الرسالة المنسوبة للدكتور أيمن الظواهري إلى الزرقاوي تقبله الله | قبل أن ينقلب الظواهري إلى جولاني جديد لاحظوا الفرق|


 الرسالة المنسوبة للدكتور أيمن الظواهري إلى الزرقاوي تقبله الله

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وآله وصحبه ومن والاه 

الاخ الكريم الفاضل ابو مصعب حفظه الله ورعاه، ونصر به دينه وكتابه وسنة نبيه، واسأله سبحانه ان يمن عليه وعلينا والمسلمين بنصره العزيز وفتحه المبين وفرجه القريب، كما اسأله سبحانه ان يجمع بيننا علي ما يحب ويرضي من عز الدنيا وفوز الاخرة ، وبعد ،

ـ 1 ـ
اخي الحبيب يعلم الله سبحانه كم اشتاق للقائكم ، وكم اشتاق للحاق بكم في معركتكم التاريخية ضد اكابر المجرمين والمرتدين في قلب العالم الاسلامي، ميدان الملاحم والمعارك الكبري في تاريخ الاسلام. واظن اني لو وجدت طريقا اليكم ما تأخرت يوما واحدا بإذن الله.


ـ 
2 ـ
اخي الحبيب نتابع اخباركم، رغم الصعاب والمشاق، وقد وصلتنا رسالتكم الاخيرة المنشورة والموجهة للشيخ اسامة بن لادن حفظه الله، كما اني حرصت في كلمتي الاخيرة ـ التي نشرتها الجزيرة في السبت 11 جمادي الاولي 1426 هـ، 18 حزيران (يونيو) 2005 علي ذكركم وارسال التحية لكم واظهار التأييد والشكر لما تقومون به من اعمال بطولية في الدفاع عن الاسلام والمسلمين، ولكني لم اطلع علي ما نشرته الجزيرة، وهل اظهرت هذا الجزء ام لا؟ وسأحاول ارفاق الكلمة الكاملة مع هذه الرسالة ان تيسر ذلك .

كما اني اظهرت تأييدي لمبادرتكم الكريمة بالتوحد مع اخوانكم، في كلمة سابقة ارسلتها للاخوة من عدة اشهر، ولكن حالت ظروف الاخوة دون نشرها.

ـ 3 ـ
اود ان اطمئنكم علي احوالنا، فقد بدأ الصيف بداية ساخنة، بعمليات متصاعدة في داخل افغانستان، وان كان العدو قد وجه الينا ضربة ايضا بالقبض علي ابي الفرج، فك الله اسره، ولكن لم يقبض بسببه علي اي اخ عربي، وحاول الاخوة ـ ونجحوا الي حد كبير ـ في احتواء سقوط ابي الفرج ما استطاعوا.
الا ان الخطر الحقيقي يأتي من الجيش الباكستاني العميل الذي يقوم بالعمليات في مناطق القبائل بحثا عن المجاهدين.

ـ 4 ـ
أود ان اتراسل معكم تفصيلا حول ما يجري في العراق العزيز، وخاصة اننا لا نعلم الحقيقة الكاملة، التي تطلعون عليها، لذا اود ان تشرح لي احوالكم بشيء من التفصيل، وخاصة في الناحية السياسية، واود ان تفسح لي صدرك بصدد ما يدور في ذهني من تساؤلات واستفسارات.

أ ـ وأود باديء ذي بدء ان اهنئكم علي ما من الله به عليكم من القتال في قلب العالم الاسلامي، الذي كان سابقا ميدان المعارك الكبري في تاريخ الاسلام، والذي تدور فيه حاليا اعظم معارك الاسلام في هذا العصر، والذي ستدور فيه كما جاء في الاحاديث عن سيدنا رسول الله (ص) الملاحم الكبري بين الاسلام والكفر. وكانت عقيدتي دائما ان انتصار الاسلام في هذا العصر لن يتحقق الا باقامة دولة مسلمة علي منهاج النبوة في قلب العالم الاسلامي، وبالتحديد في منطقة الشام ومصر، وما جاورها من الجزيرة والعراق، ولكن مركزها يكون في الشام ومصر، وهذا رأي لا ادعي عصمته، ولكن تكون عندي من مراجعة الاحداث التاريخية ومن سلوك اعداء الاسلام انفسهم، فهم ما اقاموا اسرائيل في هذا المثلث الحاجز بين مصر والشام والمطل علي الحجاز الا لأمر في انفسهم.
اما المعارك التي تدور في اطراف العالم الاسلامي كالشيشان وافغانستان وكشمير والبوسنة، فما هي الا ارهاصات او مقدمات للمعارك الكبري التي بدأت في قلب العالم الاسلامي نسأل الله ان ينزل علينا نصره الذي وعد عباده المؤمنين.

