: الظواهــري بيــن عهديّــن :: بقلم – أبو معاذ الشرعي السابق في جبهة النصرة – حفظه الله


بســم الله الرًّحــمَن الرّحيم

:: الظواهــري بيــن عهديّــن ::

 بقلم – أبو معاذ الشرعي – حفظه الله

الشيخ الظواهري أو حكيم الأمة – كما يحلوا للشباب المجاهد أن ينعته به – اسمٌ تعلَّق بالجهاد، 
فلا يكاد يُذكر الجهاد إلا وينصرف الذِّهنُ إليه، أو يُذكر هو فينصرف الذِّهنُ إلى الجهاد. 
قامةٌ عظيمة من قامات الجهاد المعاصر، وجبلٌ سامقٌ نُفخ فيه الرّوحُ فدَّب حيَّاً بين الأحياء، 
قضى أكثر عمره متنقِّلاً بين ثغور المسلمين مجاهدًا ومرابطًا ومحتسبًا.. 
وشابتْ لحاهُ في نصرةِ الجهاد والمجاهدين.. كلُّ ذلك يُذكر للشيخ ولا يُنكر، ويُحفظ ولا يُجحد، ويُشكر ولا يُكفر.

بيَد أنَّ الشيخ مع كلِّ ذلك ليس معصومًا من الزلل، أو محفوظًا من الخطل، بل هو بشرٌ يعتريه ما يعتري البشر من احتمال ورود الزلل عليه، 
ونزول الانحراف به، ومَن ذا الذي يضمن العصمةَ بعد الرُّسل ؟ والعبدُ يعُصم بقدر اعتصامه بحبل الله ومنهجه وتمسّكه بعروة العقيدة، 
وينحرفُ ويزلُّ بقدر بعُده عن ذلك، والحيُّ لا تُؤمن عليه الفتنة، ومن كان مبتلىً بتقليد الرجال في دينه فخيرٌ له اتبّاع القاعدة السلفيّة:
“مَنْ كان مستنًّاً فليستنَّ بمن قد مات؛ فإنَّ الحيَّ لا تُؤمن عليه الفتنة”.

وبعد:

فلا يخفى على المتابع لأخبار الجهاد الشامي عمومًا، وتنظيم قاعدة الجهاد في الشام “جبهة النُّصرة” خصوصًا، 
من تطوراتٍ خطيرة أحدثت هزّة كبيرة وسط التيّار السلفي الجهادي، وقفزة بعيدة في تاريخ الجهاد المعاصر.
وليست الخطورة في الخلاف الذي استعر بين الجماعات المجاهدة هناك، 
فقد سبقه خلافاتٌ عديدة من جنسه في الجماعات المجاهدة قبلها في أفغانستان والشيشان والعراق وغيرها، 
لكن الجديد في الجهاد الشامي هو التغيّر المنهجي والتحوّل الاستراتيجي في أدبيات الجماعات المقاتلة وخاصة القاعدة؛ 
الأمر الذي لم نعهده من قبل، وهنا تكمن الخطورة.

لقد بايعت القاعدةُ في العراق بقيادة أبي حمزة المهاجر -أمير تنظيم القاعدة في العراق- مع ستّة عشر فصيلاَ
الدولة الإسلامية في العراق والشام، وحُلَّ التنظيمُ رسميّاً، وأعلن الشيخ أبو عمر البغدادي عن قيام دولة العراق الإسلامية، 
ولاقى ذلك قبول واستحسان قادة القاعدة وأمراءها وشرعيّيها، وباركوا قيامها، وأيّدوها، وناصروها، وباركوها، 
وعدّوها “إمارةً شرعيةً صحيحةً حازت على أغلب بيعات المجاهدين وشيوخ العشائر” كما قال الشيخ الظواهري.

وبعد قيام الثورات العربية، وقيام أهل الشام على الطاغية النُّصيري انتدب الشيخ أبو بكر البغدادي جنديّه أبو محمد الجولاني أميرًا على الشام، 
وممثلا لدولة العراق الإسلامية في الشام باسم “جبهة النُّصرة لأهل الشام”، وشاطره نصف مال الدولة، ووضع له الخطط، 
وأردفه بكبار قيادات الدولة؛ حتى إذا مكّن الله لجهادِهِم، وبارك فيه، وآتى أكله وتمرته، 
وسيطر على أماكن واسعة من أرض الشام – قرّر الشيخ البغدادي إلغاء دولة العراق الإسلامية وجبهة النُّصرة 
ودمجهما في مسمّىً واحد: الدولة الإسلامية في العراق والشام، فلم يرق ذلك للجندي، ولم يعجبه التمدّد؛ فعارض القرار، 
ورفض الدمج، وعصى الأمر، ثم نقض بيعة أميره، وتوجّه بالبيعة لمن لا تربطه به رابطة عسكرية أو جغرافية، 
فبايع القاعدة ممثلاً بأميرها الظواهري؛ وذلك تخلّصًا من تبعة بيعة الدولة الإسلامية، وحفاظًا على هيبة التنظيم من التشقّق والزوال.

