الأمريكي يخرب بيته بيديه – آدم يحيى غدن أو عزام الأمريكي – كتبه أبو ميسرة الشامي غفر الله له


بسم الله الرحمن الرحيم

الأمريكي يخرب بيته بيديه

الحمد لله الكبير المتعال، والصلاة والسلام على الضحوك القتّال، وعلى أهل بيته الطيّبين الأطهار؛ وبعد:
زعم آدم غدن الأمريكي في رسالة خاصّة أن الدولة الإسلامية عرقلت مشروعه في دعوة النصارى إلى الإسلام، وذلك عندما صالت ’الدولة الوهمية‘ على كنيسة ’سيدة النجاة‘ الكاثوليكية ثأرا للمسلمتين الأسيرتين كميليا شحاتة ووفاء قسطنطين وأخواتهنّ فكّ الله أسرهنّ، وقال:
’’وأحب أن أؤكد أني كنت غير مستريح إلى إعلان الدولة منذ زمن طويل بل كنت غير مرتاح لبعض تصرفات الزرقاوي رحمه الله التي تصرف بها باسم تنظيم القاعدة، وكل ذلك يعلمه المشايخ أيمن وعطية وعبيد (منير)، فليس موقفي هذا وليد الساعة. ولكني مشيت مع موقف التنظيم الرسمي خشية من إحداث فتنة ولأني كنت أتهم رأيي، وهذا مع الملاحظة أني الآن وحتى بعد أن غلب على ظني صحة موقفي فأنا لا أناقش هذا الموضوع إلا مع المشايخ مثلكم وأحيانا مع إخوتي في السحاب. وعلى كل حال فهو عبارة على نصائح وآراء أرجو أن تجعلوها في الحسبان وتتشاوروا فيها وفقكم الله وإياي إلى الصواب، وأعوذ بالله أن أتعصب لرأي أو أن أوالي وأعادي عليه، وإن بدت مني حدّة أو شدّة في الطرح فما هي إلا الأسلوب الذي تعوّدت عليه في الحديث والكتابة، مع أني أحاول بصورة مستمرة تهذيب أسلوبي وأن أجعلها أكثر مرونة وأقل حدّة والله المستعان.
[…] ولا أرى بأسا ولا مفسدة في أن يعلن تنظيم القاعدة عدم رضاها بهذا التصرّف والتصرّفات الأخرى التي يقوم بها التنظيم المسمّى دولة العراق الإسلامية بدون أمر من تنظيم القاعدة ودون استشارة، وأرى أنه لا بدّ عاجلا أم آجلا -وحبّذا أن يكون عاجلا- أرى أنه لا بدّ من أن يعلن التنظيم قطع روابطه التنظيمية بذلك التنظيم، وأن العلاقات بين قيادة القاعدة و(الدولة) مقطوعة عمليا منذ عدّة سنوات، وأن قرار إعلان الدولة اتّخذ بدون استشارة مع قيادة القاعدة، وأن قرارهم الاجتهادي قد أحدث انشقاقات في صفوف المجاهدين ومحبّيهم داخل وخارج العراق، وأنه لا يبقى بين تنظيم القاعدة و(الدولة) إلا رابط الإيمان والإسلام الذي يوجب علينا تقديم النصح والقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعم والمؤازرة في الخير والأعمال الصالحة؛ هذا هو الحل الوحيد أمام تنظيم القاعدة، وإلا فسيتضرر سمعته أكثر وأكثر نتيجة أفعال وأقوال هذه الجماعة المنسوبة أو المنتسبة إلى تنظيمنا (المبارك إن شاء الله).‘‘ [الوثيقة الرابعة من وثائق أبوتأباد، التي أكّدت قيادة التنظيم صحة نسبتها للإخوة في الدّولة الإسلاميّة].
كتب الأمريكي هذه الرسالة قبيل استشهاد الإمام أسامة بن لادن رحمه الله، وفيها أكّد أمورا:
– عدم تبعية الدولة للتنظيم كفرع له، ويدعو إلى تأكيد هذا الأمر إعلاميا، حتى لا تُنسب سياسات الدولة إلى القاعدة من قبل وسائل الإعلام، فإن وسائل الإعلام تنعت الدولة الإسلامية بـ’تنظيم القاعدة في العراق‘، (والشيخان أبو عمر وأبو حمزة أكّدا بخطاباتهم أن ’القاعدة في العراق‘ حُلّت واندمجت في الدولة كُلِّيّا، لكن الإعلام لا يريد الاعتراف بهذه الدولة).
– الدولة أُعلنت في العراق من قبل الشيخين أبي عمر وأبي حمزة دون استشارة مع قيادة التنظيم، (ولا يجوز أن يؤخّر قيام جماعة المسلمين كما ذكر الإمام أسامة في كلمته ’السبيل لإحباط المؤامرات‘، لذا أقرّ شرعية الدولة الإسلامية دون تردّد).