والغريب ان القوميين العرب علي مجانبتهم لمنهج الاسلام قد تفطنوا ايضا للاهمية الخطيرة لهذا الاقليم، وشبهه بعضهم بالطائر الذي جناحاه مصر والشام وقلبه فلسطين. وتفطنوا الي الهدف من زرع اسرائيل في هذه المنطقة علي ما هم فيه من ضلال، بل واقروا علي علمانيتهم بالطبيعة الدينية لهذا الصراع.

والمقصود هو ان الله قد من عليكم واخوانكم بنعمة طالما اشتاق اليها كثير من المسلمين المجاهدين الا وهي الجهاد في قلب العالم الاسلامي، ومن عليكم بالاضافة لذلك بظهور وعلو علي الكفار المشركين والمرتدين الخانئين واهل الزيغ المارقين.
وهذا ما ميزكم الله سبحانه به انتم واخوانك علي من سبقكم من المجاهدين الذين جاهدوا في قلب العالم الاسلامي وفي مصر والشام بالذات، ولكن لم يكتب لهم هذا الظهور والعلو علي اعداء الاسلام.

كما انعم الله عليكم بالاضافة للظهور بأسنة الجهاد بالظهور ايضا بعقائد التوحيد ونفي الشرك والبراءة من عقائد العلمانيين والمخرفين والوضاعين، والدعوة الي منهج النبوة الصافي والمحجة البيضاء التي ترك النبي (ص) عليها اصحابه، فهذه نعمة بعد نعمة بعد نعمة تستوجب منكم واخوانكم الكرام دوام الشكر واستمرار الحمد قال تعالي: وان تشكروا يرضه لكم وقال تعالي: ولئن شكرتم لازيدنكم .

ب ـ ولهذا يأتي حرصنا الشديد وحرص المجاهدين وكل المخلصين من المسلمين علي جهادكم وبطولاتكم حتي تصل الي هدفها المنشود.
ولا يغيب عن علمكم ان صفاء العقيدة وصحة المنهج لا يقترنان بالضرورة بالنجاح في الميدان اذا لم تراع الاسباب والسنن التي تجري عليها الاحداث، فهذا هو الامام السبط الحسين بن علي، وامير المؤمنين عبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن الاشعث، وغيرهم من مريدي الاصلاح لم يبلغوا هدفهم المنشود.

ج ـ واذا كان هدفنا المنشود في هذا العصر هو اقامة خلافة علي منهاج النبوة، واذا كنا نتوقع ان تقوم دولتهم غالبا ـ حسب ما يبدو لنا ـ في قلب العالم الاسلامي، فان جهادكم وتضحياتكم ـ بتوفيق الله ـ خطوة واسعة في الاتجاه المباشر لذلك الهدف.

ولذا فان علينا ان نفكر مليا في خطواتنا المقبلة وفيما نريد ان نصل اليه، وفي رأيي القاصر ان الجهاد في العراق مطلوب منه الآن عدة اهداف مرحلية :

المرحلة الاولي:
اخراج الامريكان من العراق .

المرحلة الثانية:
اقامة سلطة او امارة اسلامية ـ ثم تطويرها وتدعيمها حتي تبلغ مرتبة الخلافة ـ علي اكبر جزء تستطيع ان تبسط سلطانها عليه من العراق، وبالذات في مناطق اهل السنة العرب حتي تملأ الفراغ الناشيء عن خروج الامريكان فور خروجهم، قبل ان تحاول ملء هذا الفراغ قوي غير اسلامية سواء من سيتركهم الامريكان خلفهم، او من يسعي للقفز علي السلطة من القوي غير الاسلامية.

ولا شك ان هذه الامارة ستدخل في صراع عنيف مع القوي الاجنبية الكافرة ومن تدعمهم من القوي المحلية، لتجعلها في حالة انشغال دائم بالدفاع عن نفسها، ولتحول بينها وبين اقامة الدولة المستقرة التي تعلن الخلافة، ولتبقي دائما في مرحلة حرب العصابات الجهادية ، حتي تجد هذه القوي فرصة للقضاء عليها.

المرحلة الثالثة :
مد الموجة الجهادية الي ما جاور العراق من دول علمانية .

المرحلة الرابعة :
وقد تتزامن مع ما قبلها، الصدام مع اسرائيل، لان اسرائيل ما انشئت الا للتصدي لاي كيان اسلامي وليد.

وطرحي لهذا التصور ـ ولا ادعي فيه العصمة ـ انما هو للتأكيد علي امر في غاية الخطورة، وهو ان المجاهدين لا يجب ان تنتهي مهمتهم باخراج الامريكان من العراق، ثم يلقون السلاح ويخفت الحماس، ونعود الي تسلط العلمانيين والخونة علينا، بل ان مهمتهم مستمرة لاقامة دولة الاسلام والدفاع عنها يسلم كل جيل منهم الراجية لمن بعده حتي تقوم الساعة.
واذا كان الامر كذلك فعلينا التدبر في امورنا بدقة حتي لا تسرق منا الغنيمة، ويموت اخواننا ليجني الثمرة قوم آخرون.

