الرد على إبراهيم السلقيني المُفتي بقتل المُهاجرين والأنصار | كتبه الشيخ أبو الزهراء الأثري


الرد على إبراهيم السلقيني المُفتي بقتل المُهاجرين والأنصار

كتبه الشيخ
أبو الزهراء الأثري
@ahlalhdeeth_12

بعد توجيه عدد من الأسئلة للمُدعي العلم المُسمى إبراهيم السلقيني المُفتي بقتل المُهاجرين والأنصار تحتَ حد الحرابة ومُناظرته ليجيبنا
قررنا أن نكتب هذه التغريدات تعليقاً ورداً على صاحب البِدعة والضَلالة ممن سلك طريق الإيغال في دِماء مُحرمة معصومة مُفتياً بقتلهم ! مُجترءاً على الله
منزلاً احكاماً لا بُرهان عليها ولا دليل ، وأقوالا لا أزمة لها ولا خطم ، ثُم يدعي التأصيل الفقهي للدولة الإسلامية ويصفهم بالخوارج والبغي
وليت شعري ألهُ على هذا مِن عند الله تبارك وتعالى برهان ، أم هي فتاوى تُشترى بالمال فيؤصل لقتال المؤمنين الموحدين الذين تركوا ديارهم وأهليهم
نُصرةً لأهل الشام وذوداً عن حياض المُسلمين وانتصاراً للدين ، فقد بلغ السيل الزُبى يُفتون بقتلنا ونحن نبتغي في أمر مُقاتلينا وجه الله فدعونا
ليكفوا عن رجالاتنا ، ودَعونا لوقف قتالنا ولا يستبحيوا دمائنا فقاتلونا بحُجة أن المُهاجرين خوارج وليت شعري أيفقهُ فيهم الواحد مُصطلح الخوارج
أم أنه فقط الهوى تعسَ عبد الدينار تعس عبد الدرهم ، فاستعنتُ بالله مُبتغياً بذلك وجهه في الذود عمن قُتل بفتواه ، أو من سيقتل بناءاً على
فتاويهم مُبيناً تخبط القوم وضلالهم في فتاويهم التي يستعينون بها على قتل من هبَّ لنصرتهم بعد الله تبارك وتعالى فلله المُشتكى وحده
فالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد
إن الناظر لأحوال أهل البدع ، وأهل الزيغ والضلال في كُل زمان ومكان وكل وقتٍ وآن مُتقولي الأقاويل والبدع ومُفتري التُهم والكذب والدجل ليجد
أن كُل ما يمتلكونهُ مِن الحُجج والبراهين والدلائل البينةَ طعناً في دولة المُسلمين وما يأسسون لهُ مِن أقاويل ! مُجرد شُبهاتٌ بائته وأقوالُ
باهتة ، وافتراءات متوالية والفتيا بسهولةٍ كأنها أرجوزةٌ شعريةُ سهلة ، وأيمُ الله إن هذا لدربُ اهل البدع والزيغِ والضَلال ، وأتابع الكذب
والافتراء والغي والبُهتان قال فضيل: (في آخر الزمان قوم بَّهاتون، عيَّابون، فاحذروهم؛ فإنهم أشرار الخلق، ليس في قلوبهم نور الإسلام، وهم أشرار
لا يرتفع لهم إلى الله عمل) ، فتراهم يغيرون على نصوص الشريعة وفق ما يفقهون ويريدون فيُأولونها التأويل الفاسد ويُنزلونها غير منازلها الصحيحة
فيعملونها وفق آرائهم وأهوائهم لتحقيق غاية ولا يأبهون بالوسيلة التي يُحققون بها تلك الغاية أهي وفق الشريعة والإلتزام بالكتاب والسنة أم الهوى
والافتراء والكذب والبُهتان ؟! ثُم تجدهم يُؤصلون في نازلة من النوازل وأمرِ المُسلمين ويُدخلون النُصوص مداخلاً أبت والله أن تكونَ مِنها
