الظواهري الذي لا يعرفوه


Popular notes

بسم الله الرحمن الرحيم

منتديات المنبر الإعلامي الجهادي

تقدمـ
erujzt_small.gif



الظواهري الذي لا يعرفوه



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محداثتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، ربنا آتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد.

تلك الشهادة هي شهادتي وقد أشرفت على الثمانين من عمره، عاصرت الجهاد منذ اواسط سبعينات القرن الماضي ولا أدعي شرف الجندية ولا المواصلة والمداومة لظروف يعلمها من يعرفني ويعلمها خالقي سبحانه وتعالى، أما الإخلاص فإني اسأل الله تعالى أن يتقبل ما كان مني خالصاً لوجهه الكريم سبحانه، وقد حاربت نفسي كثيرا لئلا أنشرها وتمنيت لو أخذتها للقبر معي وقد يكون كل ما هو عندي معروف (وذلك ما أتمناه) مسبقاً لدى الغائب والحاضر وإنما طمسته بهرجة الإعلام وسحر السحرة، وكنت قد حلفت ألا أكتب في هذه المسائل لكونها غير بناءة في وقتها فالدكتور أيمن كان ولا زال رمز من رموز الجهاد في العصر الحديث.
كيف لا وقد صافحت يداه يدي شيخ الإسلام والمسلمين والعديد من كواكب الشهداء منذ البدء فقد كان رفيق السجن لعصام القمري رحمه الله وزمرة الشهداء الأولى كخالد وعبدالحميد وعطا وعباس وعبدالسلام وغيرهم العشرات بل المئات في رحلته الطويلة والتي امتدت منذ ستينات القرن الماضي وإلى الآن نسأل الله أن يديم بقاءه ويطيل عمره ويهديه وإيانا إلى سواء السبيل.
الشهادة هي مجموعة من الذكريات أذكرها بحسرة وألم ولعل جلها إن لم يك كلها بين ايدي القارئ الكريم على الصحفات التي كتبها سادة القوم الأبطال نسأل الله أن يحشرهم في عليين عبر التاريخ، فما كان معروفاً لا يحتاج لدليل فهو كما قلت وما ليس بمعروف إذ قد تتضمن الشهادة مواقف تستحق الذكر ولا ذكر لها عندي غيري فأكون قد انفردت ومما هو معلوم بالضرورة في تلقي الخبر عند أصحابنا أن خبر المجهول مردود فخبري يا سادة إن انفردت ولجهالتي مردود ولكن إن كان معروفاً قد طمسته نزعات التعصب لشخصية الدكتور أيمن وأضفت عليه مسحة من غبار فلا يذكره أحد فقد جاء الوقت لإزالة التراب عنه وإظهاره. أما ما انفردت به فأذكر القارئ الكريم أن الأصل في المسلمين العدالة ما لم يظهر منهم ما يخالف ذلك، وهنا ألتمس معاملة خبري كخبر الفاسق الذي قال فيها ربنا: “فتبينوا” فعلى القارئ التبين بنفسه وإن شاء الله تظهر حسن نيتي وبياض نفسيتي وسلامة قصدي.

أما مصادري فهي رأي العين حيث عاينت وشاهدت بنفسي الأحداث وسأقتصر، حفاظاً على ظروفي الأمنية ولأقضي ما تبقى لي من أيام بغير فتنة إن شاء الله، شهادتي، سأقتصرها على ما لم أكن فيه شاهداً وحيداً وأرى ذلك أجمل وأينع إن شاء الله.
وقد قرأت كتاب المحامي منتصر الزيات الذي قدم له المحامي الفاشل هاني السباعي والذي قال فيما بعد انه يتشرف! نعم هكذا، يتشرف بالتقديم للكتاب، ذلك الكتاب الذي لم يبق نقيصة ولا منقصة إلا ورمى بها الظواهري وبعلم وتأييد هاني السباعي حيث أنه قد قرأ الكتاب بالكامل قبل نشره وإلا كيف يقدم لكتاب لم يقرأه أصلاً؟
وقرأت أيضاً أكاذيب وتلفيقات والقصص الوهية الخاصة بهاني السباعي الذي لا يدري إن كان مؤرخاً أم محامياً أم مجاهداً أم ماذا بالضبط.

ولكن لما كان الكتاب عن الدكتور أيمن فمن الأكمل أن نذكر قصة هاني السباعي لكونه قد نبح على دولة الإسلام في العراق والشام في الفترة الأخيرة، وسأتعرض له بألف ضعف لقدر حجمه إذ لو أوفيته حجمه لما ذكرته ها هنا كما لم يذكره الظواهري أيضاً في الفرسان وذلك ما أطاش عقله وأفقده صوابه حينئذ ولم يكن المغفل يعلم ان الظواهري الذي هرب بأهله في الجبال به فائدة أكثر مما ظن هو.
وأبدأ شهادتي بحق الدكتور أيمن وفقه الله من حيث بدأ الجميع، من مصر وأثناء الدعوة الإسلامية في السبعينات في ظل حكم طاغوت مصر الأسبق أنور اليهود.

أولاً: محاولة لفهم شخصية الدكتور أيمن من الداخل
من راجع موقع المدعو هاني السباعي سيظن أن أيمن الظواهري كان قائمقام الحركة الجهادية في الستينات والسبعينات وأنه كان وراء كل العمليات الجهادية في مصر بل يكاد المرء يظن أنه هو نفسه قاتل السادات ولكن هذا ليس بصحيح على الإطلاق فالدكتور أيمن وأخيه المهندس محمد الظواهري (والذي لا يعرف أحد مصيره منذ الإطاحة بحكم الطاغوت مرسي) كانا مجرد عضوين فاعلين في الجماعة الإسلامية ولكن كما يقال، كان بصحبة غير مناسبة في وقت غير مناسب، فهو من “جماعة” القاهرة، تلك التي كانت تعتبر نقطة الضعف في كل الجماعات على مستوى الجمهورية حيث كل أفرادها كانوا معروفين لدرجة أن السادات نفسه قد ذكر المقدم عبود الزمر في أحد خطاباته وهدده بالتصفية كما سمعت، باختصار كانت جماعة القاهرة تعمل في العلن حتى أن الشيخ محمد عبد السلام فرج (نحسبه الشهيد رحمه الله) كان يخطب في أحد الزوايا بالقاهرة وعند القبض على عبود وطارق الزمر كانا معتصمين بمنزلهما وقد تم تبادل إطلاق النار بينهما وبين الشرطة فالعملية بالقاهرة كانت مكشوفة للغاية وكل من رفع رأسه أو كان له صلة ولو بعيدة بالعمل الجهادي كان محكوم عليه مسبقاً من قبل مقتل السادات وإنما كان نبوي اسماعيل وزير داخلية الطاغوت فقط منتظر الوقت المناسب للقبض عليهم.

أما نشاط الدكتور أيمن فقد كان نشاطه غير واضح ومبهم وليس بلغاية لتجنيد عناصر من داخل النظام لعمل خلايا يمكنها التحرك عندما تسنح الفرصة منتظراً جماعة الصعيد لأخذ المبادرة كما حاول القزم السباعي إيهام الناس، أما هو فلم يكن له دور ظاهر حيث تنقصه منذ البداية الشجاعة اللازمة للمقاتلين، تلك التي توفرت للشهيد -كمانحسبه- خالد الإسلامبولي حيث قرر في دقائق استغلال فرصة العرض العسكري لإعدام المجرم السادات وكل ما هنالك هو أنه -بحسب هاني السباعي- له صديق وكيل نيابة أظهر حنقه على النظام فطاردوه ثم اعتقلوه ولم اتتبع هذه الرواية التي لعلها من خيال هاني السباعي نفسه، ولعله قتل فيما بعد!
ومن يقرأ مثل هذه الأشياء بعين العقل يدرك وبسرعة أن الظواهري لم يكن عنده أي نية لأي جهاد حقيقي في أي وقت من الأوقات، حيث أنه كان يحاول تصدر المجالس لنشر الفكر الذي يؤمن به هو، وليس ذلك بالضرروة فكر الجهاد فكما سنرى فيما بعد فإن الظواهري لم يكن في يوم من الأيام مجاهداً يحمل السلاح! … ولذلك جاء الحكم عليه وأخيه بسبع سنوات فقط في قضية الجهاد الكبرى الشهيرة عام 1981 بالسجن ثلاث أعوام بتهمة حيازة أسلحة غير مرخصة!! .. وكلنا يعرف كيف يتم تلفيق مثل هذه القضايا لخلق الله!

في المرحلة ما بعد هلاك السادات كان هناك ايحاء بأن الدولة قد قررت التخلص من الإرث القديم، عصر ما قبل السادات، بفتح الباب للجميع – فيما عدا المحكومين وهؤلاء لهم معاملة خاصة لتأهيليهم للتوبة والمراجعات فيما بعد – ولذلك جاءت الأحكام مفاجئة فبعدما كان الجميع يظن أن الأحكام ستصدر بإعدام مئات الشباب المعتقلين، إذا بالقاضي يحكم بإعدام خمسة فقط من مئات الشباب وأحكام بين المؤبد و15 و10 سنوات فما أقل لباقي المتهمين كما حكمت المحكمة ببراءة عشرات المتهمين وأخرجوهم فقط ليكونوا أموات-أحياء، حيث لا أمل في الحصول على وظيفة لكونهم مشبوهين من خريجي المعتقلات وقد عاد بالفعل الدكتور أيمن ليعيش حياة طبيعية وفتح عيادة تحدث هو عنها في مقالة منشورة في منبر المقدسي ولكن حدث شئ ما اخرجه من مصر للسعودية ومن بعدها لخارج البلاد.
انا اذكر ذلك وهو معروف ولكن لعل الناس لم تسأل نفسها قط عندما قرأت مثل هذه الأخبار، كحالهم لما رأوا صورته بغير لحية، لم يفكر أحد في سبب هذا.

