الرد على المقدسي في ظلمه للزرقاوي بقلم الشيخ المجاهد الأسير… جهاد القشَّة القائد المداني في معركه الفلوجه وقائد معركة صيدنايا


نعيد نشرها لإهميتها ولإن المقدسي يكرر خطأه مع دولة الإسلام للمرة الثانية دون حياءٍ أو وجل بل يتهم ويفتي ويؤصل بلا واقعية أو أدنى محسوس فهم

_______________

 

الرد على المقدسي في ظلمه للزرقاوي بقلم الشيخ المجاهد الأسير… جهاد القشَّة القائد المداني في معركه الفلوجه  وقائد معركة صيدنايا

بسم الله الرحمن الرحيم

%D8%AA%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%84+(7).jpg

الرد على المقدسي في ظلمه للزرقاوي

بقلم الشيخ المجاهد الأسير… جهاد القشَّة

القائد المداني في معركه الفلوجه

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد:

الحمد لله الذي يعز الدين وأهله، ويذل الكفر وأهله، وجعل العاقبة لمن تبع أمره ونهيه، ونصر الدين وأهله رغم أنوف الحاقدين والحاسدين والمنافقين والمرجفين وأصحاب الهوى، وغيرهم ممن لا يعلمهم إلا الله عز وجل.

إخوتي الموحدين:

أكتب والله هذه الكلمات وفي النفس آلام وآلام لا يعلم بها إلا الله، فكم كنت أدعو الله أن لا تصل الأمور إلى هذا الحد، ولكنْ لله الأمر من قبل ومن بعد.

 

إخوتي في الله: 

أكتبُ لكم وأنا واللهِ أعلمُ الناس بالناصح الحريص على نصح إخوانه المجاهدين وعلى رأسهم أبو مصعب الزرقاوي الذي لا تقل معرفتي به عن “المقدسي”.

فأنا عشت معهما سنوات في السجن حتى فُرّج عنهما، وبقيتُ أنا وبعض إخواني والذين ما زال بعضهم فيه حتى الآن …. أسأل الله أن يفرج عنهم.

ووالله كنتُ آخذاً على نفسي ألا أذكر شيئاً مما حصل معنا في السجن قد يضر بدعوة التوحيد وإن كانت والله أموراً عادية تحصل مع كل الناس ولكن سبحان الله، كنت والله أتحفظ على أمور لا يمكن أن تسوِّل لي نفسي أن أتكلم بها، خاصة أنها ليس من العوام الجهال كما يقول الناصح الشيخ المقدسي فك الله أسره.

ولكن إنصافاً للحق ونصرة للمظلوم وليعلم الناس كافة الحقيقة التي طالما والله كنا لا نريد أن تظهر للملأ حرصاًَ على الشيخ المقدسي وسمعته، واللهُ على ما أقول شهيد.

إخوتي الموحدين:

سأبدأ ردي على شيخنا بتذكيره ببعض الأمور فقط مع سَتْري لشيء كثير مما لا يفيد إلا أعداء الله والملة على عكس صنيع الشيخ مع أبي مصعب حيث لم يتنبه الشيخ إلى ضرر كلامه على وضع الأمة، ولم يَفْطَنَ لهذا الأمر مع العلم أنه ذهب إليه أحد الإخوة إلى السجن قبل أن يكتب هذا النصح المبين وقال له: إذا أردت أن تنصح أبا مصعب الزرقاوي فانصحه بينك وبينه ولا تجعل ذلك موضوعاً لقلمك الذي انحرف عن صدور الطواغيت إلى نحور المجاهدين، ومع ذلك أَصَرَّ شيخنا على النصح أمام الناس أجمعين.

ومن باب التعامل بالمثل ولإحقاق الحق أكتب لك شيخي الفاضل وأنا الذي لم يكن أحد يحبك على وجه الأرض مثلي، فأقول مستذكراً وإياك بعض أحداث السجن من بدايته إلى نهايته.

