سُبحَانَكَ هذَا بُهْتَان عَظِيم ردا على مقال الشيخ أبي محمد المقدسي فك الله أسره ( اللهم إني أبرأ إليك مما صنع هؤلاء ) للشيخ الشنقيطي حفظه الله


سُبحَانَكَ هذَا بُهْتَان عَظِيم
ردا مقال الشيخ أبي محمد المقدسي فك الله أسره
( اللهم إني أبرأ إليك مما صنع هؤلاء )

لفضيلة الشيخ
أبي عبيدة الشنقيطي
حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، مُعِزّ الإسلام بنصره، ومُذِلّ الشرك بقهره، ومُصَرِّف الأمور بأمره، ومُسْتَدْرِج العاصين بِمَكْرِهِ، الذي أظهر دينه على الدين كله، القاهر فوق عباده فلا يُمَانَع، الظاهر على خلقه فلا يُنَازَع، الحكيم فيما يريد فلا يُدَافَع.
أحمده على إعزازه لأوليائه، ونصرته لأنصاره، وخفضه لأعدائه، حَمْدَ من استشعر الحمد باطن سره وظاهر جهاره. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد؛ شهادة مَن طهَّر بالتوحيد قلبه، وأرضى بالمعاداة فيه والموالاة ربَّه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، رافع الشك، وخافض الشرك، وقامع الكذب والإفك، اللهم صَلِّ على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
وما منعت دار ولا عز أهلها ** من الناس إلا بالقنا والقنابل
وبعد
يقول الحق سبحانه وتعالي : { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (91) وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }
وقال تعالي : { وإذا قلتم فاعدلوا }
اللهم إني أبرأ إليك مما صنع هذا ( أبو محمد المقدسي )
لقد فَجع المسلمين وخصوصا المجاهدين في الدولة الإسلامية في العراق والشام المنشور الموقع باسم الشيخ أبي محمد المقدسي ــ فك الله أسره ــ الذي ملأه بالتحامل والقذف ورمي المجاهدين بأعظم التهم نسأل الله العافية .
اللهم كن للمجاهدين هناك وثبت أقدامهم وأنزل بهم من الصبر أضعاف ما أنزلت بهم من البلاء
الأعداء يقصفون والصحوات يغدرون والعلماء والدعاة إلا قليلا يقذفون ويشتمون
اللهم أنت حسيبهم ( حسبهم الله ونعم الوكيل ) .
لي وقفة مع بيان الشيخ اللهم إنا نبرأ إليك مما فعل هؤلاء
وقبل الوقفة أقول :
والله إنه لعزيز علي أن أنصب القلم علي الورق لأسطر ردا علي شيخنا الفاضل أبي محمد المقدسي فك الله أسره
ولكن لأن يكون خصمي أحبُّ إلي من أن يكون الحق خصمي يوم القيامة
فإحقاقا للحق وإبطالا للباطل ؛ ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حيي عن بينة أقول وبالله التوفيق :
إن ” الدولة الإسلامية في العراق والشام ” علي الحق وأن مخالفيها لم يتحلوا وحتى الآن بالإنصاف .
الوقفة الأولي :