وهنا بدء التحوّل في منهج الشيخ الظواهري، وأخذ التغيير يدبّ في شخصه خاصة وفي تنظيم قاعدة الجهاد في الشام عامة، 
وهذا التحول وذلك التغيّر يمكن أن نلّخصه – تبعا لمجريات الأحداث وتطوراتها ومواقف الشيخ الظواهري منها- في النقاط التالية:

1. في تأييد الشيخ الظواهري هذا الانشقاق، ومباركته له، ورضاه عنه، ومشاركته فيه، 
مع خطورة ما أعقبه من فتنةٍ عظيمةٍ بين المجاهدين، وحدوث الاختلاف والتنازع والتشرذم في صفوفِهم؛ بل والاقتتال فيما بينهم، 
وكل ذلك بغير حجّةٍ من كتابٍ، أو سنّةٍ، أو إجماعٍ، أو قول صاحبٍ، أو قياسٍ صحيح، أو نظرٍ سديد، أو حتى شبهةٍ معتبرة؛ 
اللهم إلا ما اعترض به الجولاني أنه لم يُستشر في الأمر، وليس ذلك موجبٌ له نقض بيعته بإجماع من شمّ رائحة الفقه في الدِّين.

وكان في تأييد الشيخ الظواهري هذا الانشقاق مخالفة صريحة لنصوص الكتاب والسنة، وإجماع علماء الأمة، 
وما سار عليه قادة الجهاد من وجوب السمع والطاعة للأمير، وتحريم منازعته، والخروج عليه، ونقض بيعته، ونكث عهده، 
والنصوص في ذلك أشهر من أن تُذكر؛ علمًا أن بيعةَ الجولاني لأميره البغدادي كانت بيعة إمامة عامة لا إمامة حرب، 
وبيعة دولة لا بيعة جماعة؛ لأنها البيعة المشروطة لكل جندي من جنود الدولة الإسلامية، وهذا أمرٌ مشهورٌ معروفٌ متواترٌ بين المجاهدين.

وهذه كانت أوّلُ زلّةٍ تُحفظُ للشيخ الظواهري في جهاد الشام، وكنّا نعدّها كبوةُ فارس، وزلّة عالِم، وعثرةُ مجاهد، 
تغمرها بحرُ حسناته وسابقتُهُ وبلائُه؛ لذلك تاولَّنا له، واعتذرنا لفتواه، وقلنا: اجتهد فأخطأ، ومرّت الحادثة بسلام، ومضى الأمر على ما يُرام.

2. ثم فُجعت الأمة بالهجوم الغادر الآثم الذي شنتّه عصابات بول فاليلي “معروف وعفش وحيّاني” وصحوات الجيش الحر 
التابع لهيئة أركان العلماني سليم إدريس، وبمساندة من الجبهة الإسلامية السرورية على مقرّات الدولة الإسلامية في إدلب وحلب، 
وقتل ما يزيد على 400 مجاهد بينهم كبار القادة والأمراء، وأسر نساء المهاجرين؛ بله واغتصابهنّ وانتهاك أعراضهن، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وكان موقف جبهة النُّصرة إزاء هذه الحملة الغادرة على الدولة هو الحياد والاعتزال، بدعوى أنّ القتالَ قتالُ فتنةٍ بين المجاهدين، 
وليتها صدقت في ذلك؛ لكان الخطب أهون، لكنّها شاركت في التواطؤ مع عصابات المجرم العلماني جمال معروف،
ومرّرت له السلاح عبر حواجزها في أطمة؛ الأمر الذي أعقبه حادثة انشقاق أمير جبهة النُّصرة في أطمة “أبو محمد الأمريكي” ثبّته الله، 
والتحاقه بدولة الإسلام بعد معاينة الغدر والخيانة والتواطؤ مع أعداء الإسلام ضد أخوة الدين والعقيدة.

وإزاء هذه الأحداث، كنّا ننتظر من الشيخ الظواهري موقفًا صارمًا حازمًا، ونصرةً علنيةً قويةً لإخوة المنهج والعقيدة، 
وانتصارًا لأعراض المهاجرات ودماء المهاجرين؛ ففاجئنا بكلمةٍ صوتيةٍ مقتضبةٍ لم تتجاوز بضع دقائق معدودة، 
خذل فيها المجاهدين، وساوى بين الجلّاد والضحيّة، وأصحاب المشروع الإسلامي النقيّ الصافي وأهل العلمنة والنفاق وأتباع الطواغيت، 
مع لمزٍ بالمجاهدين وغمزٍ، ولم يشر ببنت شفة إلى الظلم الذي وقع على المجاهدين، والتواطؤ الذي حصل عليهم، 
والأحزاب التي اجتمعت عليهم، الأمر الذي أعلنه قائد الائتلاف أحمد الجربا في جنيف2، وإلى الله المشتكى.