فيعملُ الواحدُ فيهم الكذب والتدليس ، والتلبيس والإفتراء على المُسلمين فيُفتي بقتلهم ويُسيء إليهم وياليت شعري أفي ذلك حُجة وبرهان وهم
المُهاجرون والمُؤمنون المُوحدون ، مَن تركوا المال والأهل والأزواج في ديارهم مُنتصرين لله ورسوله ثُم للمسلمين ؟! فيتعجبُ المرء مِنهم ومِن سوء
فهمهم وتقديرهم للأمور ، وظهر لنا في الآونة الأخير رجلٌ غريبٌ عجيب يُفتي بإنزال أحكام أهل البغي على المُجاهدين المُوحدين مِن دولة المُسلمين
ثُم وان تعجب من ذلك فهُناك الأعجب إذ أفتى هذا فيما سمعت من كلامه بإنزال أحكام أهل البغي عليهم جميعاً دُون استثناء فيُقتلون ولا حول ولا قوةَ
إلا بالله ، إذ أنهُ مِن أعجب العَجب ما نراهُ فلا تَراهم ينزلون احكام البغي على من بدأ قتال الدولة الإسلامية وألقى بالمُهاجرين في الأبيار بلا
احترامٍ لحُرمة دمائهم ولا حقهم ولا قداسة الأجساد المُسلمة حينما تلقى الله تبارك وتعالى ، فلمَ لم يُقم هذا المأبونُ أحكام أهل البغي عليهم
وأعني المُسمى بإبراهيم السلقيني – أصلحه الله – فقد أفتى بتلك الأوابد الجسيمة وأسس لبنيانٍ هارٍ يَهوي بفتواهُ إلي الهاوية والله المستعان
ثُم أتى بآبدةٍ جسيمة ما استطاع أن يأتي عليها ببرهان ولا بدليل إذ قال أنهم خوارجٌ وليت شعري أيستطيع أن يُعرف لنا الخوارج ويأتينا بعقيدتهم
ثُم يُؤصل التأصيل الفقهي ويُبين لنا وجه الإستدلال به على دولة الإسلام العتيدة – أيدها الله بنصره – إذ أن هذا ليس فقط مِن طريق أصحاب البدع
وأهل الزيغ والضلال ، بل إنهم يأتون على النُصوص فيبترونها ويُعملونها معملاً يتفق مع ما تشتهيه أنفسهم ، وإن تعجب فهناك الأعجب إذ أن ندوتهُ
التي أفتى فيها بقتال المُهاجرين والانصار ! برعايةٍ تُركية إذ وجدنا خلفهُ لافتة باللغة التركية ويخشى الرجل على نفسهِ في الأرتاب ثُم إسمع
! العجب أنهُ كان يحرض الناس هُناك على قتال الدولة الإسلامية وأبان بعدها عن قبيح منطق وسوء فهم إذ أنزل عليهم أحكام البغي والحرابة
ثُم الأندى والأعظم أنهُ يقول لي في تغريدةٍ لهُ أن القرار قرار المُجتهدون في هيئة علماء حلب ! فأنا سائلٌ لهُ مَن هم هؤلاء الذين بلغوا
رتبة الإجتهاد العُظمى فأفتوكم بقتل المُهاجرين ثُم تأتي بتغريدة وتقول أنك سعيدٌ أن القتلة سمعوا كلامك فقتلوا المُهاجرين والأنصار مِن الدولة
ولا تَعجبنَ مِن دأبهم فذلك والله طريق أصحاب البدعة قال الشاطبي في الاعتصام
(1/219) :
( فَالْمُبْتَدِعُ يَزِيدُ في الاجتهاد لينال في الدنيا التعظيم والجاه والمال وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَصْنَافِ الشَّهَوَاتِ، بَلِ التَّعْظِيمُ أعلى شَهَوَاتِ الدُّنْيَا )
بل تَجدُ أهل البدع والزيغ والجَهل يستدلون بالنُصوص فيضلون بها فقد قال الشاطبي في الاعتصام
(1/234) :
(فَالْمُبْتَدِعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ
إِنَّمَا ضَلَّ فِي أَدِلَّتِهَا حَيْثُ أَخَذَهَا مَأْخَذَ الْهَوَى وَالشَّهْوَةِ، لَا مَأْخَذَ الِانْقِيَادِ تَحْتَ أَحْكَامِ اللَّهِ
وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُبْتَدِعِ وَغَيْرِهِ، لِأَنَّ الْمُبْتَدِعَ جَعَلَ الْهَوَى أَوَّلَ مَطَالِبِهِ، وَأَخَذَ
الْأَدِلَّةَ بِالتَّبَعِ، وَمِنْ شَأْنِ الْأَدِلَّةِ أَنَّهَا جَارِيَةٌ عَلَى كَلَامِ الْعَرَبِ، وَمِنْ شَأْنِ كلامها الاحتراز فيه بالظواهر
، فقلما تجد ) فيه نصاً لا يحتمل حسبما قرره من تقدم في غير هذا الْعِلْمِ، وَكُلُّ ظَاهِرٍ يُمْكِنُ
فِيهِ أَنْ يُصْرَفَ عَنْ مُقْتَضَاهُ فِي الظَّاهِرِ الْمَقْصُودِ، ، وَيُتَأَوَّلُ عَلَى غَيْرِ مَا قُصِدَ فِيهِ. فَإِذَا انْضَمَّ إِلَى
ذَلِكَ الْجَهْلُ بِأُصُولِ الشَّرِيعَةِ وَعَدَمُ الِاضْطِلَاعِ بِمَقَاصِدِهَا، كَانَ الْأَمْرُ أَشَدَّ وَأَقْرَبَ إِلَى التَّحْرِيفِ
وَالْخُرُوجِ عن مقاصد الشرع ، فكان المدرك أعرق فِي الْخُرُوجِ عَنِ السُّنَّةِ، وَأَمْكَنُ فِي ضَلَالِ الْبِدْعَةِ، فَإِذَا غَلَبَ الْهَوَى
أَمْكَنَ انْقِيَادُ أَلْفَاظِ الْأَدِلَّةِ إِلَى مَا أَرَادَ مِنْهَا. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّكَ لَا تَجِدُ مُبْتَدِعًا مِمَّنْ
يُنْسَبُ إلى الملة إِلَّا وَهُوَ يَسْتَشْهِدُ عَلَى بِدْعَتِهِ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ، فَيُنْزِلُهُ عَلَى مَا وَافَقَ عَقْلَهُ وَشَهْوَتَهُ،
وَهُوَ أَمْرٌ ثَابِتٌ فِي الْحِكْمَةِ الْأَزَلِيَّةِ الَّتِي لَا مَرَدَّ لَهَا ) انتهى كلام الإمام الشاطبي – رحمه الله – فنقول :
والأندى والأفظعُ في صاحب الفتوى بالقتل والإيغال في دِماء المُسلمين وجواز قتالهم تَجدهُ يُحيل إلي كُتب وكأن الرجل بلغ أكمل درجات الاجتهاد
ليفتي بقتل المُسلمين بحُكم البغي ! وما حُجتهُ على ذلك ؟! أفي ذلك بُرهانٌ ودليلٌ يُقيمُ عليه هذه الفتوى الجسيمة ! ثُم هل ترى أحداً مِن دولة
الإسلام شرعيين وقادة وأمراء أفتوا بقتال الذين يقاتلونهم تكفيراً لهمُ ؟! أم أن الدولة ما احتملت القتل المُتوالي لجنودها الأخيار الذين حملوا
! الكتاب في صدورهم ، والغيرة على الدين فتركوا دُنياهم وأهليهم وأزواجهم وأموالهم فهبوا إلي الشام والمُسلمين فيه لينصروهم يذودوا عن أعراضهم
فذادت عنهم ودفعت عنها العدو الصائل ، وأيمُ الله ما ابتدأت الدولة الإسلامية أحداً بالقتال ولا أتت على ذلك بشيء بل ارتعدت فرائسُ العلمان
! وطواغيت هذا الزمان فتألبوا على المُسلمين لإعلاهم إمارة إسلامية في بقعة مُكن لهم فيها فالله أكبر أتكرهون إقامة شرع الله وترضون بالعلمانية

فما ذكرتُ لكم آنفاً مِن كلام الشاطبي هُو الداء والبلاء الذي أصاب صاحب الفتوى التي تُجيز استباحة الدماء المعصومة مِن المُسلمين وكُل من يفتي
بجواز قتل المُسلمين فقد أوغل بالدماء المعصومة واستحل ما حرم الله فاحذر يا مُسلم احذر كل الحذر من الدماءا لمعصومة ، ولكن البلية فيمن يدعي
