{كلمات لمشايخ الجهاد الذين يتكلمون في الدولة الاسلامية} للشيخ أبو الزهراء الاثري @ahlalhdeeth_12


{كلمات لمشايخ الجهاد الذين يتكلمون في الدولة الاسلامية}

للشيخ أبو الزهراء الاثري

@ahlalhdeeth_12

 

 

كَلماتٌ أرسلها لمشايخ الجِهاد -وفقهم الله -والذين تكلموا في الدولة الاسلامية ! وليست إلا كَلمات خفيفات ورسالةٌ قصيرة لهم ، غفر الله للجميع.

[1] أنتم على الرأس والعين والمَسجون لا يُؤمن عليه الإكراه ، أو عَدم المَعرفة بالواقع ولا نَقول أنكم لا تفهمون الواقع بل تفهمونه ولكن هل توفر في مقالاتكم العلم بالواقع ؟ 
فمِنكم مَن وصف بذيء اللسان ، سيء الألفاظ قبيح المنطق والمُسيء للمُخالف بالعاقل وليت شعري كيف يستقيم ؟!

[2] قال ابن القيم «إعلام الموقعين» (3/497): «والله تعالى يحب الإنصاف، بل هو أفضل حلية تحلَّى بها الرجل، خصوصاً مَنْ نَصَّب نفسه حكماً بين الأقوال والمذاهب وقد قال الله تعالى لرسوله: {وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} [الشورى:15]؛ فورثة الرسول منصبهم العدل بين الطوائف، وألا يميل أحدهم مع قريبه وذوي مذهبه وطائفته ومتبوعة، بل يكون الحق مطلوبة، يسير بسيره، وينزل بنزوله، يدين بدين العدل والإنصاف..».
والرسوخ في الإنصاف: بِحَاجَةٍ مَاسةٍ إلى قَدرٍ كبيرٍ مِن الدِّيانةِ، والعلمِ، والخلقِ الرفيعِ؛ لقبول الشخص المخالف للحق؛ وإلى سعةٍ في الأفق، وبعد في النظر.
ولم تَزل قِلَةُ الإنصافِ قاطعةً * بينَ الرِّجَالِ وإنْ كَانوا ذَوي رَحمِ

[3] قال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه «الصواعق المرسلة» (2/519): «ووقوع الاختلاف بين الناس أمر ضروري لابُدَّ منه لتفاوت إرادتهم وأفهامهم، وقوى إدراكهم، ولكن المذموم بَغْي بعضهم على بعض وعدوانه، وإلا فإذا كان الاختلاف على وجه لا يُؤدِّي إلى التباين والتحزب، وكل مِن المُختلفينِ قصده طاعة الله ورسوله لم يضر ذلك الاختلاف؛ فإنه أمر لابُدَّ منه في النشأة الإنسانية، ولكن إذا كان الأصل واحداً، والغاية المطلوبة واحدة، والطريق المسلوكة واحدة لم يكد يقع اختلاف، وإن وقع كان اختلافا لا يضر؛ كما تقدَّم من اختلاف الصحابة؛ فإنَّ الأصل الذي بنوا عليه واحد وهو كتاب الله وسنة رسوله، والقصد واحد، وهو طاعة الله ورسوله، والطريق واحد، وهو النظر في أدلة القرآن والسنة، وتقديمها على كل قول ورأي وقياس وذوق وسياسة».

*لماذا لم يتعامل مع الخلاف على أنه جبلة بشرية فحُوكم طرفٌ دُون آخر ! وخُطئ طرفٌ دون آخر وإتهم بل وتُبرأ مِنه!.

*لو كانت الطريق واحدة ، والهدفُ واحد ، والوجهة واحدة ما كان ليقع الخِلاف بينهم ، ولو كانوا أمة واحدة ما اختلفوا وطَمعوا وقاتلوا إخوانهم !