إن المجاهدين في ” الدولة الإسلامية في العراق والشام “لا يعرفون لغير الحق مقاما ولا يزنون الناس إلا بالحق يعرفون الرجال بالحق ولا يعرفون الحق بالرجال
رغم احترامهم لسابقة أهل الفضل إلا أن ذالك لا يقتضي عندهم تقليدهم في غير الحق
يلتمسون لهم المخارج ويرجون لهم التوفيق ويودون منهم التحري
وهم أبعد الناس منهجا من لوثة النصرانية ( اتخاذ الأحبار والرهبان أربابا من دون الله ) ويرجون من المشايخ التأني والاتئاد والتثبت في الإنكار عليهم
وأن يعلموا أن الناس لا يلزموا برأي ولا يجمعون عليه ؛ وأنه ما منهم إلا راد ومردود عليه إلا المعصوم عليه الصلاة والسلام
وعلي المشايخ أن يعلموا انه لا عصمة لآرائهم وأن مخالفتهم لا تقتضي مخالفة الحق
هذا لو كانوا في ساحات الجهاد وعلي بصيرة تامة من الواقع ؛ كيف وهم في السجون نسأل الله أن يفرج عنهم
كما يذكرونهم بأن التعنت مع الرأي ليس من شأن المشايخ الذين يُمسِّكون بالكتاب والسنة .
كما أنه عليهم أن يعلموا أن بعض الموجَّهين في عنقه بيعة يري نكثها والخروج عليها إثما ومعصية وضلالا ، فليجعلوا كل هذا في ميزان الفتوى
الوقفة الثانية :
ناشدتك الله يا شيخ هل تسطير جملة من الشتائم والبهت وجمعها في مكان واحد ، وإخراجها علي منبر إعلامي عام تدخل عندكم في باب النصيحة أم في باب الفضيحة ؟
يا شيخ هل تسمح لك نفسك أن ترمي المجاهدين المقاتلين في سبيل الله الذين نذروا أنفسهم وهجروا أوطانهم من أجل دينهم بهذه التهم البشعة ؟
سبحانك هذا بهتان عظيم !
وإليك بعض التهم التي نسبتها للمجاهدين :
* ــ ( أناس يجيزون لأنفسهم قتل إخوانهم المجاهدين بالظنة وبذرائع غير معتبرة وأسباب لا تصلح لإباحة أو قتل كافر مستأمن فضلا عن أن تبيح دماء خلاصة أهل الإسلام )
* ــ يا أصحاب العقول ؟! أو دعاوى كون كل من يقاتل من الصحوات من منطلق أن كل من ليس معي فهو علي !! أو بدعوى أن فلانا كان معنا ثم نقض بيعتنا، أو أنه انتقل إلى فصيل آخر من المجاهدين !! أو بدعوى أنه لم يسمع ولم يطع لنا ولم يبايع لجماعتنا التي صارت عندنا كالخلافة والدولة الممكنة !!
* ــ ولقد سمعنا وقرأنا خطاب بعضهم من المفاخرة بشرب الدماء والتفاخر بالعيش بين الأشلاء، وإنما يحسن ويبرر مثل هذا الخطاب مع أعداء الدين لا مع المسلمين .. ويا أسفاه على من حرم من معرفة حقيقة الجهاد وقد تصدر للتوجيه والإفتاء، كيف يغيب عنه أن الجهاد إنما هو وسيلة إلى غاية عظيمة )
نقلا عن مقال الشيخ المقدسي (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع هؤلاء )
علي الرابط التالي :
www.tawhed.ws/r?i=25011401