د ـ فاذا نظرنا الي الهدفين القريبين وهما اخراج الامريكان واقامة امارة اسلامية في العراق او خلافه ان امكن، فسنري ان اقوي سلاح يتمتع به المجاهدون ـ بعد توفيق الله وامداده لهم ـ هو التأييد الشعبي من جماهير المسلمين في العراق وما جاورها من بلاد المسلمين.
ولذا فان علينا ان نحافظ علي هذا التأييد ما استطعنا، وان نحرص علي زيادته شريطة الا يؤدي الحرص علي ذلك التأييد الي اي تنازل عن احكام الشرع.
ومن المهم جدا ان تسمح لي بالاسترسال هنا قليلا حول مسألة التأييد الشعبي، فأقول :

ـ 
1 ـ
اذا كنا متفقين علي ان انتصار الاسلام واقامة دولة الخلافة علي منهاج النبوة لن يتما الا بجهاد الحكام المرتدين وخلعهم، فان هذا الهدف لن يتم للحركة المجاهدة وهي في عزلة عن التأييد الشعبي، حتي لو سلكت الحركة الجهادية طريق الانقلاب المفاجيء، فان هذا الانقلاب لن يتم الا بحد ادني من التأييد الشعبي حينئذ يكون عنصرا فاصلا بين النصر والهزيمة.

ـ 2 ـ
وفي غياب هذا التأييد الشعبي يتم سحق الحركة الاسلامية المجاهدة في الظلام بعيدا عن الجماهير اللاهية او الخانقة. وينحصر الصراع بين النخبة المجاهدة والسلطة المستكبرة في اقبية السجون بعيدا عن العلن والنور. وهذا بالضبط ما تسعي اليه القوي العلمانية المرتدة المتسلطة علي بلادنا، فهذه القوي لا تطمع في ابادة الحركة الاسلامية المجاهدة، ولكنها تسعي حثيثا الي عزلها عن جماهير المسلمين المضللين او الخائفين. ولذا فان تخطيطنا يجب ان يسعي لاشراك الجماهير المسلمة في المعركة وقيادة الحركة المجاهدة للجماهير، وليس الي خوض الصراع بعيدا عنها.

ـ 3 ـ
والجماهير المسلمة ـ لأسباب كثيرة ليس هذا مجال سردها ـ لا تستفز الا بعدو خارجي محتل، وخاصة اذا كان هذا العدو يهوديا بالدرجة الاولي ثم امريكيا بالدرجة الثانية.
وهذا في رأيي القاصر سبب التأييد الشعبي الذي يتمتع به المجاهدون في العراق بفضل الله.
اما العنصر الطائفي والتعصبي فهو تال في الاهمية للغزو الخارجي، واضعف منه بكثير، وفي رأيي ـ القاصر الذي اراه وانا بعيد عن الساحة ـ ان صحوة اهل السنة في العراق ضد الشيعة ما كانت لتكون بهذه القوة والصلابة لولا خيانة الشيعة وتواطؤهم مع الامريكان واتفاقهم معهم علي السماح للامريكان باحتلال العراق في مقابل استلام الشيعة للحكم.

ـ 4 ـ
ولذا فان علي الحركة المجاهدة ان تتجنب اي تصرف لا تفهمه او تستسيغه الجماهير، ما لم يكن في هذا التجنب مخالفة شرعية، وطالما كانت هناك بدائل اخري يمكن اللجوء اليها، بمعني اننا لا يجب ان نلقي بالجماهير ـ قليلة العلم ـ في البحر قبل ان نعلمها السباحة، مسترشدين في ذلك بقول النبي (ص) لعمر بن الخطاب (ض): دعه لا يتحـدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه .

ومن التطبيقات العملية لهذه النظرة في ميدانكم المبارك:

(أ) قضية الاعداد لما بعد خروج الامريكان: فان الامريكان خارجون قريبا بإذن الله، واقامة سلطة حاكمة ـ فور تحرر البلاد من الامريكان ـ لا تعتمد علي القوة وحدها، بل لا بد الي جانب القــــوة من استرضاء المسلمين ومشاركتهم في الحكم وفي الشوري وفي الامر بالمعـــــروف والنهي عن المنكر، وفي نظري ـ الذي لا زلت اكرر علي قصوره ورؤيته للاحداث من بعد ـ ان ذلك لا بد ان يتحقق عبر هيئة من اهل الشــــــوري والحل والعقد الذين تتوفر فيهم المؤهلات الشرعية، وينتخبهم اهل البلاد لتمثيلهم ومتابعة اعمال المسؤولين علي هدي من احكام الشريعة الغراء.
ولا يتصور ان المجاهدين فضلا عن جماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين سيستأثرون بالحكم دون اهل العراق، ففضلا عن مخالفة ذلك لمنهج الشوري، فانه في نظري ليس ممكنا عمليا.
ولعلك تسأل سؤالا هاما: ما الذي يدفعني لفتح هذه المسائل، ونحن في معمعان الحرب وغمرات القتل والقتال؟