وكان هذا الانزلاق الثاني للشيخ الظواهري، ومع أنَّنا لم نجد لموقفه أيّ مبرّر أو تأويل؛ إلا أنّنا بلعناه على مضض، ومرّرناه بصمت، 
وصفعنا أنفسنا بسابقة الشيخ ومنزلته ومكانته الجهادية.

3. ثم تطوّرت الأحداث وشاركت جبهة النُّصرة رسميّاً في قتال الدولة الإسلامية، وتحالفت مع الحر العلماني، والجبهة الإسلامية السرورية، 
وكتائب أهل التجهّم والإرجاء ككتيبة أهل الأثر وجبهة الأصالة والتنمية؛ بل وشبيحة قرية المسرّب على قتال الدولة،
في ولاية الخير وولاية البركة، وقصفوا المقرات بالدبابات والهاونات، واستهدفوا سكن عوائل المهاجرين، وقتلوا وأسروا وغنموا ..

وهذه التطورات كانت الأخطر والأبشع في خط سير قرارات جبهة النُّصرة؛ حيث لم يُعهد في تاريخ قاعدة الجهاد مشاركة 
العلمانيّين والَّلادينيّين والسروريّين والمرجئة بله والشبيّحة على قتال إخوتها في العقيدة والمنهج؛ مهما اشتّد النزاع، واحتدم الخلاف، واستعرت الفتنة.

ولذلك كنّا نراهن على الظواهري الحكيم أن يضع حدَّاً لتصرّفات النُّصرة، وأن يأخذ على يدها، ويأطرها على الحقّ أطرا، 
ويمنعها من الانزلاق نحو هذا الانحراف الفاضح المشين؛ حفظًا لمنهج القاعدة، وصيانةً لجهادها من الانحراف والانتكاس.

فخرج علينا الحكيم ببيانٍ من القيادة العامة للتنظيم أشبه بالبراءة – بل هي براءة- من الدولة الإسلامية؛ 
الأمر الذي أعطى غطاءً شرعيًّا مبطنّا – بل مكشوفًا- لنًّصرة الجولاني في مواصلة اعتداءاتِها وتحالفاتِها المشبوهة ضد إخوة العقيدة والمنهج. 
وهو بيانٌ حزّ في نفس كلِّ مجاهدٍ صادق على المستوى الهابط الذي وصل إليه حال قاعدة الجهاد.

وكان هذا البيان بمثابة مفرق الطريق في منهج الشيخ الظواهري، وبموجبه تعمّق الخلاف، وسار بالقاعدة نحو الانحراف، 
وبدأ التحوّل والتغيّر يتّجه نحو المنهج، ولم يعد الأمر مجرد كبوةٍ أو زلّةٍ أو عثرةٍ يُعتذر لها ويُتأول له فيها، 
بل الأمر أكبر من ذلك، تغيّر منهجي جديد تسيرُ عليها القاعدة في عهد الظواهري الحكيم.

وإلا:

1. فمتى كانت القرارات الشرعية لتنظيم قاعدة الجهاد توكل للسرورية؛ بله متى كانت السرورية ترضى بمنهج القاعدة أصلاً حتى تشغل الجانب الشرعي فيها، سواء داخل الشام أو خارجها، وقراءة سريعة لتغريدات وكتابات سلطان العطوي -الذي كان يترّحم على الطاغية نايف في كتاباته- وأبو الحسن الكويتي وأبو العباس الشامي ومجاهد جزراوي .. وغيرهم من شرعيّي جبهة النُّصرة -ناهيك عن إعلاميّيها وإداريها وجنودها- تجدك أمام اختراق سروري عظيم لمنهج وعقيدة تنظيم قاعدة الجهاد في الشام، وحتى المرجئ الخبيث “زهران علوش” صرّح أنه لا فرق بين منهجه الجامي المرجئي ومنهج الشرعي العام لجبهة النُّصرة أبي ماريا القحطاني ! فتأملوا ..

2. ومنذ متى كانت السرورية بله الجاميّة ترضى عن منهج القاعدة، وتزكّيه، وتثني عليه، بل وتفتي الشباب المجاهد بالانضمام إليه؛ 
كما أفتى بذلك السروري الخبيث “عصام العويد” الذي قال من على منبره – فضّ الله فاه – غداة استشهاد الشيخ أبي مصعب الزرقاوي: 
إنَّ ميّتة متعاطي الخمر خيرٌ من ميّتة الزرقاوي ! 
قبّحه الله. هذا الرّجل الآن يزّكي جبهة النُّصرة، ويفتي الشباب بالانضمام إليها !!