تلك شخصية الدكتور أيمن فالغاية عنده تبرر الوسيلة، فبينما كان كل المعتقلين السابقين تقريبا باستثناء قلة قليلة ملتحين محافظين متمسكين ملتفين حول الدكتور عمر عبد الرحمن، إذا به يبتعد ويعيش حياته الطبيعية بعد الخروج من المعتقل وإلى أن يسر الله له الخروج من مصر.
وهذا بحد ذاته قد يعتبر ذكاء منه ويُحمد عليه ولكن المبدأ الإسلامي: “الضرورات تبيح المحظورات” لا يمتد ليشمل أشياء أخرى كما سنرى فيما بعد جعلته يمرر الكذب الصراح من أجل مصلحة وهمية فهو بطبيعته لا يحترم ولا يقر أصلاً شخصية المدعو هاني السباعي ومع ذلك أطراه وحسّن من مكانته ورفع قدره في رسالة مؤخرة لهدف واحد فقط وهو الطعن بدولة الإسلام في العراق والشام، ويتبع ذلك أيضاً موقفه من المجرمين في جبهة الغر الجولاني الخائن فالظواهري لا يعرف ابومارية قالاكسي ولا الجولاني شخصيا بل لعله لم يسمع به ابداً من قبل 2014! .. ومع ذلك قبل بيعته، ليس تشريفاً له وإنما نكاية في المجاهدين الصادقين.

ولعل الأخ ياسر السري -حفظه الله – وسيأتي الحديث عنه فيما بعد قد اختار الإبتعاد عن الإعلام وهو صاحب فضل على الحركة الجهادية وكذلك الأخ عجيزة وغيرهما الكثير ولكنهم جميعاً آثروا السكوت عن أيمن الظواهري ولكن الرجل له ما يعرفون ولعل اليوم يأتي ويعرف الناس من هو أيمن الظواهري الذي لا تعرفونه.

مرحلة المعتقل
أولا مع احترامي للشباب الذين يكتبون في الإنترنت ويحاولون استقراء ما بين السطور ثم الخروج بتوقعات وتكهنات يعتبرونها حقائق وهم كثر، إلا أن هناك خلط غير طبيعي نتيجة للإعلام المصري الكاذب حتى أنهم جعلوا الكذب حقيقة، وصدق المعصوم عليه الصلاة والسلام حيث أسماها فتنة الأحلاس فقد صدقوا الكاذب وكذبوا الصادق.
يا سادة لم يكن قبل الإعتقال هناك شئ اسمه تنظيم الجهاد المنفصل عن الجماعة الإسلامية المصرية، هذا كلام غير صحيح.
الفروق بين الناس كلها كانت في محل النشاط فقد كانت هناك جماعات في أسوان، وأخرى بأسيوط وهكذا وهذه الجماعات كان اسمها جماعات وجه قبلي، “الصعايدة” وهناك أيضاً جماعات في وجه بحري كل على حسب، وجماعات خط القنال، السويس أظهرها، وهكذا.
لكن لم يكون هناك قيادة واحدة موحدة لهذه الجماعات وذلك لعدة أسباب.
أولاً طبيعة العمل الجهادي اقتضت أن يكون إخواننا في الصعيد عندهم القدرة على التدريب وتخزين السلاح مثلاً بينما لم يتوفر ذلك لمجموعات القاهرة.
ولكن الجميع كان يأخذ علمه من “شيوخ الجهاد” وهؤلاء لم يكونوا كما قد يظن البعض، كثر ومعروفين، بل لم يكن إلا الدكتور عمر عبد الرحمن فقط هو الذي متاح والدكتور عمر لم يكن لديه أي خطط عسكرية ولا نوايا جهادية حقيقية في أي وقت من الأوقات لظروفه المرضية نسأل الله أن يعطيه الصحة ويزيده إيماناً ويفك أسره.
ثانياً لم يكن هناك تنظيم بالمفهوم الحقيقي بحيث يمكن التنسيق بين الخلايا فعلى سبيل المثال فإن العملية الأولى (ولعلها الأخيرة) – عملية قتل السادات – جاء فيها أسامة حافظ من الصعيد يحمل قنابل لتنفيذ الخطة فلو كان هناك خلايا بالقاهرة يمكن الوثوق بها أو التنسيق معها لما احتاجوا كل ذلك بل إن الأخوة عندما دخلوا لقتل السادات لم يكن معهم إلا الله تعالى وحده وهو حسبهم سبحانه وتعالى ولكن لم يكن لديهم أي طرف داخلي بالجيش ليعينهم على أداء المهام ولا أي شئ من هذا القبيل.
فالجماعات كانت عبارة عن خلايا مبعثرة، كل فرقة في مكان مع بعضها تنسق وتجهز ولا يوجد تنظيم بالمعنى المفهوم، والكل ينتمي لل”جماعات الإسلامية” فقط.
حتى مسمى: “الجماعة الإسلامية” هذا مسمى جديد تم اختراعه بمطبخ الداخلية المصرية ولم يكن معروفاً قط بالسبعينات.
والمضحك أن الناس حاربت بعضها على هوية بعض الأسماء، فقد قال البعض أن الشيخ خالد (وبالمناسبة فالصراع دائر إلى يومنا هذا حتى صار مضحكاً) كان من الجماعة الإسلامية … بينما الشهيد رحمه الله كان ضابط في الجيش المصري ومعروف انه يستحيل على اي عسكري مهما كان حاله الإنضمام إلى أي جماعة سرية فكيف يكون خالداً من الجماعة الإسلامية أو جماعة الجهاد؟ وفي النهاية قالوا هو مع اخوه!! … والبعض يقول عبود الزمر كان قائد جماعة الجهاد، ثم تركها وانضم للجماعة الإسلامية ثم رجع جهاد وهكذا من المضحكات المبكيات.
ولأن التاريخ لا يرحم، قولوا لمن يدعي وجود عدة جماعات، ماذا كان اسم التنظيم الذي قتل السادات؟ .. وما اسمه القضية؟
الإجابة: قضية تنظيم الجهاد الكبرى!! .. ولم تكن قضية الجماعة الإسلامية كما يدعي البعض. رغم أن جل المتهمين محسوبين على الجماعة الإسلامية غالباً عدا من سينضموا لما سمي تنظيم الجهاد فيما بعد.
ولعل اقرب مثال يوضح مدى التخبط الذي كان فيه القوم هو ما نعاني منه اليوم لما تتهم الدولة بانها من القاعدة بينما هي لاتقر لهم بذاك!

ثانياً بعدما تم اعتقال الجميع والزج بهم في المعتقل تم التفرقة بينهم حسب معطيات اختلفت مع مرور الوقت.
في البداية قسموهم في الزنازين حسب هوى النظام لإيقاع الفتن بينهم . فهناك قسم لوجه قبلي، وقسم لوجه بحري وقسم لخط القنال وهكذا
ومن بين المساجين انفسهم كان هناك أشخاص باعوا أنفسهم للشيطان فكانوا عونا على إخوانهم وهم مشاهير وكثرة ولعل المراجع لحال السجون يعرف ولا أقل مما نراه اليوم في الصحف والقنوات الفضائية من كلام مبتذل لكرم زهدي وناجح ابراهيم وما فتنة الدكتور فضل عنا ببعيد!

فانقسم البعض وانضموا لكرم زهدي وناجح ابراهيم (المحكومية مؤبد لكليهما) والبعض الآخر انضموا لعبود الزمر وطارق الزمر (نفس المدد تقريباً)
ثم ظهرت فتنة ولاية الضرير … فقالوا لا يجوز تأمير الدكتور عمر عبد الرحمن فك الله أسره .. [معلومة خاصة: من هؤلاء أيمن الظواهري نفسه]
وقالوا بتأمير عبود الزمر .. واستمر الحال على ذلك فترة ثم حدثت فتنة أخرى برفض ولاية الأسير -يعني عبود الزمر نفسه – وانقسم الناس مرة أخرى.
وتلك الفتنة الأخيرة رافقت الفترة التي خرج فيها الظواهري من المعتقل هو وكثير من الخلق حيث توجهوا لخارج البلاد وبدؤا الحديث حول هذه النقطة بالذات.
ولم يكن للظواهري الذي كما يحلو للبعض تسميته أي دور قيادي في أي جماعة بأي مكان طوال هذه الحقبة من الزمن بل وأيضاً في خارج البلاد.
وسينقسم الناس مرة بل مرات أخرى كما سنرى بالمهجر.

مرحلة المهجر
لو أن الجماعة كانت مخترقة بالداخل من قبل عناصر النظام الذين إما تم سجنهم مؤقتاً بقضايا ملفقة وحسابهم على الجماعات بمراحل مختلفة أو ممن باعوا ضمائرهم أو من لم يتحملوا التعذيب في السجون فعملوا ضد إخوانهم، فإنه في المهجر كان هناك اختراقات من كل حدب وصوب، بالرغم من محاولات البعض لإبقاء المسألة “مصرية” خالصة إلا أنه يستحيل تجاهل حقيقة ان الداخلية المصرية مهما كانت قوية إلا أنها لم تكن ذات أي تأثير لو قورنت بأجهزة المخابرات العالمية فقد اخترقت الجماعة من أعضاء من جزيرة العرب والشام وشمال افريقيا ومن كل حدب وصوب ولم يكن بالإمكان رفض انضمام الأعضاء من غير المصريين لمخالفة ذلك للدين أساساً.
ولذلك لما قرأت كلام بلطجي لندن عن أن الظواهري كان يسعى لجمع البيع من الناس لسيد إمام غمرني الضحك حيث أن جماعة الجهاد التي اخترعها أيمن الظواهري وهي التي تم دمجها مع قاعدة الشيخ أسامة لم تكن جماعة مصرية وهي نفسها التي ادعى ضبع لندن أن سيد إمام كان أميرها والغريب انه يعلم جيدا ان ذلك حدث في المهجر، فهل يمكن لك بالمجهر تأسيس جماعة للمصريين فقط؟ … ما هذا الهراء!!!!

لقد انقسم الناس بالمهجر كثيراً فمنهم ظهرت طلائع الفتح وهي جماعة مجاهدة أرادت إحداث تغيير داخلي عن طريق بقايا الجماعة الإسلامية (والذين لم يتأثروا بفكر خريجي مدارس التعذيب بالمعتقلات) وسموا أنفسهم أولاً جماعة الجهاد ولكن لما اعترض الظواهري سموا أنفسهم بطلائع الفتح وهناك فرق أخرى كثيرة كالأمر بالمعروف وغيرهم، كلهم جماعات منشطرة من الكيان الأساسي الذي نما في مرحلة السبعينات ولكنه ظهر وازدهر في التسعينات ولكن جاءت ضربة النظام عليهم شديدة فظهر الإنقسام الأحدث وهو مبدأ “العدو البعيد .. العدو القريب” وقد كان للظواهري فيه يد طولى وهي فكرة في حد ذاتها تعتبر معقولة.