وجوابي:
اولا: ان الاحداث قد تتطور بأسرع مما نتصور، والمتتبع لانهيار القوة الامريكية في فيتنام ـ وكيف هربوا وتركوا عملاءهم ـ يري عجبا، لذا علينا ان نكون مستعدين من الآن قبل ان تدهمنا الاحداث، وقبل ان تدهمنا مؤامرات الامريكان والامم المتحدة وخططهم لملء الفراغ من خلفهم، فعلينا ان نأخذ المبادرة في ايدينا، ونفرض الامر الواقع علي الاعداء، بدلا من ان يفرض علينا الاعداء الامر الواقع، ويكون نصيبنا هو مقاومة مخططاتهم فقط.

وثانيا: وهو الاهم ان هذه السلطة او الامارة الشرعية المطلوبة تتطلب عملا ميدانيا من الآن جنبا الي جنب مع القتال والحرب، عمل سياسي يكون المجاهدون هم نواته التي يتجمع حولها القبائل ومشايخها والاعيان والعلماء والتجار واهل الرأي وكل الشرفاء الذين لم يتلوثوا بمداهنة الاحتلال والذين دافعوا عن الاسلام.
لا نريد ان نكرر خطأ طالبان الذين قصروا المشاركة في الحكم علي الطلبة وخاصة اهل قندهار فقط، ولم يكن لديهم اي تمثيل للشعب الافغاني في نظام حكمهم، فكانت النتيجة ان الشعب الافغاني انفصل عنهم، حتي الصالحين فيه اتخذوا موقف المتفرج، ولما جاء الغزو انهارت الامارة في ايام، لان الناس كانوا بين سلبي او معاد، حتي الطلبة انفسهم كان انتماؤهم لاقوامهم ولقراهم اقوي من انتمائهم للامارة الاسلامية او لحركة طالبان او للمسؤولية المنوطة بكل واحد منهم في موقعه، فانسحب كل منهم لقريته ولقبيلته حيث انتماؤه الاقوي!
والمقارن بين سقوط كابول ومقاومة الفلوجة والرمادي والقائم واخواتها الباسلات يري فارقا واضحا بفضل الله ومنته، وهو الامر الذي يجب ان نحرص عليه وندعمه ونقويه.
لذا اعود واؤكد عليك وعلي جميع اخوانك بضرورة سير العمل السياسي موازيا للعمل العسكري بالتحالف والتعاون واستقطاب كل اصحاب الرأي والتأثير في الساحة العراقية، ولا استطيع ان احدد لك اسلوب عمل معين، فانت ادري باحوال الميدان، ولكن لا بد ان تحرص واخوانك ان يكون من حولكم حلقات من التأييد والمؤازرة والتعاون، ترتقون بها حتي تصلوا بها الي تجمع أو كيان أو تنظيم أو هيئة تمثل كل الشرفاء والمخلصين في العراق، وأكرر التحذير من الانفصال عن الجماهير أيما تحذير.

(2) الحرص علي وحدة المجاهدين: وهذه أمانة أحملها لك بينك وبين الله، فإذا كان المجاهدون متفرقين، فهذا أدعي لتفرق الناس من حولهم. وليس لدي معلومات تفصيلية عن أحوال المجاهدين، ولذا أرجو أن تفيدونا بشيء من التفصيل المفيد في هذا الجانب، ومدي استعداد تيارات المجاهدين المختلفة للحاق بمسيرة الوحدة.

