( لَو كان حَياً لَما وَسعه إلا مُبايعتك ) وكتبها/ أبو المهند الأردني- خرسان


بسم الله الرحمن الرحيم
مؤسسة البتَّار الإعلامية
قِسْمُ التَّصْمِيمِ والمُونْتَاجِ
قِسْمُ الرَّفْعِ والنَّشْر
يقدم
.
.

( لَو كان حَياً لَما وَسعه إلا مُبايعتك )

رفيق دربي وصاحبي في هجرتي -أبي ذر الأردني- ، لله دَرك أيها البطل الملفع بالثرى، كم كُنت مُتلهفاً لنصرة الإسلام وأهله، مُحباً للقرآن ونصيحة الإخوان لا تَضن عليهم بها، جريئاً في قَول الحق نحسبك والله حسيبك.
وكُنتَ مِن قَبل في بلدنا صادعاً بالحق مناظراً لأهل الباطل من المرجئة وأدعياء السلفية، وبعد سنوات من الجِد والإجتهاد وبتوفيق من الله تعالى، رُزقنا الهجرة الى أرض خرسان وكنتُ رفيقاً لك في الطريق إليها، ضمتنا فيها أحداث وبلاءات ولا أنسى أنها جمعتنا بأخينا هيثم الخياط “أبي قندهار الأردني” رحمه الله.
وبعدها وصلنا خرسان، أرض الحُلم المنشود في بذل النفس والنفيس وأنها حاضنة النماذج الرائدة في تطبيق شرع الله سبحانه، وكانت المفاجئة أننا سمعنا من بعض رموز الجماعة التي لجأنا إليها ما كنا نسمعه من المناظرين في بلادنا.
رَحَلت أبا ذر بعد سنتين ونيّف من هجرتك وجهادك، بعد أن أبلَيت بلاءً حسناً في قِتالك ضد أعداء الله مُقبلاً غير مُدبر، وفاضت روحك الطاهرة بعد سقوط صاروخٌ غادرٌ عليك من طائرة أمريكية، فتقبل الله مِنك أخي وأعلى مَنزلتك، وإدامةً للحب والإخاء فقد رُزقت بمولود كنيته أبا ذر نسأله سبحانه أن يجعله سهماً في كنانة الحق كما كنت أنت.
ولا أنسى آخر ما نطقت به في هذه الدنيا وأنت تشد على يد أحد رفقائك في المعركة قائلاً له: ( لا تحزن يا فلان فإمّا الشريعة وإمّا الشهادة).
فقُر عيناً أخي أبا ذر، فاليوم ظهر الحق على الباطل وتمايزت الصفوف وقامت دولة الإسلام في العراق والشام نواة للخلافة الراشدة التي ستقود الدنيا بأسرها بإذن الله.
هذه الدولة أبا ذر صافية العقيدة واضحة المنهج لم تحابي ولم تداهن في دين الله، في الوقت الذي سقطت في وحل المداهنة والمحاباة رموز وجماعات كنّا نظن أنها عَصية على السقوط في هذا الوَحل.
وصِرنا نسمع منهم ما كُنا نسمعه من أبواق المرجئة في الأردن كعلي الحلبي وجماعته بنفس الأسلوب ولكن إختلفت الشخوص.
وإنني على يقين أبا ذر أنك لو كنت حياً لما وَسعك إلا مُبايعة هذه الدولة ونصرتها.
ومن هنا أقول لشيخي وأميري وقرة عيني أمير المؤمنين أبي بكر الحسيني القرشي البغدادي، أُجدد بَيعتي لكم على السمع والطاعة في المنشط والمكره والعُسر واليُسر وألا أُنازع الأمر أهله حتى أرى منكم كفراً بواحاً لي فيه من الله برهان.
ولو كنت عندك لطلبت منك بسط يدك بيعةً عن أخي أبي ذر الأردني، وسَأطلب بَسطها لإستقبال بَيعة أبي ذر الصغير.

وكتبها/ أبو المهند الأردني- خرسان
8- جمادى الاخرة 1435

:: للتحم�

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s