فلن يأت أحد للجهاد مثلا من أوروبا بغير ثقافة ودعوة إسلامية صحيحة سليمة فالمنبع الوحيد للثروة البشرية هو البلاد نفسها، مصر وغيرها من البلاد فلا بد من وجود عناصر مستعدة للجهاد في كل بلاد العرب ولا يمكن أبداً الإكتفاء بالعناصر خارج البلاد المعروفة أصلاً للنظام عن طريق سجلات الداخلية مع سجلات الهجرة فالكل معروف مسبقاً والمسألة فقط مسألة وقت فإذا تم كشف شخص يحاول دخول البلاد واسمه على قائمة المترقب وصولهم فإنه يدخل من المطار إلى السجن مباشرة، وهذي من المضحكات الأخرى حيث يوجد عدة قضايا تسمى بإسم: “العائدين من” فهناك العائدين من الشيشان، العائدين من البلقان، العائدين من أفغانستان، العائدين من .. إلخ .. ولا أدري كيف يصدق الناس مثل هذه الأكاذيب.
فكل إنسان خرج وحمل سلاح يعلم ويدرك ويوقن ويؤمن أنه انتهى مستقبله بمصر فكيف يعود لمصر؟ فلا أحد عاد ولا غيره ولا أدري كيف يحكم القاضي في قضية لا يوجد فيها ولا متهم إلا أن يكون المحكومين جميعاً لم يخرجوا من البلد إلا في المنام فقط وعادوا!!!
ولذلك حكموا على المدعو هاني في قضية العائدين من ألبانيا رغم أنه قد لا يعرف مكان البانيا أصلاً على الخريطة ولم يراها ولا حتى في الصور!
فالمهم ان يكون هناك أشخاص كمفرخة للجهاديين في داخل البلاد ولا بد من الحفاظ على هؤلاء بكل ما تعني الكلمة من معنى بحيث لا يتم كشفهم أو القبض عليهم إلى أن يتم تسفيرهم ولكن بعد سفر الشخص سيدخل في سجلات النظام على أنه إرهابي مدرب على حمل السلاح والأولى اعتقاله أو إعادة تأهيله أو التخلص منه حسب خطورته.
فالنظرية نعم جيدة من حيث كونها تحافظ على كيان الجماعة من غير المعروفين ولكنها غير مجدية على المدى البعيد مما لعله قد أدى إلى ظهور أزمة العدو القريب أولى أم البعيد.

كان الظواهري يأمل في بداية الأمر (وذلك رأيي) في تحييد الغرب بجعل الصراع بين الجماعات في الخارج والنظام في الداخل عبارة عن حرب لا شأن للغرب بها، وهذا ليس مجرد رأي فهو واضح كالعيان، وإلا فكيف نفسر هجرة الدكتور عمر عبد الرحمن للولايات المتحدة في بداية الأمر وظهور أمراء الجهاد في ميادين الغرب كأبي قتادة وأبي حمزة والسري والطرطوسي وغيرهم؟ لقد كان الغرب وقتها محايداً في الصراع على حذر بحيث لا يخسر الحكومات العربية أو لعله كان يستعمل هؤلاء الأشخاص ككارت ضغط على الأنظمة وفي نفس الوقت يبيض من صورته لدى العرب فيكسب من كليهما حتى إذا اضطر لحصدهم فعل ذلك بدون أي مجهود حيث كان يعرف أماكن الجميع ومدى النشاط المسموح به لهم بل وأيضاً قد يتوب أحدهم أو أكثر من ذلك فينتقل للعمل مع النظام الغربي. وفي نفس الوقت يمكن تصدير الجهاد للداخل عن طريق النشرات والتصريحات ومع ظهور الإنترنت يمكن ايضاً تصدير العمليات بدون أي مجهود.
وكان القوم في الداخل يأملون في إًصدار فرقعات جهادية هنا وهناك لفرض الرأي على النظام وتهديده ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن حيث يبدو ان الغرب قد أعطى حسني مبارك نور الأمان لتصفية جميع العناصر الجهادية الغير متعاونة مع النظام فتم اغتيال عدد من القيادات في خارج المعتقل ومنهم الدكتور علاء محيي الدين والذين كان بمثابة: “إضرب المربوط يخاف السايب”، بمعنى إنذار كل من تسول له نفسه العمل داخل مصر وغيره من الشباب أيضاً فاضطرت الجماعات الإسلامية للقبول بالهزيمة وانتهت بالكامل من على الساحة في منتصف التسعينات وكذلك العمليات التي كانت تتم بإيعاز الظواهري حتى انه اضطر لتفجير السفارة المصرية في باكستان لما لم يجد هدفاً داخل مصر وتعلل بمقتل الطفلة شيماء في كتاب الفرسان ليغطي على حقيقة فشله في إحداث أي شئ جديد على الساحة بينما هو في الحقيقة لا يهمه لا شيماء ولا غيرها ولكنه يبحث عن الحاضنة الشعبية الموهومة.
الشعب يا سادة الذي خشى الظواهري غضبه في التسعينات هو نفسه الشعب الذي رقص على أجساد الضحايا المحترقة في مجزرة رابعة ولم يبك على مقتل أحد بل زاد واتهم بنت البلتاجي بتهم يخجل منها الصيع والفاسدين رغم أن كل تهمتها أن الإخوان كعادتهم سوقوا مقتلها وقبضوا ثمن دماءها! .. ومع ذلك لم يخسر السيسي لا حاضنة ولا بوسة شعبية ولا غيره بل زادت شعبيته!

مرحلة الوحدة:
عندما خرج السوفييت من افغانستان بدأ العمل الإستخباراتي وعلى أشده بكل مكان في العالم للقبض على الشباب الذين تمكنوا من إسقاط الإتحاد السوفييتي القوة العظمى وكان العمل على أشده في باكستان حيث تحولت إلى خلية نحل لأجهزة المخابرات العالمية لجمع المعلومات عن الشباب والإيقاع بهم ففر من فر وبقى من بقى وانتقل من انتقل إلى حياة أخرى مختلفة عندما أدركوا أن المسألة قد تعدت حمل السلاح لقتال السوفييت وأنها أصبحت حملة عالمية ضدهم، وعلى إثر ذلك انتقل الشيخ أسامة إلى بلاده ومنها إلى السودان ثم إلى أفغانستان مرة أخرى فيما بعد وتشرد الجميع حتى ظهروا في اليمن والجزائر والسودان ومن بعد طردهم من السودان رجع من رجع إلى أفغانستان ولكن هناك من لم يخرج أصلاً من أفغانستان باختصار كانت فوضى عارمة.
بعد الرجوع لأفغانستان مرة أخرى تم إعلان الوحدة بين المجاهدين تحت مسمى الجبهة العالمية لقتال اليهود والنصارى (فقط) وحاول الظواهري وقتها بالتعاون مع الشيخ أسامة جمع الكلمة ومن شاهد الفيلم الشهير الذي ظهرا فيه معاً يوم الإعلان سيلاحظ أشياء غريبة. (وكل هذا موثق)
أولاً: الإتحاد لم يكن هو القاعدة ولا القاعدة هي الإتحاد.
ثانياً: ماذا كان الشيخ رفاعي طه يفعل هناك؟
ثالثاً: من هؤلاء القوم الذين ظهروا بالفيلم؟ أبو خالد السوري مثالاً!!
رابعاً: أين كان الرموز الذين نصبوا أنفسهم وصاة على الجهاد وقتها كالمقدسي وابوقتادة وغيره؟ .. ولما كان الشيخ أبومصعب السوري متواجداً وقتها لم لم يظهر معهم؟
كل هذه أسئلة شرعية لعلها خطرت وآثر الناس أن يحذفوها من خواطرهم لكونها محرجة!

أولاً: القاعدة هي عبارة عن مثلما قال الشيخ أسامة، مجرد دفتر مسجل به أسماء وعناوين وأسماء أقارب وارقام هواتف المجاهدين بأفغانستان ولكن لم تشمل كل ما كان موجوداً بل فقط من كان مع الشيخ أسامة والشيخ عبد الله عزام رحمهما الله وقتها.
في نفس ذات الوقت كان هناك جماعات أخرى بأماكن أخرى لا علاقة لهم بقاعدة الشيخ أسامة ومن هؤلاء على فكرة الشيخ ابومصعب الزرقاوي رحمه الله ولم يكن مرتبطاً بالشيخ أسامة رحمه الله لا من قريب ولا من بعيد ومن شاهد أفلام الشيخ أبومصعب السوري سيدرك أنه أيضاً لم يكن على علاقة بالقاعدة.
جماعة الدكتور أيمن وهي الأهم في ذكرياتنا ها هنا كانت عبارة عن مجموعة من المصريين الذين هاجروا من مصر وارتبطوا مع الدكتور أيمن برباط وثيق وهو عنهم
أما باقي الناس فمثلا الشيخ رفاعي طه جاء ممثلا عن الشباب المنتسبين للجماعة الإسلامية بخراسان وهؤلاء منهم مثلاً الشيخ محمد الإسلامبولي وكان معه الشيخ الشهيد الحكايمة رحمه الله وكانوا في باكستان وافغانستان ولكن بعد الفيلم طبعا قامت الجماعة بسحب البساط من تحت أرجل الرجل وقالوا أنه لا يمثلنا ولا يتحدث باسمنا
كان هناك جماعات أخرى أيضاً ومنها أبوخالد السوري وقد اعلنوا الإنضمام وقتها وهو من -حسب ما سمعت- أشار على الشيخ رفاعي طه بالسفر بعدها وهجر الجهاد فتم القبض عليهما في سوريا وتم ترحيل رفاعي طه لمصر بينما قضى السوري فترة بالمعتقل ثم تم تسريحه والله أعلم ولست واثق من هذه النقطة.
ثانياً هذا الإتحاد رغم كونه مهماً للغاية إلا ان حظوظ النفس قد أدت في النهاية لإنحلاله وتفرق الجمع والدليل على ذلك (حتى لا يُظن أنه رأي شخصي) أنه للآن لم يتحدث أحد عن مصيره فأين هو؟
لقد ظهر مؤخراً للسطح كلاماً يؤيد ما أقول عندما راجعوا الملفات ووجدوا أن الشيخ أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله قد اشترط على الشيخ أسامة أن يعيد تشكيل الإسم بإضافة كلمة: “والمرتدين” للمسمى كشرط للإنضمام للقاعدة وهذا له أكثر من معنى، فهو يعني أن الشيخ أبو مصعب لم يكن من الإتحاد أولاً ولا من القاعدة – وإلا كيف يبايع الشيخ أسامة في الشريط الشهير لو كان أصلاً من جنوده؟ – ومن ناحية أخرى إختلاف المنهج بين الشيخين رحمهما الله وفي كلاهما خير.
والشئ الآخر هو أن الشيخ أسامة رحمه الله كان يرى برؤية الشيخ أبومصعب ولعل الرسالة التي ظهرت في العقد الماضي والتي قيل أنها من أيمن الظواهري وتم رصدها ونشرها وفيها يتحدث باللوم الشديد للشيخ أبي مصعب رحمه الله، لعلها تظهر مدى الخلاف بين الشيخ أبومصعب أمير الذباحين والظواهري.