– لنتذكر سوياً: فترة دخولك إلى سجن “السواقة” كيف كان دخولك إلى السجن، ألم يستقبلك إخوانك في السجن بالتكبير دون تفتيش أو مضايقات لك من قبل الشرطة وهذا بفضل الله ثم إخوانك الذين سبقوك ووطدوا الأمر وسُروا بنقلك إليهم ثم تفاجؤوا منك بعد معاشرتك.

– ولنذكر ما بعد ذلك موضوع الإمارة والتي لم تَدُم فيها أميراً أكثر من أربعة شهور، وليس سنة كما تدعي.

وأظنك شيخي أنك أنت من ترك الإمارة ولكن لعدم استطاعتك تدبير الأمور خاصة أنه دب الخلاف بينك وبين ثلاثة من الإخوة وبدؤوا يتهمونك بالتسيب والخوف من إدارة السجن وكان أحدهم الأمير قبلك وأنت تعرفه جيداً وما زال في السجن والآخر فرج الله عنه، وقد بدأت الأمور تسوء، فخوفاً منك من أن يتنامى الأمر إلى أكثر من ذلك ويتم عزلك عَرَضت على أبي مصعب الإمارة ورَفَض الأمر في البداية ولكن أراد الله بنا خيراً عظيماً ما زالت ثماره تُقْطَف حتى الآن وستبقى إلا أن يشاء الله عز وجل.

فوالله كانت إمارة أخينا الزرقاوي فتحاً عظيماً للدعوة والتوحيد ولعلك تراجع وتستذكر هذا الأمر جيداً، ولو سألتُك لماذا أنت الآن في السجن لست الأمير مع أنك “أبو محمد المقدسي” بينما الأخ الأمير أميّ لا يحسن القراءة وإن كان حافظاً لكتاب الله، فكن شجاعاً وقل الحقيقة يا شيخي فهذا ما أعلمه من سبب تركك الإمارة لا ما ادعيته.

* أما الأمر المهم الذي أريد أن تتذكره معي كيف كان الزرقاوي يعامل إخوانه في السجن وكيف كنت أنت تعاملهم وكيف كانوا يعاملونه ويعاملونك لنتذكر شيخي ذلك معاً.

لنبدأ من الثياب: ألم يكن أبو مصعب إذا أتاه ثوب جديد أو حذاء جديد لا يلبسه حتى يلبسه الإخوة، أَتَذْكُر كيف كان لا يأكل حتى يطعم إخوانه، أتذكر شيخي كيف كان يتذلل لإخوانه، فوالله إني رأيته يُقَبِّل قدم إخوانه وداً لهم، وهو الأمير، بينما كنتَ أنت تأكل وأنت على سريرك إن رآك أحد عزمت عليه، وإن لم يرك أحد لم تفعل؟!

وأذكرك شيخي: كيف كنت تعمل جاهداً على أن لا تُحسَبَ على الإخوة وكنت حريصاً جداً على أن تتميز عن الإخوة وتحاول أن تَنْسِب كل شيء لنفسك، وكنتَ تخفي كثيراً من كتاباتك عن الإخوة والأميرِ، ولا أنسى تلك الكتابات التي تفاجأ بها معك الأمير أبو مصعب وكنتَ تسيء فيها إلى الإخوة وبعد ذلك طالب الإخوة أن يطردوك من التجمع ولكن لم يَرُق له ذلك حرصاً عليك وعلى دعوتنا.

شيخي الفاضل: أتذكر كيف كان أبو مصعب إذا تكلم لم ينسب شيئاً لنفسه، أَتَذْكُر عندما كنا نحقق نصراً في قضية ما في السجن كان يقول: يا إخوة أنا قَوِيٌّ بالله ثم بكم فإدارة السجن لا تخشى شخصاً واحداً بل تخشى هذا التجمع المتداخل والمترابط المطيع للأمير. 