(3) الحرص علي العلماء: من ناحية عدم إبراز الخلافات العقائدية التي لا يفهمها الجمهور، كهذا ماتريدي وهذا أشعري وهذا سلفي، ومن ناحية إنصاف الناس فقد يكون في العالم بدعة أو تقصير في جانب، ولكن قد يكون له عطاء في الجهاد والقتال والبذل في سبيل الله، وقد رأينا نماذج رائعة في الجهاد الأفغاني، وأمير المؤمنين الملا محمد عمر ـ حفظه الله ـ نفسه حنفي مقلد ماتريدي العقيدة، ولكنه وقف في تاريخ الإسلام وقفة قل من يقف مثلها، وأنت أغني من أن تعرف بمواقف العلماء الصادقين من الحكام في أوقات الجهاد والدفاع عن حرمات المسلمين، بل ومواقفهم في إنصاف الناس وعدم إنكار فضلهم.
كما أن العلماء عند العامة هم رمز الإسلام وشعاره، ولذا فإن الانتقاص منهم قد يودي لاستخفاف العامة بالدين وبأهله، وهذا ضرر أعظم من مصلحة نقد عالم في بدعة أو مسألة.
طبعاً كلامي هذا لا يتعلق بالخونة المنافقين المتحالفين مع الصليبيين. ولكني أود التأكيد علي التحذير من انتقاص العلماء أمام العامة.
كما أن العلماء العاملين المجاهدين ـ وإن كان فيهم شيء من البدعة أو الخطأ غير المكفر ـ يجب أن نجد وسيلة لاستيعابهم والاستفادة من طاقتهم، وأنت أعلم ـ من أن أذكركم ـ أن كثيراً من علماء الإسلام الأعلام العاملين كالعز بن عبدالسلام والنووي وابن حجر ـ رحمهم الله ـ كانوا أشاعرة، وكثير من أعلام الجهاد الذين أجمعت الأمة علي الثناء عليهم كنور الدين بن زنكي وصلاح الدين الأيوبي كانوا أشاعرة، ومن جاء بعدهم من السلاطين المجاهدين ـ ممن لم يبلغ درجتهم ـ الذين أثني عليهم العلماء والمؤرخون كسيف الدين قطز وركن الدين بيبرس والناصر محمد بن قلاوون ومحمد الفاتح كانوا أشاعرة أو ماتريدية، ووقعوا في أخطاء وذنوب وبدع، ومواقف شيخ الإسلام ابن تيمية من الناصر محمد بن قلاوون وثناؤه عليه وتحريضه علي الجهاد ـ مع ما أصاب الشيخ في عهده من محاكمات وسجن ـ مشهورة معروفة.
فإذا أخذت في الاعتبار أن معظم علماء الأمة أشاعرة أو ماتريدية، وإذا أخذت في الاعتبار أيضاً أن قضية تصحيح أخطاء العقيدة قضية طويلة تحتاج لأجيال من الدعوة وإصلاح مناهج التعليم، وأن المجاهدين لا يمكنهم القيام بهذا العبء، بل هم في حاجة إلي من يعينهم علي ما يعانون من مصاعب ومشاكل، لو أخذت كل هذا في الاعتبار، وأضفت إليه أن كل المسلمين مخاطبون بالجهاد سواء كانوا سلفيين أو غير سلفيين، لأدركت أن علي الحركة المجاهدة أن تستوعب طاقات الأمة، وتتولي بحكمتها وحنكها دور القائد والرائد والمستغل لكل إمكانات الأمة في سبيل الوصول لهدفنا؛ دولة الخلافة علي منهاج النبوة بإذن الله.
وأنا لا أعلم تفاصيل الوضع عندكم، ولكني لا أريد أن نكرر خطأ جميل الرحمن الذي قتل، وتحطم تنظيمه، لأنه تناسي الحقائق الواقعة علي الأرض.

(4) الموقف من الشيعة :
هذا الموضوع معقد وفيه تفصيل وأوردته هنا في مجال عدم مخاطبة العامة بما لا يعرفون ، ولكن أرجو السماح لي بالتفصيل فيه :

أ) أنا أكرر أني أري الصورة من بعد ، وأكرر أنك تري ما لا نري ، ولا شك أن لك الحق في الدفاع عن نفسك وعن المجاهدين والمسلمين عوامهم وخواصهم ضد أي عدوان أو تهديد بعدوان .

ب) وأؤكد هنا أن أي عاقل يدرك بسهولة أن الشيعة تعاونوا مع الأمريكان علي غزو أفغانستان ، وهو ما اعترف به رفسنجاني نفسه ، وتعاونوا معهم علي إسقاط صدام واحتلال العراق في مقابل تسلم الشيعة للحكم وغضهم الطرف عن الوجود العسكري الأمريكي في العراق ، هذا أمر واضح لكل ذي عينين .

ج) وأهل البصيرة والعلم من المسلمين يعلمون مدي خطورة مذهب الرافضة الاثني عشرية علي الإسلام ، فهو مذهب قائم علي الغلو والكذب مؤداه تكفير الصحابة ، حملة الإسلام ، حتي يخلو الجو لمجموعة من مدعي التحدث باسم المهدي المختفي المسيطر علي شؤون الكون والمعصوم فيما يفعل . وتاريخهم السابق في التعاون مع أعداء الإسلام يوافق واقعهم الحالي في التواطؤ مع الصليبيين .