أترضي أيها الشيخ أن تأتي هذه التهم مدونة في كتابك يوم القيامة يوم العرض علي الله قال تعالي { ستكتب شهادتهم ويسألون }
يا شخ إذا جاءت هذه التهم تحسبها في ميزان الحسنات أم في ميزان السيئات ؟ !
نسأل الله التوفيق لنا وللشيخ والرجوع عاجلا عن هذه التهم الباطلة الداحضة .
والرد علي هذه التهم يجعلها موجودة
ولكن هذا الزمان لكثرة المغرضين والمتعلقين بالشبه احتاج المسلمون إلي رد كل شبهة ودحضها
وجميع هذه الشبه يمكن أن يقال عنها :
تخرصا وأحاديثا ملفقة ** ليست بنبع إذا عدت ولا غرَبُ
الأولي بالشيخ لما سمع هذه التهم أن يمتثل قوله تعالي : { لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ (12) لَوْلا جَاؤُو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ }
}
وقال تعالي : { إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ }
يا شيخ إن أحسنَّ الظن وقلنا أن الناقل فاسق محارب للدولة يريد تفريق الصف فكيف نتعامل مع فتوى صدرت بدون تثبت ؛ واعتمدت في نقلها علي غير العدول فبنيت علي باطل
قال تعالي : { يأيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا علي ما فعلتم نادمين )
أليس محل الشيخ هو التثبت والتبين قبل إصدار الفتوى والرزانة في الأسلوب ، وإحضار الشهود العدول قال تعالي : { لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فألئك عند الله هم الكاذبون }
يا شيخ أما سمعت نفي هذه التهم التي خرجت من أحضان الروافض والنصيرية الأنجاس ، والمخالفين والمنشقين عن الدولة في كلمات كل من المشايخ :
الشيخ المجاهد أبي بكر البغدادي الحسيني القرشي والشيخ المجاهد أبي محمد العدناني الإدلبي الشامي حفظهما الله
ونرجوا من الشيخ الاستماع إلي كلمة الشيخ المجاهد أبي بكر البغدادي : ” والله يعلم وأنتم لا تعلمون ” وكلمة الشيخ المجاهد أبي محمد العدناني الشامي بعنوان : ” والرائد لا يكذب أهله ” و ” نوافذ علي أرض الملاحم 43 “
لقد بُين في هذه الكلمتين نسف هذه التهم الباطلة الداحضة بالأدلة الواضحة الساطعة
وهب يا شيخ أن ما قلتم نقله لكم بعض العدول الذين يمكن أن تلبس عليهم الحقائق أليس حمله علي ما يناسبه و حسن الظن بمجاهدي الدولة وأميرها هو اللائق بكم .
يا شيخ كيف سولت لكم أنفسكم حمل كلمة من مجاهد في أرض الحرب يغيظ بها الكفار ويرهب بها الأعداء علي غير معناها
يا شيخ أيوصف الشيخ المجاهد العدناني بالوالغ في الدماء بتأنقه وتبختره في مكان يحبه الله ليصفع الروافض والخاذلين في وجوههم
كيف سمحت لكم أنفسكم الكيل بمكيالين فتكلمتم علي بعض جزئيات وأخطاء ” الدولة الإسلامية “فجعلتموه كبائر وعظائم وسكتم عن قوارع فعلها المخالفون والمنشقون .
أما رأيتم العبث بأعراض المهاجرات وقتل المهاجرين والتمثيل بهم وغدر المجاهدين ، والفتك بهم .
أتغضبون من فعل ” الدولة الإسلامية في العراق والشام ” ولا تغضبون لما فعل بالدولة
رَامَ نَفْعَاً فضرَّ مِنْ غَيْرِ قصْدِ ** وَمِنَ البرِّ مَا يَكُونُ عُقُوقَا
سبحانك هذا بهتان عظيم !
يا شيخ لقد أعطي المجاهدون الهدنة وتركوا المنشقين يقاتلون كفصيل جهادي ، وتركوا المخالفين يقاتلون تحت ألوية مختلفة فما لبثوا أن غدروا بهم وطعنوهم في ظهورهم
فثارت حفيظة المجاهدين ما فعل أعدائهم بإخوانهم فكان ما سمعت والبادئ أظلم
مَهْلاً بَني عَمِّنا مَهلاً مَوَالِينا ** لاَ تَنْبُشُوا بَيننَا مَا كانَ مَدْفُونَا
لا تَطْمَعُوا أنْ تُهينُونَا ونُكْرِمُكُمْ ** وَأنْ نَكُفَّ الأذَى عَنْكم وتُؤْذُوَنا
مَهْلاً بَني عَمِّنَا عَنْ نَحْتِ أثْلتِنا ** سِيرُوا رُوَيْداً كما كُنْتُمْ تَسِيرُونَا
اللهُ يَعْلَمُ أنَّا لاَ نُحبُّكُمُ ** وَلاَ نَلُومُكُمُ أنْ لاَ تُحِبُّونَا
كُلٌّ لَهُ نِيَّةٌ فِي بُغْضِ صَاحِبِه ** بِنِعْمةِ اللهِ نَقْليكُمْ وَتَقْلُونَا

