيمة بل أضل , أن يـُسمى صاحب السمو أو الجلالة أو الفخامة , و هو لا يساوي عندالله جناح بعوضـــة ؟
كــَيف لزوجته أن تكـــون ملكةً و لابنته أن تكون أميرةً , و على من ؟ عليّ و علي أبنائي و أَحفادي …
كــَيف له أن يعفو و يعاقب , و يمنحو يمنع , و هو يحمل في بطنه فضلات و قاذورات لو اطلعت عليها لوليت من رائحتها فراراً …
كَــيف لهذا الغبي المسمى ملكاً أورئيسَ جُمهورية , أن يكون ملكي أو رئيسي دون أن أمنحه اللــّقب ,
يا لها من أمة نائمة في سباتٍ شتوي , تَقتــات على ما خزنته في ربيعها من بطولات و ملاحم إســـلامية آفـــلة ,
…و لأن أبو بكر البغدادي سيوقظ الأمة النائمة , لأنه سينفض غبار المذلة عنها,
و لأن النمرود يكره إبراهيم ,
لأن فرعون يكره موسى
لأن كســرى يكره خالد , 

يَـكْره هؤلاء أَبا بكر البغدادي …

فَعهد الفراعنة والقياصرة و الكياسرة سيندثر على يد ذلك القُرَشي الأَبِي , و سيبدأ عهد ” الخلافة على منهاج النبوة ” بعون الله و فضله , 

هُم يخافون أبا بكر البغدادي لأنهم يعلمون كيف شَنقت طالبان الرئيس الأفغاني الشيوعي الهالك نجيب الله برباط حذائه في ميدان عام ,
هُم يخافون أبا بكر البغدادي لأنهم موقنون بأنه ينوي تحرير المسلمين من قيود الذل و الاستكانة , وعندها ستشيع الملايين المقهورة حكامَهم تحت رشقات الكنادر و وطئ الأحذية إلى مــَزبلة التاريخ , حيث مثواهم الأخير …
إن أبو بكر البغدادي يعني لهؤلاء السقوط , 

و لهذا هم يخافونه و يكرهونه …

يَكــرهه قطــاع الطّرق و تجار الدمــاء , الذين تستروا خلف لباس المقاومة ليصلوا إلى مصالح دنوية دنيئة ,
هــَؤلاء لا فرق بينهم و بين الخونة الذين انخرطوا في العملية السياسية الاستسلامية , إلا أنهم أكثر جَـشعا و طمعا و مراوغة ,
هؤلاء , لــم يجاهدوا في سبيل الله , و ما ادعوا ذلك إلا ليستغفلوا عوام المسلمين و يقتاتوا على دمائهم , بعد أن أيقنوا أن الشعارت الوطنية و القومية و البعثية لم تعد تلقى آذانا صائغة بين المسلمين , فقرروا رُكــوب الموجة إلى أَجــلٍ ,
قدوتهم مصطفى كمال أتاتورك و سعد زغلول و عبد الناصر و بن بيللا و من على شاكلتهم من ” خَــاطفي ثمارالجـهاد ” ,
لقد كان إعْـــلان الدولة الإسلامية في العراق والشام صاروخاً موجهاً عن بعدٍ أصابهم في مقتل على حين غرة , فقد شعروا أن كل الطرق الحقيرة التي اتبعوها لقطف الثمرة لن تنجح هذه المرة .

لقد اضطرهم إعلان [ امتداد الدولة ] لأن يتركوا التقية و يظهروا على حقيقتهم القبيحة , فَــسلطوا [ اقلامهم وقنواتهم لينالوا ] من رجال الدولة الإسلامية ,
هؤلاء لا يطيقون أن يروا مكر السنين الذي مكروه يذهب هباء أمام مكر الله :
” وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ” إبرهيم 46

فإعلان [ امتداد ] الدولة في وقت يراه البعض مبكراً , كان ليُطــعم الساحة الجهادية في [ الشام ] بمطعــوم الدولة , و ما رأيتموه من بلبلة و توتر افتعله أعداء الدولة من أصحاب المناهج البديلة أو الرديفة ليس إلا حرارة خفيفة و طفح جلدي بسيط أصاب الساحة بعد أن حقنها أبو بكر البغدادي بذلك المطعوم ,

لو تــَأخر مجلس شورى [ الدولة ] أكثرمن ذلك في إعلان [ امتداد ] الدولة , كأن ينتظر [ سقوط النظام ] , لأصبح من المستحيل على الدولة الإسلامية أن تعلن عن نفسها بهذه البساطة , و لتحولت كلمات البعض وصرخاتهم و إفتراءاتهم إلى قنابل و صواريخ و اقتتالٍ داخلي عظيم


و لهذا ,

يَكْــره هؤلاء أبا بكر البـــغدادي … 

” أبو دجانة الخراساني “

Advertisements

One response to “لِــماذا يكرهون أبا بكر البــغدادي !!؟ |مقال مهم للغاية | بقلم ” أبو دجانة الخراساني “

  1. بارك الله فيك والله الشباب حائر والاعلام مضلل وبعد الناس عن الدين سبب التيه ءلي احنا فيه بس والله اعلانكم الخلافة قسمت الناس فسطاطين / ربنا يوفقكم وان شاء الله نلتقي معكم على اسوار القدس

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s