أما أبو قتادة  والطرطوسي والسباعي رغم أنه لا يستحق الذكر فلا علاقة بهم بالجهاد من قريب ولا من بعيد فأبوقتادة مثلا كان بالجزائر وحكايته مشهورة هناك ومن بعدها انتقل للندن وكنا نراه بغرف البالتوك من بعد ذلك ولا أعلم سبب إصرار الغرب على ترحيله ولكن لعلهم لم يجدوا قادة فجعلوه قائداً ثم قرروا معاقبته ولكن على كل حال ليخبرني أحدكم ما هي سابقة ابوقتادة في الجهاد؟ .. غير فتواه الشهيرة بقتل الأطفال مثلاً!! … أما الخبيث الطرسوسي (وهو إسم أقرب له لمشابهته خبيث النصارى بولس الطرسوسي) فهو قمة في الخبث والمراوغة وأمره مكشوف منذ البداية ولكن الناس لا يعلمون ومع ذلك كانوا يوقرونه ويجلونه حتى أنه ظن نفسه شيخاً بحق رغم أنه قد أقسم على الولاء لملكة بريطانيا فلم يلق مصير أبوحمزة المصري وأبي قتادة.
أما أبوحمزة فالله يشهد أني سمعته بأذني يقول أن القاعدة قد آذت الطالبان وأن عمليات سبتمبر من تدبير أمريكي داخلي! والله يشهد على ذلك ومن يعرفه حق المعرفة يعرف رأيه بوضوح في الظواهري، وقس على ذلك عمر بكري محمد الذي جعلوه إرهابياً رغم أن الرجل لا علاقة له بالإرهاب إلا من تصريحات جوفاء غير محسوبة دفع ثمنها ولكن أقل من الذي دفعه أبوحمزة المصري وأبوقتادة. ولم ينج من كل هؤلاء الأمراء إلا من لم يكن منهم بالفعل وهو هاني السباعي الذي ييعش في بلد يعاقب من يمجد الإرهاب قانوناً وهو يقضي النهار يمجد الإرهاب ثم يمضي الليل يتبرأ من الإنتماء للقاعدة! وكأنهم قالوا له قل ذلك حتى لا يشكونا أحد!

لمن لا يعلم (أو الأفضل نقول “لا يذكر” .. أو بالأحرى يعلم ويتجاهل) فإن الدكتور أيمن متواجد على الساحة منذ الستينات ولكنه لم يكن قائداً يتلقى البيع أو حتى قريب من ذلك. ومن ينكر فليقل لنا بربه:
في العقد الأول من القرن الحالي خرج علينا أيمن الظواهري عدة مرات ليتحدث معلناً ما أسماه بشارات في لقاءات مع مؤسسة السحاب وكان وقتها الشيخ الإمام حي يرزق.
في أحدها وكان في منتصف العقد قال أنه قد بلغته بيع من الجماعة الإٍسلامية ثم سمى الأشخاص بمحمد الإٍسلامبولي ومحمد الحكايمة.
نعم هكذا! .. أين الإٍسلامبولي الآن؟ …
أولاً: الإسلامبولي لم يكلف نفسه حتى عناء الرد على كلام الظواهري وليومنا هذا
ثانياً: انكرت الجماعة الإسلامية بموقعها هذا الكلام جملة وتفصيلاً
ثالثاً: على عظم قدر الشهيد محمد الحكايمة، إلا أنه يجسد فكرة كاتب هذه السطور من حيث كون المسألة لم تكن يوم ما بيد الظواهري ولن تكون كذلك إذ هو في باكستان/إيران منذ بدء الحرب في 2001 فلم لم ينضم للظواهري قبل 2006؟
الشريط الآخر وهو أشد وقعاً وأبين توضيحاً هو الذي تحدث فيه عن إعلان الشيخ مصطفى أبو اليزيد رحمه الله مسؤولاً عاماً للقاعدة، ووقتها لم يسأل أحد نفسه، طيب وما دور أسامة؟ .. وإن كان كذلك فما دور أيمن؟
ولماذا لم يعيَّن شخص ليخلف الشيخ أبا اليزيد بعد استشهاده؟ أم ان المنصب مشؤوم لدرجة أنهم خشوا إعلان من يخلفه؟
كل هذه اسئلة عقلانية تحتاج لإجابات ويعرفها الجميع ولكن لا أحد يحب التفكير فيها خوفاً على مصلحة وهمية لا وجود لها.

الإشاعـات
الإشاعات هي كما قلت، مجرد إشاعات، وخصوصاً ما تطلقها أجهزة استخبارات الدول المعادية، ولكن بعدما تكشف لنا صدق ما كنا نسمع من كلام من بعض الناس في المنتديات الحوارية عندما روجوا لرسالة تم التقاطها من أحد السعاة موجهة من الظواهري للشيخ أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله وأن الرسالة توضح عمق الخلاف المنهجي بين قادة “القاعدة” كما اسموها بذلك الوقت، الآن اتضحت مصداقية الرسالة لما تحدث عنها الشيخ العدناني حفظه الله.
كذلك فإن الناس كانوا يتساءلون عن دور ال”قاعدة” في جهاد إيران لدرجة أن القاعدة متهمة صراحةً بالعمالة لإيران ومن يريد الإنصاف يسميها “عقد مصلحة متبادلة” بين القاعدة وإيران وكنا لا نصدق، ولكن جاء كلام الشيخ العدناني فأكدها.
ومن باب الحصر لا الإقرار، نقول بان الدكتور أيمن متهم بإيثار المصريين ممن يثق بهم بل ويعمل على تصفية ما عداهم ولا أقر بذلك ولكنه اتهام من كتاب مجاهيل في الإنترنت بأن له دور في مقتل الشيخ ابو الليث الليبي مثلاً!
وإن كانت هذه مرفوضة فمابالك بوثائق أبوت أباد والتي لا يمكن لعاقل تصديقها، حيث لا يوجد أي دليل مادي عليها، فإذا بالظواهري يعتبرها مادة إثيات في رسالة من رسالاته!

أما ما ليس بإشاعة فهو كون الدكتور الظواهري قد تسلم قيادة القاعدة من بعد مقتل شيخ الإسلام رحمه الله .. ولكن هل يمكن ان تكون هذه أيضاً إشاعة؟
قد يصدم البعض بمثل هذا الإفتراض الجدلي
ولكن بالفعل، قل لي بربك ماذا حدث من بعد استشهاد الشيخ الجليل، كم عملية نفذها الظواهري؟ .. بل كم قرار أممي يتحدث باسم الأمة اتخذه الظواهري؟
إن القاعدة بشكل عام من بعد عمليات 2001 قامت بعدد محدود من العمليات على مستوى العالم ولكنها في المجمل لا ترقى إلى أي مستوى يؤهلها للخلد في ذاكرة الأمة
وإلا فقل لي أنت أي عملية ثبتت في الذاكرة.
عملية بفيلكا .. الجزيرة الكويتية لقتل جنود أمريكان محتلين .. عملية نسف معبد يهودي بتونس .. عملية مدريد .. عملية لندن .. إلى آخر هذه العمليات.
كل هذه العمليات لا ترقى لتقارن بعرض الشيخ أسامة رحمه الله الهدنة على أوروبا بسحب قواتها المقاتلة في الحرب على الإسلام مقابلة تأمينها من الهجمات.
إن الشيخ نضال حسن فك الله أسره الضابط الأردني الذي أثخن في الأمريكان قتل من العسكر (وضع تحت كلمة العسكر عشر خطوط حمر) ما لم يفعل الأخوة الذين قاموا بتفجير الحافلة في لندن 7/7 فكان فعله انجع وأثره أنكى على أعداء الله.
ومن تتبع سياسة الظواهري الحالية سيجد انه لا يقر بعمليات لندن رغم إقراره لها وقتها فقد كانت عمليات في وسط الناس في الشارع ولا يمكن التنبوء بهوية أو عدد الضحايا.
والشيخ نضال حسن فك الله أسره ليس من القاعدة ولا يمت لها بصلة إنما هو نتيجة للظلم المتكرر للمسلمين وقد تحرك الرجل للدفاع عن بني ملته.
هذا وقد كان ذلك قبل مقتل الأسامة فماذا فعل الظواهري بعد مقتل الأسامة؟ الإجابة لا شئ.

إذن فماذا يفعل الظواهري الآن؟
لكي نجيب على هذا السؤال يجب ان ندرس عدد من المعطيات بعناية, أولاً لنتعرف على نظرية الكارت المحترق.