3. ثم ما هو منهج قاعدة الشام الذي يثني عليه سدنة وقساوسة آل سعود في الوقت الذي يلعنون ويتبرؤون من سائر فروع القاعدة ؟
أين الخلل؟ وما الذي تغيّر؟ ومن الذي تغيّر؟ ولماذا المباركة والثناء على قاعدة الشام، ووصمها بالاعتدال والتوّسط والسير نحو الجهاد السلفي الصحيح، 
والبراءة والتحذير من سائر فروع القاعدة ؟ والكلًّ يتبع تنظيمًا واحدًا، ويسير خلف قيادة مركزيّة واحدة ؟
هل الخلل في قاعدة الشام، أم في سائر فروع القاعدة في خراسان، وجزيرة العرب، والمغرب الإسلامي، والصومال، ومالي ..؟
لاشك بعد الذي عرضناه أنّ الخلل في قاعدة الشام. 

4. والأخطر من ذلك كلِّه هو سيرُ قاعدة الشام نحو المنهج السروري في تصنيف المجاهدين، وإطلاق الأحكام عليهم، واستخدام ألفاظِهم ومصطلحاتِهِم، 
فتراهم – وبالإجماع – لا يصفون الدولة الإسلامية إلا بدولة التكفير، ودولة الخوارج، ودولة البغي؛ تمامًا كما كانت -وما تزال- 
تطلقها السرورية والجامية بحقِّ المجاهدين، بل هذه الإطلاقات لازلت تُطلق حتى اللحظة على فروع القاعدة الأخرى، 
ولا تزال السرورية ترمي بها الشيخ أسامة بن لادن – مؤسس القاعدة – وقادة وأمراء القاعدة، الأحياء منهم والأموات.
فما الذي تغيّر؟ 
هل تغيّر مفهوم الخوارج عند القاعدة؟
وهل حدث تحوّل في مسمّى الإيمان والكفر في منهجهِم؟

الدولة الإسلامية التي حظيت بتزكية ومباركة مؤسّس القاعدة وكبار قادتها وأمراءها وشرعيّيها، 
تًصنّف اليوم من فرع القاعدة بالشام أنّها دولة التكفير، والخوارج، والبغي !

لقد وقعت خلافات كثيرة بين المجاهدين فيما مضى؛ فما رمى أحدٌ أحدًا بالخارجية والتكفيرية، 
اختلف المجاهدون مع الشيخ عبد الله عزام -رحمه الله- في تكفير ضياء حقّاني، 
فما رمى هذا الأخير مخالفيه بالخارجية والتكفيرية، بله وقع نزاع بين هذا الأخير والشيخ الظواهري نفسه فما رمى أحدٌ منهما الآخر بشيء، 
ومعلومٌ الخلاف بين المجاهدين والشيخ القائد مصطفى أبو اليزيد،وكذا خلافهم مع سيّد إمام في تكفير عموم الجيش والشًّرط؛ 
حتى ألّف الشيخ أبو يحيى الليبي – تقبّله الله – كتابه: “نظرات في الإجماع القطعي” ردّاً على دعوى إجماع سيد إمام تكفير عموم الجيش والشُّرط، 
ولم يرم أبو يحيى الليبي سيد إمام بالخارجية والتكفيرية؛ لأنها شنشنة الجامية والسرورية التي يدندنون حولها، 
ويرمون بها المجاهدين الخارجين على طواغيتهم المرتدين، ولأنها غريبةٌ على حسِّ ومنهج وثقافة التيار السلفي الجهادي.

هذه هي التحوّلات المنهجية الخطيرة في منهج تنظيم قاعدة الجهاد في الشام عامة، ومنهجية الشيخ الظواهري الجديدة خاصة، 
راعينا فيها الترتيب التاريخي من حيث التطورات والملابسات، والتوثيق العلمي الدقيق للملابسات والأحداث، 
وأظهرنا فيه الهوّة الواسعة التي طرأت على منهج القاعدة في عهد الشيخ الظواهري؛ بغية التصحيح والترشيد، 
والله من وراء القصد، والله المستعان، وعليه التُّكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

كتب يوم الإثنين ..
بتاريخ 24 / ربيع الثاني / 1435 هــ
24 / 2 / 2014 م

Advertisements

One response to “: الظواهــري بيــن عهديّــن :: بقلم – أبو معاذ الشرعي السابق في جبهة النصرة – حفظه الله

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s