العلم فيفتي بقتل المُسلمين والمُهاجرين وحُجتهُ يا عباد الله أنها فتيا المُجتهدين من هيئة علماء حلب ! وأيُ علماءٍ هؤلاء بلغني بأسمائهم
وأخبرنا عن حالهم ، واصدقنا القول في وثاقتهم ! فلا يفتي بقتل المُسلم المُهاجر في سبيل الله إلا صاحب البدع والضلالة والذي والله يُشك في عقيدته
فقد بلغت الجَهالةُ بهم أن أفتوا بقتل المُسلمين المعصومة دمائهم لا هُم قاتلوهم ولا هم بدأوهم قال الشاطبي في الاعتصام
(3/252)
وذلك أن الإحداث في الشريعة يقع إما مِنْ جِهَةِ الْجَهْلِ وَإِمَّا مِنْ جِهَةِ تَحْسِينِ/ الظَّنِّ (بِالْعَقْلِ) وَإِمَّا مِنْ جِهَةِ
اتِّبَاعِ الْهَوَى فِي طَلَبِ الْحَقِّ وَهَذَا الْحَصْرُ بِحَسَبِ الِاسْتِقْرَاءِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ) فإن تقرر هذا فاعلم أيها
المُسلم المُوحد أن الركيزة الثانية مِن أساليبهم ومكرهم وخداعهم السعي الحثيث لتشويه أهل الحق والجهاد والعمل على إسقاطهم فقد سألتُ هذا
السلقيني عن البُنيان الذي بنى عليه فتواهُ فقال هؤلاء خوارج وأهل بغي ! وهذا والله لا يخرجُ إلا مَن أشحن بالكذب والافتراء ثُم سألتهُ عن الدليل
فأحالنا إحالة الواهن الضعيف لتأصيلهِ الخسيس المُسمى بالتأصيل الفقهي وما هو والله على ركائز الفقهاء قائمٌ مُستقيم ! فرمى المُجاهدين بما ليس
فيهم وتقول عليهم تقول صاحب البدع على أهل السنة والجماعة فألقى عليهم أقبح السمات والتوصيف ! وإن تعجب مِن ذلك فهُناك الأعجب إذ استمرت الإحالة
بكل سؤال نسألهُ إياه ، أليس الإمام المُجدد مُحمد بن عبد الوهاب اطلق على دعوته المُباركة بمثل هذه الأوصاف ! بل وأشد منها فصبر واستعان بالله
على التمكين فمكنهُ الله . ثُم استعان هذا السلقيني وغيرهُ مِن أهل الزيغ مَريدي العلمانية والبُهتانية بالتُراهات والفتاوى والأقوال فوسموا
المُجاهدين الذين نفروا للجهاد في سبيل الله بأقبح الأوصاف ، وإلقاء الشبه العفنة المُضطربة ثم واستعان بذلك على بعض الجهلة بتنفير الناس منهم
وتضييق الخناق عليهم وهذا والله سبيل الواهن العاجز الضعيف ، الذي لا يملكُ مِن الحق وشرف الخصومة قطمير فتراهُ يفجرُ في خصومتهِ في كل وقتٍ وحين
رغم نهي العلي القدير ونبيهُ الهادي إلي سواء السبيل عن الفُجور في الخصومة فتلك والله صفات المنافقين قال الله : ( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ
آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) . وقال الله :
( بَلْ يُرِيدُ الإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ). قال ابن كثير : ( قال سعيد، عن ابن عبَّاس: يعني يمضي قُدُمًا. وقال العوفي، عن ابن عبَّاس:
لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ يعني: الأمل، يقول الإنسان: أعمل ثمَّ أتوب قبل يوم القيامة، ويقال: هو الكفر بالحقِّ بين يدي القيامة.