الكارت المحترق نظرية معروفة عفا عليها الزمان ولكنها ما زالت عملية ومنطبقة بحدود كما سنبين وببساطة هي تعني أن النظام لديه عدد من السجلات لأسماء وعناوين وبيانات النشطين السياسيين وهذه القائمة تعتبر عماد النظام في كل تحركاته وتحوي كروت ما يسمى ببطاقة التعارف وهي ما يدونه كل معتقل سياسي يقع بيد النظام.
ومجرد أن يقع إنسان بيد النظام سواء عن طريق انكشاف عطاءه الأمني أو بالوشاية فإنه يصبح “كارت محروق” لكونه سواء بالترغيب أو الترهيب يدلي بكل ما يعرف من معلومات عن كل حياته منذ الولادة وإلى تاريخ تسجيل بطاقة التعارف، فيكتب اسماء اصدقاءه المقربين من زملاء المدرسة الإبتدائية وإلى يومه وتاريخه،

باختصار فإن المفترض أن يكون كل شخص يقع بيد النظام أو يكون صديقاً أو قريباً لشخص وقع بيد النظام فهو كارت محترق، يراقبه النظام ويمكن بسهولة القبض عليه بمجرد ما تحصل أي عملية بدون تحقيق أو شئ، المسألة سهلة ويسيرة.

ولكن تضخمت هذه السجلات إلى درجة بلغت أرقام خيالية حتى أصبح أغلب الشعب المصري (وقس على ذلك باقي الشعوب) تقريبا مسجلاً في هذه السجلات ولضعف الإمكانيات وغباء الأمن فإنهم أصبحوا يتساهلون كثيراً لدرجة أن الشيخ خالد الإسلامبولي رحمه الله هو أخو محمد الإسلامبولي المعتقل بأحداث سبتمبر 81، ولكن الله أعمى أعينهم فلم ينتبهوا لأن خالد اخو المعتقل السياسي ستتاح له فرصة الإقتراب من رأس النظام نفسه فأتيحت له الفرصة ولم يمنعه حرصه ولا قوات أمنه ولله الحمد والباقي يعرفه التاريخ.
ويتشابه ذلك مع سجلات الأنظمة العربية من (ما يسمى بال)سعودية والإمارات ومصر حيث كان الأبطال التسعة عشر جميعا أصحاب سجلات معروفة مسبقاً ولكن الله أعمى الطواغيت فيسر الله غزوات سبتمبر 2011؛ ومن الممكن أن ننسب التوفيق أيضاً لمنفذي عمليات لندن حيث سبق لهم السفر والتدريب في خراسان.

ولكن مع نجاح عملية أو إثنتين بدرجات متفاوته و بتوفيق الله سبحانه فإنه يجب علينا أن نعترف بأن مثل هذه المخاطرات تعتبر غير مجدية حيث لا يمكن أبداً التنبؤ بنتائج مثل هذه العمليات فليست الأمور دائماً بهذه السهولة، فيكفي أن يتعرف عليك النظام كعنصر خطر لتوضع عليك مراقبة عن طريق المقربين لك سواء بالمدرسة أو الجامعة أو العمل فتكتب فيك التقارير ويتم التحذير منك، حتى بين الخلايا الجهادية ستجد من العملاء من يجعل حياتك جحيماً بادعاء المعرفة المسبقة أو البحث عن ثغرة لإغتيالك أدبياً وإسقاطك بشكل ما أو بآخر.
هذه النظرية مسؤولة عن أغلبية الإعتقالات التي تعرض لها الجهاديين، قارنها مثلا بعملية الرائد نضال حسن الذي لم يكن معروفا لدى النظام على الإطلاق والعديد من العمليات التي نفذها عناصر مندسة من طالبان وسط الجيش الأفغاني العميل لتعلم مدى النجاح الذي تحققه العناصر الغير محترقة بالمقارنة مع العناصر المحترقة والتي في أغلب الأحيان تكون أيضاً مخترقة وليس فقط محترقة.

فما علاقة هذه النظرية بصلب موضوعنا الذي يتحدث عن الظواهري؟
الإجابة بكل بساطة هي أن القاعدة تعاني من التضييق من كل الأنظمة العالمية وكل من ييسر له الله النفير فإن نفيره يصبح معلومة شائعة بمجرد حدوثه فيظل مراقباً وقد يصل الأمر إلى أن يصبح في يوم من الأيام ضحية للحظة شجاعة غير محسوبة وتعالوا نأخذ بعض الأمثلة:

الشيخ أبوجهاد الحكايمة، وقد سبق ذكره هو من أعضاء الجماعة الإسلامية بمصر وهاجر لبريطانيا ومنها إلى خراسان عبر بعض الدول، انتهى به الأمر إلى مبايعة الظواهري في شريط ظهر منذ سنوات، وبغير أن نعلم له عملية واحدة، جاءنا خبر مقتل الشهيد رحمه الله بصاروخ أمريكي.
ألا تتفقون معي أن لو ظهرت عملية استشهادية تتبناها مجموعة الحكايمة لكان ذلك أنجع وأولى؟
أولو كان كمثل الشهيد أبوحمزة المصري وزير الدولة وتبنى جهاده في العراق مثلاً، أفلم يكن ذلك أفضل وأقوى وأنفع للأمة؟

بل من الدعاة من يسر لهم الله النفير كمثل الشيخ سلمان بوغيث فك الله أسره والشيخ أبوزيد الكويتي رحمه الله، وسأذكرهما على وجه التحديد لبيان كون المسألة لا تفرق سواء كان النفير وقت اليسر كما في حال الشيخ سلمان، او في وقت العسر كما في حال الشيخ الحسينان، بمجرد ان نفرا إلى خراسان تبع ذلك دعاية في الإعلام حتى بلغ الأمر أن الإخوانجي نبيل العوضي هو الذي أبلغنا بمقتل الشيخ الحسينان رحمه الله!!! .. وذلك قبل ورود أي خبر من أي مصدر بخراسان!
لكل منهما مواد منشورة ومتوفرة ومفيدة ويعلم الله كم أفادا الأمة جزاهما الله خير جزاء ولكن ألم يكن من الأنجع ممارسة نفس النشاط الدعوي في بلد آخر كالعراق مثلا حيث كان هناك دائماً ملاذا تحت إمرة أمير المؤمنين آمناً مستقراً؟

كان الشيخ أسامة رحمه الله يعلم جيداً أنه لو قرر مجاهد النفير إليه فإنه إن لم يكن أحوط من الحرباء في تلونها وأسرع من الفهد في ركضه فإنه محكوم عليه بالفشل إلا القليل النادر ولذلك حول الشيخ أسامة وجهة المجاهدين بدلا من النفير إلى خراسان، فإنه قد وجه الناس للحاق بدرب الجهاد في الصومال وثمن جهاد جزيرة العرب وكذلك العراق وزكاه رحمه الله وحث الناس عليه وكان يخطط لجبهات أخرى جديدة متعددة ولم يكن لديه أي نية لرمي الناس بجبهة خراسان حيث لا يعرفون اللغة وحيث أسعار رؤوسهم قد بلغت الآفاق مع خيانة بعض القبائل ومع صعوبة الإنتقال وندرة الإتصالات فإن المسألة تصبح عديمة النفع تماما فتجد أغلبية النافرين قد نفروا للعراق والجبهات الأخرى ولم ينفروا للقتال بخراسان.

شئ آخر هو أن خراسان ليست كما كانت في ثمانينات القرن الماضي حيث كان العدد كبيراً فكانت المراقبة صعبة، أما الآن ومنذ غزوات ستبمبر فإن العدد نادر ومن السهل جدا الوقوف على أسماء كل من دخل البلاد من غير أهلها فلم نعلم بعملية خططت بخراسان منذ سبع سنوات عملية لندن، أما كل العمليات من بعد ذلك فقد كانت لأفرع القاعدة فقط وليس للقاعدة نفسها.

من الغريب بعد كل ذلك أن نسمع من يدعي إمارة للظواهري الذي فاق حمقه حمق ابن سعود بفرض إمارته على خلق الله بدون أن يبايعوه بل حتى ابن سعود قد يكون له وجه إدعاء البيعة حيث بايعه زبالات البشر من العلمانيين وآكلي السحت من المحسوبين على العلم الشرعي، أما الظواهري فقد أنكر الناس بيعته فإذا به مصر على رأيه ويتحجج بوثائق العدو بينما ابن سعود لا يجرؤ مبايعوه على إنكار بيعته.
وإني والله لأعجب، لو الناس ينكرون بيعتك يا ظواهري فلم لا تسحب منهم الجنسية كما يفعل ابن سعود؟ ..
ابن سعود يقول من لا يريد بيعتي سأحرمه من الجنسية كما فعل مع الشيخ أسامة رحمه الله، إسحب أنت أيضاً الجنسية وهم لن يغضبوا بل سيفرحوا بفعلتك!

الظواهري والربيع العربي
مع مطلع عام 2011 كانت ثورة تونس قد وصلت لذروتها ثم تبعتها ثورة مصر واليمن وسوريا وليبيا وكان العالم العربي وكأنه قد ولد من جديد وبدأ الإستعداد لمرحلة جديدة من الصراع العالمي حتى أن المتربعين على عروش دويلات الخليج بدؤوا يخططون لوأد هذه الثورات.
وسواء كنا مع هذه الثورات أو ضدها فأنا لا أراها تختلف كثيراً عن العراقي الأحمق الذي سرق مزهرية من أحد قصور صدام حسين لما تم فتح القصر عنوة، فسرق مزهرية وظهر يركض بها على شاشات القنوات العالمية، أو الغبي الآخر الذي خلع نعله ليضرب به رأس تمثال صدام حسين عندما هدمه الأمريكان في أحد ميادين بغداد.
الشعوب العربية كانت جائعة للحرية والثورة وظنت أن الوقت قد حان: “هرمنا” لأن يذوقوا طعم الكافيار، ولم يكن الهدف الذي قامت من أجله الثورات ولا الثوار (ولا حتى الثيران) القائمين عليها نبيلاً منذ البداية ولذلك سقطت هذه الثورات بتدبير ومكر الأنظمة الخليجية العملية وبسهولة.
الثورات كانت ذات شقين
الشق الاول كان مسيساً بالدرجة الأولى، وهم أقلية فهم من اسموا انفسهم في مصر بالنخبة وهؤلاء ضموا وائل غنيم والعلماني عمرو حمزاوي وأشكالهم ومن لحق بهم ممن تيتموا بعد أفول نجم حسني مبارك، وهؤلاء جميعاً كانوا من قبل الثورة مجهزين لذلك حال سقوط حسني مبارك ومنهم حتى السيسي نفسه الذي أكدت الديلي تيليغراف كونه قد أعد نفسه لتولي الأمور حال توريث الحكم لجمال مبارك.
أما الشق الثاني وهو غالبية الشعب ومعهم الإسلاميين فقد كان عبارة عن عدة فصائل متحاربة من قبل قيام الثورة وإلى يومنا هذا.
فالإخوان الذين لم يشاركوا بالثورة بل ركبوها ركباً واستغلوا استعدادهم التنظيمي العريق لأكل الكعكة لم يكونوا يوما ما من حلفاء السلفييين الذين يعتبرون الإخوان مميعين (وهم كذلك) والذين رأوا الفرصة سانحة للعب دور آل الشيخ في مصر بحيث يقدموا الغطاء الديني للنظام، أما الجامية فقد كانوا ولا زالوا يعبدون نعال النعال وأنوفهم لا تستطيع تنسم الهواء بعيداً عن جوارب العسكر الممتلئة عرقاً فراح القرد سعيد رسلان ينهق على الإسلاميين حتى أزيلوا، أما الجماعة الإٍسلامية فقد حاولت الطفو على السطح وإيجاد موطئ قدم بين عناصر التيار ولكن لاحقها ماضيها الذي تبرأت منه دائماً ولكن هناك عنصر غريب دخل وسط هؤلاء رأيناهم على شاشات التلفاز في مرحلة حرجة جداً من مراحل الصراع .. ألا وهو السلفية الجهادية!! .. محمد الظواهري؟ .. عشوش؟ .. ثم من؟


