[ إئذنوا لنا أيها المَشايخ ] لﻷخ أبي خباب العراقي


Popular notes
بسم الله الرحمن الرحيم
مؤسسة البتَّار الإعلامية
قِسْمُ التَّصْمِيمِ والمُونْتَاجِ
قِسْمُ الرَّفْعِ والنَّشْر
يقدم
.
.

[ إئذنوا  لنا أيها المَشايخ ]

الحمدُ لله القَوي المتين، والصلاةُ والسلامُ على المبعوثِ رحمةً للعالمين، وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين، أمّا بعدُ..
فإنّ الفِتنةَ إذا لم تُحسم مِن مَباديها، لم يُدرَ إلى أين تصل مَناهيها، وهذا عَينُ ما نُشاهده اليوم في ساحة الشام!، لقد كان الشيخ أبو بكر البغدادي -حفظه الله ونَصرهُ على مَن عاداه- بَصيراً لما حَذَّر الشيخ أيمن -حفظه الله- مِن السُكوت على انشقاق الجولاني، سيقول الكثيرون: بل البغدادي الملام على رفضهِ لأمرِ الشيخ أيمن، ولو نَزل على ذلك لما حَصل ما حَصل، نقولُ ولو تنزلنا وصَدَّقنا أنّ الشيخ البغدادي يتبع إمارة الشيخ أيمن، فأين الحِكمة والصَواب في إقرار الجولاني على انشقاقهِ، وتأميره على جنود وقادة أكثرهم لا يرضَونه، ولا يقبَلون بصنعتهِ، وقد رأَوا وعاينوا خيانته للعَهد، فكيف لهم أن يثقوا به، ألم يكن الأجدر بالشيخ أيمن على أقل تقدير أن يَعزل الجولاني ويعاقبهُ على فِعلته، ومن سَولَ له ذلك، وأن يطلُب تأمير أمير آخر، ممن يوثق بدينهِ وقيادتهِ مِن أهلِ الخبرة والسابقة، تجتمع عليه قُلوب أكثر الجُند؟!، وهذا كله نقوله مِن باب التنزل، وعلى فَرض تلك التَبعية.
وإن أردتَ الأعجَب مِن ذلك، فانظر إلى حالِ الشيخين أبي قَتادة والمقدسي -فكّ اللهُ أسرَهما-، يحكُمان في ساحة الشام وفِتنَتها، وهما لم يُشهداها، بل يجزم الشيخ أبو قتادة أنه أدرَى بالساحة الشامية ممن هو فيها، وأنه بِناءً على هذه المعرفة، تيقّن أنّ جُنود الدولة الإسلامية بفرعها الشامي هم كلاب أهل النار!، والشيخ أبو محمد يلوم ويشتدّ على مَن غررّ بأخيه، واستخدم إسمه بصفته شقيق الشيخ، لإنه يعيش في وزيرستان بعيدا عَن الأحداث .
فهل الشيخ أيمن يعيش في دمشق مثلا؟!، أم أنكم أنتم في حَلب؟!، ولماذا تفترض أنّ الرسائل التي تصلكم أو تصل الشيخ أيمن لا يصل مِثلها لأخيكم!، أم أنها تكفي لأن تحكموا ولا يجوز لغيركم أن يحكم؟!، لقد كان المرجو ممن هو في مَقام وعِلم الشيخين، ألا يقعوا ضَحية أهل الفتنة والأهواء، الذين ابتغوا الفتنة وقلَّبوا لكمُ الأمور، وأن يكونوا بَصيرين بمؤامرة وخُبث السرورية وشيوخها، والإخوان المسلمين وحزبهم، ولكنّ قَضاء الله سَبق بما حَصل مِنهم لينفذ قَدره، ولا نظنّ مآلهُ إلا خيراً.