د) والصدام بين أية دولة تقوم علي منهاج النبوة وبين الشيعة أمر واقع لا محالة عاجلاً أو آجلاً ، فهذا هو حكم التاريخ ، وهذه هي الثمرة المتوقعة من مذهب الشيعة الرافضة ورأيهم في أهل السنة .
هذه أمور واضحة ومعلومة لكل ذي علم بالتاريخ والعقائد وسياسة الدول .

هـ) ولكن إلي جانب ذلك لا بد من الإقرار بأن ما ذكرناه سابقاً لا يعيه عوام المسلمين ، بل وقد لا يتصورونه . ولذلك يتساءل كثير من المحبين لكن من عوام المسلمين عن سبب مهاجمتكم للشيعة ، ويزداد هذا التساؤل حدة إذا كان الهجوم علي مسجد من مساجدهم ، ويزداد أكثر إذا كان الهجوم علي مرقد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، ورأيي أنك مهما حاولت أن توضح هذا الأمر فلن يتقبله العوام ، وسيظل النفور منه قائماً .
بل وستدور التساؤلات في أوساط المجاهدين وأهل الرأي فيهم عن صواب هذا الصدام مع الشيعة في هذا الوقت ، وهل كان لا بد منه أم كان يمكن تأجيله حتي يقوي عود الحركة المجاهدة في العراق؟ وإذا كانت بعض العمليات ضرورية للدفاع عن النفس فهل كل العمليات كانت ضرورية؟ أم أن بعض العمليات كانت لا داعي لها؟ وهل فتح جبهة أخري الآن بالإضافة لجبهة الأمريكان والحكومة يعد قراراً حكيماً؟ وألا يرفع هذا الصدام مع الشيعة العبء عن الأمريكان بإشغال المجاهدين مع الشيعة، ويبقي الأمريكان يديرون الأمور من بعد؟ وإذا كان الهجوم علي بعض رؤوس الشيعة ضرورياً لإيقاف مخططاتهم، فلماذا الهجوم علي عوام الشيعة؟ ألا يؤدي هذا لترسيخ المعتقدات الباطلة في أذهانهم ، بينما يجب علينا أن نخاطبهم بالدعوة والبيان والتبليغ لهدايتهم للحق؟ وهل سيستطيع المجاهدون قتل كل الشيعة في العراق ؟ وهل حاولت أية دولة إسلامية في التاريخ ذلك ولماذا يقتل عوام الشيعة مع أنهم معذورون بالجهل؟
وما الخسارة التي كانت ستلحق بنا لو لم نهاجم الشيعة؟ وهل تناسي الإخوة أن لدينا أكثر من مئة أسير ـ كثير منهم من القيادات المطلوبة في بلادهم ـ لدي الإيرانيين؟ وحتي إذا هاجمنا الشيعة للضرورة لماذا الإعلان عن هذا الأمر وإظهاره مما يضطر الإيراينيين إلي اتخاذ مواقف مضادة؟ وهل تناسي الإخوة أن كلاً منا والإيرانيين في حاجة إلي أن يكف كل منا أذاه عن الآخر في هذا الوقت الذي يستهدفنا فيه الأمريكان؟
كل هذه الأسئلة وغيرها تدور بين إخوانك وهم يراقبون الصورة عن بعد كما ذكرت لكم ، والمراقب عن بعد تغيب عنه كثير من التفاصيل الهامة التي تؤثر علي القرار الميداني .
إلا أن المراقب عن بعد له ميزة رؤية الصورة المجملة ومراقبة الخط العام دون أن يغرق في التفاصيل ، التي قد تلفت الانتباه عن اتجاه الهدف، وكما يقال في المثل الانكليزي فإن الواقف بين أوراق الشجرة قد لا يري الشجرة .
ومن أهم عناصر النجاح أن لا يغيب هدفك عن عينيك، وأن يظل ماثلاً أمامك دائماً، وألا تنحرف عن الخط العام بسياسة رد الفعل، وهذه خبرة العمر، فلا أكتمك أننا عانينا كثيراً من سياسة رد الفعل هذه ، ثم عانينا كثيراً مرة أخري لمحاولة العودة إلي الخط الأصلي .
ومن أخطر الأشياء علي القيادة حماس المؤيدين وخاصة من الشباب المتوثب والمحترق لنصرة الدين، وهذا الحماس يجب أن يصب في قالب من الحكمة، والمتنبي يقول :
وكل شجاعة في المرء تغني ولا مثل الشجاعة في الحكيم
ويقول أيضاً :
الرأي قبـــل شجــاعة الشــــجعان
هــــو أول وهــــي المحـــل الثاني
فإذا همـــــا اجتمعا لنفس حــــركة
بلغــــت من العلــــياء كل مكـــان
وختاما للكلام علي قضية الشيعة أعود فأكرر اني اري الأمر من بعد دون الاطلاع علي كافة التفاصيل، ولكني ارجو ان يكون كلامي محل نظر وتدبر منكم، والله الموفق لكل خير .