لغز محمد الظواهري
قبل الولوج في شخصية المهندس الظواهري أعرفكم بنبذة بسيطة عن الرجل نسأل الله له التوفيق وأن يجزيه وإيانا حسب نوايانا.
المهندس محمد هو الشقيق الأكبر للدكتور أيمن الظواهري وقد كان متهماً ضمن افراد قضية الجهاد الكبرى وهو شخصية غامضة نسى المحامي الأهطل ساكن لندن أن ينسب له أي دور في مذكراته رغم أن المهندس الظواهري من المفترض أنه كان نزيل لندن في وقت ما. (حسبما بلغني ولست متأكداً من هذه المعلومة ولكن لعلها صحيحة فقد ورد ما يؤكدها من مصادر أخرى)
وقد تنقل الظواهري بين البلاد حتى انتهى به الأمر (وهذه مؤكدة يشهد لها التاريخ) في الإمارات وقد بيع للولايات المتحدة (مقابل رضاهم وليس مقابل مال) من قبل الهالك زايد بن سلطان حرقه الله بنار جهنم في قبره، ومن هناك تم ترحليه لمصر وله واقعة شهيرة سجلها التاريخ.
الواقعة هي أن المجرم عمر سليمان (والأحرى ذكر اسمه الحركي: عامير شلومو فهو صهيوني حقير) وقد كان رأس جهاز المخابرات المصرية كان موكلاً بالتحقيق مع المهندس الظواهري في اوائل القرن الحالي ولما كانت امريكا تبحث عن الظواهري او ما يرجح كونه قد قتل في المواجهات، تبرع عامير شلومو للأمريكان ببتر ذراع محمد الظواهري وإرسالها لأمريكا لييسر لهم مقارنة بصمة الجينات (الدي إن إيه) فيتأكدوا من جثة الظواهري سواء كانت له أم لا.
أما غير ذلك فلم يكن هناك لمحمد الظواهري أي دور لا من قريب ولا من بعيد.
وهو محكوم عليه بالإعدام في قضية العائدون من ألبانيا ويشتبه موقفه مع غيره من المحكومين بالإعدام في اشياء كثيرة إلا أن محمد الظواهري وأحمد عشوش وبعض الأخوة تم إطلاق سراحهم من قبل نظام مرسي في ظروف في غاية الغرابة.فالجميع كانوا محكومين بالإعدام أو المؤبد ثم أطلق سراحهم ثم عاد نظام السيسي فأعاد محمد الظواهري ومصطفى حمزة ونبيل المغربي وآخرين للسجون مرة أخرى بدون أي سبب واضح.
المسألة هنا والتي تحتاج للبحث هي أن هذه العناصر كلها تقريباً في الخمسينات أو الستينات من عمرها ولا فائدة من الإحتفاظ بها في المعتقلات بل الأولى إطلاق سراحهم مع أخذ التعهدات اللازمة بعدم المشاركة في أي نشاط سياسي أو دعوي، وهذا أفيد للنظام وقد استفاد منه مرسي عندما تحمس عاصم عبد الماجد وعدد من قيادات الجماعة الإسلامية لنظام الإخوان وظلوا على ما هم عليه إلى أن فروا إلى قطر كما هو معروف.

الظواهري (محمد) أيها السادة رجل نظيف بكل المقاييس له تاريخ مشرف في حدود المتاح أو ما كان متاحاً ثم أراد الإبتعاد عن كل شئ وانخرط بالحياة المدنية حتى باعه مجرم الإمارات الهالك زايد بن سلطان لامريكا ثم قام المصريون بتعذيبه في السجون ووضعوه في المعتقل إعداداً سواءً لقتله بالإعدام أو أن يموت الرجل في محبسه وهذه نتيجة طبيعية لمن حمل السلاح يوم ما ثم لم يبتعد كلياً عن النشاط. (أو الأسوأ كأن يصبح سرورياً مثلاً)
وقد كان ذلك ليكون مصير كثير من الكروت المحترقة، كسفر الحوالي وسلمان العودة من رموز السرورية. أو من آثر الإبتعاد كليا مع الإقتصار على تلبية رغبات النظام كما فعل الشيخ الجربوع في جزيرة العرب بدون أضواء بدون شهرة أو مقالات.
أو مصير كرم زهدي وناجح إبراهيم حيث صارا تجار لحوم بشرية.
أما ما يليق بالظواهري، على الأقل من باب كونه مجاهداً قديماً في افغانستان فهو الإبتعاد الكلي عن كل شئ فالرجل كان مراقباً 24 ساعة في اليوم، 7 أيام في الأسبوع بغير توقف ولا راحة من قبل الاجهزة الأمنية وهو كان يعلم ذلك بدون أي شك.
فهو معروف مسبقاً لأمريكا وهي التي تشك في كل شئ وأي شئ والرجل قد تقدم به السن وهو محدود القدرة على التخرك إذ مجرد أن يلتقي شخص ما فإن هذا الشخص يصبح عرضة للمسائلة القانونية وكل مادة يكتبها فمصيرها متابعة كل من ينشرها أو يقرأها.
باختصار تنطبق على المهندس الظواهري نظرية الكارت المحترق بحذافيرها.
ولنا هنا وقفتان، إحداها تتعلق بموقف الدكتور أيمن من أخيه المهندس محمد والعكس، والثانية من موقف المهندس محمد من الأحداث.

أولاً: لم يحدث ان ورد ذكر المهندس محمد الظواهري بشكل جدي فيما أعلم على لسان الدكتور أيمن وهذا طبيعي فأي ذكر له قد يفهم على أنه رسالة مشفرة ويمكن أن ينتج عنها تحرك لخلايا نائمة إلى آخر الوساوس الأمنية التي كانت تحسب عدد مرات تحرك يد الشيخ أسامة وتظنها إشارات لخلايا نائمة لا وجود لها. أما المهندس الظواهري فقد كان مضطراً بعض الأحيان للحديث عن أخيه ولكنه لم يوجه له رسائل ولا غير ذلك رغم ظهوره عدة مرات على شاشة التلفاز وكان يمكنه الحديث مباشرة لأخيه الذي يمكنه إلتقاط الإشارة حيث هو فيتم التواصل ولو حتى بعبارة تهنئة بالعيد أو أي مناسبة أو يطمئنه على الأهل بل كان دائماً ما يتجنب الحديث بشكل مباشر أو حتى جدي عن أخيه.

وهذا هو عين المتوقع ولكن ألا تتوقعون معي أن يكون الظواهري أكثر حساسية في التعامل مع رجل أكثر حرية من محمد الظواهري حيث أن محمد الظواهري كان في مصر الأسيرة لدى الأنظمة العالمية منزوعة الكرامة والإرادة وممكن القبض عليه في أي لحظة بينما هاني السباعي في دولة أكثر حرية ينبح ليل نهار في المواقع وحتى عمل لنفسه قناة إذاعية ينهق فيها ليل نهار؟
ألا يكون من الأنسب ألا يوجه أي كلام لهاني السباعي وهو الذي يمكنه عبر اتصاله بالمتمكنين في الجهاد في سوريا والذين تبحث عنهم امريكا والعالم كله وتحاربهم كالمحيسني (زعموا) فلا يتحدث الظواهري مع السباعي حتى لا يعرض أمنه للخطر مثلا؟
الغريب أن الظواهري الذي لم يكلم أخيه ابن امه وأبيه وليس بيده شئ ومحبوس حر، هو نفسه يكلم من له علاقة بالإرهابيين (زعموا) كالمحيسني!!!
شئ في منتهى الغرابة سنتعرض له عندما ندون سلسلة الهجمات الشيطانية على الدولة الإسلامية.

هذا من ناحية، من ناحية أخرى فإن الظواهري وأقصد محمد كان يظهر في العلن وعلى الشاشات وفي الميادين حتى أني أذكر رؤيته في الليلة الشهيرة يوم كنا نتابع أحداث العباسية الشهيرة حيث كان الجيش المصري العميل يهدد علنا باستخدام الفرق الخاصة لمواجهة المدنيين العزل في شوارع القاهرة.
فماذا كان محمد الظواهري يعمل ليلتها؟
الإجابة عن هذا السؤال ستفك رموز كثيرة غير مفهومة إلى الآن وقد بدأت بسلسلة رسائل الشيخ أسامة التي لم تكتمل وقد كانت بشأن الثورات العربية والتي أشك أن لو أن الشيخ قد طال عمره لتحولت إلى دعوات أخرى مختلفة تماما بعيدة عن الطابع الذي اتخذته الرسائل.
ومن يدري لعل التوجهات التي ظهرت إبان حياة الشيخ أسامة رحمه الله وموقفه من التعامل مع الأحداث ..