وقال مجاهد: لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ليمضي أمامه راكبًا رأسه. وقال الحسن: لا يلقى ابن آدم إلَّا تَنْزِع نفسه إلى معصية الله قُدمًا قُدمًا،
إلَّا مَن عصمه الله. ثُم إضمحل فيهم الصدقُ والأخوة وفجروا وأفتوا بقتلنا ظانين بذلك أنهم سيدفعوننا للحيدة عن الطريق المُستقيم والسبيل
العظيم درب الشهادة والتمكين في أرض الله رب العالمين ! قال النبي صلى الله عليه وسلم : (يَّاكم والكذب، فإنَّ الكذب يهدي إلى الفُجُور، وإنَّ
الفُجُور يهدي إلى النَّار). قال الحافظ ابن حجر : (الفُجُور: الميْل عن الحقِّ والاحتيال في ردِّه) فكم حاد ومال عن الحق من أراد بالمُسلمين
قتلاً وإسقاطاً وإساءةً ! ، وقال ابن بطال : (الفُجُور: الكذب والرِّيبة، وذلك حرام، ألَا ترى أنَّ النَّبيَّ -عليه السلام- قد جعل ذلك خصلة
مِن النِّفاق ) ، فإن الفَاجِرَ يصل به المَوصل إلي الوقوع في الكُفر بنص الكتاب والسنة فلمَ فجر هؤلاء القوم وأساؤوا تقدير الأمور وغلب عليهم
الحقد فاستعانوا على قتال المُسلمين ؟!
فقد استبان لنا كذبهم واستبدت أقوالهم وستسجل في التاريخِ حينما أفتوا بقتل المُسلمين واستباحوا دمائهم المعصومة ، فقد قال النبي صلى الله عليه
وسلم في الحَديث الصحيح :
(لا يَحلُّ دمُ امرىءٍ مسلم إلاّ بإحدى ثلاث : كَفَرَ بعدَ إسلامهِ ، أو زَنَى بعد إحصانهِ ، أو قَتَلَ نفساً بغير نفس)
وإنهُ إن استبان عندك زيغهم وضلالهم في فتاويهم بقتل المُسلمين فاسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم : (والذي نفسي بيده لقتل مؤمن أعظم عند الله
من زوال الدنيا)وهذا الحديث وحده يكفي لبيان عظيم حرمة دم المسلم ، ثم تبصّر ماذا سيكون موقفك عند الله يوم القيامة إنْ أنت وقعت في دم حرام
!!نسأل الله السلامة . فكيف احتمل السلقيني ومَن والاهُ في فتواه وأيدهُ وأعان على قتل المُسلمين مثل هذا الجبل العظيم على كاهلهم
ثُم اعلم ثبتني الله وإياك أن هذا طريقُ الصالحين وهو مُواجهة النيل والاعتداء والتكفير واللمز بأقبح الأوصاف فنالهم ما نالهم من الإفتراءات
بل لم يسلم مِن دعاوى القتل الأنبياء – عليهم السلام – ولكنهم صبروا وهم قدوتنا وخير من نستن بسنتهم ونقتدي بفعالهم عليهم السلام فقد أثر عن
الإمام الشافعي أن قال :
(من ظن أنه يسلم من كلام الناس فهو مجنون ، قالوا عن الله ثالث ثلاثة ، وقالوا عن محمد ساحر مجنون ، فما ظنك بمن دونهما)
وهذه يا أحبة سيرة أهل البدع والزيغ والضلال الافتراءات والإفتاء بالقتل والتنكيل بالعباد الموحدين أصحاب الدعوة الصادقة والمنهجية الحقة
وهذه هي طرائقهم وهذه وسائلهم التي يستميتون في التكالب عليها أيهم يستطيع أن ينال من المُجاهدين والغرباء في هذا الزمان فيصدون عن الحق بها
ويزهدونَ فيها عن سبيل الحق ، فيشغبون عليه ويتنقصون مِن قيمة الحق ويستبيحون دماء أهله ويصرفون أنظار الناس عنهُ وهمهم أن تبقى لهم الدُنيا
ويتسفردوا بها وحدهم ، فلم تسلم دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب مِن التُهم فاتهمها الحداد بالخُروج ووصفهم بالخوارج وغيرهم قال تكفيريون
وغيرهم أمر بقتالهم ، وأنهم يخالفون الناس في دعوتهم وينفردون بأقوال جديدة !. ولذلك فإنا رأينا مَن أوغل في دماء المُسلمين مُستدلاً بحلية دماء
المُجاهدين مِن المُهاجرين في دولة الإسلام العتيدة أيدها الله ! فإنا نقول لإبراهيم السلقيني مُفتي الضلال ومَن والاه قد آذنتم أنفسكم بالحرب