(5) مشاهد الذبح :

من الاشياء التي لن يستسيغها شعور عوام المسلمين الذين يحبونكم ويؤيدونكم ـ ايضا ـ مشاهد ذبح الرهائن، ولا يغرنك ثناء بعض الشباب المتحمس ووصفهم لكم بشيخ الذباحين وما اشبه، فهم لا يعبرون عن الرأي العام المعجب والمؤيد للمقاومة في العراق عموما ولكم خصوصا بفضل الله ومنته .
وقد يكون ردكم وهو حق: ولماذا لا نلقي الرعب في قلوب الصليبيين واعوانهم؟ وأليس هدم القري والمدن علي رؤوس ساكنيها اشد قسوة من الذبح، وأليست القنابل العنقودية وقنابل السبعة اطنان وقنابل اليورانيوم المنضب اشد بشاعة من الذبح؟ واليس القتل من التعذيب اشد من الذبح؟ واليس هتك اعراض الرجال والنساء اشد إيلاماً وابعد أثرا من الذبح؟
كل هذه الاسئلة واكثر منها قد تسألها وانت محق، ولكن هذا لا يغير من الواقع شيئا، وهو ان الرأي العام المؤيد لنا لا يتفهم ذلك، وان هذا الرأي العام واقع تحت حملة شرسة كاذبة مضللة من الاعلام المفتري المخادع، واننا اغني الناس عن اثارة تساؤلات حول جدوي اعمالنا في اذهان وقلوب وعقول الرأي العام المتعاطف معنا اصلا .
وأزيدك من الشعر بيتا فأقول : ان كاتب هذه السطور قد ذاق مرارة الوحشية الامريكية، وان زوجتي الفاضلة قد هرس صدرها السقف الخرساني وظلت تستغيث لرفع الكتلة الحجرية عن صدرها حتي لفظت انفاسها، رحمها الله، وتقبلها في الشهداء، اما ابنتي الصغيرة فقد اصيبت بنزيف في الدماغ وظلت يوما كاملا تعاني من الألم حتي لفظت انفاسها، واني حتي اليوم لا اعلم اين قبور زوجتي وابني وابنتي وبقية الأسر الثلاث الاخري الذين استشهدوا في الحادث، والذين سحقهم السقف الخرساني، رحمة الله عليهم وعلي شهداء المسلمين، وهل اخرجوا من تحت الانقاض ام لا زالوا مدفونين تحتها حتي اليوم؟

ولكن مع كل هذا اقول لك: إننا في معركة، وان اكثر من نصف هذه المعركة يدور في ميدان الاعلام، واننا في معركة الاعلام في سباق علي قلوب وعقول امتنا، واننا مهما بلغت امكانياتنا فلن تساوي واحدا علي الألف من امكانيات مملكة الشيطان التي تحاربنا، واننا نستطيع ان نقتل الاسري بالرصاص، ويتحقق المراد، دون ان نفتح علي انفسنا بابا من التساؤلات والرد علي الشبهات، نحن اغني الناس عنه.

هـ ـ قضية اخري متعلقة بالعراق ارجو ان توضحها لنا، فأنت بلا شك ادري بها، وهي هل تولي قيادة من غير العراقيين للمجاهدين او لفصيل من المجاهدين يمكن ان يثير حساسية لدي البعض؟ واذا كان ثمة حساسية فما أثرها؟ وما الطريق لازالتها؟ مع الحفاظ علي تماسك العمل الجهادي وعدم تعريضه لأي اهتزازات، نرجو افادتنا تفصيلا في هذا الشأن.

و ـ كما نرجو افادتنا تفصيلا عن الوضع العراقي عموما واحوال المجاهدين خصوصا، تفصيل لا يعرض امن المجاهدين والمسلمين للخطر، ولكن علي الأقل ان نطلع علي ما يطلع عليه العدو، وسامحنا علي تجشيمكم تلك المشقة فنحن في اشد الشوق لمعرفة اخباركم .

ز ـ عندي رغبة اكيدة في السفر اليكم، ولا ادري امكانية ذلك من حيث السفر والاستقرار، فنرجو ان تفيدوني والله الموفق لكل خير .

هـ ـ ارجو الحرص كل الحرص في المقابلات، وخاصة فيمن يدعي انه يحمل رسالة هامة او تبرعات، فهكذا اوقعوا بخالد شيخ، كما ارجو اذا اردت ان تقابل احد مساعديك الا تقابله في مكان عام او مكان غير معلوم لك، وان تقابله في مكان آمن، غير مكان اقامتك، لأن ابي الفرج ـ فك الله اسره وفرج كربه ـ استدرج بواسطة احد اخوانه الذين وقعوا في الأسر لمقابلته لمكان عام اعد له فيه كمين .