– العلاقة بين الدولة والتنظيم شبه منقطعة منذ سنوات قبل تاريخ الرسالة أي منذ أيام الشيخين، فالرسالة كُتبت 9 أشهر بعد استشهاد الشيخين واستخلاف أبي بكر البغدادي، و4 أشهر قبل استشهاد الشيخ أسامة.
– الدولة ترى نفسها دولة شرعية، لا تنظيما جهاديا فقط.
– ويستهزئ بهذه الرؤية قائلا: تنظيم دولة العراق الإسلامية، دولتهم الوهمية، جماعة الدولة، جماعة دولة العراق الإسلامية، خلافة العراق الوهمية…
– ويشكّك في منهج أبي مصعب الزرقاوي ومن ثمّ منهج الشيخين أبي عمر وأبي حمزة رحمهم الله، وهذا يبيّن أن الخلاف الآن بين الدولة والتنظيم بالقيادة الجديدة هو خلاف بين منهج الزرقاوي والمنهج الآخر، ولم يكن هذا ظاهرا إلا بعد أن تولّى الدكتور قيادة التنظيم وقرّب الأمريكي فغيّرا سياسة التنظيم بشكل لا يخفى على عاقل.
وأبدى الأمريكي رأيه لبعض المشايخ، لكنّهم لم يوافقوه، وبالأخص الشيخ عطية الله الليبي رحمه الله، كما أخبرني أحد المقرّبين من الشيخ عطية والأمريكي، فقال ما معناه:
– الشيخ عطية الله أمر الأمريكي بالتزام الصمت وعدم التحريش (ولذا حاول أن يدافع التهمة عن نفسه في الرسالة).
– ويعتمد الأمريكي على المبتدعة المضلِّين والإعلام الساحر في تحليله مُحسنا فيهم الظنّ جاهلا بالشرع والواقع.
– واتُّهم الأمريكي في عقيدته لتأثّره بكتابات المسعري السياسية (ولذا حاول أن يدافع التهمة عن نفسه في الرسالة، راجع نفس الرسالة في وثائق أبوتأباد).
– وكره الشيخ عطية الله رسالة الأمريكي عموما وأنكر عليه كتابتها.
فهذا الحاقد احمر وجهه حياءً من النصارى، وحرّض على التبرؤ علنا من الدولة الإسلامية حميّة لمشاعر النصارى، ويرى أن الدولة دولة وهمية، ولا يزال يحرّض عليها، وهو الآن مسؤول العلاقات العامّة والإعلام في تنظيم القاعدة بعد استشهاد الأئمة أسامة وعطية الله وأبي يحيى، وهو وراء البيان الذي نُشر باسم القيادة العامّة والذي طعن في الدولة الإسلامية ومنهجها (قارن بين كلامه السابق ونصّ البيان)، وقد يكون هو الذي حرّض الجولاني على الانشقاق بالتعاون مع أبي خالد السوري، وبذلك حقّق ما أراده في محاربة الدولة الإسلامية سياسيا وإعلاميا (والآن عسكريا)، الدولة التي ناصرها الإمام أسامة بروحه ودمه.
فهذا المتعصّب لرأيه هو المسؤول عن كتابة التقارير وتدوين الأخبار ومراسلة الجماعات وإخراج الإصدارات، ويُقدّم وجهة نظره الخاصّة إلى الدكتور أيمن، ويخفي المحاسن ويضخّم الأخطاء، ويوجّه التنظيم سياسيا وإعلاميا، ووافقت آراؤه منهج الظواهري المخالف لمنهج الزرقاوي، فجعل الأمريكي من ذلك منطلقا لحربه.
ومن كلامه العجيب الذي يظهر الفرق بين المنهجين والخلل عنده:
’’إن جماعة قاعدة الجهاد والجماعات الحليفة لها لا شأن لها بقتال الدولة الليبية، ولا أي طرف ليبي آخر بعد نظام القذافي، ولا مصلحة لها في ذلك.‘‘ [مفاخر المسلمين ومخازي المجرمين].
قال الإمام المجدّد أسامة بن لادن تقبّله الله رادّا على مثل هذا الكلام الشاذّ:
’’إنما عداؤنا مع الحكام العملاء فهؤلاء لا نُطَمْئنهم إنما نسعى إلى إسقاطهم وإحالتهم إلى القضاء الشرعي، فكيف نطمْئِنهم وقد والوا أعداء الأمة وفعلوا بها الأفاعيل؟ وكيف نطمْئِنهم وقد أشركوا شريعة البشر مع شريعة الله تعالى؟ وكيف نطمْئِنهم والطريق إلى أوسع جبهة لتحرير فلسطين يمر عبر الأراضي الخاضعة لهم.‘‘ [السبيل لإحباط المؤامرات].