* قرر ابن القيم إن اتفقت الوجهة ، وإتحد المنهج أنهُ لا يضر الاختلاف ولزم الإنصاف لمَ سبق مِن كلامه في مسألة الإنصاف.

[4] إن مِن صفات العالم العامل إعذارُ المُخالف بجهله مع معرفة بالواقع وفهمٍ لهُ فلو توفر شرطٌ واختل آخر كيفَ جاز الحُكم على الواقع بفهم دون علمٍ بهِ ، قال ابن القيم«تهذيب السنن» (7/140) : («ورُوي عن شعبة قال:أتيت منزل المنهال، فسمعت صوت الطنبور فرجعت. فهذا سبب جرحه، ومعلوم أن شيئاً من هذا لا يقدح في روايته؛ لأن غايته أن يكون عالماً به، مختاراً له، ولعلَّه متأوِّل فيه، فكيف وقد يمكن أن لا يكون ذلك بحضوره ولا إذنه ولا علمه؟!).

[5] لابد للمُتكلم في النَوازل العِظام ، والدماء المعصومة أن يراعي اختلاف أحوال المُخالف وتقلبات الأمور وأن يعي الواقع وينظر فيهِ بإمعان قال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه «إعلام الموقعين» (3/370): «ومَنْ أفتى الناس بمجرد المنقول في الكتب؛ على اختلاف عُرفهم وعوائدهم، وأزمنتهم وأمكنتهم، وأحوالهم وقرائن أحوالهم، فقد ضلَّ وأضل».

[6] ما كُنا لنُسيء لأحد من المشايخ يا شَيخ أبو مُحمد أو نَتطاول عليه ، ومَن نحنُ لنتكلم فيهم ولكن ما يمنع أن نرد عليهم بأدب وتقدير لمكانتهم قال ابن القيم رحمه الله في كتابه «مدارج السالكين» (2/223-224): «فلو كان كُلُّ مَنْ أخطأ، أو غلط تُرِك جملة؛ وأُهدرت محاسنه لفسدت العلوم والصناعات؛ والحكم، وتعطَّلت معالمها». 
فما تركنا علمهم ، ولا أفل نجمهم ! ولكن إنتفاء شرط العلم بالواقع يتوقفُ المرءُ في فتواهُ وينظر بدليله. 
أولم يقل أبو حنيفة لا تنظروا لقولي وابحثوا عن دليلي ؟! 
فما هُو دليلُ المُتكلم ، أهو الواقعُ ومعرفتهُ التامة أو اكتفى بقول الناسِ وصمت!

[7] تعصب البعضُ للمشايخ ، وتعصب الآخر لصاحب ! بل ووصف شَيخ فاضل وعالمٌ فاضل شَخصاً بذيئاً حاقد ، وسيء الخُلق فاسد بالعاقل وليت شعري أين هي العقلانية بسبه وشتمه ! 
قال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه «زاد المعاد» (2/431): «ومثله التَّعصُّب للمذاهب، والطرائق، والمشايخ، وتفضيل بعضها على بعض بالهوى والعصبية، وكونه منتسباً إليه، فيدعو إلى ذلك، ويُوالي عليه، ويُعادي عليه، ويَزنُ الناس به، كُلُّ هذا مِن دعوى الجاهلية». 
فقيد وصفُ الدولة بالخوارج على قول الشَيخ الفاضل أيمن الظواهري ، وإن رد عليه صار الإنسانُ حاقد عليه !

[8] فبدلاً من الدُعاء لهم ، يُسفهون ويُطلق عليهم وصفُ الكُفر والخُروج ، بل وتستباحُ دمائهم وقد قال ابن القيم في كتابه «مدارج السالكين» (3/139-140): «وما رأيتُ أحدا قط أجمع لهذه الخصال مِن شيخ الإسلام ابن تيمية قدَّس الله روحه، وكان بعض أصحابه الأكابر يقول: وددت أني لأصحابي مثله لأعدائه وخصومه وما رأيته يدعو على أحد منهم قط، وكان يدعو لهم، وجئت يوما مُبشراً له بموت أكبر أعدائه وأشدهم عداوة وأذى له فنهرني، وتنكَّر لي، واسترجع، ثم قام من فوره إلى بيت أهله فعزّاهم وقال: إني لكم مكانه، ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه، ونحو هذا من الكلام فَسُرُّوا به، ودعوا له، وعظَّموا هذه الحال منه، فرحمه الله ورضي عنه».