يا شيخ هب أن المقاتلين ليسوا صحوات علي حد تعبيرك وأن الإخوة ظلموهم في التصنيف أليس رد عادية المعتدي ومن أظهر العداوة واجب شرعي قال تعالي : { فمن اعتدي عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدي عليكم }
هذا لو كان من أتقي الناس كيف به وهو غادر خائن والغ في دماء المسلمين
وَذوِي ضِبَابٍ مُظْهرِينَ عَدَاوَةً ** قَرْحَى الْقلُوبِ مُعَاوِدي الأَفنَادِ
نَاسَيْتُهمْ بَغْضاءَهُمْ وتَرَكْتُهمْ ** وَهُمُ إذَا ذَكِرَ الصَّدِيقُ أعادِي

أما سمعت كلمة عمر الشيشاني برجوعه ثلاثمائة كيلوا مترا ( 300 كلم ) من الجبهات الأمامية بسبب غدر هؤلاء
يا شيخ إن الدولة الإسلامية في العراق والشام هي مشروع الخلافة الذي سيمَكَّن له إن شاء الله فهي باقية باقية إن شاء الله
كيف وقد سال في سبيل قيامها دم أبي أنس الشامي وأبي مصعب الزرقاوي وأبي عمر البغدادي وأبي حمزة المهاجر وعمر حديد وأبي عبيدة عبد الهادي دغلس وغيرهم من الرجال العظام الذين يضيق المقام عن ذكرهم والآلاف من الجنود الأبطال الذين لا نعرفهم وما ضرهم ذالك
فهي باقية إن شاء الله كما قال أبو عمر وأبو بكر البغداديين
باقية رغم كيد الكائدين ولمز المخالفين
فلن يضيع الله هذه الدماء والأشلاء التي بذلت في سبيله بإذنه سبحانه
إن قيام هذه الدولة والتمكين لها ليس مما يهرف به ” الأشباح ” وفقط بل مما أثبته الواقع
فلقد فتح الله عليهم في العراق ( الفتواحات تلو الفتوحات ) فحررو الرمادي والأنبار والفلوجة
وأعداء الله من أمريكيين وروافض وأذنابهم من صحوات الردة والدياثة يترنحون تحت ضربات المجاهدين ، ويفقدون الأمن والطمأنينة بفتح الله علي المجاهدين في الدولة الإسلامية
فمد الله لهم بالفتح حتى وصلوا الشام فأذاقوا النصيرية وأذنابهم من نفس الكأس التي أذاقوا منها أسيادهم من الأمريكان والمالكي وأتباعهم من الصحوات المرتدين
فالمجاهدون يفخرون ببغض أعدائهم لهم

لقَدْ زَادَنِي حُباًّ لِنَفْسِيَ أنَّني ** بَغِيضٌ إلى كُلّ امْرِئٍ غَيْرِ طَائِلِ
وأنّي شَقِيٌّ بِاللِّئَامِ وَلاَ تَرَى ** شَقِيًّا بِهِمْ إلاَّ كَرِيمَ الشَّمَائِل
إذَ مَا رَآنِي قَطَّعَ الطَّرْفَ بَينَهُ ** وَبَيْنِيَ فِعْلَ الْعَارِفِ الْمُتَجَاهِل
مَلأْتُ عَلَيْهِ الأَرْضَ حَتَّى كأَنَّهَا ** مِنَ الضِّيقِ فِي عَيْنَيْهِ كِفَّةُ حَابِل