فبعد فُجوركم وسوء منطوقكم أيها الحمقى قال الحسن بن علي رضي الله عنه: (أكيس الكيس التُّقَى، وأحمق الحمق الفُجُور) واستباحة دماء المُجاهدين
!بفتوى الجهلاء ممن يدعي العلم والانتماء إليهِ فيُفتون بالدخول في الدماء المُسلمة المعصومة التي حرم الله استباحتها بغير حق
قال الشَّعبي:
(اتَّقوا الفاجر مِن العلماء، والجاهل مِن المتعبِّدين، فإنَّهما آفة كلِّ مفتون)
فتعوذوا الله مِن فتنة هؤلاء الذين يقولون بقتل المُسلمين ويستبيحون دمائهم بحُجة الحرابة وليس لهم على ذلك أيُ برهان وأيُ بينة
فعن سفيان قال: كان يقال:
(تعوَّذوا بالله مِن فتنة العابد الجاهل، وفتنة العالم الفاجر، فإنَّ فتنتهما فتنة كلِّ مفتون)
فما أعظم حيدتك أيها السلقيني عن طريق الإستقامة والحق بفتواك التي استباحت دماء المُهاجرين فقد أوغلت في الدماء الحرام وأبيت إلا أن تُعادى مِن
المُسلمين واستفحلت بالفرح بقتلهم ! قال الحسن البصري: (إنَّ المؤمن أحسن الظَّنَّ بربِّه فأحسن العمل، وإنَّ الفاجر أساء الظَّنَّ بربِّه فأساء
(!العمل، فكيف يكون يحسن الظَّنَّ بربِّه مَن هو شارد عنه، حالٌّ مرتحل في سخطه؟
ثُم اعلم أن من شجع على قتل المسلم واستعان بقتله وفرح بذلك فقد باء بالحد والقصاص عليه كما قال الشيخ ابن عثيميين ونقله الشيخ الشمري عبد العزيز
قال ابن كثير عند تفسير قوله تعالى : (( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْه
((وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً
ليس لمؤمنٍ أنْ يقتل أخاه بوجه من الوجوه ، وكما ثبت في الصحيحين (3) عن ابن مسعود : أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
(( لا يحلُ دم امرىء مسلم يشهد أنْ لا إله إلا الله وأني رسول الله ، إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ،
والتارك لدينه المفارق للجماعة )) ثم إذا وقع في شيء من هذه الثلاث فليس لأحد من آحاد الرعية أنْ يقتله ، وإنَّما ذلك إلى الإمام أو نائبه )
فكيف إذ أعان على قتل المُسلم وشجع على ذلك وأنزال أحكاماً ما أنزل الله بها من سلطان عليهم أيها السلقيني !؟
قال ابن كثير :
( وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد لمن تعاطى هذا الذنب العظيم الذي هو مقرون بالشرك بالله في غير ما آية في كتاب الله)
وفي رواية عن أنس رضي الله عنه : (( فإذا شهدوا أنْ لا إله إلاّ الله وأنَّ محمداً رسول الله واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا وصلوا صلاتنا فقد ء
((حُرّمتْ علينا دماؤهم وأموالهم إلاّ بحقها ، لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم
إن الذين استبحتم دمائهم وأحللتم قتلهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا وصلوا صلاتنا فلم استبحتم
دمائهم بغير حق ولا هُدى ولا كتاب مُنير ! . تقولون خوارج : قُلت أين الدليل والبُرهان مع تعريف الخوارج وعقيدتهم وتشابه الخوارج مع المُجاهدين
بالحُجة والدليل من كلامهم وأقوالهم – حفظهم الله – وإلا فالحُجة بالقول بخروجهم باطلة والحُكم بها حُجة واهية لا تخرج إلا من صاحب بدعة كيف وقد
كذبها المُجاهدون ، وأنكرها الأمراء والقادة في دولة الإسلام ! فإن كان سبب استباحتكَ لدمائهم يا سلقيني أنت وغيرك أنهم أهل بغي ! فلمَ لا تُجري
حكم البغي على أحرار الشام وهم من بدأ الدولة بالقتال ؟! أو على جمال معروف القاتل السارق الناهب لأموال المُسلمين وحقوقهم ؟
!