[9] قال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه «الصواعق المرسلة» (2/516): «فَمنْ هداه الله سبحانه إلى الأخذ بالحقِّ حيث كان؛ ومع من كان؛ ولو كان مع مَنْ يبغضه ويُعاديه ورَدِّ الباطل مع من كان، ولو كان مع من يُحبُّه ويواليه، فهو مِمَّن هُدي لما اختلف فيه من الحق».

[10] لماذا تُطرح أقوالُ المُجاهدين في الدولة ، ولمَ تُسفه أقوالنا وأدلتنا بل ولا يُنظر إليها ونُحاكم بأقوالٍ ليست لنا ! وليست مِن منهجنا ؟!

يقول الإمام ابن قيم رحمه الله في كتابه «إعلام الموقعين» (4/235) بعد ذكره فضل الأئمة: «وأن فضلهم وعلمهم ونصحهم لله ورسوله لا يُوجب قبول كل ما قالوه، وما وقع في فتاويهم من المسائل التي خَفي عليهم فيها ما جاء به الرسول؛ فقالوا بمبلغ علمهم، والحق في خلافها لا يُوجب اطراح أقوالهم جملة، وتنقُّصهم، والوقيعة فيهم فهذان طرفان جائران عن القصد وقصد السبيل بينهما؛ فلا نُؤثِّم، ولا نَعصم».

[11] قال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه «إعلام الموقعين» (1/82): «والمقصود أن الله سبحانه حَرّم القول عليه بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه، والمفتي يُخبر عن الله عز وجل، وعن دينه فإن لم يكن خبره مطابقا لما شرعه كان قائلاً عليه بلا علم».

[12] ولستُ والله طاعناً بأحد أو مُتكلماً في أحد ، وإني لأجل مشايخ الجهاد وأقدرهم . 
قال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه «الصواعق المرسلة» (1/207): «وقد يكون معنى النص بَيِّناً جلياً؛ فلا تختلف الأمة في تأويله، وإن وقع الخلاف في حكمه لخفائه على مَنْ لم يبلغه، أو لقيام معارض عنده، أو لنسيانه؛ فهذا يعذر فيه المخالف إذا كان قصده اتباع الحق، ويُثيبه الله على قصده، وأما مَنْ بلغه النَّصُّ، وذكره، ولم يَقم عنده ما يُعارضه؛ فإنه لا يسعه مخالفته، ولا يُعذر عند الله بتركه لقول أحد كائناً مَنْ كان».

[13] قال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه «إعلام الموقعين» (4/235): «ومَنْ له عِلْم بالشرع والواقع؛ يَعلم قطعاً أنَّ الرجل الجليل، الذي له في الإسلام قَدَم صالح وآثار حسنة، وهو من الإسلام وأهله بمكان، قد تكون منه الهَفْوَة والزَّلَّة، هو فيها معذور، بل ومأجور لاجتهاده؛ فلا يجوز أن يُتَّبع فيها، ولا يجوز أن تُهدر مكانته، وإمامته ومنزلته من قلوب المسلمين».

[14] ينظر أنه اشترط إلي معرفته بالشريعة علمه بالواقع نحسن الظن بمشايخ الجِهاد الأفاضل لكن ظُلمت الدولة فيما نقل إليكم .
أبو الزهراء الأثري

 


كتبه

الشيخ أبو الزهراء الأثري

@ahlalhdeeth_12

جمعه أخوكم

۞ﺄﺑﻮ عمر ﺎﻟﻐﺰﺎﻮﻲ۞

@aboomar_1990

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s