يا شيخ إن الدولة الإسلامية في العراق والشام ممكن لها بفضل الله فتفاءل خيرا
واعلم أن هذه شهادة الأعداء والحق ما شهدت به الأعداء
أيليق بعد هذا كله أن تُلمز الدولة وتُعد فصيلا كسائر الفصائل ( العدل العدل الإنصاف شأن الأشراف )
الوقفة الثالثة :
أيها الشيخ لتعلم أن مشروع الشام اليوم أوله دولة العراق الإسلامية لكن لشرف خصومتها ما عادت تذكر من ذالك شيئا وتناسي ذالك المخالفون والمنشقون عنها .
فما أشرف الشيخ أبا بكر البغدادي في الخصومة
أأُحِبّهُ وَأُحِبّ فيهِ مَلامَةً ؟ ** إن الملامة فيه من أعدائه
عجب الوشاة من اللحاة وقولهم ** دَعْ ما نَراكَ ضَعُفْتَ عن إخفائِهِ
ما الخل إلا من أود بقلبه ** وأرى بطرفٍ لا يرى بسوائه
يا شيخ هل من العدل أن يبني مجد بعد ــ توفيق الله ــ برجال ومال الدولة الإسلامية في العراق والشام ثم يتنكر لها ولا تذكر حتى بسابقة فضلها ( ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله )
أيها الشيخ إن كثيرا من المناصحات للمجاهدين صارت بمثابة الحرب عليهم والخذلان لهم وقد عهدوا ذالك من كثير من الشيوخ وبعد كل ذالك يوفقهم الله ويثبتهم علي الحق
وما أمر وثيقة الترشيد عنا ببعيد
وأخيرا
اعلم أيها الشيخ أن الدولة الإسلامية في العراق والشام دفعت بالتي هي أحسن ودعت للسلم ( توقيف القتال ) أما اليوم فبعد ظلمها فلا حكم بينها وبين أعدائها إلا السيف
دَفَعْناكُمُ بِالْقَوْلِ حَتَّى بَطِرْتُمُ … وبِالرَّاحِ حَتَّى كانَ دَفَعُ الأصَابعِ
فَلَمَّا رَأينَا جَهْلَكُمْ غيْرَ مُنتَهٍ … ومَا غَابَ مِنْ أحْلاَمِكمْ غَيْرَ رَاجِعِ
مسِسْنا مِنَ الآبَاءِ شَيئاً وكلُّنا … إلَى حَسَبٍ فِي قَوْمِهِ غَيْرَ وَاضِعِ
فَلَمَّا بَلَغْنَا الأُمَّهَاتِ وَجَدْتُمُ … بَنِي عَمِّكُمْ كانُوا كِرَامَ الْمَضاجِعِ

وليست فصيلا حتى تتحاكم مع الفصائل وعلي الشيخ أن يعلم الدولة الإسلامية في العراق والشام يعتبرها الأعداء القوة الثانية بعد النظام ونحن نعتبرها القوة الأولي المسيطرة إن شاء الله فحذروا المخالفين من بأسها
والتعلم جبهات الضرار المناوئة للدولة ( الجبهة الإسلامية وجيش المجاهدين وأحرار الشام ومن علي شاكلتهم ) أنهم قد زجوا بأنفسهم بحرب لا قبل لهم بها مع جنود البغدادي القرشي الذين جاءوا بحثا عن الشهادة
أيَبْغِي آلُ شَدَّادٍ عَلَيْنَا ** ومَا يُرْغَى لِشدَّادٍ فَصيلُ
فإِنْ تَغْمِزْ مَفَاصِلَنا تَجِدْهَا ** غِلاَظاً فِي أنَامِلِ مَنْ يَصولُ
ويجب علي المشايخ بعد كل هذا أن يتفضلوا بدعوة جميع الفصائل بالانضمام تحت لوائها وبيعة أميرها
هذا إن أرادوا جمع الشمل ونسبة الفضل لأهله
قال تعالي : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ
نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }
وأخيرا أرجوا من الله أن يوفق الشيخ ويثيبه ويفك أسره
{ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }
والله المستعان .
اللهم انصر الدولة الإسلامية في العراق والشام نصرا مؤزرا

كتبه إيمانا واحتسابا
فضيلة الشيخ
أبو عبيدة الشنقيطي
25 ربيع الأول 1435 هــ
26 / 1 / 2014 م

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s