أو تَقول بإنزال أحكام البغي على الجيش الكر الذي باع الأرض للنصيرية وهادنهم ! ثُم بدأ الدولة بالقتال واعتدى عليها أم أن الحق لكم وغيركم على
ضلالة شاهت الوجوه واضمحلت ؟! فإن قلتم طائفة ممتنعة بشوكة ! فإنا نتحداكم أن تنزلوا صفات الطائفة الممتنعة بشوكة على دولة الإسلام إن كنتم
لها عالمين ! ولحقيقتها مُتقنين ولمنهجها فاهمين أيها السلقيني الخبيث ؟! . وإن قُلتم أن الدولة الإسلامية رفضت التحاكم لشرع الله فذلك والله
بهتانٌ عظيم ! ، وإن قُلتم أنها قتلت المُسلمين فأنتم والله أكذب الكاذبين إذ أين البرهان على أنهم مَن قتل المُسلمين بل وبدأ المُجاهدين
بالقتال أيها الكذبة الآثمين ! . ثُم اعلم أنك لطخت أنت ومن معك يدك بدم إمرء مسلم ووقعت فيما حرم الله وأسأت الحُكم والبيان وزدت غياً بفرحكَ
!لقتل المُجاهدين في دولة الإسلام ، ولا تحسبن الدولة عن حقهم صامتة أو عن القصاص من قتلتهم نائمة
وللمفسدين الذين رضوا بقتلهم نقول قال الله تعالى : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ
وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) فهل مِن بعد قتل المُسلمين واستباحة دمائهم فسادٌ في الأرض وسعياً للشقة بينهم ؟!
فانظر أخي المسلم إلى عظمة كلمة لا إله إلاّ الله محمد رسول الله ، والحصن والأمان الذي تضفيه على صاحبها إلاّ باستثناءات ذُكرتْ آنفاً
قال الله : ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ
وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) فإن مَن اعان على قتل المُسلم وفرح بقتلهِ ثُم وشجع على ذلك وجب عليه القصاص وليس ذلك فحسب فإنهُ مِن المفسدين
في الأرض ، واعلم أخي المسلم أنَّ أول ما يُقضَى يوم القيامة بين العباد في الدماء ففي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم
(( أولُ ما يُحاسَبُ به العبدُ الصلاةُ ، وأولُ ما يُقضَى بينَ الناسِ الدماءُ ))
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(( ليس من عبد يلقَى اللهَ لا يشرك به شيئاً ، ولم يتند بدم حرام إلاّ دخل من أي أبواب الجنة شاء ))
في حديث رواه البخاري في صحيحه (12) : (( أبغض الناس إلى الله ثلاث : مُلْحِدٌ في الحَرَم ، ومُبتغٍ في الإسلام سنة الجاهلية ، ومطلب دم امرىء
بغير حق ليهريق دمه )) ، فما أعظمها مِن آبدة وما أشدهُ مِن فعل قبيح فالحقُ أيها السلقيني أن ترجع عن فتواكَ وتتوب إلي رب العالمين
ثُم ابشر أيها السلقيني بعدم القبول لا بدنيا ولا بآخرة عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (( من قتل مؤمناً
!فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً )) فهذا فيمن قتلهُ ، فكيف بمن أفتى بقتله واستباح حرمة دمه وشجع على ذلك وحرض الناس على قتله
ثُم إعلم أنك أصبت دماً حراماً وشجعت عليه وخرجتَ مِن الفسحة بتشجيعك وتحريضكَ أيها لمُفتي الضال على قتل المُسلمين لحديث ابن عمر رضي الله عنهما
(( لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصِبْ دماً حراماً )) هل أنت على استعداد أنْ تفوّت على نفسك فرصة النجاة العظيمة من النار أخشى والله
أن تفوتها أيها الضال المُضل فإن العبد الفقير أبو الزهراء الأثري ينصحك بأن تتوب إلي الله وتُسلم نفسكَ للقصاص أنت ومَن قتل وأعان على القتل
ثُم إنكم يا دُعاة الضَلالة عدتم إلي ما حذر مِنه النبي صلى الله عليه وسلم فضربتم المُجاهدين ببعضهم وحرضتم على قتال المُجاهدين في دولة الإسلام
وأفتيتم بذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألا لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض) فلمَ تَضربون رقاب المُهاجرين أيها الضُلال ؟