أَتَذْكُر كيف كان يتفقد إخوانه في الليل؛ يغطي المكشوف خوفاً عليه من البرد، أتذكر كيف كان ينفق على إخوانه؟

شيخي الفاضل: لننتقل إلى مواقف أخرى أظنك تذكرها أيضاً…لننتقل إلى التعامل:

كان مع السجناء داخل السجن من كافة الاتجاهات سواء قضايا جنائية أو إسلامية أَتَذْكُر شيخي كيف كنتَ حريصاً على علاقتك الشخصية معهم حتى وصلتَ إلى مرحلة لا تُحْسَد عليها .

أتذكر كيف كنتَ تجادل أبا مصعب عنهم، وكيف تقول متعللاً: أنا أريد أن أبلغ دعوتي، أنا صاحب دعوة… أَتَذْكُر هذا أم نسيتَ؟

ويا ليتك كنتَ دَعَوْتَهم، ويا ليتك لم تُرَقِّع لهم باطلهم، ويا ليتك لم تمازحهم وتلعب معهم وتَقُلْ لهم أسرارك، ويا ليتك علوت بنفسك عن دناءتهم، ويا ليتك لم تنزل إلى مستواهم.

أتذكر حين قال أحدهم: “الأنبياء صعاليك”، وعندما قال أحدهم مستهزئاً: صلِّ على “كوم” أنبياء قلتُ لك: تضحك معهم وتلعب وهم يقولون ذلك فكنت تقول لي هذه (قلة أدب فقط) ليس فيها شيء.

ويا ليتَهم حَفِظُوا لك ودك وتزلفك لهم بل كانوا هم أولَ من سَبَّك وطعنوا بك وتَخَلَّوا عنك.

وإن كنت نسيتَ فبوسعك أن تستذكر من الشيخ الكبير صاحب الخلق الحميد مع أنه مبتدع خبيث “صابر المقبل” الذي يكتب في جريدة السبيل الأردنية، وهو من منطقة إربد ويكنى بأبي أشرف، فاسأله عن أخلاق المقدسي، وكذلك رأس البدعة “عطا أبو الرشتة” مسؤول حزب التحرير كان معنا في السجن، والرجل على بدعته رجل صادق فاسأله عن أخلاق المقدسي.

ألا تذكر “شبيلات” كيف كتبتَ له رسالة سميتَها “يا ليث كن ليثاً” ثم أبلغتَه أنت وأبو مصعب الدعوة وكنت جالساً أنت وبعض الإخوة فأمر أبو مصعب بمقاطعته حتى لا يظن نفسه شيئاً كبيراً فلم تستجب لأمر الأمير وبقيت من وراء الظهور تتعامل معه.

أتذكر كيف كنت أنت الوحيد الذي يضحك في وجهه ويسلم عليه وكنا نحن لا نفعل ذلك؟ أتذكر عندما خرج كيف أنه ذمك ولم يمدحك رغم أنك كنت البشوشَ الوديعَ الوحيد معه؟

ألم يقل لمن كان يعيش بينهم من المبتدعة إذ كان هناك: من يخرج من السجن ويبقى ثابتاً على مبدئه هو أبو مصعب ومن معه.

 

شيخي الفاضل: أتذكر أيضاً كيف كانت الإمارة لها دور عظيم في السجن وكيف تأثر بها الكثير من الداخل والخارج، سواء الإخوة أو الطواغيت وأذنابهم.

حتى أصبح صاحب الكلمة في السجن حتى على جميع السجناء هو الأخ أبو مصعب، وثَبَتَ بخلافك، وكان الأمر مؤثراً حتى على الشرطة وإدارة السجن. أتذكر عندما جاء وزير الداخلية ونحن في الجفر أتذكر عندما قال وزير الداخلية لأبي مصعب “احنا قرايب وأبناء عشيرة” فقال له أبو مصعب: “نحن لسنا قرايب، أنت في صف الطاغوت ونحن في صف الله اترك الطاغوت ونصبح قرايب” وقال له الأخ شيء كثير.