ائذنوا لنا أيها المشايخ أن نقول: أنّ رأيكم ليس له أي اعتبار بخصوص الساحة الشامية ولا نَظر، لأنه يعتمد على فِقه الواقع، وهو الذي لم تعلموا حقيقته يقيناً، وإذا جَهلتم الواقع، فكيف لكم أن تحكموا برسائل تصلكم مِن العريدي أو المحيسني أو الجَبوري أو القُنيبي، فهي ليست بكافية لتفقهوا الواقع، بل لا نُجازف إذا قُلنا أنها تدليسٌ عليكم، سواءً قَصدوا أو لم يقصُدوا، إعذارنا لكم أنكم حَكمتم على واقعٍ لم تُعاينوه، أو تعلَموا حقيقة طواياه، وهذا ليس بمسبّةً لكم أو مَذمّة، بل هذا والله عينُ إحسانِ الظنّ بكم، لأنكم لو كنتم تعلمون حقيقة عَمالة الجبهة الاسلامية لآل سلول، وانحراف قيادة جبهة النصرة وأفعالها المخزية مِن تحالف للمرتدين، لو كنتم تعلمون ذلك، ثمّ كان هذا مَوقفكم، فوالله إنها لمسبّةً لكم أبدّ الدّهر.
فواعجبا لكم أيها المشايخ!، بعد أن كان الشيخ أبو مُصعب أميراً للاستشهاديين، وأميراً للمجاهدين، كما سماه الشيخ أبو قتادة، إذ بأصحابهِ ورفقاء دربهِ، يُصبحون أحفاد لبن ملجم، وكلاب أهل النار، فواعجبا لكم أيها المشايخ!، بعد أن كانت الدولة الإسلامية بجنودها، هي الصخرة التي تحطّمت عليها هجمات أمريكا الصليبية وإيران الرافضية، إذ بهم خوارج تكفيريين، فواعجبا لكم أيها المشايخ!، بعد أن كان الإخوان أفسد الناس للساحات الجهادية، وكانت السرورية أحذية وأذناب للأنظمة، إذ بكم تخطبون ودّ الإخوان وشيوخ السرورية، وتخاصمون إخوانكم لأجلهم.
أيها الشيخ المقدسي: لقد أغلظتَ المقال على إخوانك في الدولة الاسلامية، ودعوتهم إلى الإنصاف في مقالك “الإنصاف حُلة الأشراف”،لما اشتدّ الشيخ العدناني على الإخوان ومَنهجهم، فياليتك كنتَ أنت مُنصفا لإخوانك في الدولة، أو ليس الإخوان وحِزبهم في العراق يقاتل بجانب الرافضة جنباً إلى جنبٍ ضِدّ أهل الجهاد هناك؟، فأين نكيرك عليهم، وحُكمك فيهم؟!، أو ليس هؤلاء مَن يصدق عليهم أنهم يدعون أهل الأوثان ويقتلون أهل الاسلام؟!، فأي الفريقين أحقّ بوصف كلاب أهل النار؟!، وها هي حماس تتصالح مع فتح، وترضى برئاسة عَباس العلماني، في اعترافٍ ضِمني بإسرائيل، وهاهم الإخوان في مِصر يُصّرحون أن هدفهم هو دولة مدنية ديمقراطية، وها هو حزب النهضة في تونس، يُعلن صَراحةً تخليه عن الشريعة وقتالهِ لأنصار الشريعة نيابة عن أمريكا، فأين نكيركم عليهم؟!، وها هم حزب الإصلاح في اليمن، يقاتل بعض أفراده في الجيش اليمني ضِدّ إخواننا في أنصار الشريعة، فأين نكيركم عليهم؟!، وانظر لعُلماء السرورية، ساكتون عن الاعتقالات وتعذيب الصالحين والنساء عند آل سلول، أهذه الحاضنة الشعبية التي تخطبون ودّها، وتُضّحون بإخوانكم لأجلها؟!، أين كلامكم عن المؤامرات السلولية ومَكر الإخوان ودياثة عُلماء السوء ودَورهم في إفساد الجهاد؟!، أين كلامكم عن شافي العجمي والمطيري وحزب الأمة؟!
