سيبويه هرارة! وكتب: أبو خزيمة المضري


Popular notes

بسم الله الرحمن الرحيم

سيبويه هرارة!

إنك حين تحكم على جماعة من الجماعات من حيث علمها وجهلها، أو من حيث استقامتها واعوجاجها، لا تنظر إلى صغارها وعموم أفرادها، بقدر ما تنظر إلى كبارها وقادتها والمبرزين فيها!
ولذا فنحن حين نقول عن جبهة الجولاني بأنها جبهة المتردية والنطيحة لا نلام وإن زُعم أن فيها بعض الأفراد الصادقين، إذ أننا حكمنا عليها وفق قادتها وأمرائها؛ فهذا عطون وذاك زكور!
وأما المبرز في جبهة الجولاني، بل مؤسسها كما يدعي، أبو ماريا الهراري فذاك أحد الأعاجيب!
فكثرة شطحاته ونطحاته أمر عجيب، وتنصيبه المسؤول الشرعي العام لجبهة الجولاني أمر عجيب، وتصديق كثير من الشيوخ في العالم له والأخذ منه وعنه أمر أعجب وأغرب!
وإني في هذه المقالة المختصرة لن أتطرق لكلمات الهراري المسربة عبر عبوة لاصقة، إذ أن تلك الأخطاء تحتاج إلى ديوان كامل!
ولكنني سأعمد لكلمة رسمية له، قام بنشرها بعنوان: “أيها المتردد”، لنقف وإياكم على بعض الأخطاء البينة، سواء فيها ما يتعلق بالنحو أو الصرف أو اللغة، وما خفي كان أعظم!
النحو يصلَح من لسانِ الأَلْكَنِ *** والمرءُ تَعْظِمُه إذا لم يلحنِ!

1-  للشيخ المجاهد أبي ماريا القحطاني المسؤولُ الشرعي العام لجبهة النصرة وقائدِ العمليات…
والصحيح أن يقول: “المسؤولِ” لأنه بدل عن مجرور، أما إن رفعه على الابتداء، فيلزمه أن يقول: “وقائدُ”، لأنه معطوف على مرفوع!
2-  والكلمة بعِنوان…
جاء في “صبح الأعشى في صناعة الإنشا” للقلقشندي 6/335: “العنوان وفيه سبع لغات: حكاها صاحب ذخيرة الكتاب واقتصر في صناعة الكتاب على ذكر بعضها إحداها عنوان بضم العين وواو بعد النون والثانية عنيان بضم العين وياء تحتية بعد النون والثالثة عنيان بكسر العين والرابعة علوان بضم العين ولام بدل النون والخامسة علوان بفتحها والسادسة علوان بكسرها والسابعة عليان بالكسر مع إبدال الواو ياء ويجمع عنوان على عناوين وعلوان على علاوين ويقال عنونت الكتاب عنونة وعلونته علونة وعننته بنونين الأولى منهما مشددة تعنينا وعنيته بنون مشددة بعدها ياء تعنية وعنوته أعنوه عنوا بفتح العين وسكون النون وعنوا بضمهما وتشديد الواو”.اهـ
3-  ولا عدوان إلا على الظالَمين…
والصحيح: “الظالِمين”.
4-  والصلاة والسلام على المبعوث رحمةٍ للعالمين…
والصحيح: “رحمةً” إذ هي مفعول لأجله، ويجوز أن يقال بأنها حال.
5-  وكان آخرها محاولاتُ أميرنا…
والصحيح: “محاولاتِ”، لأنها خبر كان منصوب، وعوض بالكسر بدل الفتح لأنها جمع مؤنث سالم.
6-  ورفُضوا…
والصحيح: “ورفَضوا”، بفتح الفاء لا ضمها.
7-  فما عادتَ الساحة…
والصحيح: “عادتِ الساحة” لأن الأصل في التاء أنها ساكنة، ولكنها كسرت لالتقاء الساكنين!
8-  أن أعظمَ الجرائمُ…
والصحيح: “الجرائمِ” بالجر كون الكلمة مضاف إليه مجرور!
9-  مسلسل سفك الدماءَ…
والصحيح: “الدماءِ” بالجر كون الكلمة مضاف إليه مجرور!
10-   تنفرد سالفتنا، وتتمزق أجسادنا…
والصحيح: “سوالفنا”، ليصح الجمع!
11-   وحينها فليُبشروا بنصر من الله…
والصحيح: “فليَبشروا”.
12-  جميع المناطقَ التي يقدرون عليها…
والصحيح: “المناطقِ”، فكلمة المناطق مجرورة بالكسرة، ولكن الهراري ظنها ممنوعة من الصرف، إذ أن كلمة “مناطق” على وزن “مفاعل”، ولكن قيدها أنها تأخذ أحكام الممنوع من الصرف ما لم تعرف بـ “الـ” التعريف!
13-  جميع الفصائلَ المجاهدة…
والصحيح: “الفصائلِ”، فهي كسابقتها!
14-  قال شيخ الإسلامُ…
والصحيح: “الإسلامِ”، بالجر كون الكلمة مضاف إليه مجرور!
15- بأسماءَ مبتدعةٍ…
والصحيح: “بأسماءٍ”، حيث جرت بحرف الجر الباء!
16-  فحذار من أمراضِ القلوب وحبُ الدنيا…
والصحيح: “وحبِ”، لأنه معطوف على مجرور!

هذه ستة عشر خطأ في ست عشرة دقيقة، فيما يتعلق بالنحو والصرف واللغة، وقد تجاوزت الأخطاء المتعلقة بمخارج الحروف والترقيق والتفخيم، وخاصة المتعلقة بلفظ الجلالة “الله”! أي: بمعدل خطأ في كل دقيقة!
زد على ذلك أني لحظت تسع عشرة قطعة في تسجيل كلمته التي قوامها ست عشرة دقيقة! أي: بمعدل قطعة ويزيد في كل دقيقة تقريباً!
وكذا فإني لحظت صوت قلب الورق ثلاث مرات، أي: بمعدل مرة كل خمس دقائق تقريباً!
وهذا –كله- يدلك على ضعفٍ في الإلقاء، زيادة على ضعف لغته وعدم استقامة لسانه!

وأنبه –ها هنا- إلى أني استمعتُ لكلمة هراريهم سريعاً، فليس لدي من الوقت ما أضيعه مع الهراريات، غير أني صابرت وأطرت نفسي على الاستماع إليها أطراً لأري الناس شرقاً وغرباً الفرق الواسع، والبون الشاسع، بين متحدثهم ومتحدثنا!
ألم تر أن السيف ينقُصُ قدرُه *** إذا قيل إن السيفَ أمضى من العَصا؟!
ثم ليقف الناس على المستوى المتدني والدنيء لأكابر القوم ورؤوسهم فكيف بصغارهم وأذنابهم؟!
وأحسن ما في خالد وجهه *** فقس على الغائب بالشاهد!
وإني على يقين من أني لو كررت الاستماع لكلمته لأخرجت منه غير هذه الأخطاء، ولكن “ما لا يدرك كله، لا يترك جله”!

وكتب: أبو خزيمة المضري
1435هـ – 2014م
ayrac_small.png
تحميل المقال بصيغة doc

http://www.gulfup.com/?NS4VJ5
تحميل المقال بصيغة pdf

http://www.gulfup.com/?QKOwll
ayrac_small.png

___________small.png

@3bwaLaseqa

Created: 19 hours ago Visits: 1621 Online: 7 Save as PDF

© 2014 justpaste.it
About

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s