هذا أعلى رتبة ….وزير الداخلية أتى إلى “الجفر” ومعه مدير الشرطة وصحفيون، فلما دخل سلم لم يَرُدَّ أحد بأمر من أبي مصعب، فقال: كيف لا تردون؟ فقال له أبو مصعب -وكان اسمه كذا القاضي- اجلس يا قاضي حتى نكلمك بدعوتنا! فقال: يا خلايلة كيف نجلس وأنتم لا تسلمون…قال أبو مصعب: حكم شرعي لا نرد السلام، لكن اجلس …نريد أن نبلغك دعوتنا. قال: ما نجلس، فقال أبو مصعب له: عندي مطلب واحد -وكانت الأخبار أنه عندما يرجه الملك حسين سيصدر عفو وكان ملكهم ذهب ليتعالج من السرطان-: عندما يرجع حاكمك فلا تقولوا في الجرائد إننا طلبنا العفو… فقال وزير الداخلية: “سيدنا”…فلم يتمالك أبو مصعب نفسه حتى وضع إصبعه في وجهه وقال: “سيدك أنت لا سيدنا”، فهال الجميع جرأته حتى أن صحفياً جعل يكبر: الله أكبر الله أكبر تعجباً من هذه الطريقة الجريئة في مخاطبة وزير داخلية…

ثم تأتي يا شيخ وتقول: سجن وإمارة قاصرة….! 

– ولا أظنك شيخي تقصد بأن الإمارة قاصرة بمعنى أن فيها تقصيراً؛ وأنت الآن تعيش بنعمة الإمارة التي وُطِّدَت للإخوة في السجون والحمد لله من أيام أبي مصعب، لا نظنك تقول إنها قاصرة وهي خَرَّجَت مئات الإخوة من الموحدين، وهدى الله بسببها كثيراً من الإخوة الذين كانت قضاياهم سرقات وغيرها وهم الآن من الموحدين الصادعين بالحق فلا أظنك تقول إنها قاصرة وهي للآن قائمة وأنت تعيش في بركاتها وثمراتها.

– يكفي يا شيخ أنك قلت للإخوة وكنت حاضراً بينهم أنا بمنزلة هارون وأبو مصعب بمنزلة موسى، وأنْعِم بمن هو مثل موسى قيادةً.

 

– ولا أظنك تنسى أنك أقسمت لـ “مصطفى أبو صيام” أنه لا يستطيع أن يَضْبِط الإخوة إلا الزرقاوي، فكيف يقودهم إذا لم تكن عنده خبرة؟!

فعلام لم تذكر هذا لأبي مصعب واكتفيت بتزكية نفسك وإظهارها للناس وكأنك الوحيد من بين السجناء صاحب الريشة؟ 

أليس أهل السنة -كما تذكر في كتبك- يذكرون ما لهم وما عليهم، وأهل البدع يذكرون ما لهم ويكتمون ما عليهم؟ فعلام أطريت نفسك، واكتفيت لأبي مصعب بالإشارة العابرة ثم انهمرت عليه ذماً طولاً وعرضاً.

وصدقني يا شيخ عندما جاء -وزير الداخلية نفسه- في السنة التي بعدها إلى ذات السجن لم يقبل الدخول على المكان الذي كان فيه الشيخ خوفاً من أبي مصعب فقالوا له: إن أبا مصعب أُفرج عنه من سنة… ومع ذلك لم يَدخل ولله الحمد.

أتذكر “أبا المنتصر” الذي اختلفت معه في مهجع /6/ حول سيارتك التي أخذها للعمرة فقَدَّر الله أن وقَعَتْ بيد المخابرات، وحدثت خصومة بينكما حول التقصير وعدمه في هذه المسألة فاختلفتما وتصايحتما حتى غضبتَ غضباً شديداً وثارت ثائرتك ورفعْتَ صوتك كعادتك ثم لم تملك نفسك أن تقول له: “أسأل الله إن كنت كاذباً أن يردك عن دينك”….إنها والله لكبيرة جداً نتوارى من القوم من سوئها وأنت شيخ التوحيد، حتى قال لك بحزن: تسأل الله أن يَرُدَّني عن ديني؟! أما أنا فأسأل الله أن يثبتك على دينك!

