النصرة الحايرية للدولة الإسلامية | #رسالة من #سجن #الحاير الى #الدولة_الإسلامية |


بسم الله الرحمن الرحيم

 

النصرة الحايرية للدولة الإسلامية

 

الحمد لله الذي عمت آلاؤه جميع مخلوقاته فأبى أكثر الناس إلا كفورا، ونصب من الآيات الباهرات ما دلّ على وحدانيته، فعميت بصائر الكافرين والمنافقين فما زادتهم إلا نفورا، وبصّر المؤمنين في التفكر في آياته فأشرقت قلوبهم بالإيمان منة وتيسيرا.

فسبحانه من قسّام ما أعدله، ومن قهّار ما أحلمه، ومن جواد ما أكرمه، ومن عليم ما أعلمه، لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، ولا يغادر صغيرا ولا كبيرا.

أحمده سبحانه حمد عبد عرفه حق معرفته وأشكره شكرا كثيرا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك في ربوبيته ولا في إلهيته، تعالى عن ذلك علوا كبيرا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا. اللهم صلِّ على عبدك ورسولك الضحوك القتال محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

قال الله تعالى (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) وقال سبحانه (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا)، فما كان الله ليترك صف أهل التوحيد متلبسا المؤمن بالمنافق حتى ينقيه سبحانه ويصفيه من الشوائب؛ فها هي الساحة الشامية تنقسم قسمين وإلى فسطاطين، فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط كفر لا إيمان فيه.

فعندما بدأت مخابرات الكفر تتهيأ لإنجاز مؤامرة خبيثة ضخمة لتئد دولة الإسلام أعزها الله، اجتمعت جموع النفاق والكفر وأوعزوا إلى صحوات النذالة والكفر ليحاربوا دولة الإسلام، وكان الغدر ديدنهم وطريقتهم ولم يكن حربهم البالغ الخطورة شيء عارض وإنما خططوا لذلك شهورا، واستجاب للمؤامرة الرهيبة قوم كان فيهم صلاح كما نظنهم فإذا هم أشر وأخبث، وخرج ما تخفيه صدورهم من حقد وغيظ على أهل التوحيد (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ)، وبقي قوم أبطنوا الحرب على دولة الإسلام وأظهروا الحياد وتسموا بالنصرة، وهم والله الخذلان فتكلم ذلك الرجل الذي قاتل الصحوات عشر سنين وكان مهاجرا مجاهدا وشرفه الله بمعرفة مولانا أمير المؤمنين أبي بكر البغدادي على حد زعمه، فتنكر للإحسان الذي أسداه له أميره الذي أمده بشطر ماله فإذا هو ينتزع البيعة وكان أولَ سوء فعله، وسبّب بنزع البيعة خلافا كبيرا في الجبهات فشقّ الجهاد بعصيانه إلى نصفين وفرق الموحدين في الجبهات والسجون، فهذا بداية العصيان والخذلان.

ثم تكلم بعد ذلك وأخبر أن خلافه مع دولة الإسلام كالخلاف بين أبناء البيت الواحد، وبعد ما تربصت صحوات الردة والنذالة وقاتلوا أهل الإسلام وفرح أهل الكفر قاطبة وتحزبوا جميعا للفتك بدولة الإسلام، تجمعات أهل الردة تزداد لتقاتل أهل التوحيد، وكونوا جيشا للكافرين ليخوضوا حربا على أسود الحق ودارت رحى الغدر بالمجاهدين، ويَسمع شهادة الشاهدين باغتصاب العفيفات الكريمات المهاجرات فإذا هو يعلنها مدوية لا تصدر من عاقل نحن على حياد وسبب هذه الفتنة سياسة الدولة الخاطئة.

أهذا الحياد أن تنحاز؟!! ولم تكتف بهذا العار حتى أتيت بالشنار فأعلنت الحرب (بـ “قد أعذر من أنذر”)، واصطففت مع العلمانيين والمتأمركين الذي نهاك عنه قادتك، وتحالفت مع الصحوات الذي نهاك عنه ضميرك اليقظ في السابق، وأشركتهم في جبهتك وجعلتهم عندك قادة وعلماء وهم الذين نخروا بجسد الأمة سنينا، فالسرورية جعلتهم لك نصحاء أمناء، أتأمنهم وهم في السابق لك أعداء.