أنَسي الأمريكي المصلحة الشرعية أم أن المعتبرة عنده المصلحة السياسية والإعلامية فقط بعد أن سحّره إعلام الدجّال واليهود؟ وإن لم يكن لـ’تنظيمه‘ أي مصلحة في قتال الطاغوت الجديد، فلا شك أن للطائفة المنصورة مصلحة عظيمة في قتال الطواغيت من العرب والعجم قبل ’الثورات‘ وبعدها… ألا وهي إرضاء الله جلّ وعلا.
وها أنا أخبركم بأمر: إن القيادة الجديدة بسياستها المتناقضة شرعا وعقلا وواقعا كانت وراء تأخّر الجهاد في تونس ومصر وليبيا لصالح الطواغيت الجدد، ولكن بحمد الله، استطاعت الدولة الإسلامية أن تستدرك خطأهم وتصلح ما أفسدوه، ولتعلمنّ نبأه بعد حين.
ومن عجيب أمره أنه لم يرتح لتأسيس الدولة بقيادة الشيخين الشهيدين، لكن جاملها في الإصدارات الرسمية، قائلا:
’’يحاول الجنرالات الأمريكيون المنهزمون بصفة مسعورة الوصول حل يضمن لهم الهروب من دون الحاجة إلى الإقرار بالهزيمة أمام الجمهور الأميركي، وهو موضوع شكّل بلا ريب أغلب محادثات وزير الدفاع جيتس وبترايُس بتاريخ 5 كانون الأول ديسمبر، أثناء ذلك، تواصل القوات الأميركية ووكلاؤها المحليون تكبّد أثقل الخسائر على أيدي المجاهدين العراقيين الذين يأتي في مقدمتهم دولة العراق الإسلامية، بقيادة المجاهد الأمير أبو عمر البغدادي، الذي يشرف على تطبيق الشريعة الإسلامية وتوجيه الجهاد ضدّ الكفار والمرتدّين في المناطق الخاضعة لنفوذ إمارته الإسلامية، التي يستعصي على الأميركان وحلفاؤهم الجدد فيما يسمّى بمجالس الصحوات الجديدة -وهي عصابات أخرى من المرتدين- يستعصي عليهم جميعا تدميرها بعون الله وقوته.‘‘ [دعوة للتدبر والتوبة].
والآن هو من أشد الناس حربا على الدولة الإسلامية، فوافقت أحكامه فتاوى الجهمي إبراهيم سلقيني، والسلولي عدنان العرعور، ورويبضة الجولاني.
ومن عجيب أمره أن دماء أبي خالد السوري والجيش الحر دماء، ودماء أبي بكر العراقي والمهاجرين ماء؟! والشيخ أبو بكر العراقي من السابقين إلى الجهاد في العراق -أصعب الساحات الجهادية في التاريخ المعاصر- ولقد ذاق مرارة الأسر في سجون الصليبيين والصفويين فصبر على التوحيد والجهاد، ثم هاجر إلى الشام ليؤسّس جبهة النصرة قبل انحرافها…
أفنسي الأمريكي أن الذين قتلوا الشيخ أبا بكر العراقي هم الجبهة ’الإسلاميّة‘، جبهة أبي خالد السوري؟ أم أنها الحزبية والعصبية الجاهلية واتباع الهوى على حساب الولاء والبراء وصفاء التوحيد.
ثم وافق إعلامه سياسة الجولانيين في حربهم على الدولة الإسلامية، وسلمهم للائتلاف الوطني بمجالسه العسكرية والمحلية، ولولا شكوك جنودهم في حكمة ’حكيم الشام‘، لما تكلّم الجولاني بحرف ضد الائتلاف، لكن أبى الله إلا أن يظهر نفاقهم، فاصطفوا في صفّ واحد مع الجبهة السلولية ومجالس الائتلاف العسكرية لقتال الدولة الإسلامية.
وفي الختام أقول: حرّضوا على إسقاط اسم ’الدولة الإسلامية في العراق والشام‘… لتُعْلِنَ عن الخلافة الإسلامية القرشية، ولتهوي إليها أفئدة المجاهدين ويبايعها عصائبهم في الأرض كلها، فإنها أُقيمت في العراق والشام.
ثم كبّروا أربعا على القاعدة، رحمها الله، فإن الأمريكي يخرب بيته بيديه.

كتبه
أبو ميسرة الشامي
غفر الله له
———————————
___________small.png

@3bwaLaseqa

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s