إنك لم تنصف أبا مصعب وزكيت نفسك في كتابتك حتى يُخَيَّل للقارئ أنك صاحب الفضل والنعمة وأن غيرك في كل هذا تبع لك، إنك ما أنصفتَ أبا مصعب وذكرت أشياء عن نفسك وكتمت كثيراً من محاسن من تذمه مع أنكما على أقل تقدير شريكان في العمل، وأضرب لك ما يوضح:

ذكرتَ بطولتك أمام محكمة أمن الدولة مدحاً في جرأتك ولم تذكر أن أبا مصعب هو من أمرك أن تخطب أول خطبة وأنت في قفص الاتهام ولم تكن الفكرة عرضت من قبل، فصارت سُنَّة ولله الحمد.

ثم ذكرت عن نفسك ما قلتَه أمامهم ولم تُشِرْ مجردَ إشارة إلى الليلة التي سبقت هذه الحادثة حيث جلستم جميعاًً تتشاورون في العبارات التي سيقولها كلٌّ منكم، وتتقاسمون الأدوار، وكل هذا بأمر أبي مصعب، فلم تَذْكر من مواقف البطولة لإخوانك ما ذكرتَه تيهاً لنفسك، فلماذا كتمت عن الناس أنه كان من دور أبي مصعب إن سأله الظالمون: أمذنبٌ أنت أن يقول: كلا، الذنبُ ذنبُ شعوبها، خانت طريق جهادها، واستسلمَتْ للبغي حتى ساقها جلادُها وذلك في /1989/ م؟

وحين تحدثتَ عن أول عمل بينكما في الدعوة بعد عودته من أفغانستان كتمتَ كثيراً من الحقائق وأظهرتَ الفضلَ لنفسك وحدك، ولم تذكر أنك ما كنت تعرف أحداً حتى أنك صبَّرْتَ أبا بكر الجماعيلي حين كنتما تتكلمان حزينين أن الدعوة في الأردن ليس لها صدى فكنت أنت تُصَبِّر أبا بكر…فلماذا لم تقل مَن الذي عرفك على الإخوة في “إربد والزرقاء والرصيفة” حتى قمت بالحلقات والدروس، ومن عَرَّفك على الشباب في “عمّان” ، وعلى أبي سياف في “معان”، فماذا كنت لولا الله ثم أبو مصعب، ومن الذي ساعدك في نشر الدعوة في كل مكان، ثم بعد سنة قلت لأبي بكر: انظر بعدما صبرنا كيف انتشرت الدعوة؟ 

ثم تأتي بعد كل هذا وتغمز في أبي مصعب أنه سافر من الأردن لعدم صبره على مشاق الدعوة!!! سبحان الله.

ادعاؤك أنك أنت من كنت تتولى خطب الجمعة غالباً ادعاءٌ غير صحيح بل لم تكن أنت غالباً وإنما كان أبو مصعب يَطلب كل مرة من أخ أن يخطب ليتدرب.

 

* أما الانضباط والاتزان والحذر الأمني فكيف ادعيت أنك أنت المنضبط غير المتحمس وإخوانك المتحمسون المتهورون؟ كيف تنكر ذلك عليهم وأنت أول من يفعل ذلك، فكيف تفسر وجودك الآن في السجن ولماذا أنت مسجون الآن؟ أليس بسبب ثلة من الشباب في العشرين استجروك لترمي بالسلاح -تدريب- ثم أُسروا فذكروا اسمك فآل أمرك إلى ما آل؟ فأين كان فقهك الأمني والعقلاني عندما ذهبتَ إلى مدينة “المفرق” تتدرب على السلاح مع ثلة شباب ما تجاوزوا العشرين، فكيف تُجَّرِّم إخوانك بنقصٍ هو دَيْدَنُك وحتى هذه اللحظة تتجرع مرارته.