حلقة محمد الظواهري
الذي رأيناه جميعاً في حدود أيام تواجد شيخ الإسلام رحمه الله وبدون النظر في فحوى الرسائل التي وجهها حال حياته فإننا نعلم جيدا منهج الشيخ أسامة الذي سعى بحسب التأريخ المعلوم للجميع فإن الشيخ قد جرب التعامل مع الشيوخ الكبار في مرحلة تواجده بالسعودية ويوجد شريط مشهور يتحدث فيه العثيمين مزكيا الشيخ أسامة (وبالمناسبة لا ندري من الأحق بتزكية من، أسامة بطل الأمة أم عثيمين عامل الطواغيت) ولم يجد الشيخ أي استجابة منهم إلا لولائم الخراف المشوية التي دفع ثمنها الشيخ آملاً في تأليف قلوبهم وقد جرب التعامل مع المنشقين عندما كان يرسل الفاكسات إلى لندن للمركز الذي كان يقوم عليه المسعري والفقيه وجرب التعامل مع السرورية لما انضم لقائمة المطالبين بالحريات في قائمة بها سلمان وسفر وأشكالهما كل هذا لم يجد بشئ وكلهم بلا استثناء تبرؤوا من الشيخ ومنهجه حتى قبل أن يهاجر إلى أفغانستان في الرحلة الأخيرة.
كما أن علاقة الشيخ أسامة بشيوخ الإخوان أيضاً معلومة ومن نسى فليكتب فقط كلمة بن لادن و الزنداني ليعرف كيف أن الزنداني قد تخلى عن الشيخ ورفض معاونته وحتى الجامية جرب الشيخ معهم فتجربته مع مقطوع اللسان الوادعي أشهر من أن أذكرها ها هنا.
وقد بلغ الأمر ان عرض الشيخ على النظام السعودي إعانته على قتال صدام حسين وطرده من الكويت في وقت كان ذلك من ضروب المجازفة حيث أن جيش صدام كان وقتها أقوى من أن تواجهه مجموعة من الشباب المؤمن في حرب عصابات غير مأمونة النتائج.
الشاهد من كل هذا أن الشيخ أسامة رحمه الله قد جرب وعاين بنفسه كل هذه التجارب ولا يلدغ مؤمن من جحر مرتين، فكيف نتوقع أن يركن الشيخ إلى ثورة كان أفرادها يغنون بالشوارع وينام فيها الرجل مع المرأة في خيمة مغلقة في وسط القاهرة إلى غير ذلك من مظاهر الفساد كالتدخين الذي وصل إلى تدخين المخدرات ووووو.
إن الطريق للتمكين في الإسلام معروف وقد جرب الشيخ كما أٍسلفنا كل الطرق المتاحة ولم يبق إلا التمكين بالسيف وهو درب الأباة ومنجاة المخلصين فحث عليه وثمنه وساند دولة الإسلام حين نشوءها ووقف إلى جانب كل الحركات المسلحة التحررية فقبل بيعة الزرقاوي والجماعة الإسلامية المقاتلة بالجزائر وكذلك حركة شباب المجاهدين وكان التمدد في عنفوانه إلى أن جاءت هذه الثورات المائعة.
لم يكن الشيخ أبداً ليؤيد مثل هذه الثورات ولكن هناك عامل معين غير واضح المعالم أدى لإتخاذ الشيخ قرار تأييد الثورات مع علمه بأن مثل هذه الكيانات لو أن بها 100 فرد فمنهم 80 من الغوغاء الجيعان راغبي الحرية (وليس هذا بطعن فيهم) و 20 تعدهم أمريكا والغرب والصهيوصليبية التي قامت القاعدة لحربها لاستلام السلطة بعد استببات الامن.
وقد رأى الشيخ أيضاً بأم عينيه رحمه الله كيف أن التغيير بالعراق أدى إلى استبدال صدام القومجي النتن بعلاوي والمالكي الرافضة الأنجاس ولم يتغير أي شئ على أرض الواقع.
كذلك فإن التغيير (وفي هذه الحالة للأسوأ) في أفغانستان لم يؤد إلا للتضييق على المجاهدين واستبدال الملا عمر حفظه الله بحثالة التحالف الشمالي الذين تم صقلهم في ألمانيا والغرب.
وكيف أن الطريق الوحيد للتمكين هو ما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم، وجعل رزقي تحت ظل رمحي.
فكيف استميل الشيخ رحمه الله لتأييد هذه الثورات؟
الإجابة تكمن في أن هناك رسائل بلغت الشيخ (وهذا مجرد تخمين من مدون هذه الكلمات) مفادها أن البديل للأنظمة العميلة سيكون إسلامياً ولو بعد حين.
أقول رسائل (مجازفةً) لأني أعلم أن المعطيات المتوفرة لدينا من كون الشيخ لن يخطئ ويدخل نفس الجحر الذي سبق له دخوله مرتين لعلمه المسبق بعدم جدوى كل هذه المحاولات.

الشيخ رحمه الله كان باستطاعته تحريك القضايا على مستوى العالم العربي أجمع ولا أقل من إيفاد مبعوثين غير محترقين أمنيا من افغانستان إلى البلاد العربية لتشكيل خلايا لإدارة الأزمة يمكنها توجيه دفة الصراع فبدلا من البحث عن رضا كلاب العلمانية كما كان الطاغوت مرسي يفعل وقبول كل ما يرمى لنا من فتات من المجلس العسكري، يمكن بحركة فجائية في قمة انهيار النظام قطف رأس طنطاوي مثلا أو سامي عنان أو كليهما أو تفجير مقر اجتماعاتهم فيزول المجلس العسكري وللأبد وعندها تنهار الدولة العميقة التي تحدث عنها مرسي المغفل ويمكن حينئذ قلب موازين اللعبة على رؤوس العلمانيين والأخذ بزمام الأمور فتصبح المعادلة أكثر وضوحاً وكما يقولون يصير اللعب على المكشوف.

الشيخ كان يعلم تماما يا سادة أن الإسلام لن يمكن من خلال الصناديق ولا الديموقراطية التي هي دين قائم بذاته لا علاقة له بالإسلام وأن نتائج الإنتخابات المصرية أكدت ذلك حيث استحوذ الإخوان وحزب ياسر برهامي على جل مقاعد مجلس الشرك، يعني بدل ما كان عندك طاغوت بشارب، أبدلته بطاغوت بلحية. فهل كان الشيخ يتوقع ان في ذلك نصرة للإسلام؟

الإجابة لا، ويؤكد على ذلك الظهورات الغير مبررة لمحمد الظواهري حيث حاول على استحياء أن يقول للعالم نحن لسنا من القاعدة (وهي تهمة بحد ذاتها) وبيننا وبينكم شرع الله وهيا لنكون أمتنا.
ولكن ذلك لا يفيد ولا يجدي شيئاً وقد حدث.

إن النظام المصري عندما تحدث عن اتصالات بين محمد مرسي والظواهري لم يكن ذلك من قبيل التوريط فقط فالنظام الذي اتهم مرسي بالتخابر مع حماس (التي هي من المفترض أنها عدو لإسرائيل) واعتبر أن هذه التهمة رسمية ودلل على ذلك واستخدم التكنولوجيا الحديثة لاعتراض خطوط الإتصال لم يكن بحاجة قط لاتهامه ايضاً بالعلاقة بالقاعدة! .. إذ من المستحيل على أيمن الظواهري الإتصال بأي أحد (افتراضاً) فضلا عن الإتصال بنظام قائم كنظام مصر .. ولكن النظام المصري افترض ذلك وروج له وتحدثت عنه وسائل الإعلام بل ويدعون وجود أدلة على ذلك.

ولكن من هو حلقة الصلة في هذه الإتصالات وكيف تم التأصيل لها وكيف آلت الأمور.
الإجابة على هذا السؤال تكمن في القرار الذي تعجبنا له في مطلع هذه المقالة عندما تساءلنا كيف ولماذا تم تحرير أسرى القاعدة من سجون مصر وهؤلاء من بينهم قطعاً محمد الظواهري.
ولم يقتصر الأمر على هذا بل انضم لهم ايضاً من زملائهم القدامى أشخاص كانوا قد اعتزلوا الأمر من بينهم الدكتور صفوت عبد الغني، وطارق الزمر، وعصام عبد الماجد ولكن الثلاثة هؤلاء مع غيرهم كانوا أحوط من غيرهم فقد رتبوا أنفسهم بحيث إذا سقط النظام وجدوا ملاذا آخراً فعصام عبد الماجد حالياً في قطر وصفوت عبد الغني ما زال يغرد من حيث هو لعله بقطر أيضاً وهكذا.

بينما المساكين الذين خدعهم مرسي ومن وراءهم الظواهري سقطوا في أول دفعة حيث حصدهم النظام بمجرد إتمام الإنقلاب فالظواهري اصبح في موقف لايحسد عليه بعد أن اضاع سنتين من عمره يلهث وراء التمكين من خلال الإخونج، ففشلوا في تونس مبدئياً ثم في مصر وليبيا واليمن وسوريا وكعهدهم المؤبد، مكتوب عليهم الفشل.
ودفع الظواهري (محمد) ومعه نبيل المغربي وعشوش وإخوانهم ثمن مغامرة الظواهري فبدلاً من أن يعيشوا مستورين كافيين خيرهم بشرهم، إذا بهم يدخلون مغامرة مضمونة الفشل تحت ظلال الإخوان ثم يزج بهم في السجون مرة أخرى بتهم طازجة نسأل الله أن يفرج عنهم أجمعين.


الصنم المتهاوي
أما وقد اقتربنا من نهاية الحلقات فيجب علينا ان نثمن موقف الدولة حيث صبرت على الظواهري رغم تواطئه مع بعض العناصر منذ البدء على دولة الإسلام وحينما أقول منذ البدء فإني أعني منذ أيام قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين والتي قامت على أكتاف المخلصين من أبناء هذه الأمة وهذا يفسر تصرف في غاية الغرابة شهدناه ولم نفهمه حينئذ فقد شهدت هذه الأمة أحلى أيام النصر أيام الشيخ أبومصعب الزرقاوي رحمه الله وكنت أكاتب نفسي برسائل اسطرها على الأوراق كأني أحاول تذكير نفسي بأحداث أعلم علم اليقين مدى أثرها بالمستقبل.

