ما الذي استفاده فوارس دولة الإسلام من الدخول لسامراء ؟ حسين المعاضيدي @almaadidimedia


Popular notes


ما الذي استفاده فوارس دولة الإسلام من الدخول لسامراء ؟

إن من أصعب الخطط العسكرية هي كيف يمكن إخراج الفئران من جحورها لتتناول قطعة الجبن الموجودة في مصائد الفئران، وبما إن معارك الأنبار في الفلوجة والرمادي، رغم شراستها، إلا إنها لم تجذب المجوس كلهم إليها، لأنهم يرفضون مغادرة جحورهم صوب الأنبار، رعباً أولاً و خوفاً ، و لأنهم يدركون ثانياً أنهم بمغادرتهم جحورهم سيكون لذلك أكثر من ثمن، فبغداد ستكون في خطر، و أرتالهم و حركتهم هي أصعب ما تكون عبر حزام سُنّي لا يرحم، فضلاً عن إنهم في أضعف حالاتهم، وفي حالة إنهيار معنوي
فكان الهدف أحد المدن التي يعمل على تشييعها المجوس ليل نهار و هي ( سامراء ) كون هذه المدينة تضم إثنين من أبرز القبور المفترضة لإئمامين صالحين هما (الهادي) و(العسكري)، اللذان تتم عبادتهما اليوم، وفق أصول معتقداتهم الشركية، الوثنية، المجوسية
و لأن المجاهدين، و بحسب خبرتهم الجهادية، يدركون أن خير وسيلة لإنهاك جيش المجوس هي بجرهم إلى المناطق المكشوفة و المفتوحة ليسهل إستهدافهم و تصفيتهم على إمتداد مئات الكيلومترات التي سيقطعونها في مناطق جهادية خالصة .. وهو ما كان

عملية خاطفة، نوعية، مباغتة لم يتوقعها الصديق، فكيف بالعدو ، فقد تهاوت القوة المجوسية التي تحكم قبضتها الحديدية على سامراء
و انهارت قواتهم، ونقاط تفتيشهم، وسيطراتهم العسكرية، والأمنية في لمح البصر أمام تقدم المجاهدين، الذي لم يكن متوقعاً، بعدما كانت الأنظار كلها موجهة صوب الأنبار، أو نينوى، أو حتى جنوب بغداد، لينهار بذلك الجدارالأمني المجوسي بلمح البصر، فيتم تحرير أحياء سامراء حياً بعد حي، و شارعاً بعد شارع، ومركزاً أمنياً بعد آخر، ومعقلاً للحزب اللا إسلامي الخائن
الأسلوب الجهادي الذي يعتمد حرب العصابات كان حاضراً في هذه المعركة الجهادية وهو ما ميز هذه الغزوة، والغزوات التي سبقتها، كما في غزوة مدينة كبيسة، وغيرها من المدن التي يدخلها اُسود الجهاد في رمشة عين و يحكمون قبضتهم عليها و يقطعون رؤوس كبار العملاء والخونة، ويزيلون معالم الدياثة الأمنية من  مراكز ومقرات وثكنات وأسوار، ثم الإنسحاب في الوقت الذي يرونه مناسباً، خطة عسكرية كما في سابقاتها، أذهلت حتى أساتذة الأركان و كليات الحرب المتخصصة في العالم، استنزفت بواسطتها قوات العدو المجوسي والمتحالفين معهم، من خونة أهل السنة . و بالنسبة للغنائم فينبغي أن نعلم إن ما تم الحصول عليه من غنائم اليوم في سامراء يكفي وحده للقتال دهراً، بفضل الله تعالى
لقد كشفت هذه الغزوة المباركة كذلك عن الحرباوات المتلونين والمرجفين والمخذّلين ممن أوجعوا رؤوسنا وصدعوها بشعارات زائفة، يرفعونها من فوق الطاولة ضد المجوس، في الوقت الذي يحالفونهم من تحت الطاولة، أولئك أصحاب نظرية المؤامرة، الذين راحوا يربطون كل عملية جهادية بما يوافق أهوائهم، ليطّعنوا و يلمزوا بالمجاهدين الغيارى مثال على ذلك ( طه حمدون السامرائي )  فزاعة الإعتصامات السلمية الإستسلامية الذي يحاول تشويه صورة المجاهدين بربط هذه الغزوة، وغيرها من الملاحم الجهادية، بجهود المالكي للإضرار بالنسيج الإجتماعي والوطني والديني والقومي الذي يعتاشون على أكذوبته على حساب جراحاتنا و آلامنا وصرخات معتقلينا و معتقلاتنا

الرسائل التي تم توجيهها في هذه الغزوة

1- إلى الروافض قيادة، و جيشاً، و شرطة، و مليشيات، رسالة مفادها أننا قادرون، بقوة الله تعالى، على سحق رؤوسكم العفنة في كل زمان ومكان، وأننا من يختار مواقع الملاحم الجهادية، التي ستنهي حكمكم المجوسي لبلاد الرافدين و إلى الأبد، بإذن الله تعالى، وأن المجاهدين هم من يحددون ساعة الصفر لكل معركة، وما على المجوس سوى إعداد جدول بالمفاجئات، وإحصاء خسائرهم في كل يوم بعد إنتهاء الوقائع السود

2- رسالة أخرى لقيادات الحزب الإجرامي اللا إسلامي ، الذي يتخذ من هذه المدينة العريقة الأصيلة ( سامراء ) معقلاً رئيسياً له، خصوصاً إذا ما علمنا إن أغلب قياداته هي من هذه المدينة كالسفيه أياد السامرائي و الديوث عبدالكريم السامرائي، و لن ننسى عبدالغفور السامرائي و الكثير من أداوات المجوس..

الرسالة لهؤلاء تقول: لقد جئناكم بالذبح، ويكفي بها من بلاغة !

3-  لمن يُسمون بـ ( سُنّة المالكي ) الذين إشتراهم المجوس بالمال وبالسيارات الفارهة والعمارات والشقق المفروشة، على حساب دماء أهل السُنّة
إن مصيركم لن يكون أقل من مصير كل كلب مجوسي فاجر، أدمن على إنتهاك حرمات أهل السُنّة، الذين استغبيتموهم وضحكتم عليهم لينتخبونكم، ظناً منهم إنكم ستخلصونهم من جحيم المجوس، ليجدوكم اليوم وقد اصطففتم مع المجوس في حربهم على بني جلّدتكم !

4- رسالة بليغة أخرى موجهة إلى كل أهل السُّنة والجماعة، أن لا حل لكم مع المجوس إلا بحمل السلاح، و الإصطفاف في خندق المجاهدين، وقد وصلت الرسالة بأسرع ما يكون، حينما استقبل أهالي سامراء مجاهدينا الأشاوس بحمل السلاح والإنضمام إليهم لمقاتلة المجوس

5- رسالة واضحة المعالم، صريحة، لمن يقول أين محافظة صلاح الدين مما يجري في الأنبار، فقد برهنت الغزوة أن الساحة الجهادية السُنّية واحدة، و قيادتها واحدة، وجنودها و فوارسها هم أنفسهم الذين يقاتلون في الفلوجة، وفي الرمادي، وفي الموصل، وفي جنوب بغداد، وفي سليمان بيك، وفي كركوك، وفي ديالى، وفي بغداد وحزامها !

من يقول أن المعركة انتهت في (سُرّ من رأى سامراء) هو واهم .. فالمعركة لم تبدأ بعد، والمجوس تنتظرهم أيام (بكرية)، يشيب لهولها الولدان !

حسين المعاضيدي
@almaadidimedia

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s