لماذا شيخي لا تذكر هذا الأمر وغيره من الأمور؟ ولماذا لا تقول عن نفسك هنا بأنك قليل الخبرة قليل النضوج، ترمي غيرك، وقد لُدِغْتَ أنت ثلاث مرات ودخلتَ السجن، ولا يُلْدَغ المؤمن من جُحْرٍ مرتين.

– وبأي وجه تتكلم عن الأخطاء التنظيمية وإفشاء الأسرار الأمنية وأنت أكثر واحد ما عندك أسرار حتى أن هذه النقطة يعرفها أكثر الإخوة، بل حصل أن كنتَ في وليمة وأَخَذَتْك المخابرات فذكرتَ كلَّ أسماء الحضور، واستاء منك الحضور، فأين ما تدعيه؟! ثم تأتي لتنظِّر على إخوة الجهاد ولم تعرف وضعهم وأهل مكة -كما قلتَ- أنت أدرى بشعابها.

* أما تشبعك بالبصيرة الثاقبة والحذق المتميز والعمق في تحليل الأمور واستشفاف المجهول فهو تشبع بما لم تُعْطَ فضلاً عن أن ما ذكرتَه مخالف للحقيقة، فمثلاً:

ادعيتَ أمام القراء أنك تعرف وضع طالبان ولم تتجشم أعباء السفر لمعرفة وضعهم، وأنك في السجن قد تبصرتَ بحالهم مع أن الواقع خلاف ذلك!! فقد كنتَ في السجن مع أبي مصعب وكانت أخبار طالبان تأتيكم وكنتم تتعاطفون معها حتى أن الشباب سرى بينهم فكرة الالتحاق بهم بعد الخروج من السجن، فأرسلتَ أنت رسالةً إلى الشيخ “أبو بصير” تستفهمه وتذكر له أن الشباب يتعاطفون معهم ويودون الالتحاق بهم بعد الخروج من السجن، فكان جواب أبي بصير سلبياً عن طالبان ومشجعاً للمكوث في بلاد الشام، فأجلستَ أنت الشباب وأقرأتهم الرسالة… وإن كان أبو بصير يرى طالبان آخر الأمر من الأكابر. لكن الشاهد أنك ادعيت البصيرة وبُعْدَ النظر ولم تذكر حقيقة الأمر.

– أما شيخي نصحُك لأخينا في هذا الوقت وبهذه الطريقة فما أظنه إلا شيئاً قد عشش في صدرك لا تستطيع الخلاص منه إلا بنفثة في وجه أخيك.

أتذكر شيخي كيف أنك حزنتَ وغضبتَ عندما نُقِلْنا من سجن السلط إلى سجن “الجفر” وجاءت القائمة فيها الأسماء من مديرية الأمن العام وكان اسم أبي مصعب أول اسم، ولم يكن اسمك الأول؟

أتذكر عندما كنت أنت وبعض الإخوة في الزنازن، وجاؤوا بك لتحل الأمر فقال الإخوة: نحن كنا مع أمير ولا نطيع سواه، فغضبتَ منه… هذا هو الذي وَقَرَ في صدرك وجعلك تنصح بهذه الطريقة.

أما شيخي قولك: إنك كنت متفرغاً للعلم والدعوة فلا أظنك تخالفني الرأي بأنك أعظم ما علَّمْتَه للإخوة هو فقه المعاريض فكنت سبَّاقاً في هذا المضمار وأذكرك، ببعض منها:

أَتَذْكُر عندما كنتَ تذهب إلى المستشفى بحجة المرض لتقابل زوجتك، وعندما يسألك الإخوة عمن رأيت تقول: رأيتُ الوالدة فيَفْهَم الإخوة أنها “أمك” وتكون أنت تقصد بالوالدة “زوجتك” وتُوَرِّي لأن كل من وَلَدَتْ تسمى والدة! حتى أنك أُحْرِجْت أمام أبي مصعب لأنك وَرَّيْت عليه وهو أمير.

أَتَذْكُر عندما سألك أحد الإخوة: هل قلت هذا، فأجبته: والله ما حكّيت -بتشديد الكاف- للتملص من إلزامه لك وإحراجه.