ولكي أعيد القارئ الكريم معي أذكره بنجاحات القاعدة في بلاد الرافدين أيام الشيخ أبومصعب الزرقاوي حيث بلغت الآفاق وكان الأمريكان يتأوهون ليل نهار ويشتكون للقاصي والداني بل كاد بريمر يعمل لطميات مع الرافضة لمقتل جنوده وكأني أرى مجلس عزاء الليفتاننت الموالي جونسون كربلائي وفيه الرادود ينشد ذبحوه ثم سلخوه آه آه آه ..
ومرة واحدة وبدون سابق إنذار أنشئ مجلس شورى المجاهدين وبدلاً من علم القاعدة في بلاد الرافدين خرجت لنا راية مجلس شورى المجاهدين. وكان ذلك في عام 2005 على وجه التحديد
أي بعد سنتين من النجاح الدائم
ومن الذي كان على رأس المجلس؟ .. عبد الله الجنابي الصوفي الخرافي!! .. وتحت إمرته الشيخ أبومصعب رحمه الله الذي بايع الشيخ أسامة مبدئياً أن يكون جندي من جنوده، ثم انضم لراية الجنابي في مجلس شورى المجاهدين.

بعدها حدث شئ في منتهى الغرابة تعجبنا له جميعاً، ألا وهو مقتل الشيخ أبومصعب رحمه الله ومرة أخرى وقفنا نتعجب، كيف ولماذا ومن المسؤول! وكان ذلك في منتصف 2006!
وكأن الأيام لا تبقي ولا تذر فظهر لنا شخص غريب على الإعلام يسمي نفسه أبو أسامة العراقي ونسب نفسه للقاعدة وناشد الشيخ أسامة رحمه الله إزالة الشيخ أبا أيوب المصري (أبي حمزة المهاجر) ورفض بيعته وقال أن السبب في ذلك هو نزعة التفكير ..
هل منا من يذكر هذا القزم المجرم أبا أسامة العراقي الذي أتيحت له الفرصة على التلفزة لينشر سمومه على الناس.
بعدها أنشئ حلف المطيبين أواخر 2006 بعد مقتل الشيخ الزرقاوي ثم جاءت الدولة بعد ذلك بمبايعة الشيخ أبي حمزة المهاجر لأمير المؤمنين رحمه الله وانتهى الامر.
وهذه نقطة وددت لو أثارها الناس حينئذ ويمكن تسمية هذه المقالة بالرد على أكاذيب الظواهري بشأن البيعة المزعومة، فالشيخ أبومصعب رحمه الله أنهى هذه الحقبة في حياته بالإنضمام لمجلس شورى المجاهدين من زمن طويل وانتهت كلمة القاعدة في بلاد الرافدين من 2005!! فعن أي بيعة يتحدث الصنم الهاوي؟
لقد تحمل الشيخ أبا مصعب أن يكون جندياً في مجلس شورى المجاهدين وفضل ذلك على كونه جندياً لأسامة بن لادن ولو أتاح الله لمن حضر الأمر أن يتحدث لذكر لنا الكثير مما لا نعرفه ولكن قطعاً فنعل الشيخ أسامة أطهر وأزكى من عمامة الصوفي المجرم عبد الله الجنابي الذي تحول فيما بعد لصحوجي نتن نسأل الله ان يمكن للمجاهدين من رقبته العفنة.
فما الذي اضطره لذلك؟ .. يبدو أن الرسالة التي اعترضتها القوات الأمريكية والموجهة من الظواهري للشيخ أبي مصعب كانت صحيحة رغم كل شئ!!!

ومن بعد ذلك ظلت العلاقات بين الدولة الأم والقاعدة الفرع متوترة لا يذكر أحدهما الآخر ومن سولت له نفسه الحديث عن ذلك في خراسان فإنه إما يصفى (وهذا أمر أحتفظ به لنفسي) أو أن يؤمر بالسكوت وتلك سياسة الظواهري حيث يتقن فن السكون فلا نعلم هل هي بأوامر منه أو نتيجة لاختراق ما في هيكل التنظيم ولا نتهمه بذلك بل نقرر أمراً معروفاً مسبقاً للجميع.

وذلك إلى أن سنحت الفرصة فتم إستخراج مومياء أبوخالد السوري من سجون النصيرية وتلك معضلة غريبة أيضاً فمحمد بهايا (أبوخالد السوري) كان معتقلاً في سجون بشار الأسد (يعني مات بالعربي ولكنه ما زال يتنفس) ثم قامت الثورة السورية .. وبعد أشهر من قيامها خرج بهايا من المعتقل بدون سابق إنذار وبدون أن يفهم مبرر لكي ينشئ حركة أشرار الشام الشهرية ..

ولا أدل على مقالتي من هذا الإقتباس من صحيفة الحياة اللندنية السلولية الصهيونية حيث قالت:

“محض «مصادفة» هو ما حمل النظام في سورية على الإفراج عن «أبو خالد السوري» (محمد بهايا) في 17 كانون الأول (ديسمبر) 2011، ليعود الرجل ويؤسس مع آخرين تنظيم «أحرار الشام» الى أن انتهى قتيلاً قبل أيام على يد «داعش» بعد أن كلفه أيمن الظواهري التوسط بين «الدولة» و«النصرة». لم يكن النظام يعرف أن محمد بهايا هو صديق الظواهري وبن لادن”

وأنا اقول لأصحاب العقول ..
بالله عليكم؟ .. لا والله؟ .. قولوا حاجة ثانية!!
النظام السوري لم يكن يعلم بعلاقة السوري بالظواهري؟؟ .. يا عالم يا هوه!!
والله عيب عليكم تضحكوا على أنفسكم، طيب اعتقلوه ليه من البداية لما هو مش صاحب الظواهري يا كذابين يا الي ابليس يستحي من كذبكم!!!

أبوخالد السوري يا سادة هو عميل بالدرجة الأولى أخرجه النظام السوري وأمن له الإتصال بالظواهري وهدفهم الأوحد هو حرب الدولة الإسلامية .. يا أصحاب العقول والرؤى!!!

هذا السوري الذي هاج السباعي وصار يرفس كالحمار الجريح لمقتله، بينما هو لا شافه ولا عرفه ولا يعرف عنه أي شئ .. وهذا ليس بغريب عليه فقد أمن مكانته لدى أجهزة الأمن من قبل بكتابة خطابات للمقدسي وصفها أحد المحللين الغربيين بأنها خطابات حب بين المقدسي والسباعي، تضامناً ضد أحد أصحاب المواقع منذ سنوات.

الذين يتباكون على السوري يجب عليهم أولاً أن يجيبوا على هذا السؤال: لماذا أخرج النظام السوري محمد بهايا من المعتقل؟ .. أتحداهم ان يجيبوا ..

إن السوري هذا شخص اختار الإنزواء والإبتعاد عن الجهاد بعد إعلان التنظيم العالمي لمواجهة الصليبيين والصهاينة في 1998 وقد آل به الأمر بعد فراره مع الشيخ رفاعي طه إلى أن تم القبض عليهما في سوريا، وقد باع الأسد رفاعي طه لمصر مقابل دراهم معدودات واحتفظ بالسوري في سجونه، وقد قامت الثورة في 2011 .. ويا للعجب، تم اخراج بهايا من السجن بعدما جرى تسليح الثورة فلماذا أخرجوه؟ .. لن أعلق على مقتله فقطعاً وهذه سأتحدث عنها في مقالة أخرى لم تقتله دولة الإسلام وقطعاً أيضاً قتله النظام بعد استنفاذ الغرض منه ويا مسلمين كلكم تعلمون أن الإعلام قد روج لأبي خالد السوري على أنه حلقة الوصل بين الظواهري والمجاهدين في العراق…
يا مسلمين هل ذهبت عقولكم؟
الظواهري نعم كان على علاقة بالسوري .. لا تحتاج لإثبات، اسمعوا رثاءه وستفهمون.
ولكن مفروض أن القاعدة فرعها في سوريا هي جبهة المجرم الجولاني، فلم لم يلتحق السوري به؟
عندكم إجابة يا مطبري الظواهري يا حاضري حسينيات اللطم على أبي خالد السوري؟

أجيبونا عن هذه الأسئلة:
1- لماذا أخرج النظام محمد بهايا من المعتقل في هذا التوقيت بالذات؟
2- ما هي طبيعة التوجهيات الجهادية التي أرسلها الظواهري للسوري، ولم لم ينضم للجولاني؟

أعلم مسبقاً أنكم لن تجيبوا أبداً فالمؤامرة تقتضي أن تسكتوا عما لا تستطيعون الإجابة عليه.
ولكن أقول للظواهري: يا من قلت للناس انفروا للشام، ورميت دولة الإسلام بكل نقيصة، وقبلت بيعة الخانث المخنث، لماذا لم تقل لصاحبك الذي لطمت عليه كالنساء أن ينفر هو أيضاً لجماعتك بسوريا؟ .. ليش يا ظواهري؟ .. أجب إن كنت حقاً تريد أن يذكرك التاريخ بخير ولا تنسى فالتاريخ لا يرحم.
الإجابات سأنقلها لموضوع مستقل بلحث بشأن محمد بهايا إن شاء الله ولكن في هذه المرحلة أحتاج فقط لبيان مدى يأس أيمن الظواهري وكونه قد فقد كل خيوط اللعبة فاضطر .. لن أقول اضطر للتعاون مع مرسي وسأعتبر ما يقوله النظام المصري مجرد إشاعات .. سأقول اضطر لأن لا ينتقد خروج أخيه محمد الظواهري كما أُثبتنا في مظاهرات لا طائل من وراءها لتأييد محمد مرسي وفي لعب إنتخابية قذرة وصراعات لا فائدة من وراءها .. لم يعلق ولم يشجب, ام انقطع لسانه فلم يجرؤ على الحديث كما تحدث بشأن دولة الإسلام؟

وهو في حالته هذه يستجدي العطف تاركاً المهمة القذرة التي هي سب الدولة للورانس الأفعاني ومختبئاً وراء عمامته، هو يعلم وأنا أعلم أن مستقبله قد انتهى وقد حان وقت الاستبدال ..

نسأل الله تعالى في نهاية هذه المقالة أن يقيض لهذه الأمة من يرحمها ويكون ممن اختارهم الله فأحبهم وأحبوه، وأن يبدل الأمة خيراً عن الظواهري وغيره من الناكثين، اللهم آمين
والسلام عليكم ورحمة الله
المنبر الإعلامي الجهادي

http://alplatformmedia.com/vb/showthread.php?t=50219

Created: 15 days ago Visits: 3176 Online: 0 Save as PDF


© 2014 justpaste.i

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s