6 ـ ابلغني الاخوة انك عرضتم عليهم ارسال بعض الدعم، واحوالنا بعد ابي الفرج جيدة بفضل الله، ولكن تقطعت عديد من الخطوط، ولذا فقد نحتاج لدفعة لحين فتح خطوط جديدة. فاذا امكنكم ارسال دفعة قرابة مائة الف نكون لكم من الشاكرين .

7 ـ موضوع الاخوة الجزائريين عندنا منه تخوف من التجارب السابقة، فاذا امكن ان تتواصل معهم وتفيدنا بتفاصيل منهم فنكون لكم من الشاكرين .

8 ـ اما عن اخبار العبد الفقير :
أ ـ ففي خلال الفترة السابقة اصدرت بعض الاصدارات :

(1) الولاء والبراء ـ عقيدة منقولة وواقع مفقود .

(2) اعزاز راية الاسلام ـ رسالة في تأكيد تلازم الحاكمية للتوحيد.

(3) ريح الجنة ـ رسالة عن : أشرف قربات العباد ـ حملات الموت والاستشهاد .

وقد حرصت في هذه الرسالة ان استوعب ما كتب في هذا الموضوع علي قدر استطاعتي ، وحرصت ايضا علي تحقيق كل كلمة فيه، وهو الأمر الذي استغرق مني قرابة سنة او اكثر .

(4) الحصاد المر ـ الاخوان المسلمون في ستين عاما ـ الطبعة الثانية 1426هـ 2005م .

وفي هذه الطبعة حرصت علي حذف كل العبارات الشديدة التي لا صلة لها بالادلة، وراجعت الكتاب عدة مرات، ثم كتبت له مقدمة جديدة، اظهرت فيها خطر تيار الاخوان وخاصة في ظروف الحرب الصليبية الجديدة التي تشن علي الامة الاسلامية، وفي ظني ان هذه الطبعة افضل من الاولي من حيث رصانة العرض وبعده عن الانفعال، وتبين خطر الاخوان في اضعاف المقاومة الاسلامية للحملة الصليبية واعوانها، ولله الكمال وحده .

(5) كما نشر لي ـ بفضل الله ـ خمسة عشر اصدارا صوتيا، وستة اخري لم تنشر لسبب او لآخر . نسأل الله القبول والاخلاص .

وسأرفق لك الاصدارات الكتابية وما امكن من الاصدارات الصوتية والمرئية مع هذه الرسالة ان شاء الله. فان وجدت فيها خيرا فيمكنك ان تنشرها، والله المستعان .

(6) لا ادري ان كان لكم اتصال بأبي رسمي؟ ولو عن طريق الانترنت ، فقد اعطيته نسخة من كتابي فرسان تحت راية النبي ليسعي في نشره ، وفقد مني اصل الكتاب ، ونشرته صحيفة سعودية مبتورا مشوشا ، واظن ان المخابرات الامريكية قد امدت به الجريدة المذكورة من حاسوبي الذي حصلوا عليه ، فان نشر الكتاب تزامن مع نشر رسائل من حاسوبي في نفس الجريدة ، فاذا امكن ان تتصلوا به وتحصلوا علي اصل الكتاب ، فان تيسر لكم ذلك فيمكنكم نشره في موقعكم المبارك ، ثم ارسال نسخة لنا ان تيسر ذلك ، والله المستعان .

ب ـ اما عن احوالي الشخصية: فأنا في صحة جيدة وفي نعمة الله وعافية بفضل الله ومنته، ولا ينقصني الا دعاؤكم الصالح الذي ارجو الا تنسوني منه. وقد رزقني الله سبحانه بابنة اسميتها (نوار)، ونوار لغة : الظبية النافرة والمرأة النافرة من الريبة ، واصطلاحا اسم خالتي التي كانت لي اما ثانية، والتي وقفت معي في كل الظروف الشديدة والقاسية ، نسأل الله ان يجزيها عني خير الجزاء ، وان يرحمها وامهاتنا المسلمين .

9 ـ سلامي لكل الاحبة جميعا ، وارجو افادتي عن اخبار كارم وبقية من اعرف. وخصوصا :
بالله دنك رايح الفلوجة سلم علي ابو مصعب الزرقاوي .

وختاما اسأل الله ان يتولاكم برعايته وعنايته وحفظه ، وان يبارك لك في اهلكم ومالكم وولدكم ، وان يحفظهم من كل سوء ويقر بهم عينك في الدنيا والآخرة ، وان ينزل علينا وعليكم نصره الذي وعد عباده المؤمنين ، وان يمكن لنا ديننا الذي ارتضي لنا ويبدلنا من بعد خوفنا امنا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

اخوكم المحب /ابو محمد 

السبت
9 / 2 / 1426 ـــ 16 / 7 / 2005

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s