 

وأذكرك شيخي: بنظرة الشرطة لك مع أنك كنت (بساماً بشوشاً) معهم وكنت أحياناً تصافحهم، بل أَلَّفْتَ كتاباً بجواز المصافحة ومع ذلك كان أخونا الزرقاوي لا يبتسم بوجوههم أبداً ولا يتكلم معهم إلا باستعلاء… ومع هذا الفارق إلا أنني لم أسمع شرطياً واحداً كان يذم أبا مصعب، بل لعلك تَذْكر ذلك الشرطي الذي أراد أن يُقَبِّل يد أبي مصعب، ولعلك تذكر أنه لم يكن أَحدٌ من “أفراد الشرطة” يحسب لك حساباً وذلك لأنك كنت حريصاً على كسب ود الآخرين ولو على حساب الدعوة. والغريب أنهم لم يكن أحد منهم يوجه لك السؤال عن التوحيد بل كانوا يتوجهون بالسؤال لأبي مصعب!

فوالله أيها الشيخ الجليل أظن أنك خسرت الكثير الكثير، أفلم يَدُرْ في ذهنك أنه قد يطلع على كلامك من كانوا معنا في السجن سواء من الشرطة أو المبتدعة أصحابك، فوالله لكأني بهم إذا رأوا ما كتبت سيسبونك، وأراهم لن يتمالكوا أنفسهم أن لا يردوا عليك، ويَقولون لك: اتق الله! كَبُر مَقْتاً عند الله أن تقولَ ما لا تفعل، اتقِ الله فإنك والله لا تحب إلا نفسك، وإنك والله حاسدٌ لا تُحِبُّ الخير لغيرك.

وأظنك يا أيها الشيخ تعرف جيداً نصحي لك في كثيرٍ من المواقف داخلَ السجن، وتَذْكر عندما قلت لك: إن كتاباتك شيء وأنت شيء آخر، وأذكر والله ذلك الأخ الذي سُجِنَ من أجل كتاباتك، وعندما عاشرك في السجن قال: ليتني قرأت كتبه ولم أره!

لذلك أنصحك شيخي أن تبقى تكتب في الطواغيت وفي مجالك الذي تفهم فيه وإياك أن تدعي شيئاً وتدلي بدلوك فيما ليس لك به شأن، فدع المجاهدين وشأنهم وادعوا الله أن ينصرهم ولا تتدخل بأمور أنت بعيد عنها ليس من كلامك فيها فائدة إلا ما يرضي أعداء الله، فأنت ما قاتلت يوماً في ساحة، وإذا كانت إمارة السجن عندك هينة بسيطة ولم تفلح فيها فأنى لك أن تفلح في ما هو أكبر منها بنظرك؟

فوالله أخي إني لأجد الهمز واللمز في كلامك على بعض الإخوة أصحاب العلم الذين أبوا أن يتخلفوا عن صفوف المجاهدين.

فكان يَحْسُن بك أن تقول أفضل مما قلت لو كنت تريد النصح.

وأخيراً أقول لك: لا تأخذك العزة بالإثم وكن وقافاً واحفظ لأهل الفضل فضلهم.

وتذكر أن الله يرفع من يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء والعاقبة للمتقين.

وأطلب من جميع الإخوة الذين عرفوا هذين الرجلين أن يتقوا الله ويشهدوا شهادة حق، فوالله إنه من الظلم أن يُتكلم في رجل يجاهد مع إخوانه وقد تكالبت عليهم الأمم وهو الذي ما فتئ يذكر جميل كتاباته وينصح بها مُعْرِضاً عن مخازيه السلوكية رغم معرفته التامة بها.

وما ذكرتُه هنا كافٍ وإن لزم الأمر فسأزيد…أسأل الله أن يغنينا عن هذا

والحمد لله رب العالمين

 

Advertisements

One response to “الرد على المقدسي في ظلمه للزرقاوي بقلم الشيخ المجاهد الأسير… جهاد القشَّة القائد المداني في معركه الفلوجه وقائد معركة صيدنايا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s