ثُم أأحللتم دماء المسلمين بغير هُدى ولا كتاب مُنير ولا بحُجة ولا ببرهان من كتاب رب العالمين ولا سنة نبي المرسلين ولا هدي التابعين ؟! ولا
من تبعهم بإحسان إلي يوم الدين ؟! فالبدار البدار يا دولة الإسلام يا دولة العز والكرام بالقصاص ممن قتل وأعان على القتل واستباح حرمات المُسلمين
إنَّ الله تبارك وتعالى قد نهى عن قتل النفس بغير الحق في كتابه الكريم ، وأثنى عز وجل على الذين يجتنبون هذه الجريمة العظيمة ، وقد توعّد
سبحانه من يفعلها باللعنة والغضب والعذاب العظيم والخلود في نار جهنم فقال تعالى
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً
واعلم أن سباب المسلم فسوق وقتاله كفر فلمَ تقاتلون دولة الاسلام وتستغلون كأهل البدع الإعلام لتشويه صورتها قال النبي
صلى الله عليه وسلم : (( سباب المسلم فسوقٌ وقتاله كفر )) فإن إعانتك على قتل المُسلمين وإفتاؤك بقتالهم ليَدفعُ الإنسان لإثبات هذا الحديث
على أمثالكَ وأمثال من أعانوا على قتل المسلمين ، وقد وقع السلقيني ومَن قتل في احد الموبقات السبع وهو :
(قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق)
ثُم اعلم أنكَ ومَن قتل وبفتواك لن تفروا من غضب الله تبارك وتعالى فقاتل المسلم مهما فرَّ في هذه الدنيا ، فإنَّه لن يفلت يوم القيامة ، ولن
يتركه المقتول يوم القيامة ، فقد صحَّ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( يجيء الرجل آخذاً بيد الرجل فيقول : يا رب هذا قتلني فيقول
له : لما قتلته ؟ فيقول : لتكون العزة لك فيقول : فإنها لي ، ويجيء الرجل آخذاً بيد الرجل فيقول : يا رب ، إنَّ هذا قتلني فيقول الله : لما قتلته
؟ فيقول : لتكون العزة لفلان فيقول الله تعالى : (( إنها ليس لفلان فيبوء بإثم
فإنك إن أصبت دماً حراماً وأتيت بما يُعين على ذلك ودعوت إليه فقد وقعت في آبدة جسيمة ومسألة عظيمة والحقُ أحق أن يقال ويتبع فحينما ناظرتك هربتَ
! وصرتَ تُحيلُ إلي بحثك أيها الضال المُضل ولم تُجبني على أي سؤال وكذبت وادعيت أن المُسلمون يكاد يكون تواتر قولهم بأن الدولة باغية
(فعلى من هي باغية ؟! وحين طالبتك بان تأتينا بالدليل والبرهان على التواتر المزعوم ! فلم تُجبني قال الإمام أحمد : ( من إدعى الإجماع فقد كذب
!وإن مِن أشد ما يُستدل به على زيغ فتواك وضلال قولك واعانتك على قتل المسلمين وقوفك أمام لافتة علمانية لدولة الأتراك الزائلة في الماضي
والذين لا ينتهجون الآن إلا نهج العلمان ، ويستحلون ما حرم الله إلا من رحم الله ! وختاماً إلي دولة الإسلام الشدة الشدة على مَن يستبيح حُرمات
دماءُ رجالك ويقتل أبنائكِ ويفتي بزيغك وضلالك بلا حُجة ولا برهان ، ويأتي على المُهاجرات فيفعل الأفاعيل ويسيء للإسلام والمسلمين فلا تهاون
ولا تنازلُ ، فالحقُ أحق أن يقال إنكم ظُلمتم وأسيء إليكم وقتل منكم ما يزيد عن 800 مُجاهد والمُصيبة بيدٍ مُسلمة لا مُشركة نصيرية فعلى خُطى
صاحبي @abubaker19931
نقول الشدة على من اعتدى وعلى من ظلم واحل ما حرم الله وأتى بالأوابد والموبقات السبع ! وأما أنت يا سلقيني فأبشر بغضبٍ مِن
الله أنت وكل من أفتى بقتل المسلم الذي يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وآخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على
الظالمين ، وصلي اللهم وسلم على الحبيب محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
وكتب / أبو الزهراء الأثري
غفر الله لهُ وتاب عليه
@ahlalhdeeth_12

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s