 

ومن يكن الغراب له دليلا *** يمر به على جيف الكلاب

 

وما لبثت إلا قليلا حتى أظهر الله ما خبّأت نفسُك فأعلنتها على الملأ بكل وقاحة وسفاهة، غرّك حلم الدولة عليك، فأفرحت الطواغيت ولمّعوا اسمك وجعلوا فعلك في حرب الدولة أعظم عملك، وجعلت نفسك مع أبي ريشة لتقاتل دولة الإسلام في العراق والشام، وتتبجح بغدرك ولؤمك بقتال الدولة رجالا ونساء في الشرقية، وظننت بكلامك أنك ستنجو وستفلح، وغرّك اجتماع الصحوات وتصفيقهم لك أنك ستنجح، واغتررت بالحاضنة حتى وصلت للهاوية، أتريد أن تطفئ نور الله الذي أحياه الله بجنود الله، أتريد أن تنفي أهل التوحيد من بقاع الله!! أتشارك الصفوية برأيهم وعملهم حتى تزيل دولة الإسلام!! خبت والله وخسرت، وأقول لمن معك ولمن أيدك:

 

فإن لا يذد جهالكم ذو نهاكم *** تجد حولكم جهالكم من يذودها

فلا تسمعوا قول العداة فإنني *** أرى طيش أحلام العداة يعيدها

 

وإني ناصح لكم يا جنود جبهة النصرة لا يغركم مبايعة القاعدة وأنتم تحاربون فكرتها، وتلاعب قائدكم ومن معه من سرورية ومخابرات، وتعلمون كم انشق منكم أناس علموا حقيقة المؤامرة، وتعلمون قتال وشراسة جنود دولة الإسلام الذي شعارهم:

 

سألوا البقية والرماح تنوشهم *** شرقي الأسنة والنحور من الدم

فتركت في نقع العجاجة منهم *** جزرا لساغية ونسر قشعم

 

الله الله لا تذهب أرواحكم وأنتم متخندقون مع الصحوات، فوالله لن ينفعكم ذلك وستندمون ولات حين ملام، إنما هي نفس واحدة فلا تزهقها لإطفاء شمس الخلافة.

وأوجه رسالتي إلى ميمون النقيبة نقي السريرة مولانا الكرار وشيخنا المغوار أمير المؤمنين أبي بكر البغدادي حفظه الله، والله إننا لن نخذلك وسنكون ردءا وعونا، فسر بنا وامضِ ونحن لك جنود طائعون.

 

لن يهزم الله قوما أنت قائدهم *** يا ابن الكرام ولن يشقى بك الدبر

 

فوالله ما سمعنا عنك إلا ما يسر المؤمنين ويغيض المنافقين والكافرين فأنت المقداد الهمام.

 

إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا *** كفى لمطايانا برؤياك هاديا

أليس تزيد العيس خفة أذرع *** وإن كنّ حسرى أن تكون إماميا

 

فها هم يا مولانا جنودك عرفهم القاصي والداني ولسان حالهم يقولون:

ليت أبا بكر يرى من سيوفنا *** وما تختلي من أذرع ورقاب

ألم تر أن الله لا رب غيره *** يصب على الكفار سوط عذاب

 

وإليكم يا ليوث دولة الإسلام ويا حماة الوغى ويا أسود الشرى يا تيجان الرؤوس ويا فخر الموحدين

عسى الدهر يدنينا ويدني دياركم *** ويجمع ما بيني وبينكمُ الشملا

 

وأوصيكم بوصية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (من نعم الله عليكم نعم عمَّ بها بني آدم ومنها نعم اختص بها أهل دينكم، ثم صارت تلك النعم خواصّها وعوامّها في دولتكم وزمانكم وطبقتكم، وليس من تلك النعم نعمة وصلت إلى امرئ خاصة إلا لو قسم ما وصل إليه منها بين الناس كلهم أتعبهم شكرها وفدحهم حقها إلا بعون الله مع الإيمان بالله ورسوله.

فأنتم مستخلفون في الأرض قاهرون لأهلها، قد نصر الله دينكم فلم تصبح أمة مخالفة لدينكم إلا أمّتان؛ أمّة مستعبدة للإسلام وأهله، يتجرون لكم، تستصفون معائشهم وكدائحهم ورشح جباههم، عليهم المؤونة ولكم المنفعة، وأمّة تنتظر وقائع الله وسطواته في كل يوم وليلة قد ملأ الله قلوبهم رعبا فليس لهم معقل يلجؤون إليه ولا مهرب يتقون به قد دهمتم جنود الله عز وجل ونزلت بساحتهم) اهـ.

 

والله يحفظكم يا أهل التوحيد وينصركم

 

(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)

——————————————————————————————–

انتهت الرسالة

 

عبوة لاصقة

@3bwaLaseqa

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s