لقد أسرَفتم في النكير على إخوانكم في الدولة، وعلى رَدّهم عادية الصحوات عن أنفسهم، وأعلنتم براءتكم مِن فِعلتهم، وبدون أن تتبينوا، ثُمّ لم نسمع مِنكم إنكاركم على جبهة النصرة قيامهم بعمليتين إنتحاريتين!، أنكرتم على مَن أنكرَ على الشيخ أيمن -مع إنكارنا على مَن تجاوز حُدود العِلم والأدب-، ولم نسمع مِنكم صَوتاً على بُهتان عَزام الأمريكي ورَميهِ للدولة بأنهم أشدّ مِن الحرورية، أو على الشيخ أيمن برميهِ للشيخ البغدادي بأنه حفيد لابن ملجم، أو على شرعيي جبهة النصرة، وتحريضهم غير المنقطع على الدولة، أو على الجولاني وتهديده بقتال الدولة في العراق، فلماذا هذا التباطؤ، بينما تُسرعون الإنكار على الدولة الاسلامية؟، لم نسمع إنكاركم على الجبهة بتحالفها مع الجيش الحر والمجلس العسكري في دير الزور، وسكوتها عن فِعل الصَحوات تجاه الدولة، ولم تنكروا قتل حجي بكر و600 مُهاجر في أيام، وبتواطئ في بعض الأماكن مع جبهة النصرة، ولم تُنكروا تحالف فرع النصرة في الرقة مع حزب العُمّال الكردستاني، وبعد كل هذا تقولون: لماذا لا تلتفت الدولة وجنودها إلينا!
أيها المشايخ: لقد قرأنا كتبكم، وتأصيلكم عن التوحيد وأهميته، ورَدّكم على الجماعات المنحرفة، ونكيركم عليهم، وفقهنا دعوتكم المجاهدين إلى أن يكون جهادهم جهاد تمكين لا نكاية فقط، ونحن على ما سطرتموه أنتم ماضون، وبالتوحيد صادعون، ولتثبيت الدولة الإسلامية ساعون، ولإقامة الخلافة مُتقدمون، هذا ما فَهمناه مِنكم، وعليه ثابتون بإذن الله.
ونحن أيها المشايخ: نُحب أن نراكم معنا بل أمامنا في ركب الخلافة وعلى مِنهاج النبوة، وها هو المشروع الذي نَظّرتم وابتليتم لأجلهِ عشرات السنين قد بَدت تباشيره تلوح، فدونكم فاستلموا قيادته على ما عَهدناه عنكم، فإن يكن عُذرٌ لكم في التأخر، فهو أمر يخصكم ، والله المطلع على السرائر.
أمّا نحنُ، فإنا لا نشك طَرفة عَينٍ -بحمد الله- أننا على الحقّ، فإنّ مَشروع الدولة هو مَشروع كل مُوحد، فنحن عليه مُقاتلون حتى يظهرنا الله أو نهلك دونَه، ولا نملك إلا أن نقول ما قاله الشيخ أبو أنس لأبي مُصعب رحمهما الله، لما أخبره عن تخذيل بعضهم: (لا تحزن أيها الشيخ، سَنبقى ننحَت في الصخرِ حتى نَبني مجداً لأمتنا).
أيها المشايخ: قد نكون أغلظنا في بعض الكلام، ولكنها شِدة المحب المشفق عليكم، وقد كنتم دائماً لما تشتدون على إخوانكم، تستشهدون بكلام ابن تيمية: (إن المؤمن للمؤمن كاليد لليد، وتحتاج أحياناً شدته في التنظيف)، وهذا مِن هذا، فكما أنكم أغلظتم على إخوانكم في النُصح، فتحَّملوا منهم، واللهُ غالبٌ على أمرهِ ولكنّ أكثر الناسِ لا يعلمون.

كتبه/
//أبي خَبّاب العِراقي -حفظه الله-//

:: للتحميل ::
http://www.gulfup.com/?7LULPd

.
.

ادعوا لإخوانكم المجاهدين

لا تنسونا من صالح دعائكم

Created: 3 days ago Visits: 1768 Online: 0 Save as PDF
© 2014 justpaste.it
About

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s